هجوم إرهابي بزورق مفخخ على ناقلة وقود في ميناء جدة

إدانات عربية وإسلامية واسعة... ودعوات لمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء

صورة للناقلة المستهدفة وزعتها الشركة المالكة أمس (إ.ب.أ)
صورة للناقلة المستهدفة وزعتها الشركة المالكة أمس (إ.ب.أ)
TT

هجوم إرهابي بزورق مفخخ على ناقلة وقود في ميناء جدة

صورة للناقلة المستهدفة وزعتها الشركة المالكة أمس (إ.ب.أ)
صورة للناقلة المستهدفة وزعتها الشركة المالكة أمس (إ.ب.أ)

أكدت وزارة الطاقة السعودية تعرض سفينة مخصصة لنقل الوقود كانت ترسو في ميناء بمدينة جدة، فجر أمس، لهجوم إرهابي بزورق مفخخ نتج عنه اشتعال حريق صغير تم إخماده من دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وشجب مصدر في وزارة الطاقة السعودية هذا الهجوم الإرهابي، مشيراً إلى أن «هذه الأعمال الإرهابية التخريبية الموجهة ضد المنشآت الحيوية، تتخطى استهداف المملكة ومرافقها الحيوية، إلى استهداف أمن واستقرار إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي».
وأعلن المصدر في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «تعرض سفينة مخصصة لنقل الوقود، كانت راسية في الفرضة المُخصصة لتفريغ الوقود في جدة، في الدقائق الأولى من صباح أمس، لهجوم بقارب مُفخخ، نتج عنه اشتعال حريقٍ صغير، تمكنت وحدات الإطفاء والسلامة من إخماده، ولم ينجم عن الحادث أي إصابات أو خسائر في الأرواح، كما لم تلحق أي أضرار بمنشآت تفريغ الوقود، أو تأثير في إمداداته».
ووفقاً للمصدر، فإن «الهجوم الإرهابي يأتي بعد فترة وجيزة من الهجوم على سفينة أخرى في الشُّقيق قرب جازان، وعلى محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة، ومنصة التفريغ العائمة التابعة لمحطة توزيع المنتجات البترولية في جازان».
وأكد «خطورة مثل هذه الأفعال الإجرامية وتأثيرها المدمر على حركة الملاحة البحرية، وأمن الصادرات البترولية، وحرية التجارة العالمية، إضافة إلى تهديد السواحل والمياه الإقليمية بالتعرُّض لكوارث بيئية كبرى، يمكن أن تنجم عن تسرّب البترول أو المنتجات البترولية».
وشدد على أن «العالم بات اليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى، في حاجة مُلحة للوقوف، صفاً واحداً، ضد مثل هذه الأفعال الإرهابية التخريبية، واتخاذ إجراءات عملية رادعة ضد جميع الجهات الإرهابية التي تنفذها وتدعمها».
وكانت شركة «حافنيا» مالكة الناقلة، ومقرها سنغافورة، قالت في بيان إن الناقلة «بي دبليو راين» التي تحمل علم سنغافورة «تعرّضت لضربة من مصدر خارجي بينما كانت تفرغ حمولتها ما تسبب بوقوع انفجار واندلاع حريق».
وأدانت منظمات ودول عربية وإسلامية الاعتداء بأشد العبارات، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنه. وشدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين في بيان على أن هذه الأعمال الإرهابية التخريبية والإجرامية ضد المنشآت الحيوية لا تستهدف المملكة فقط بل تطال أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، كما أنها تهدد حركة الملاحة البحرية وحرية التجارة العالمية، فضلاً عن تهديد السواحل والمياه الإقليمية بالتعرض للكوارث البيئية.
وأيد العثيمين ما جاء في بيان وزارة الطاقة السعودية والدعوة إلى اتخاذ إجراءات عملية رادعة ضد جميع الجهات الإرهابية التي تنفذ وتدعم هذه الأعمال التخريبية.
وأدانت الجامعة العربية استهداف الناقلة، على لسان أمينها العام أحمد أبو الغيظ الذي شدد على أن «أمن البحر الأحمر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، فضلاً عما يمثله من أهمية للتجارة الدولية، والنيل من استقراره يمثل تهديداً للأمن والاستقرار العالمي يتعين إدانته والتصدي له».
وأكد أن «هذه الأعمال التخريبية مدانة ومرفوضة، ولا تستهدف المملكة فحسب، وإنما تمثل تهديداً خطيراً للتجارة الدولية ومبدأ حرية الملاحة»، مشدداً على «التضامن الكامل مع السعودية في أي إجراءات تتخذها دفاعاً عن أمنها، وصيانة لحرية الملاحة في البحر الأحمر».
وأعربت مصر عن إدانتها لاستهداف الناقلة، مشددة على «استنكارها التام وموقفها الرافض لأي أعمال إرهابية تخريبية تستهدف المياه الإقليمية والمنشآت الحيوية بالسعودية، لما تُمثله من تهديد لأمن واستقرار المملكة وأمن وحرية الملاحة والتجارة الدولية». وجددت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أمس، «الموقف الثابت في دعم المملكة فيما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها وسيادتها وصون أمنها واستقرارها، وفي مساعيها الرامية لمواجهة جميع صور الإرهاب وداعميه».
وأبدت الكويت إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي الذي استهدف الناقلة. وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أمس، أن «استمرار هذه الأعمال الإرهابية وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة التي تستهدف أمن المملكة واستقرار المنطقة وحرية الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية».
وأشارت الخارجية الكويتية إلى أن «مثل هذه الأعمال الإرهابية تستوجب تحركاً جدياً للمجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن لوضع حد لهذه الأعمال»، مشددة على «وقوفها إلى جانب السعودية وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها».
وأدان البرلمان العربي الاعتداء الإرهابي، وأكد رئيسه عادل العسومي أن «المساس بأمن المملكة هو تهديد للأمن القومي العربي». وطالب المجتمع الدولي بـ«الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف نشر الفوضى والدمار والتخريب، واتخاذ إجراءات رادعة ضد مرتكبيها ومموليها وداعميها، سواء كانوا أفراداً أو دول أو جماعات إرهابية وميليشيات».
وأعرب البرلمان العربي عن تضامنه ووقوفه التام مع المملكة ضد كل تهديد يطال أمنها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها، وتأمين منشآتها الحيوية، وحفظ أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وأعربت باكستان عن إدانتها بشدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف ناقلة نفط بميناء جدة، وغيرها من الهجمات الإرهابية التي استهدفت البنية التحتية للنفط في المملكة.
وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان، أمس، أن «هذه الهجمات تهدد سلام وأمن السعودية وكذلك المنطقة، وباكستان تدعو إلى وقفها على الفور». وجددت دعمها الكامل وتضامنها مع المملكة في مواجهة أي تهديد لأمنها وسلامة أراضيها.
وأدانت جيبوتي بشدة العمل الإرهابي، وعدّ سفيرها ضياء الدين بامخرمة، عميد السلك الدبلوماسي لدى المملكة، الاعتداء «ليس استهدافاً للمملكة ومرافقها الحيوية فحسب، وإنما استهداف لأمن واستقرار إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي»، مؤكداً تضامن جيبوتي مع السعودية وحقها في الدفاع عن مصالحها وعن استقرار المنطقة وأمنها.



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.