تقرير: الدول الغنية تخزن لقاحات «كورونا» أكثر من حاجة سكانها

ممرضة تمسك بعبوة لقاح «كورونا» في أحد مستشفيات لندن (رويترز)
ممرضة تمسك بعبوة لقاح «كورونا» في أحد مستشفيات لندن (رويترز)
TT

تقرير: الدول الغنية تخزن لقاحات «كورونا» أكثر من حاجة سكانها

ممرضة تمسك بعبوة لقاح «كورونا» في أحد مستشفيات لندن (رويترز)
ممرضة تمسك بعبوة لقاح «كورونا» في أحد مستشفيات لندن (رويترز)

عندما تلقت البريطانية مارغريت كينان أول جرعة لقاح ضد فيروس كورونا الأسبوع الماضي، بدت نهاية الجائحة تلوح في الأفق، لكن الأمر قد يستغرق أشهراً صعبة، حسبما أورد تقرير إخباري.
وذكرت شبكة «إن إن» الأميركية، اليوم (الأحد)، أن طرح أول لقاح في وقت قياسي والموافقات القياسية المحتملة من اللقاحات الأخرى، يمثل نقطة تحول بالنسبة للبلدان الغنية، لأنها يمكنها تحمل تكلفة اللقاحات، لكن بالنسبة لمسؤولي الصحة العامة في العالم النامي، فإن هذا تذكير قاسٍ ومزعج لحقيقة مفادها أن السباق لإنهاء هذا الوباء القاتل سيفصل بين من يملكون في العالم ومن لا يملكون.
وعدت الشبكة الأميركية أن تخزين لقاح «كورونا» يرمز إلى حقيقة مريرة وهي عدم المساواة، والتي تجعل الكثيرين يشعرون بـ«السخرية» إزاء التضامن العالمي.
وتتسابق البلدان الغنية بشكل محموم على لقاح منذ شهور. تُظهر قاعدة البيانات المحدثة باستمرار - والتي يقوم بجمعها مركز الابتكار الصحي العالمي في جامعة دوق بولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة - صفقات ثنائية بمليارات الدولارات من بلدان قليلة للقاحات الناشئة.
وتابع التقرير أن العديد من البلدان والكتل الإقليمية لديها لقاحات متفق عليها مسبقاً ويمكن أن تغطي أكثر بكثير من مجموع سكانها.

* محاولات تأمين لقاح للفقراء
وقال التحالف الشعبي للقاحات، وهو هيئة مراقبة دولية للقاحات تضم منظمة العفو الدولية و«أوكسفام»، الأسبوع الماضي إن الدول الغنية اشترت ما يكفي من جرعات لقاح «كوفيد - 19» لتحصين سكانها ثلاث مرات.
وقامت الحكومة الكندية وحدها بتأمين ما يكفي من اللقاحات لتطعيم مواطنيها خمس أو حتى ست مرات، رغم أنه قد لا تتم الموافقة على استخدام جميع اللقاحات المرشحة التي طلبتها مسبقاً.
وقال التحالف الشعبي للقاحات، إن ما يقرب من 70 دولة، من ذوات الدخل المنخفض، ستكون قادرة فقط على تطعيم شخص واحد من بين كل 10 أشخاص.
ويعتبر البروفسور غريغوري هاسي من جامعة كيب تاون، وهو عضو في اللجنة الوزارية لتقديم المشورة لحكومة جنوب أفريقيا بشأن الوصول إلى لقاح لمواجهة فيروس كوفيد - 19: «إنه لأمر مخيب للآمال أنه رغم النية لتحقيق العدالة في جميع أنحاء العالم، فإن قومية اللقاح هي السائدة».
وفي حديث لشبكة «سي إن إن»، قال رئيس المراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، جون نكينغاسونغ، إن عدم قدرة البلدان الفقيرة على الحصول على اللقاحات سيكون «كارثيا».
وتابع نكينغاسونغ: «اللحظة التي تحدثنا عنها جميعاً، عن التضامن والتعاون العالمي، هي الآن. الاختبار الحقيقي هو الآن في الواقع. فليس من الأخلاقي أن تملك بلدان معينة جرعات زائدة عن حاجتها من اللقاحات، في حين تعاني بلدان أخرى في العالم من عدم وجود جرعات من اللقاحات».
ويأتي هذا التحذير رغم تعهد الشركة المصنعة للقاح أسترازينيكا، المصنعة للقاح طورته جامعة أكسفورد، بتوفير 64 في المائة من جرعاتها لمواطني الدول النامية.
وتلتزم أسترازينيكا بإتاحة اللقاح على أساس غير ربحي للعالم النامي. ومن المتوقع أن يكون أرخص من الأنواع الأخرى، ويمكن تخزينه في درجات حرارة الثلاجة، مما يسهل توزيعه في جميع أنحاء العالم.
وتقود منظمة الصحة العالمية وتحالف «غافي» العالمي لإنتاج الأمصال واللقاحات برنامج «كوفاكس»، الذي يهدف للمساعدة على شراء ملياري جرعة من اللقاحات المعتمدة وتسليمها بحلول نهاية عام 2021. إلا أن دولاً تمكنت من تأمين إمداداتها من خلال اتفاقات ثنائية، من بينها الولايات المتحدة، أعلنت أنها لن تنضم إلى «كوفاكس».
وتُتخذ خطوات لضمان عدالة توزيع اللقاحات في جميع أنحاء العالم. وقد نجح تحالف (غافي) في تأمين 700 مليون جرعة من اللقاحات لتوزيعها على 92 دولة ذات دخل منخفض، فيما تغيب الولايات المتحدة وروسيا بشكل ملحوظ عن التوقيع على الاتفاق، وفقاً لـ«سي إن إن».

*مسؤولية أخلاقية
في الأسبوع الماضي، صرح الدكتور أنتوني فاوتسي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، والذي قال إنه كان يتحدث بصفته الشخصية، إن بلاده تتحمل «مسؤولية أخلاقية»، لضمان توزيع لقاحات «كوفيد - 19» بشكل عادل، فيما يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى حد كبير الذي يدعو الأميركيين إلى الحصول على اللقاحات أولاً.
وأردف التقرير أن الحصول العادل على اللقاحات ليس بالضرورة مجرد مسألة أموال. وقال متحدث باسم «غافا» لشبكة «سي إن إن» إن التحالف جمع أكثر من ملياري دولار لشراء لقاحات لأفقر البلدان ويحتاج إلى جمع أكثر من 5 مليارات دولار بحلول نهاية العام المقبل.
وتابع: «تظل أولويتنا تأمين التمويل اللازم لضمان حصول هذه البلدان على وصول سريع إلى لقاحات كوفيد - 19 المرشحة من خلال مرفق (كوفاكس)، لكن لا يمكن للمال شراء اللقاحات التي تم بيعها بالفعل».

* صفقات ثنائية «نظرية»
وأبرم المساهمون الرئيسيون في «كوفاكس»، مثل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا، بعضاً من أكبر الصفقات الثنائية مع شركات الأدوية. ويجادل التحالف الشعبي للقاحات بأن هذه الصفقات يمكن أن تقوض اتفاقية «كوفاكس» التي تمول من قبل تلك الدول.
في الواقع، تعد كندا واحدة من أكبر الجهات المانحة لبرنامج «كوفاكس» للسماح بالوصول العادل للقاح إلى البلدان الفقيرة.
في مقابلة يوم الجمعة، قالت وزيرة التنمية الدولية الكندية كارينا غولد إن بلادها بحاجة إلى «أخذ احتياطاتها»؛ لأن معظم اللقاحات لا تزال قيد التطوير، وبالتالي فتلك الاتفاقات الثنائية «نظرية فقط».
وقالت غولد: «لقد أبرمنا اتفاقيات مع عدد من شركات اللقاحات المختلفة، تماماً كما يفعل برنامج (كوفاكس)، مع الاعتراف بأن كل هذه اللقاحات قد لا تكون ناجحة»، مضيفة أن الحكومة ملتزمة بالوصول العادل والميسور التكلفة إلى لقاح.
وأردفت: «نحن لسنا دولة معزولة عن العالم. لدينا أصدقاء وعائلة وشركاء أعمال في كل منطقة من مناطق العالم. نريد فقط إعطاء الكنديين اللقاح وجعلهم آمنين، لكننا لا نريد الانفصال عن العالم».
وفي سياق متصل، قال الدكتور ريتشارد ميهينغو، منسق التحصين وتطوير اللقاحات في منظمة الصحة العالمية في منطقة أفريقيا، إنه يفهم أن البلدان بحاجة إلى ضمان تلقيح مواطنيها، لكنه وصف الصفقات الثنائية بأنها «حقيقة محزنة». وقال: «جمع الأموال شيء، والوصول إلى المنتج شيء آخر. التمويل لا يكفي إذا لم يكن هناك عرض. هذا يعقد الوضع».
وتهدف منظمة الصحة العالمية بإعطاء اللقاح إلى 20 في المائة من السكان في منطقة أفريقيا بحلول نهاية عام 2020. لكن التغطية الأكثر جدوى قد تستغرق من سنتين إلى ثلاث سنوات.
يعتقد ميهينغو أن التأثيرات على الصحة العامة قد تكون شديدة إذا تفاقم الفيروس في المناطق التي تفشل في تأمين لقاح، وقال إنه بينما تقوم الدول الغنية بتلقيح مواطنيها، فمن المحتمل أن تصبح اللقاحات ضرورية للسفر والدراسة والتجارة.
وأشار التقرير إلى أن التأثير طويل المدى لأي تأخر في التطعيم في البلدان الفقيرة سيؤدي إلى توسيع نطاق التفاوتات العالمية.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.