«شاعر شباب عكاظ» علي الدندن: الجائزة تذكرني بأنني ابن النخلة والنبع

علي الدندن توج ببردة عكاظ للشعراء الشباب لهذا العام ({الشرق الأوسط})
علي الدندن توج ببردة عكاظ للشعراء الشباب لهذا العام ({الشرق الأوسط})
TT

«شاعر شباب عكاظ» علي الدندن: الجائزة تذكرني بأنني ابن النخلة والنبع

علي الدندن توج ببردة عكاظ للشعراء الشباب لهذا العام ({الشرق الأوسط})
علي الدندن توج ببردة عكاظ للشعراء الشباب لهذا العام ({الشرق الأوسط})

للمرة الثالثة، تسلم جائزة الشعراء الشباب في «سوق عكاظ» أعنتها للشباب الأدباء في الأحساء، الواحة التي تنبت شعراء مثلما تنبت النخيل.
فبعد فوز الشاعر ناجي حرابة بجائزة شعراء شباب عكاظ عام 2010، وفوز حيدر العبد الله بها عام 2013، توج البارحة الشاعر الشاب الطبيب علي الدندن ببردة عكاظ للشعراء الشباب. الدكتور علي واصل الدندن، من مواليد الأحساء 1986، وهو حاصل على شهادة بكالوريوس طب وجراحة، من جامعة الملك فيصل بالأحساء، ويعمل طبيبا في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض.
وسبق لعلي الدندن أن حاز المركز الأول، في مسابقة القصيدة الشعرية، بجامعة الملك فيصل، لـ5 أعوام متتالية، والمركز الثاني، في الأسبوع الثقافي والعلمي السادس والسابع لجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون، الذي أقيم بجامعة الإمارات سنة 1428هـ، وفي جامعة الملك عبد العزيز سنة 1431هـ.
كتب عنه الشاعر الأحسائي ناجي بن داود الحرز، في كتابه «شعراء قادمون من واحة الأحساء»، كما وصفه الشاعر جاسم الصحيح بالقول: «علي الدندن يعكس العالم على مرآة قصيدته».
«الشرق الأوسط» حاورت شاعر شباب عكاظ في ليلة تتويجه في المهرجان.
* ماذا يمثل لك الفوز بجائزة شباب عكاظ؟
- الجائزة تذكرني في غمرة عملي في المختبرات الطبية أنني ابن النخلة والنبع، وأن سحنتي من لون الصحراء وجذوري ضاربة في أعماقها، وتحملني مسؤولية اقتراف قصيدة متجددة تتعالق مع الحياة وتتمثل التجربة الإنسانية وتلامسها بكل تجلياتها.
* ماذا يعني عالم الشعر؟
- يمثل الشعر لي فضاء للكشف، والمعرفة في صورتها المجردة والعارية التي تلقي بظلالها على جوهر الأشياء، ذلك أن المقاربة الجمالية للموضوع تضفي شعورا بالامتلاء والفيضان المعرفي على خلاف المقاربة الكلامية أو العلمية.
على الصعيد الشخصي، الشعر هو صيدلية الأرواح التي تنصهر وتتفكك فيها عناصر الوجود الأولية ثم تتحد في وشائج ومركبات جديدة تمنح العالم مفاهيم جديدة وهو بالتالي محاولتي لترميم العالم من حولي.
* كيف تجمع بين الشعر والطب؟
- أعرف الكثير من الأطباء الشعراء الذين تنازلوا عن موهبتهم الشعرية في سبيل المهنة النبيلة، وآمنوا باستحالة الجمع بينهما، أما أنا فأعض بكل ما أوتيت من قوة على القصيدة، وأسعى للتشبث بها إلى الرمق الأخير رغم صعوبة المهمة. فيما يتعلق بالقلة النسبية لنتاجي الشعري، وتواصلي مع المشهد الثقافي، فهما من الأضرار الجانبية لإقدامي على هذه المهمة شبه المستحيلة.
* كيف يعبر الشعر عن همومك وهموم جيلك من الشعراء؟
- أعتقد أن هموم الإنسان وأسئلته وقضاياه تحمل صيغة كونية شاملة، وأؤمن بوحدة التجربة الإنسانية. يمتلك جيلي في جعبته موهبة التعالق مع القضايا الفكرية الكبرى، من خلال الانفتاح البكر على الفضاء الإلكتروني وحركة الترجمة والفنون البصرية والضوئية.
* ما القصيدة التي تستهويك؟
- أسعى لكتابة قصيدة تلامس من العمق جوهر الوجود الإنساني، وتتمثل ضياعه وغربته، وأراهن على شاعرية المناطق المعتمة، والمجهولة، يملؤني الأمل أن أوفق في تقديم مقاربة تمس استشراف البشر للعالم، سواء كانوا من المجايلين لي أو من أجيال أخرى، وأن أغامر في اكتشاف أسرار الشعر واكتناه خباياه إلى أقصى ما يمكن أن تلامسه أيدي المغامرة.
* ماذا يفتقد الشباب في المشهد الثقافي؟
- تدور معظم انتقادات الشباب في المشهد الثقافي حول استبعادهم عن المساهمة الفاعلة واتخاذ القرار في الأندية الأدبية، وإهمال تجاربهم الكتابية، أما أنا–وإن كنت أتفق جزئيا مع هذه المشاهدات–إلا أنني أتصور أنه يجدر بي وبجيلي الاشتغال على تجاربنا الكتابية أضعاف انشغالنا بالبحث عن الظهور وامتلاك المناصب في هذه المؤسسة الثقافية أو تلك، وفي النهاية الإبداع الحقيقي هو من يفرض نفسه.
* أنت شاعر لم تنجبه المؤسسات الثقافية ولم يمر عليها.. على ماذا يؤشر هذا؟
- يشير إلى ما هو معروف مسبقا، ولا يمثل كشفا جديدا، وهو أن التجربة الشعرية اشتغال فردي محض، وجهد ذاتي خالص، علاوة على أنني لا أرى أن من وظائف المؤسسات الثقافية خلق تجارب إبداعية، وإنما تقديم الدعم لها والحفاوة وعرضها للمتلقي، والاشتغال على أسئلة الأدب الكبرى في علاقته مع الوجود والتجربة الإنسانية.
* هل لديك اتجاه شعري محدد؟ هل أنت مهموم بالقوالب الأدبية؟
- لا أكترث كثيرا بحلة الشعر بقدر اهتمامي بشاعرية الحالة والفكرة، ولذا أمارس الكتابة الشعرية بكل تجلياتها، غير أن معظم كتاباتي تنتمي لخانة الشعر الغنائي، فالكتابة خاضعة للدفقة الشعورية المرتبطة بالضرورة بمناطق عميقة وخفية من الوعي، ولا شك أن هذه المناطق التي ينبثق عنها الخيال والحس الشعري تتشكل في مرحلة مبكرة من الطفولة، على الصعيد الشخصي، كانت إطلالتي البكر على عالم الشعر من خلال الشعر الغنائي.
* كيف ترى قضية الشعر وعلاقته بالذائقة الأدبية اليوم؟
- أعتقد بوجود أزمة ما بين الشعراء من جهة والمتلقي والذائقة الأدبية الجماعية من جهة أخرى، هناك ميل عام لإلقاء اللوم على عاتق الشعراء، هذا الميل يستند إلى الرؤية القائلة بفطرية الشعر، وأنه ليس على المتلقي استثمار أي مجهود في الوصول إلى غايات الشعر واكتناه دلالاته، غير أن الدراسات الأدبية والإنسانية المعاصرة تدحض هذه المقولة، فالذائقة الأدبية تنمو وتنهار وتزدهر وتضمر. يتصل بهذا السؤال أسئلة أخرى لا تقل أهمية يأتي على رأسها أدب الطفل والأدب في المناهج الدراسية والأدب والمتداول في وسائل الإعلام، كل ذلك يسهم في صياغة الذائقة الجماعية ويلامس من الجذور أزمة الشعر والمتلقي.
* هناك من يرى أن الشعر فقد مكانته أمام زحف الرواية أخيرا.. كيف تراه أنت؟
- لا أرى أن هناك خصومة بين الأجناس الأدبية، الرواية هي الأخت الصغرى المدللة في أسرة الأدب، وتستحق منا بعض العطف والحنان والعناية، فالشعر احتل مكانة جليلة القدر في الثقافة العربية، ولا يزال، ولا يضيق صدره بأخته الصغرى، علاوة على إيماني أن الشعر هو المحيط العظيم الذي تصب فيه كل الأنهار المعرفية والأجناس الإبداعية الأخرى، والشعر الجميل هو الشعر الذي يتمثل الأشكال الإبداعية الأخرى ويتعالق مع الحياة من العمق.



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.