«كبار الناخبين» يصادقون اليوم على انتخاب الرئيس الـ46

TT

«كبار الناخبين» يصادقون اليوم على انتخاب الرئيس الـ46

بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قامت جميع الولايات الخمسين ومقاطعة كولومبيا بالتصديق على النتائج وتعيين ممثلين في المجمع الانتخابي. ويجتمع اليوم الاثنين أعضاء الهيئة الانتخابية البالغ عددهم 538 ممثلاً، وهو عدد ممثلي كل ولاية في الكونغرس، بالإضافة إلى 3 أعضاء لتمثيل مقاطعة كولومبيا. ويفوز بالرئاسة المرشح الحاصل على غالبية 270 صوتاً في الهيئة الانتخابية. ومن المتوقع أن يكون هامش فوز جو بايدن ونائبته كامالا هاريس هو 306 أصوات، مقابل 232 صوتاً لدونالد ترمب، ما لم تحدث أي مفاجآت.
لماذا يوم 14 ديسمبر؟
حدّد الدستور الأميركي، قبل نحو قرنين، تاريخ تصويت كبار الناخبين وفق ترتيبات كانت سائدة في سبعينات القرن التاسع عشر. وتنص هذه الترتيبات على أن يجتمع ممثلو المجمع الانتخابي في الاثنين الأول بعد الأربعاء الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما يسمح للولايات بالحصول على وقت كاف للسفر بعد يوم الاقتراع لتسوية أي خلافات حول نتيجة الانتخابات. وقد وضع مؤسسو الولايات المتحدة عملية انتخابية معقدة اعتمدوا فيه على إجراء الانتخابات لاختيار الرئيس وفق خطوتين؛ تبدآن بتصويت عامة الشعب على بطاقات اقتراع لاختيار الرئيس ونائب الرئيس، ثم تصويت الهيئة التي تمثل الولايات الخمسين.

من هم كبار الناخبين؟
يجري اختيار ممثلي المجمع الانتخابي من خلال الانتخاب، وعادة ما يكونون شخصيات بارزة داخل الولاية، مثل حكام أو رؤساء بلديات أو شخصيات بارزة. وتعود تلك التقاليد إلى أول انتخابات أميركية جرت عام 1789؛ حيث اختار الناخبون ممثلين عنهم للاجتماع والتعهد بالتصديق على نتيجة الانتخابات مع بقية الممثلين عن الولايات الأخرى. وتختلف عملية اختيار الممثلين من ولاية لأخرى، حيث يقوم البعض بترشيح ممثليهم في المؤتمرات الحزبية، بينما يترك بعض الولايات أمر اختيار الممثلين للناخبين أثناء عملية التصويت. وحالياً بعد الانتخابات، تقوم كل ولاية بإعداد شهادة رسمية بنتيجة التصويت وأسماء الممثلين للولاية داخل الهيئة الانتخابية، وتُنشر على موقع «الأرشيف الوطني الأميركي».

ماذا يحدث عندما يجتمع الناخبون؟
تعقد أولى اجتماعات الهيئة الانتخابية في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، ويجتمع الناخبون في غرف المجلس التشريعي داخل ولايتهم للإدلاء بشكل منفصل بأصواتهم. ويترأس حاكم الولاية أو سكرتير الولاية جلسة التصويت، ولذا من المتوقع أن يكون التصويت على مدار اليوم بدءاً من العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ويسجل الناخبون أصواتهم كتابة، ويوقّعون على 6 نسخ من شهادة التصويت باختيار الرئيس الأميركي ونائبه، وينشر «الأرشيف الوطني الأميركي» هذه الشهادات عبر موقعه على الإنترنت في وقت لاحق.

6 نسخ من التصويت
يعود اعتماد 6 نسخ من تصويت الهيئة الانتخابية إلى الظروف التي كانت سائدة في القرن التاسع عشر، حيث ترسَل النسخ بالبريد إلى جهات عدة، فتذهب نسخة إلى رئيس مجلس الشيوخ الأميركي لتُعتمد رسمياً حينما يجتمع الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني)، ونسختان إلى وزير الخارجية الأميركي، واثنتان إلى إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية، وترسَل النسخة السادسة احتياطاً إلى القاضي الذي يرأس الدائرة القضائية في المنطقة التي يجتمع فيها الناخبون.

ماذا يحدث بعد ذلك؟
تُنقل بطاقات التصويت بالبريد إلى الكونغرس الأميركي الذي يتوجب عليه مراجعة وعدّ البطاقات قبل تنصيب الرئيس الجديد. ويحدّد الدستور تاريخ 23 ديسمبر (كانون الأول) لهيئة البريد لتسليم بطاقات التصويت إلى مجلس الشيوخ، الذي يجتمع يوم 6 يناير للتصديق على النتيجة، وتعلَن نتيجة كل ولاية وفقاً للترتيب الأبجدي.
هل يعترف ترمب بخسارته بعد التصويت؟
في الوقت الحالي، لا يبدو أن الرئيس دونالد ترمب سيعترف بنتيجة الانتخابات وبتصويت الهيئة الانتخابية الحاسم. وقد كرر مزاعم حصول تزوير واسع النطاق عشية التصويت، وأكد «استمرار المعركة».
ولا يزال بإمكان المشرعين الجمهوريين تقديم اعتراضات أثناء فرز بطاقات الاقتراع التي ترسلها الولايات. وفي هذا السيناريو، يتعين أن يقدّم عضو من مجلس الشيوخ وعضو من مجلس النواب اعتراضاتهم كتابة على النتيجة في ولايتهما بحلول 6 يناير. وفي حال حدوث ذلك، تعلق جلسة الكونغرس المشتركة ويجتمع المجلسان للنظر في هذا الاعتراض الكتابي والتصويت لحسم الاعتراض في الولاية. لكن مع الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، وعدم إشارة أي عضو بمجلس الشيوخ إلى استعداده للتشكيك في نتيجة ولايته، فإنه من غير المحتمل أن تُقبل الاعتراضات إذا حدثت.

ماذا بعد تصديق الكونغرس؟
بمجرد تصديق الكونغرس على قرار المجمع الانتخابي بفوز بايدن وهاريس، فإنه يجري تنصيب الرئيس رسمياً في 20 يناير عند الساعة الثانية عشرة ظهراً. وتجري التقاليد الأميركية بأن يستقبل الرئيس المنتهية ولايته الرئيس الجديد في البيت الأبيض، ويشارك في حفل التنصيب علامةً على تسليم السلطة سلمياً.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.