موجز كورونا

TT

موجز كورونا

كندا تتسلم أول دفعة من لقاح «فايزر»
أوتاوا - «الشرق الأوسط»: قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن أول لقاح لكوفيد - 19 وصل إلى كندا على أن يبدأ التطعيم فوراً، وفق الأولويات. وقال ترودو على «تويتر» معلقاً على صورة لطائرة شحن تُستخدم على ما يبدو لنقل اللقاح الذي طورته شركة فايزر وشركة بيونتيك الألمانية: «وصلت الدفعة الأولى من جرعات لقاح كوفيد - 19 لفايزر - بيونتيك إلى كندا». وتعتبر كندا والولايات المتحدة أولى دولتين غربيتين بعد بريطانيا تبدآن في التطعيم باللقاح. وستذهب الجرعات الأولية البالغ عددها 30 ألف جرعة إلى 14 موقعاً عبر كندا. وسيكون الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ومن بينهم كبار السن في منشآت الرعاية طويلة الأجل والعاملون في مجال الرعاية الصحية، في مقدمة أول من يحصل على اللقاح.

إيران تسجل 7501 إصابة جديدة
طهران - «الشرق الأوسط»: أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أمس (الاثنين) تسجيل 251 حالة وفاة و7501 إصابة جديدة بكورونا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وذكرت الوزارة أن إجمالي عدد إصابات كورونا في البلاد ارتفع بذلك إلى مليون و115 ألف حالة. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيرانية، سيما سادات لاري، بأن إجمالي الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في البلاد ارتفع إلى 52 ألفاً و447 حالة. وأشارت إلى أن 5711 من المصابين في وضع صحي حرج، فيما تجاوز عدد المتعافين 823 ألف حالة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). ووفقاً للبيانات التي تجمعها جامعة جونز هوبكنز، فإن إيران تأتي في المرتبة الـ15 عالمياً من حيث إجمالي عدد الإصابات المسجلة بكورونا. وبدأت الحكومة الإيرانية مؤخراً فرض تدابير واسعة لاحتواء تفشي فيروس كورونا في البلاد. وقالت المتحدثة اليوم: «إذا كانت نتائج التجربة السريرية للقاح كورونا الإيراني إيجابية في الشهر الحالي، فمن المتوقع أن يبدأ الحقن والاستخدام العام للقاح في يوليو المقبل».

إصابات بريطانيا تصل إلى 85.‏1 مليون
لندن - «الشرق الأوسط»: ارتفع إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في المملكة المتحدة إلى 85.‏1 مليون حالة حتى صباح أمس الاثنين، وذلك بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأميركية ووكالة بلومبرغ للأنباء. وأظهرت البيانات أن إجمالي الوفيات في البلاد جراء الإصابة بمرض «كوفيد - 19» الذي يسببه الفيروس، وصل إلى 64 ألفاً و267 حالة. وبلغ عدد المتعافين 4013 شخصاً. ومر نحو 45 أسبوعاً منذ الإعلان عن أول إصابة بـ«كوفيد - 19» في المملكة المتحدة.

باكستان ستوفر اللقاح خلال شهرين
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: من المقرر أن يكون اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، متاحاً في باكستان في غضون الشهرين المقبلين، بحسب ما قاله اليوم الاثنين الدكتور عطاء الرحمن، رئيس فريق العمل الوطني للعلوم والتكنولوجيا التابع لرئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان. ونقلت شبكة «جيو نيوز» الإخبارية الباكستانية عن المسؤول الباكستاني القول، إن الدول الأغنى والأكبر قد دفعت بالفعل ثمن الحصول على لقاح كورونا كوفيد – 19، مضيفاً أن «الأمر سيستغرق بعض الوقت بالنسبة للدول الأصغر لشراء اللقاح»، وأن باكستان ستسعى جاهدة للحصول عليه. وأوضح العالم الباكستاني أن توزيع اللقاح سيستغرق فترة من الوقت بسبب حجم التعداد السكاني للبلاد. ويبلغ إجمالي حالات الإصابة بالفيروس في باكستان 440 ألفاً و787 حالة، والوفيات بالفيروس 8832 شخصاً، بحسب بيانات جامعة جونز هوبكنز الأميركية.

لقاح ألماني جديد تطوره «كيورفاك»
برلين - «الشرق الأوسط»: تخطو شركة «كيورفاك» الألمانية للأدوية الحيوية خطوة أخرى على الطريق نحو الحصول على الموافقة على لقاح كورونا الخاص بها. وأعلنت الشركة أمس بدء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية الضرورية للحصول على الموافقة بمشاركة أكثر من 35 ألف مشارك. وذكر متحدث باسم الشركة أن الشركة تتوقع ظهور النتائج الأولى لاختبارات المرحلة الثالثة في نهاية الربع الأول من عام 2021. وعقب بدء المرحلة الثالثة، تحدث رئيس الشركة، فرانتس - فيرنر هاس، عن «نقلة نوعية في تطوير لقاح الشركة المرشح CVnCoV». وفي المرحلة الأولى، تم إعطاء اللقاح لـ250 متطوعاً من الأصحاء تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً لاختبار مدى تحمله وقدرته على المناعة. وفي المرحلة الثانية، تم تطعيم 690 متطوعاً في مراكز علاجية في بيرو وبنما منذ أواخر الصيف. وتهدف المرحلة الثالثة إلى إثبات فعالية وسلامة ما يسمى بلقاح «إم آر إن إيه» الجديد ضد الفيروس. وعلى غرار اللقاح الذي طورته شركتي «بيونتيك» الألمانية و«فايزر» الأميركية، تعمل «كيورفاك» على مادة فعالة يطلق عليها «إم آر إن إيه»، وهي نوع من الجزئيات الوسيطة التي تتضمن تعليمات إنتاج بروتينات.

جونز هوبكنز: إصابات العالم 3.‏72 مليون
نيويورك - «الشرق الأوسط»: أظهرت بيانات مجمعة أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم يقترب من 3.‏72 مليون حتى صباح أمس الاثنين. وأظهرت أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 72 مليوناً و252 ألف حالة. كما أظهرت البيانات أن عدد المتعافين تجاوز 2.‏47 مليون، بينما تجاوز عدد الوفيات المليون و612 ألفا.
وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد الإصابات، تليها الهند ثم البرازيل وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وتركيا وإسبانيا والأرجنتين وكولومبيا وألمانيا والمكسيك وبولندا وإيران. كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد الوفيات، تليها البرازيل والهند والمكسيك والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا. تجدر الإشارة إلى أن هناك عدداً من الجهات التي توفر بيانات مجمعة لإصابات كورونا حول العالم، وقد يكون بينها بعض الاختلافات.

إيطاليا تدرس تشديد القيود
روما - «الشرق الأوسط»: تدرس الحكومة الإيطالية تشديد القيود المفروضة لاحتواء تفشي فيروس كورونا خلال فترة الأعياد، بحيث يمكن أن تلغي بعض الخطوات الأخيرة التي اتخذتها للسماح بمزيد من حرية الحركة، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية.
وأفادت وكالة بلومبرغ للأنباء بأن القيود الجديدة سوف تشمل إغلاق الحانات والمطاعم، التي كان قد سُمح لها باستئناف العمل جزئياً خلال فترة أعياد عيد الميلاد والعام الجديد. وأشارت الصحيفة إلى انزعاج الحكومة إزاء الوضع الحالي لانتشار العدوى وقلقها بالنسبة لازدحام شوارع التسوق والأماكن العامة الأخرى خلال الأيام الأخيرة.
وأضافت بلومبرغ أن الحكومة ربما تلغي أو تعدل أيضاً قراراً سابقاً يسمح بالتنقل بين المدن خلال ذروة فترة الأعياد. وكان عدد من الوزراء من بينهم وزير الصحة روبرت سبيرانزا قد تحدثوا عن احتمالية فرض قيود مماثلة لما أعلنت عنها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ألمانيا أول من أمس الأحد.



قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
TT

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)

لقي شخصان، أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات، مصرعهما، وأصيب عشرة آخرون بعدما اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس الأميركية، السبت، في حادث أثار حالة من الصدمة بين العائلات التي كانت تتابع أبناءها خلال المنافسات.

وحسب وكالة «رويترز»، أعلنت الشرطة الأميركية أن الضحيتين طفل يبلغ السادسة من عمره ورجل يبلغ 35 عاماً، وقد فارقا الحياة في موقع الحادث، فيما نُقل عشرة مصابين إلى المستشفيات بإصابات متفاوتة، تراوحت بين الطفيفة والخطيرة، دون وجود مؤشرات على أن أياً منها يهدد الحياة.

اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا (رويترز)

وأوضح آرون موسيس، النقيب في شرطة ويتشيتا، خلال مؤتمر صحافي، أن امرأة تبلغ من العمر 34 عاماً كانت تقود الشاحنة التي انتهى بها المطاف داخل أحد الملاعب الواقعة في الجهة الغربية من مجمع «سترايكر» الرياضي، مشيراً إلى أنها تتعاون مع المحققين، وتوجد حالياً رهن الاحتجاز.

وأكدت الشرطة أن المصابين يشملون طفلين يبلغان الخامسة من العمر، وطفلين في الثامنة، وطفلاً في التاسعة، إلى جانب خمسة بالغين، فيما نُقل شخص بالغ آخر إلى المستشفى لأسباب طبية لا تتعلق بإصابات مباشرة ناجمة عن الحادث.

كشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي (رويترز)

وكشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي، غير أنه لم يكن يلعب في الملعب الذي شهد الحادث، كما كان على متن الشاحنة قاصران لحظة وقوعه.

وقال جو سوليفان، قائد شرطة ويتشيتا، إن المحققين تمكنوا من تحديد ما حدث، إلا أن العمل لا يزال مستمراً لمعرفة الأسباب التي أدت إلى اقتحام الشاحنة الملعب، مؤكداً أن دوافع الحادث وملابساته لم تتضح بعد.

وبدأت أجهزة الطوارئ تلقي البلاغات عند الساعة الثالثة و25 دقيقة بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي، حيث هرعت فرق الإسعاف والشرطة إلى المجمع الرياضي للتعامل مع الضحايا والمصابين.

من جانبها، وصفت ليلي وو، رئيسة بلدية ويتشيتا، الحادث بأنه يوم مفجع للمدينة، موضحة أن العائلات حضرت إلى المجمع الرياضي لقضاء فترة ما بعد الظهر في متابعة أطفالها وهم يلعبون كرة القدم، قبل أن تتحول الأجواء إلى مأساة لم يكن أحد يتوقع حدوثها.


كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
TT

كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)

قال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي، أمس (السبت)، إن أشخاصاً قُتلوا وأُصيب ​آخرون في واقعة خطيرة أسفرت عن حريق في إحدى أكثر القواعد العسكرية ازدحاماً في كندا بمقاطعة ألبرتا.

وقال ماكغينتي لصحافيين في أوتاوا: «يحزنني أن أشارككم أن هناك قتلى ومصابين نتيجة واقعة» في قاعدة وينرايت التابعة للقوات الكندية.

ولم ‌يذكر عدد ‌القتلى أو المصابين، ​أو ‌سبب ⁠الوضع ​الذي وصفه ⁠بأنه «مأساوي» في القاعدة الكائنة بشرق وسط المقاطعة على بُعد نحو 210 كيلومترات شرق إدمونتون، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إن حريقاً كبيراً كان لا يزال مشتعلاً مساء السبت، مضيفاً: «لا أتذكر واقعة مثل هذه في الذاكرة ⁠القريبة».

وأضاف ماكغينتي أن الجيش ‌الكندي والشرطة الملكية ‌الكندية يحقِّقان في الواقعة.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني كتب السبت على منصة «إكس»: «إن حادثاً خطيرا تسبّب في حريق كبير» وقع في القاعدة. وكتب كارني أن الحكومة الاتحادية «تعمل من كثب مع حكومة ألبرتا والسلطات المحلية».

وكان في قاعدة وينرايت 1310 من العسكريِّين والموظفين المدنيِّين حتى 2021، ‌وفقاً لبيانات التعداد. وتقع بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو ⁠6600 ⁠نسمة، إلى الشمال مباشرة من القاعدة.

وأفادت بلدية واينرايت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحريق انتشر بسرعة بسبب الرياح القوية، قبل أن تؤكد في وقت لاحق السبت بأنه «أصبح تحت السيطرة»، فيما لا تزال فرق الإطفاء تراقب المنطقة.

وقالت الجنرال جيني كارينيان، رئيسة هيئة أركان الدفاع الكندية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن القوات ​الكندية منخرطة بالكامل ​مع السلطات الاتحادية والإقليمية والمحلية. وأضافت: «تظل أولويتنا رفاه أفرادنا وأسرهم ومجتمعهم».

وقال طبيب في أحد مستشفيات إدموندتون، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب القاعدة، لهيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي)، إن المرافق الصحية في واينرايت «أنهكت تماماً» بعد استقبالها عددا كبير من الجرحى.

وتابع الطبيب وارن ثيرسك «العدد كبير (...). إنها كارثة لا تحدث في 15 إلى 25 سنة».


متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
TT

متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)

 

لم تستمر مهمة كاتي زكريا متحدثةً باسم البيت الأبيض سوى خمسة أيام، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالتها، في نهاية مرتبكة لتعيين مفاجئ أثار استياء عدد من مستشاريه. وجاء القرار بعد مؤتمر صحافي أول متعثر، وتساؤلات بشأن خبرتها، وقدرتها على أداء المهمة، ثم جدل حول مؤهلاتها القانونية، وصولاً إلى مقابلات تلفزيونية زادت الضغوط عليها.

وكشفت شبكة «سي إن إن» أن تعيين زكريا جاء مدفوعاً برغبة ترمب في العثور على مدافع وفيّ عن سياساته، في وقت كان فيه الجمهوريون يواجهون صعوبات سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. لكن استعجال الرئيس في اختيارها، من دون تدقيق كافٍ في مؤهلاتها، ساهم في تحويل التعيين إلى إخفاق سريع.

ترمب أراد صوتاً يدافع عنه قبل الانتخابات

لم يُبدِ ترمب في البداية استعجالاً لملء المنصب الذي تركته كارولاين ليفيت في نهاية الصيف. وكان مستشاروه قد طرحوا أسماء عدة، لكن البحث تعثر، خصوصاً بعدما استُبعد مرشحون بسبب انتقادات سابقة وجهوها إلى الرئيس.

لكن تراجع فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى ترمب، دفعاه إلى تكثيف البحث عن شخص يتولى الدفاع عن رسالته إعلامياً. واشتكى لمستشاريه من عدم وجود أصوات كافية تدافع عنه وسط التغطية السلبية، بحسب «سي إن إن».

في هذا السياق، برز اسم كاتي زكريا، التي اعتادت الظهور على قنوات الأخبار والدفاع بحماسة عن ترمب وسياساته. وسأل الرئيس مستشاريه، ومن بينهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، عن رأيهم فيها، كما طلب مشورة ليفيت.

وبحسب «سي إن إن»، لم يكن اسم كاتي مطروحاً للمنصب قبل أسبوع واحد من تعيينها. وبعد اتصال هاتفي بينها وبين ترمب، عرض عليها الرئيس الوظيفة بصورة مفاجئة، من دون حضور وايلز المحادثة، ما دفع مساعديه إلى إبلاغ رئيسة الموظفين بالقرار لاحقاً.

ووفق «سي إن إن»، كانت ناتالي هارب، مساعدة ترمب التي ترافقه باستمرار، من أبرز الداعمين لكاتي داخل البيت الأبيض.

كاتي زكريا في أول مؤتمر صحافي لها بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

مؤتمر صحافي كشف ضعف استعدادها

وظهرت أولى علامات التعثر خلال المؤتمر الصحافي الأول لكاتي، الذي عُقد صباح الثلاثاء. وبعد رحلة ذهاباً وإياباً بين واشنطن وكاليفورنيا، استيقظت عند الثالثة فجراً للتحضير، لكن موادها لم تكن جاهزة إلا قبل 90 دقيقة من دخول قاعة الإحاطة.

وبدا أداؤها متعثراً حتى أثناء قراءة نص مُعد مسبقاً يشيد بسجل ترمب. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ«سي إن إن» إنها لم تستطع السيطرة على القاعة، فيما تساءل مستشارون عن كيفية وصول شخص يفتقر إلى الخبرة والثقة اللازمتين إلى هذا المنصب.

وعندما بدأ الصحافيون طرح الأسئلة لم تعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، رغم أن السؤال كان متوقعاً.

وتساءل أحد مستشاري ترمب بعد مشاهدته المؤتمر: «ما الذي يحدث هناك؟»، بينما لخّص آخرون مخاوفهم بسؤال مباشر: «هل تحقّق أحد من مؤهلاتها؟». وبحسب مسؤولين ومستشارين في البيت الأبيض تحدثوا إلى «سي إن إن»، لم يُجرَ التدقيق اللازم قبل تعيينها.

ورغم أن ترمب لم يعتبر أداءها سيئاً للغاية في البداية، فإنه شعر لاحقاً بالإحراج من التغطية الإعلامية السلبية للمؤتمر.

تجاهلت تفضيلات ترمب وأثارت انزعاج فريقه

ظهرت مؤشرات إضافية على قلة خبرة كاتي خلال زيارة ترمب إلى ألاسكا. فقد أخبرت مسؤولين في البيت الأبيض بأنها رتّبت مقابلة للرئيس مع مراسل من «فوكس نيوز» بعد تجمع انتخابي، رغم أن فريقه يعرف أنه لا يحب إجراء مقابلات بعد فعالياته، خصوصاً عندما يكون قد أمضى وقتاً طويلاً أمام الجمهور.

وأصرت كاتي على أن المقابلة فكرة جيدة، مشيرة إلى أن المراسل صديق لها. لكن ترمب أبدى انزعاجه عندما أبلغته بالخطة بعد انتهاء التجمع، وقال إنه لن يجري المقابلة، قبل أن يوافق عليها في نهاية المطاف.

كما أثار ظهورها في مقابلة مع «فوكس نيوز» بالتزامن مع تجمع انتخابي لترمب استياء بعض مستشاريه القدامى، الذين رأوا أن منافسة الرئيس على الاهتمام الإعلامي خلال فعالياته تصرف غير مناسب من أحد مرؤوسيه.

كاتي زكريا وإلى جانبها مساعدة البيت الأبيض ناتالي هارب ودانييل ألفاريز (أ.ب)

وعندما استطلع ترمب آراء كبار مساعديه بشأن أدائها، لم تجد كاتي كثيرين مستعدين للدفاع عنها، رغم أن بعضهم كان قد أشاد بها أمامها. وقال شخص مطلع على تعليقات الرئيس لـ«سي إن إن» إنه بدأ يتساءل عما إذا كانت «غير مستعدة للظهور على المسرح الكبير».

أزمة المؤهلات القانونية عجّلت بالإقالة

وتحولت مؤهلات كاتي القانونية إلى مشكلة إضافية. فقد كانت قد قدمت نفسها بوصفها محامية، من دون وجود دليل علني على اجتيازها امتحان مزاولة المهنة. ثم أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأنها رسبت في الامتحان، وهو ما أكدته كاتي لاحقاً، مدعية أنها أُبلغت بإمكان وصف نفسها بأنها «محامية» حتى إن لم يكن من حقها استخدام وصف «محامية ممارسة للمهنة».

لكن منشورات سابقة لها على وسائل التواصل الاجتماعي كانت قد كررت وصفها بأنها محامية، ما زاد التساؤلات بشأن دقة ما أعلنته، ومصداقيته. وبدلاً من احتواء الأزمة، ساهم دفاعها العلني عن نفسها في إبقاء القضية في دائرة الاهتمام، وسط انطباع بأنها لا تملك الخبرة اللازمة للتعامل مع التدقيق الإعلامي.

وبعد سلسلة من المقابلات الحادة على «فوكس نيوز»، بلغت الضغوط ذروتها خلال مقابلة مساء الخميس مع شون هانيتي، صديق ترمب، الذي استجوبها بشأن مؤهلاتها القانونية. وخلص الرئيس إلى أن استمرارها في المنصب لم يعد ممكناً.

ترمب أنهى المهمة بعد أيام

لم يبلغ ترمب كاتي بقراره إلا يوم الجمعة. وحتى خلال ظهور تلفزيوني آخر في ذلك اليوم، قالت إنها تعتقد أنها لا تزال تحظى بثقته، قبل أن تؤكد للصحافيين لدى عودتها إلى البيت الأبيض أنها تتطلع إلى العمل معهم.

وبعد ساعات أبلغها ترمب بأنه يرى أن عليها إعادة التفكير في الاستمرار بالمنصب. وقال لاحقاً: «سألتها: هل هذا المنصب مناسب لك يا كاتي؟ لأنك، بصراحة، لست بحاجة إلى ذلك».

ورغم الإقالة، قال مصدر مقرب من ترمب وفق «سي إن إن» إنه لا يزال يحترم كاتي، ويحبها على المستوى الشخصي. كما تناولت هي وعائلتها العشاء مع نائب الرئيس جي دي فانس مساء الجمعة، في إشارة إلى أنها لا تزال تحظى بتقدير بعض المسؤولين في الإدارة.

لكن ترمب عاد إلى نقطة البداية، من دون متحدث رسمي رئيس في مرحلة حساسة تسبق الانتخابات. وقال إن كثيرين يرغبون في تولي الوظيفة، من دون أن يكشف عن اسم مرشح محدد.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن الإقالة لم تكن نتيجة زلة واحدة، بل حصيلة تعيين متسرّع، وضعف في الاستعداد للمؤتمر الصحافي، وسوء تقدير لتفضيلات الرئيس، ثم أزمة مؤهلات قانونية، ومقابلات تلفزيونية زادت الشكوك في قدرتها على أداء أحد أكثر المناصب الإعلامية حساسية في البيت الأبيض.