أميركا تتشبث بلقاح «فايزر» لإنقاذها من الجائحة

الولايات الشرقية أولى محطات التوزيع من بين 145 موقعاً

مركز طبي في مدينة بوسطن يتسلم شحنة من لقاح «فايزر» أمس (رويترز)
مركز طبي في مدينة بوسطن يتسلم شحنة من لقاح «فايزر» أمس (رويترز)
TT

أميركا تتشبث بلقاح «فايزر» لإنقاذها من الجائحة

مركز طبي في مدينة بوسطن يتسلم شحنة من لقاح «فايزر» أمس (رويترز)
مركز طبي في مدينة بوسطن يتسلم شحنة من لقاح «فايزر» أمس (رويترز)

تنصب الأنظار في الولايات المتحدة منذ أمس على مسار الشاحنات الناقلة للقاح «فايزر» المضاد لفيروس «كورونا»، والذي أصبحت تتشبث به لإنقاذها من الجائحة التي أصابت أكثر من 16 مليون أميركي وقتلت أكثر من 300 ألف. ومنذ انطلاق أولى الشحنات من مصانع شركة فايزر في ميتشغان أول من أمس إلى كافة الولايات، يترقب الشارع الأميركي متى وأين ستقف تلك الشاحنات لتوزيع الجرعات الأولى من اللقاح المنتظر.
ومع إعلان شارة البدء من الدكتور روبرت ريدفيلد مدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ومنح الضوء الأخضر لتوزيع اللقاح، أول من أمس الأحد، غادرت أولى الشاحنات التي تحمل ما يقرب من 184275 قارورة من اللقاح، منشأة فايزر في كالامازو بولاية ميشيغان، وحطّت في ولايات منها نيويورك، بنسلفانيا، ميرلاند، وواشنطن العاصمة، وكذلك جزيرة بورتوريكو. وبدأت تلك الولايات بتوزيع اللقاح في المستشفيات الكبيرة على القوائم الأولى في تلقي اللقاح للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 عاماً أو أكثر، وهم العاملون في الصف الأول من القطاع الصحي، والحالات الطبية الطارئة.
وقال ريدفيلد في بيان: «هذه التوصية الرسمية لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها تأتي بعد قرار إدارة الغذاء والدواء الأميركية يوم الجمعة بالسماح بالاستخدام الطارئ للقاح فايزر، ومع استمرار زيادة حالات الإصابات بمرض (كوفيد - 19) في جميع أنحاء الولايات المتحدة، تأتي توصية مركز السيطرة على الأمراض في وقت حرج، وسيبدأ التطعيم الأولي في وقت مبكر من يوم الاثنين، وهذه هي الخطوة التالية في جهودنا لحماية الأميركيين، والحد من تأثير الجائحة، والمساعدة في استعادة بعض الحياة الطبيعية لحياتنا وبلدنا». وأشار ريدفيلد إلى أن لقاحات شركة فايزر وبيونتيك نقلت بواسطة شركات الشحن والنقل المحلية مثل فيديكس ويو بي إس، وسينتقل ذلك إلى 636 موقعاً على مستوى البلاد.
وأفصح ألبرت بورلا الرئيس التنفيذي لشركة فايزر، في المقابلة الأولى له، عن أن الإدارة الأميركية تتفاوض حالياً على طلب إضافي بقيمة 100 مليون جرعة من لقاح الشركة المضاد لفيروس «كورونا»، منذ أن تم ترخيص لقاح شركته للاستخدام في حالات الطوارئ في الولايات المتحدة. بدوره، قال الجنرال جوستاف بيرنا كبير مسؤولي التشغيل في عملية التشافي السريع، إنه يتوقع أن يتلقى 145 موقعاً في جميع الولايات اللقاح يوم الاثنين، و425 موقعاً آخر يوم الثلاثاء، فيما المواقع الـ66 الأخيرة يوم الأربعاء، والتي ستكمل التسليم الأولي لطلبات شركة فايزر للقاح، وتأتي الشحنات بعد أيام من الاجتماعات والقرارات من قبل المسؤولين عن الصحة العامة والتنظيمية.
وأعطت ولاية نيويورك أول لقاح غير تجريبي هذا الصباح لعاملة رعاية صحية، ساندرا ليندسي، في مركز لونغ آيلاند الطبي صباح أمس، خلال بث مباشر أمام عدسات الكاميرات ووسائل الإعلام من تنظيم الحاكم أندرو كومو. وفي العاصمة واشنطن التي تشهد تصويت المجمع الانتخابي على الانتخابات الأميركية، تم تسليم الجرعات الأولى من لقاح فايزر لمستشفى جامعة جورج واشنطن في حوالي الساعة 8 صباحاً، وتم تسليم 975 جرعة المستشفى وصلت الجرعات في صندوق أبيض كبير، في حضور أليكس عازار وزير الصحة والخدمات الإنسانية، والجراح العام جيروم آدامز في الموقع لرؤية بعض العاملين في الرعاية الصحية الأوائل في المستشفى يتلقون التطعيم.
وبحسب وسائل الإعلام الأميركية، أظهرت نتائج تحليلات الشركة وإدارة الغذاء والدواء في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن فاعلية اللقاح تحوم حول 95 في المائة على جميع الأعمار والمجموعات العرقية التي سوف تستخدم اللقاح، وأن هذه البيانات مهمة بشكل خاص، حيث أظهر أفراد بعض المجموعات العرقية تردداً في الحصول على لقاح، كما كانت النتائج المتعلقة بفاعلية اللقاح متوافقة أيضاً بين المرضى الذين يعانون من حالات كامنة مثل السمنة والسكري، وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وأمراض الرئة المزمنة.
من جهته، قال أليكس عازار وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، لشبكة إن بي سي، إن هذا لقاح فعّال بنسبة 94 في المائة، ومر بكل جوانب الفحص والتدقيق لعمليات إدارة الغذاء والدواء (FDA) بنزاهة وبيانات شفافة»، مطالباً الشعب الأميركي بعدم العزوف عن تلقي اللقاح والتعاون في الحصول عليه. وبين أن الولايات المتحدة سيكون لديها لقاح كاف لتلقيح 20 مليون شخص بحلول نهاية الشهر، قائلاً: «للمواطن الأميركي إذا أتيح لك الحصول على هذا اللقاح خلال حملة التطعيم الأولى، فالرجاء الحصول عليه. احم نفسك وقم بحماية من حولك. يرجى الحصول على اللقاح»، مشيراً إلى أن الدفعة الثانية من اللقاحات 50 مليونا ستكون جاهزة بحلول نهاية يناير (كانون الثاني).
ورغم أنه لا تزال هناك عقبات أمام المرشحين لتلقي اللقاحات، فإن الدكتور منصف السلاوي كبير المستشارين العلميين في عملية التشافي السريع، قال إنه يأمل في رؤية انخفاض «كبير جداً» في إصابات فيروس «كورونا» والوفيات بين السكان المسنين بسرعة، في إشارة إلى أن 40 إلى 50 في المائة من الوفيات في الولايات المتحدة تأتي من كبار السن الأميركيين المقيمين في مرافق رعاية طويلة الأجل.
وأوضح في تصريحات سابقة، أن توزيع اللقاحات سيأتي في البداية لتحصين العاملين في مجال الرعاية الصحية، ثم كبار السن في دار العجزة، والحالات الأخرى التي تستدعي الحصول اللازم على اللقاح، فيما بقية العدد من السكان سيكون بحلول منتصف مارس (آذار)، كما ينبغي على الولايات المتحدة تطعيم سكانها المعرضين للإصابة بشدة، والذين يبلغ عددهم حوالي 100 مليون شخص، في حين أن بقية البلاد «لن يكون كل اللقاح بين أذرعنا قبل مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) القادمين».
بدوره قال الدكتور أنتوني فاوتشي إن اللقاح الذي سيأتي سيكون على جرعتين، وهو تحد للإنتاج والتوزيع بالكميات الضرورية، فسيصل على الأرجح إلى الأميركيين الأصحاء وغير المسنين الذين لا يعانون من ظروف صحية أساسية معروفة في أواخر مارس، وربما إلى أوائل أبريل (نيسان).



الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».


انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك بالاستراتيجيات العسكرية والقدرات القتالية وحدها، بل تلعب الموارد اللوجستية ومخزونات الأسلحة دوراً حاسماً في تحديد مسار الصراع ومدته؛ فكلما طال أمد المواجهة، أصبح السؤال حول قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية وتوفير الذخائر والمعدات مسألة محورية قد تؤثر بشكل مباشر في مآلات الحرب.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الإيرانية أن لديها «القدرة على مقاومة العدو» لفترة أطول مما خططت له الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مخزونات الأسلحة والإمدادات لا يمكن أن تحسم نتيجة الصراع بمفردها؛ فالتاريخ الحديث يبيّن أن التفوق في العتاد لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر، كما ظهر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث تمتعت موسكو بتفوق واضح في العدد والعدة، ومع ذلك استمر الصراع لفترة طويلة دون حسم سريع. ومع هذا، تبقى الموارد العسكرية عاملاً مهماً في استدامة العمليات القتالية، وفقاً لتقرير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

ومنذ بداية الحرب الإيرانية الحالية، كانت وتيرة العمليات العسكرية مرتفعة للغاية، ما يعني أن كلا الجانبين يستهلكان الأسلحة والذخائر بوتيرة أسرع من القدرة على إنتاجها.

ويقدّر «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، في تل أبيب، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا بالفعل أكثر من ألفي ضربة عسكرية، استخدمت في كل منها عدة أنواع من الذخائر.

في المقابل، يشير المعهد إلى أن إيران أطلقت 571 صاروخاً و1391 طائرة مسيّرة، وقد تم اعتراض العديد منها. وبالنسبة لكلا الطرفين، سيصبح الحفاظ على هذا المستوى المرتفع من العمليات القتالية أكثر صعوبة، كلما طال أمد الحرب، بحسب «بي بي سي».

آثار الصواريخ في سماء نتانيا الإسرائيلية تظهر وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية (أ.ف.ب)

الوضع الإيراني

يقول مسؤولون غربيون إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران؛ حيث تراجع المعدل من مئات الصواريخ في اليوم الأول للحرب إلى عشرات الصواريخ فقط في الوقت الحالي.

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر أن إيران تمتلك مخزوناً يزيد على ألفي صاروخ باليستي قصير المدى. ومع ذلك، لا تنشر الجيوش عادة أرقاماً دقيقة حول عدد الأسلحة التي تمتلكها؛ إذ تُبقي هذه المعلومات سرية بهدف عدم كشف قدراتها الحقيقية للخصوم.

وفي هذا الإطار، صرّح القائد الأعلى للقوات الأميركية، الجنرال دان كين، أمس (الأربعاء)، بأن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول للقتال يوم السبت. كما تقول «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» إن هناك انخفاضاً بنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.

ويُعتقد أن إيران أنتجت عشرات الآلاف من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه «شاهد» بكميات كبيرة، قبل اندلاع الحرب. وقد صدّرت هذه التقنية إلى روسيا، التي تستخدم نسختها الخاصة من «شاهد» بفعالية مدمرة في أوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة قامت بنسخ هذا التصميم.

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق في السماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

غير أن كين قال إن عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت أيضاً بنسبة 73 في المائة، منذ اليوم الأول للصراع، ما يشير إلى أن إيران قد تواجه صعوبة في الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة لفترة طويلة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون هذا التراجع الحاد محاولة متعمدة للحفاظ على المخزونات العسكرية. لكن استمرار الإنتاج سيصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي الوقت الراهن، تتمتع الطائرات الأميركية والإسرائيلية بتفوق جوي واضح فوق إيران.

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن المرحلة التالية من الحرب تركز على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى استهداف مخزونات الأسلحة وتدمير المصانع التي تُنتجها.

ورغم أن التفوق الجوي قد يسهل على الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف القدرة القتالية الإيرانية، فإن تدمير جميع مخزونات أسلحتها سيظل مهمة صعبة للغاية، بحسب تقرير «بي بي سي».

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة... والجيش الأقوى

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم؛ إذ يفوق مخزونها من الأسلحة التقليدية مخزون أي دولة أخرى.

ومع ذلك، يعتمد الجيش الأميركي بدرجة كبيرة على الأسلحة الدقيقة التوجيه باهظة الثمن، التي تُنتج عادة بكميات محدودة. وتشير التقارير إلى أن ترمب دعا إلى اجتماع مع شركات المقاولات الدفاعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط عليها من أجل تسريع الإنتاج، وهو ما قد يشير إلى أن موارد الولايات المتحدة نفسها قد تتعرض لضغوط إذا استمر الصراع لفترة طويلة.

وقد خفّ بعض هذا الضغط مؤخراً، بعد أن باتت أميركا تتمتع بحرية نسبية في تنفيذ ضربات قريبة المدى.

طائرة مقاتلة تستعد للهبوط في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ليماسول بقبرص (أ.ب)

وأوضح كين أن واشنطن تخلّت بالفعل عن استخدام «الأسلحة بعيدة المدى» في هذه المرحلة من العمليات، وهي أسلحة أكثر تكلفة وتطوراً، مثل صواريخ «توماهوك كروز».

وبدلاً من ذلك، يستخدم سلاح الجو الأميركي الآن أسلحة «بديلة» أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM التي يمكن إسقاطها مباشرة فوق الهدف.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية الأميركية، الذي يعمل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)» في واشنطن، إنه بعد الهجوم الأولي من مسافة بعيدة «يمكن للولايات المتحدة الآن استخدام صواريخ وقنابل أقل تكلفة».

ويضيف أن واشنطن قادرة على مواصلة هذا المستوى من القتال «إلى أَجَل غير مسمى تقريباً». ومع ذلك، فكلما طالت الحرب تقلّصت قائمة الأهداف العسكرية المحتملة، وهو ما يؤدي عادة إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة العمليات.

وتشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تطوراً لافتاً ومؤثراً، ليس على واقع طهران فحسب، بل قد تنعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة.

ومنذ أيام، نفذت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل سلسلة ضربات قوية أدَّت إلى مقتل قادة بارزين في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المقابل، أطلقت إيران سلسلة صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، لكن العديد منها طالت عدة دول عربية، وتسببت في حرائق وخلقت ضحايا وسط موجة إدانات ضد النظام الإيراني.