المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض يحذر من «موجة ثالثة»

الصين لقحت مليوناً من سكانها وتستعد للتوزيع عالمياً

رسم للتوعية في شوارع أدنبرة باسكوتلندا (د.ب.أ)
رسم للتوعية في شوارع أدنبرة باسكوتلندا (د.ب.أ)
TT

المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض يحذر من «موجة ثالثة»

رسم للتوعية في شوارع أدنبرة باسكوتلندا (د.ب.أ)
رسم للتوعية في شوارع أدنبرة باسكوتلندا (د.ب.أ)

حذر المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها، في تقريره الدوري الصادر صباح أمس (الاثنين)، من أن البيانات الأخيرة تنذر باحتمالات عالية بعودة الفيروس إلى الانتشار في موجة ثالثة، إذا لم تتخذ التدابير اللازمة لتقييد التحركات والتجمعات خلال عطلة نهاية السنة.
وجاء في تقرير المركز، الذي يتخذ من هلسنكي مقراً له وتنتمي إليه ٥٢ دولة أوروبية، أن معظم التدابير التي اتخذتها الحكومات خلال فترة العطلة الصيفية لم تكن كافية لمنع الموجة الثانية، التي أوقعت عدداً من الضحايا تجاوز العدد الذي أسفرت عنه الموجة الأولى.
وحذر المركز من الانجرار وراء الإفراط في التفاؤل مع بدايات حملات التلقيح التي لن تؤتي ثمارها حتى تتحقق المناعة الجماعية، ودعا إلى المزيد من الحيطة والتشدد في الإجراءات خلال فصل الشتاء، الذي لا يستبعد أن يشهد ارتفاعاً في شحنة الفيروس، وسرعة سريانه التي ستتزامن مع ذروة انتشار الفيروسات الموسمية الأخرى.
وفيما تستعد معظم الدول الأوروبية للمباشرة في حملات التلقيح مع حلول نهاية الشهر المقبل، بعد أسابيع من إطلاق الحملة البريطانية، أفادت الأنباء الواردة من بكين بأن الصين قد لقحت حتى الآن أكثر من مليون شخص بين الفئات الأكثر تعرضاً، وأنها ستباشر في الأيام المقبلة بإنتاج اللقاحات على نطاق واسع لتوزيعها على جميع المواطنين وعشرات الدول النامية في العالم.
كانت الهيئة الصينية الناظـمة للأدوية واللقاحات قد وافقت مؤخراً على الاستخدام الطارئ لثلاثة من اللقاحات التي تطورها المختبرات الصينية، كما أعلنت أنها باشرت بإنتاجها على نطاق واسع وتوزيعها داخل البلاد وخارجها من غير أن تنشر حتى الآن نتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية.
يذكر أن الإمارات العربية المتحدة كانت قد باشرت باستخدام لقاح «سينوفارم» الصينية إلى جانب تسع دول أخرى، الأسبوع الماضي، مؤكدة أنه قد أظهر فعالية بنسبة 86 في المائة بنتيجة اختبارات أولية أجريت على 30 ألف متطوع. وكانت الصين قد أعلنت أن لقاح «سينوفاك» أظهر فعالية بنسبة 90 في المائة بعد التجارب السريرية التي أجريت خلال المرحلتين الأوليين على 700 متطوع تناولوا جرعتين، فيما أشارت دراسة نشرتها مجلة «The Lancet» إلى أن هذا اللقاح يولد مضادات أقل من التي تتولد لدى المعافين من الفيروس.
تجدر الإشارة إلى أن ثلاثة من اللقاحات الصينية الخمس التي بلغت المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، ويجري اختبارها خارج الصين بسبب من عدم وجود العدد الكافي من المصابين، تعتمد التقنية التقليدية التي تستخدم الرواسب المعطلة من الفيروس لحقنها في الجسم كي يتدرب على معرفة الخطر، وإنتاج المضادات للقضاء عليه. وتؤكد الشركتان المنتجتان لهذه اللقاحات الثلاثة أنها لم ترصد آثاراً جانبية ذات أهمية لدى المتطوعين.
وفيما بدأت مقاطعات صينية عدة بتوزيع اللقاحات على الفئات الأكثر تعرضاً، باشرت الحكومة الصينية بتوزيع اللقاحات على الدول الأخرى، حيث تسلمت إندونيسيا نهاية الأسبوع الماضي 1.2 مليون جرعة من لقاح «كورونافاك» الذي شاركت في المرحلة الثالثة من تجاربه السريرية على المتطوعين، ومن المنتظر أن تتسلم 1.8 مليون جرعة الشهر المقبل من أصل 50 مليون جرعة اتفقت مع الصين للحصول عليها.
كانت نائبة رئيس الوزراء الصينية سون شونيام، قد صرحت أمس خلال زيارة تفقدية لمصانع الشركات الكبرى للأدوية، أنه لا بد من الاستعداد لمرحلة من الإنتاج المكثف على نطاق واسع، وأعلنت أن حوالي 19 مليون شخص من الفئات الأكثر تعرضاً سيجري تلقيحهم قبل نهاية الشهر الحالي.
ويقول الخبراء إنه في حال تأكدت فعالية اللقاحات الصينية ستكون لها عدة مزايا مقارنة باللقاحات الغربية من حيث سهولة نقلها وتخزينها، وأيضاً من حيث سعرها، ويتوقعون أن يعكس توزيع اللقاحات على الصعيد العالمي الخارطة الإنمائية المعروفة، بحيث تستحوذ الدول الغنية على اللقاحات الغربية، في حين تتجه الصين، بفضل قدرتها الإنتاجية الضخمة وتدني أسعار لقاحاتها، إلى تزويد بلدان جنوب شرقي آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.
يجدر التذكير بأن الصين قد قدمت حتى الآن قروضاً بقيمة مليار دولار لبلدان أميركا اللاتينية والكاريبي لشراء لقاحاتها، وأن الرئيس الصيني تشي جينبينغ، أكد عدة مرات أن بلاده تعتبر اللقاحات «ذات منفعة عالمية»، وأنها ستضعها في تصرف البلدان التي تطلب الحصول عليها. وإذ يعتبر المراقبون أن هذه «الدبلوماسية اللقاحية» ستعزز نفوذ الصين في المناطق التي تتمدد فيها استراتيجياً، ينبه البعض إلى أنها قد تكون أيضاً محفوفة بالمخاطر على سمعتها، إذا تبين لاحقاً أن لقاحاتها ليست بالمستوى المطلوب على صعيد السلامة والفعالية، كما حصل مع المواد ومستلزمات الحماية الصحية التي وزعتها خلال موجة الوباء الأولى.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».