موسكو تستأنف اختبارات صاروخ فضائي قادر على نقل حمولة ثقيلة

يعد الصاروخ واحداً من أحدث طرازات سلسلة الصواريخ الروسية «أنغارا» التي تشمل مركبات إطلاق تتراوح من الخفيفة إلى الثقيلة (أ.ف.ب)
يعد الصاروخ واحداً من أحدث طرازات سلسلة الصواريخ الروسية «أنغارا» التي تشمل مركبات إطلاق تتراوح من الخفيفة إلى الثقيلة (أ.ف.ب)
TT

موسكو تستأنف اختبارات صاروخ فضائي قادر على نقل حمولة ثقيلة

يعد الصاروخ واحداً من أحدث طرازات سلسلة الصواريخ الروسية «أنغارا» التي تشمل مركبات إطلاق تتراوح من الخفيفة إلى الثقيلة (أ.ف.ب)
يعد الصاروخ واحداً من أحدث طرازات سلسلة الصواريخ الروسية «أنغارا» التي تشمل مركبات إطلاق تتراوح من الخفيفة إلى الثقيلة (أ.ف.ب)

أجرت روسيا أمس، تجربة إطلاق ناجحة لصاروخ فضائي قادر على نقل حمولة ثقيلة إلى المدار. وشكل الإطلاق استئنافاً لجهود تطوير هذا الطراز من الصوارخ الحاملة الثقيلة بعدما توقف المشروع لمدة زادت على ست سنوات. وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان بأن القوات الفضائية أجرت الاختبار الثانى للصاروخ من طراز «أنغارا إيه 5»، من قاعدة بليسيتسك الفضائية الروسية (شمال غرب)، وكان محملاً بطاقته القصوى. ووفقاً للمعطيات، فقد تم الإطلاق صباحاً من المنصة 35 في محطة الفضاء الحكومية التابعة لوزارة الدفاع في منطقة أرخانجيلسك. و«تم تنفيذ جميع عمليات ما قبل الإطلاق ثم تم الإطلاق في الوضع العادي». وأضافت وزارة الدفاع أن «محطات الرصد الأرضية التابعة للقوات الجوية الفضائية رصدت إطلاق وتحليق الصاروخ الحامل وتوجهه نحو المدار».
ويعد الصاروخ واحداً من أحدث طرازات سلسلة الصواريخ الروسية «أنغارا» التي تشمل مركبات إطلاق تتراوح من الخفيفة إلى الثقيلة. وتستخدم المجموعة الجديدة من هذه الصواريخ مكونات وقود صديقة للبيئة. لكن الإطلاق الأول للصاروخ الجديد كان واجه صعوبات، وجرى الإطلاق في يوليو (تموز) عام 2014 من قاعدة بليسيتسك الفضائية ذاتها، وكان مزوداً بحمولة وهمية تزن طنين في المدار. وفي وقت سابق، دعا الرئيس فلاديمير بوتين إلى استئناف التجارب على هذا الصاروخ، وقال إنه «يمثل أهمية كبيرة للأمن القومي». وتعمل روسيا لتطوير هذا الصاروخ ليحل محل الصاروخ الحامل «بروتون إم» لنقل حمولات يزيد وزنها على 20 طناً إلى المدار. ومن المقرر افتتاح منصة إطلاق للصاروخ الجديد في عام 2021 بعد الانتهاء من ست تجارب مماثلة مقررة الصيف المقبل. وواجه تطوير الصاروخ «أنغارا» تأخيراً في التصنيع ومشكلات فنية، منها اكتشاف خلل في محركاته العام الماضي، قال العلماء إنه كان من الممكن أن يؤدي لتدمير الصاروخ خلال الرحلة. لكن وزارة الدفاع ووكالة الفضاء روسكوسموس قالتا إن عملية الإطلاق أمس، كانت ناجحة. وتعمل موسكو لتطوير قدراتها في المجال الفضائي وهو واحد من القطاعات التي حافظت فيها موسكو على تفوق ملحوظ خصوصاً في مجال الصواريخ الحاملة التي تنقل رواد الفضاء والمؤن والمعدات إلى الفضاء الخارجي. وبرغم ذلك، واجهت روسيا خلال الشهرين الماضيين صعوبات وأعطالاً فنية في القسم الروسي من محطة الفضاء الدولية. وأعلن قبل يومين، تعطل النظام الروسي لتوليد الأكسجين، «إلكترون - في إم» داخل المحطة الفضائية الدولية مجدداً، حسبما تبين من المحادثات بين طاقمها والأجهزة الأرضية، التي بثتها وكالة «ناسا» الأميركية. ووفقاً للمحادثات فقد أخبر رائد الفضاء الروسي، سيرغي ريجيكوف، السبت، أن «إلكترون» توقف عن العمل بسبب انخفاض الضغط في النظام، مشيراً إلى أن تعطله جاء تزامناً مع وقف عمل مكنسة كهربائية تستخدم في أعمال التنظيف في القسم الروسي من المحطة. وشكل هذا رابع حادث تعطل «إلكترون» خلال الأسابيع الماضية، بعد ثلاث حوادث مماثلة حلت بهذا الجهاز منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ما دفع إلى تفكيكه وفحص أجزائه على يد أفراد الطاقم الروسي. وقبل أيام، أعلنت وكالة الفضاء الروسية عودة «إلكترون» إلى العمل، لكنه ما لبث أن تعطل مجدداً. ويوجد على متن المحطة الفضائية مخزون من الأكسجين، إلى جانب مخزونات منه تحملها المركبات الناقلة التي ترسل إليها بانتظام، ناهيك بوجود جهاز لتوليد الأكسجين في القسم الأميركي من المحطة.
كما واجه رواد الفضاء الروس الشهر الماضي، مشكلة من نوع آخر. عندما اكتشفوا وجود صدع نشأ في ممر وسطي معزول يؤدي إلى قطاع «زفيزدا» الفضائي الروسي على المحطة الدولية، وبسبب هذا الصدع وقع تسرب للهواء إلى خارج المحطة الفضائية. وقد أبلغ رائد الفضاء الروسي، سيرغي ريجيكوف، مركز إدارة الرحلات الفضائية عن استمرار تسرب الهواء. وقال ريجيكوف إن ضغط الجو في الممر الوسطي انخفض من 723 ملم إلى 685 ملم من الزئبق. وقام رواد الفضاء في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) بتركيب رقعة جديدة على تصدع يسرب الهواء من المحطة. بعد محاولة أولى لإصلاح العطل جرت قبل ذلك بأسبوعين.
وقام رواد الفضاء حينها بتركيب رقعة مطاطية على التصدع للحيولة دون تسرب الهواء. وقال ناطق باسم مؤسسة «روس كوسموس» الفضائية الروسية، إن رواد الفضاء الروس سيجرون بعد تركيب الرقعة قياسات ستساعدهم في القضاء على سبب التسرب لاحقاً.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.