التحالف: «اتفاق الرياض» ينعش الاستقرار والاقتصاد وينهي المظاهر العسكرية

المالكي أكد لـ «الشرق الأوسط» مضي عملية فصل القوات في أبين وخروجها من عدن

جنود سعوديون خلال عملية الإشراف على فصل القوات بمحافظة أبين أمس (أ.ف.ب)
جنود سعوديون خلال عملية الإشراف على فصل القوات بمحافظة أبين أمس (أ.ف.ب)
TT

التحالف: «اتفاق الرياض» ينعش الاستقرار والاقتصاد وينهي المظاهر العسكرية

جنود سعوديون خلال عملية الإشراف على فصل القوات بمحافظة أبين أمس (أ.ف.ب)
جنود سعوديون خلال عملية الإشراف على فصل القوات بمحافظة أبين أمس (أ.ف.ب)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن تطبيق الشق العسكري لاتفاق الرياض يمثل جسر عبور لمرحلة مقبلة ينتظرها اليمنيون، تحمل في طياتها وحدة الصف وعودة الحياة الطبيعية، وتحرك العجلة الاقتصادية.
وأوضح العميد الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية باليمن في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن جهوداً كبيرة بذلت خلال الفترة الماضية من فريق التنسيق والارتباط السياسي وقيادة التحالف في عدن، توجت بعملية فصل القوات في أبين وخروجها من عدن.
وأضاف: «لا شك أن تنفيذ الشق العسكري باتفاق الرياض والمتمثل في فصل القوات العسكرية في محافظة (أبين) وخروجها من (عدن) يمثل جسر العبور لمرحله مقبلة ينتظرها اليمنيون، تحمل في طياتها واقعية مثالية بوحدة الصف وعودة الحياة الطبيعية، وإنهاء المظاهر العسكرية، وتحرك العجلة الاقتصادية، وكذلك الأمن والاستقرار».
وأكدت القوات المشتركة للتحالف أن عملية تنفيذ الشق العسكري تسير وفقاً للخطط العسكرية الموضوعة، وأن هنالك التزاماً وجدية من الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي في تنفيذ الاتفاق.
وبحسب المالكي، فإن «جهوداً كبيرة بذلت خلال الفترة الماضية من فريق التنسيق والارتباط السياسي وقيادة التحالف في عدن، توجت بعملية فصل القوات في أبين وخروجها من عدن وبإشراف مباشر من قوات التحالف على الأرض في أجواء من التآخي والمسؤولية من الطرفين»، مثمناً «التزام الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي في تنفيذ الشق العسكري بحسب الخطط العسكرية».
وكان التحالف الذي تقوده السعودية أعلن الخميس الماضي موافقة الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي على تنفيذ الشق العسكري لاتفاق الرياض خلال أسبوع، يليها إعلان الحكومة الجديدة المكونة من 24 وزيراً من جميع المكونات السياسية اليمنية بما فيها المجلس الانتقالي الجنوبي.
وتواصل قوات التحالف الإشراف المباشر على عملية فصل القوات في محافظة أبين (جنوب البلاد)، وإخراج القوات العسكرية من العاصمة المؤقتة عدن وفقاً للتفاهمات والخطط العسكرية الموضوعة.
وقوبل البدء في تنفيذ الشق العسكري لاتفاق الرياض وقرب إعلان الحكومة الجديدة بترحيب يمني وإقليمي ودولي، مع آمال في انعكاس ذلك على تحسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للسكان، وعودة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وبقية المناطق اليمنية.
ومن المنتظر أن تشكل عودة الحكومة اليمنية الجديدة في غضون الأيام المقبلة مرحلة جديدة في إعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي في المناطق المحررة تحديداً، وعلى امتداد خريطة الجغرافيا اليمنية عموماً.
وأثمرت الجهود السعودية الأسبوع الماضي عن موافقة الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي على تنفيذ الشق العسكري لاتفاق الرياض الذي بدأ فعلياً على أرض الواقع وانسحبت واحدت عسكرية من الجانبين خلال اليومين الماضيين.
ويتنظر أن تعلن الحكومة الجديدة 24 وزيراً، التي اكتمل تشكيلها برئاسة معين عبد الملك خلال اليومين المقبلين، على أن تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس اليمني قبل عودتها مباشرة للعاصمة المؤقتة عدن لممارسة مهامها بشكل رسمي.
ويعتقد همدان العليي الكاتب السياسي اليمني أن عودة الحكومة للبلاد في هذا التوقيت سيمثل أحد أهم الإنجازات في إطار المعركة التي يخوضها اليمنيون ضد الميليشيات الحوثية الموالية لإيران.
وأضاف همدان لـ«الشرق الأوسط»: «نحن بحاجة لأن تعود الشرعية بكل مكوناتها الحكومة والبرلمان والرئاسة وقيادات الدولة كافة. فالعودة للأراضي اليمنية ستكون أحد أهم الإنجازات التي توقفت منذ سنوات في إطار المعركة مع الحوثية»، متابعاً: «هذا الأمر مهم إلى درجة عالية جداً خاصة مع التغيرات السياسية الدولية التي إن لم يتم الإعداد لها بشكل حقيقي ربما ستنعكس علينا بشكل سلبي».
وكان محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن أكد أن الالتزام والتعاون لتنفيذ اتفاق الرياض سيجني ثماره اليمنيون نحو السلام والأمن والاستقرار والتنمية ومستقبل واعد.
وينفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشروعات حيوية كبيرة في مختلف المحافظات المحررة كالمستشفيات والمدارس والطرق وحفر آبار المياه وغيرها، ويعول أن تدفع عودة الحكومة لعدن لأن تتضاعف مشروعات البرنامج خلال الفترة المقبلة.
على المستوى الداخلي، فإن «عودة الحكومة بشكل كامل ستسهم إلى حد كبير في حل كثير من الإشكاليات، وعلى رأسها الجانب الاقتصادي واستقرار العملة، وهذا ما يهم الناس» طبقاً للعليي الذي أضاف: «ما يهم اليمنيين بشكل عام التحديات المتعلقة بالعملة والأسعار والمرتبات، هذه مسائل يجب ألا يتأخر القائمون على الحكومة في حلها وتقديم حلول سريعة لإعادة الاستقرار المالي ومراعاة مصالح الناس».
ويقول زين عيديد، وهو رجل أعمال من عدن، إن استقرار الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن والجنوب عامة مرتبط بشكل مباشر بتشكيل الحكومة وعودتها لممارسة مهامها، وانعكاس ذلك على عودة الأعمال التجارية ونهضتها.
وأضاف عيديد في لـ«الشرق الأوسط»: «كما يقال رأس المال جبان، والتاجر يبحث عن الاستقرار لتطوير تجارته وتحقيق الأرباح، ولا يتحقق ذلك في المناطق غير المستقرة اقتصادياً وأمنياً».
وتابع: «غياب الحكومة ساهم بشكل كبير بتدهور العملة والتلاعب بها، وأضرّ أصحاب رؤوس الأموال، وعودتها رسالة طمأنة واضحة وقوية للتجار لفرض النظام وعودة الاستقرار لما كان عليه سابقاً».
من ناحيته، اعتبر البرلمان العربي تشكيل الحكومة الجديدة مطلباً أساسياً لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية والتخفيف من معاناة المواطنين، مثمناً في الوقت ذاته الجهود المُقدَّرة التي تبذلها السعودية في هذا الشأن. ورحب البرلمان العربي، في بيان أمس، ببدء تنفيذ الترتيبات المنصوص عليها في اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي وآلية تسريعه.


مقالات ذات صلة

وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

خاص وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ) p-circle 01:26

وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

أكد وزير الإعلام اليمني أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انتهاكات، وستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية لمنع المساس بالسيادة.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع (سبأ)

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: القوات المسلحة جاهزة لأي تصعيد حوثي... وحماية سيادة اليمن

أكدت القوات المسلحة اليمنية جاهزيتها للتعامل مع أي تطوُّرات ميدانية أو تصعيد عسكري من جانب جماعة الحوثي، وندَّدت بما وصفتها بـ«التدخلات الإيرانية المباشرة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (عدن)