الأمم المتحدة تدعو العالم لإعلان حالة طوارئ مناخية

بايدن يعد بعودة الولايات المتحدة مجدداً إلى اتفاقية باريس

غوتيريش يتساءل: هل يمكن لأحد أن ينكر أننا نواجه وضعاً طارئاً للغاية (أ.ف.ب)
غوتيريش يتساءل: هل يمكن لأحد أن ينكر أننا نواجه وضعاً طارئاً للغاية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو العالم لإعلان حالة طوارئ مناخية

غوتيريش يتساءل: هل يمكن لأحد أن ينكر أننا نواجه وضعاً طارئاً للغاية (أ.ف.ب)
غوتيريش يتساءل: هل يمكن لأحد أن ينكر أننا نواجه وضعاً طارئاً للغاية (أ.ف.ب)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمة افتتاحية خلال قمة عن المناخ أمس السبت، إن على زعماء العالم إعلان حالة «الطوارئ المناخية» في بلدانهم لدفع الجهود لتجنب ارتفاع كارثي في درجة حرارة الأرض.
ويتحدث أكثر من 70 زعيما في القمة الافتراضية التي تستمر يوما واحدا وتستهدف حشد الجهود من أجل تخفيضات أكبر في الانبعاثات المسببة لارتفاع درجة الحرارة وذلك في الذكرى السنوية الخامسة لإعلان اتفاقية باريس للمناخ.
وقال غوتيريش في كلمة عبر الاتصال المرئي «هل يمكن لأحد أن ينكر أننا نواجه وضعا طارئا للغاية... لذلك أدعو اليوم كل الزعماء في أنحاء العالم إلى إعلان حالة طوارئ مناخية في بلدانهم حتى نصل إلى الحياد الكربوني».
وقال غوتيريش إن حزم التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها الحكومات في أعقاب ظهور جائحة فيروس كورونا مثلت فرصة لتسريع التحول إلى مستقبل قليل الكربون، لكنه حذر من أن الجهود لا تتقدم بالسرعة الكافية.
وأضاف «حتى الآن تنفق دول مجموعة العشرين أكثر من 50 في المائة من حزمها للتحفيز والإنقاذ على قطاعات مرتبطة بإنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري، بدلا من الطاقة منخفضة الكربون».
ومضى يقول «هذا غير مقبول. تريليونات الدولارات المطلوبة للتعافي من آثار كوفيد هي أموال نقترضها من الأجيال المقبلة... لا ينبغي أن نستخدم هذه الموارد لتثبيت سياسات تحمل الأجيال المقبلة جبلا من الديون على كوكب محطم».
وكانت بريطانيا التي تشارك في استضافة القمة أعلنت الجمعة أنها ستتعهد في القمة بإنهاء الدعم الحكومي المباشر لأي مشروعات للوقود الأحفوري في الخارج على أمل تشجيع غيرها من الدول على اتخاذ خطوات مشابهة لتسريع التحول إلى طاقة أكثر نظافة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للمشاركين في القمة إنه يمكن لدول العالم العمل معا لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل جذري وتغيير الممارسات الزراعية ووضع حد للعملية التي تقوم فيها البشرية على مدى قرون بخنق الكوكب بالغازات المسببة لارتفاع درجة الحرارة.
وأضاف «في الوقت نفسه يمكننا توفير مئات الآلاف من الوظائف، ملايين الوظائف في أنحاء الكوكب مع تعافينا معا من فيروس كورونا».
ويراقب دبلوماسيون كلمات المشاركين في القمة بحثا عن أي مؤشرات عن تعهدات كبيرة من الدول، خاصة الصين والهند واليابان. وكانت الصين فاجأت العديد من المراقبين في سبتمبر (أيلول) بإعلانها هدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060. ووعد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أمس، بعودة بلاده مرة أخرى إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ التي عقدت في باريس بمناسبة حلول الذكرى الخامسة لها.
وأعلن بايدن في قمة المناخ الرقمية دون مشاركة من الولايات المتحدة فيها أن «الولايات المتحدة ستنضم مجددا إلى اتفاقية باريس في اليوم الأول من رئاستي»، على حد قوله. وأكد بايدن على أنه يريد عقد قمة مناخية للقوى الاقتصادية الكبرى خلال المائة يوم الأولى من ولايته.
وأوضح بايدن أن إدارته ستؤكد على تحقيق أهداف المناخ للولايات المتحدة وتضع البلاد على مسار يؤدي إلى خفض الانبعاثات الغازية والاحتباس الحراري إلى الصفر بحلول عام 2050 على أقصى تقدير.
وأعلن بايدن أنه سيستمع إلى «النشطاء» الشباب وسيتعاون معهم. يؤدي بايدن اليمين الدستورية في العشرين من يناير المقبل، حيث يتولى الحكم بعد الرئيس دونالد ترامب، الذي انسحب من اتفاقية باريس للمناخ.
وأعلن بايدن أن وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري سيعين مبعوثا خاصا للمناخ في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.
ويسعى الرئيس المقبل للولايات المتحدة إلى أن تتولى بلاده دورا قياديا على مستوى العالم في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. وكشف بحث جديد أجراه علماء أوروبيون أن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون العالمية الناتجة عن حرق الفحم والنفط والغاز تراجعت بنسبة 7 في المائة خلال عام 2020 مقارنة بعام 2019.
وانخفضت الكمية بمقدار 2.4 مليار طن متري إلى المستوى الحالي البالغ 34 مليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون، وفقًا لإحصاء بواسطة مشروع الكربون العالمي المنشور اليوم الجعة في مجلة «إيرث سيستم ساينس داتا».
وتشير البيانات إلى أن الانخفاض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كان كبيرا بشكل خاص في الولايات المتحدة (انخفض بنسبة 12 في المائة) والاتحاد الأوروبي (انخفض بنسبة 11 في المائة).


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، في ظلّ ارتفاع الأسعار نتيجة للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام…

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

حرب إيران تلتهم 2.5 تريليون دولار من السندات العالمية

تسبب شبح «الركود التضخمي" الناجم عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة في جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الذهب يوسع خسائره متراجعاً 8 % إلى نحو 4120 دولاراً للأونصة

وسّع الذهب الفوري خسائره بنسبة 8 في المائة ليصل إلى 4119.89 دولار للأونصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».