استراتيجية سعودية لتحفيز الاستثمار النسائي الصناعي

نسبته تتوقف عند 1 %... وعقد مؤتمر لتمكين السيدات في القطاع

جانب من مؤتمر«سيدات الصناعة 2020» بالرياض أمس (تصوير: سعد الأسمري)
جانب من مؤتمر«سيدات الصناعة 2020» بالرياض أمس (تصوير: سعد الأسمري)
TT

استراتيجية سعودية لتحفيز الاستثمار النسائي الصناعي

جانب من مؤتمر«سيدات الصناعة 2020» بالرياض أمس (تصوير: سعد الأسمري)
جانب من مؤتمر«سيدات الصناعة 2020» بالرياض أمس (تصوير: سعد الأسمري)

في وقت تتأهب فيه الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، لعقد مؤتمرها الافتراضي «سيدات الصناعة 2020» الأسبوع المقبل، كشف المهندس خالد السالم المدير العام عن استراتيجية تتبنى إطلاق مصانع جاهزة لتحفيز المرأة على العمل في القطاع الصناعي، مشيراً إلى أن نسبة الاستثمار النسائي في القطاع لا تتجاوز 1 في المائة، من إجمالي الاستثمار في القطاع البالغ 97.8 مليار دولار.
وقال السالم، مدير عام «مدن»، إنه في العام 2021 سيتم إطلاق 2 من «الواحات الصناعية»، الأولى في منطقة القصيم، الواقعة شمال العاصمة الرياض، بهدف جعلها واحة صناعية نسائية بنسبة 100 في المائة، والثانية في ينبع البحر غرب السعودية.
وأضاف: «سبق أن أطلقنا واحة في الأحساء شرق البلاد، ولدينا واحة أخرى في شمال مدينة جدة، وهي قريبة من النطاق العمراني؛ حيث تم بناء 94 مصنعاً جاهزاً داخل هذه الواحة، فقط تبقى استكمال الخدمات فيها، لجذب المرأة في تلك المناطق».
وتابع: «نعمل على زيادة استثمار المرأة خلال الأعوام الـ5 المقبلة بنسبة 10 في المائة؛ حيث نستهدف نحو 400 مصنع جديد، بحيث تبلغ مساهمة المرأة في القطاع في 2030 نسبة تتراوح ما بين 20 إلى 25 في المائة»، مشيراً إلى أن هناك مجالات صناعية أخرى، مثل صناعات الحديد وصناعات متعلقة بالنفط والغاز، والتي ربما لا تناسب المرأة إلا إذا كانت مستثمرة من العيار الثقيل.
وجاءت تصريحات السالم على هامش مؤتمر صحافي بشأن مؤتمر «مدن» الافتراضي «سيدات الصناعة 2020» الأسبوع المقبل، برعاية بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية، تحت شعار «لأجل اقتصاد صناعي شامل ومستدام» في الفترة 21 و22 ديسمبر (كانون الأول) 2020، وذلك في إطار دعمها المتواصل لتمكين المرأة السعودية بالقطاع الصناعي تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحوّل الوطني 2020.
وأكد مدير عام «مدن» أن مؤتمر «سيدات الصناعة 2020» يمثل منصة تجمع المسؤولين والخبراء والمختصين والمهتمين لمناقشة أفضل السبل لتمكين المرأة بالقطاع الصناعي، وتعزيز دورها الحيوي في الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، منوهاً أن رعاية وزير الصناعة والثروة المعدنية، تأتي إيماناً بالدور المتنامي للمرأة السعودية في المجالات كافة.
وقال إن «تنظيم (مدن) لمؤتمر (سيدات الصناعة 2020) يؤكد دورها الرئيس في تذليل جميع العقبات التي تحول دون مساهمة المرأة في التنمية الصناعية بالشراكة والتكامل مع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص، واستمراراً لجهودها في جذب الاستثمارات النسائية إلى المدن الصناعية التي تشرف عليها، وعددها 35 مدينة في جميع أرجاء البلاد».
وأضاف السالم: «سنعمل على معالجة التحديات التي تواجه المرأة في هذا القطاع، وفقاً لرؤية 2030 والتحول الوطني، وخلال العامين الماضيين، في مجال تمكين المرأة، كثير من تحدياتها تم حلها، ونرى الآن المرأة تبدأ في الاستثمار بالقطاع، بحيث لا تواجهها معوقات أمام نجاحها، إذ إننا نتحدث عن (مدن) والاستثمار فيها، والذي وصل إلى 367 مليار ريال (97.8 مليار دولار)، وبالتالي فإن 1 في المائة لا يعني شيئاً، كعدد من المستثمرين، لأن العقود لدى (مدن) كمصانع منتجة تبلغ 3600 مصنع، وبالتالي فإن نصيب المرأة منها نحو 36 مصنعاً، وهو لا يناسب حجم الاستثمار ككل».
وأضاف السالم: «من حيث المبادرات، لدينا مشروعات تمكين المرأة، منها التمويل والمشاركة مع الصندوق الصناعي، ومشاركة مع بنك التنمية الاجتماعي، فضلاً عن تسهيل عمل المرأة بالقطاع، من إيجاد حاضنات أطفال داخل المدن الصناعية، وتدريب وتأهيل وبناء الواحات الصناعية، واليوم لدينا عدد من الواحات الصناعية، في عدد من المناطق داخل النطاق العمراني، للمرأة حتى تتمكن من متابعة المصانع وتشغيلها، أو كموظفة في هذه المناطق، ونعلم بعض المجالات التي يعد وجود المرأة فيها ضعيفاً، مثلاً مجالات الذهب والحلي، ومواد التجميل والصناعات الغذائية والطبية».
وشدد مدير عام الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» أن الهيئة استطاعت تحقيق نتائج إيجابية خلال فترة جائحة كورونا، مشيراً إلى أن النتائج كانت أفضل مما تحقق في العام 2019. وقال: «الاستثمار من حيث الطلبات الجديدة وتوقيع العقود مع مستثمرين كان أفضل والمساحات التي خصصناها للمصانع وصلت إلى 1.7 مليون متر مربع هذا العام، مقابل 1.4 مليون متر مربع لنفس الفترة في عام 2019».
وزاد: «كانت تجربة ناجحة ليبدأ أي استثمار صناعي في مجال طبي، أو غذائي، تحتاجه الأوضاع التي أفرزتها الجائحة؛ حيث تدفقت استثمارات كبيرة في هذا المجال، وبلغنا في 3 أرباع هذا العام، نحو 94 مصنعاً تم تأجيرها، مقابل نحو 60 مصنعاً في نفس الفترة من عام 2019».
يذكر أن أجندة المؤتمر تضم 6 جلسات علمية متخصصة في تمكين المرأة صناعياً، بمشاركة أكثر من 20 خبيرة ومتحدثة لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات وطرح الرؤى والحلول العملية القابلة للتطبيق، من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بمساهمة نسائية فاعلة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.