3.6 % نمو متوقع للناتج المحلي غير النفطي في الإمارات بنهاية 2021

وزير الاقتصاد: الدعم منذ بداية {كورونا} بلغ 105.6 مليار دولار

الإمارات تعزز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال مع زيادة تنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية (وام)
الإمارات تعزز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال مع زيادة تنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية (وام)
TT

3.6 % نمو متوقع للناتج المحلي غير النفطي في الإمارات بنهاية 2021

الإمارات تعزز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال مع زيادة تنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية (وام)
الإمارات تعزز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال مع زيادة تنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية (وام)

أشارت تقديرات مصرف الإمارات المركزي إلى نمو متوقع في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للبلاد مع نهاية عام 2021، بنحو 3.6 في المائة، في الوقت الذي تسعى فيه لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض لتنفيذ مبادرات هذه المرحلة وتعزيز مخرجاتها والحرص على قياس أثرها بما يحقق الدعم الفوري المنشود لمختلف القطاعات الاقتصادية ويسهم في تسريع وتيرة تعافي الاقتصاد الوطني.
وركزت اللجنة التي يترأسها عبد الله المري وزير الاقتصاد الإماراتي على ما تم إنجازه في كل مسار من المسارات الستة لحزمة المبادرات، والتي تشمل تمكين الاقتصاد الجديد وتطوير القطاعات ذات الأولوية؛ وفتح أسواق جديدة محليا ودوليا؛ وتوفير الدعم التمويلي وتسهيل الإقراض؛ وتنشيط السياحة؛ واستقطاب واستبقاء الكفاءات؛ وتحفيز الابتكار.
واستعرضت اللجنة في اجتماعها الأخير سير العمل في إنجاز مبادرات المرحلة الأولى البالغ عددها 15 مبادرة، وأعلنت أن نسبة الإنجاز في تنفيذ هذه المبادرات وصلت حتى اليوم إلى 46 في المائة، حيث تم الانتهاء من عدد من المبادرات الرئيسية حتى الآن، وتضمنت «تعديل قانون الإفلاس، وتخصيص منح وحوافز للمنشآت السياحية، وترويج الاستثمار الأجنبي المباشر عبر تعديل قانون الشركات التجارية». إضافة إلى تعديل قانون المعاملات التجارية وإلغاء تجريم الشيكات من دون رصيد، وتخفيض الرسوم والضرائب على القطاع السياحي، وتعزيز مرونة سوق العمل، وخطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة من المصرف المركزي لتعزيز السيولة في القطاع المالي والمصرفي بالدولة.
وأكدت اللجنة في هذا الصدد أهمية المضي قدما في تعزيز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال في أسواق البلاد وزيادة تنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية، موضحة أن المبادرات التي تم الانتهاء منها خلال الأسابيع الماضية والمتمثلة بتعديلات قانون المعاملات التجارية فيما يتعلق بإلغاء تجريم الشيكات من دون رصيد، وتعديل قانون الإفلاس، وكذلك تعديلات قانون الشركات التجارية، تمثل خطوات مهمة ورئيسية في تحقيق هذا الهدف التنموي، وتوفر ممكنات رئيسية للنهوض الاقتصادي في الدولة.
وقال عبد الله المري، وزير الاقتصاد «قطعت الإمارات أشواطا جديدة ومهمة في عملية دعم الاقتصاد الوطني وتسريع وتيرة تعافي مختلف القطاعات الحيوية من تداعيات جائحة كوفيد - 19، حيث بلغت قيمة إجمالي حزم ومبادرات الدعم الاقتصادي المقدمة من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية منذ بداية الجائحة ما يزيد على 388 مليار درهم (105.6 مليار دولار)، الأمر الذي أسهم في استمرارية الأعمال وزيادة زخم الأنشطة التجارية وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة في مختلف القطاعات الحيوية».
من جانبه، أكد يونس الخوري وكيل وزارة المالية، أهمية الجهود الحثيثة التي بذلتها اللجنة لتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية ودعم الاستقرار المالي في الدولة، بما يساهم في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي وتعزيز بيئة الأعمال المستقرة والمستدامة والجاذبة للمستثمرين، كما ثمن أيضا الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها وزارة المالية، وفي مقدمتها مبادرة طموح ضمن مبادرات اللجنة الاقتصادية للتعافي والنهوض ويتم بموجبها تخصيص 20 في المائة من المشتريات في الجهات الاتحادية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
إلى ذلك، قال سيف الشامسي، نائب محافظ المصرف المركزي «استفاد من برنامج تأجيل القروض الذي تتضمنه خطة الدعم أكثر من 310 آلاف من العملاء الأفراد وقرابة 10 آلاف من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأكثر من 1500 من شركات القطاع الخاص».
وتجدر الإشارة إلى أن نمو الائتمان المحلي خلال السنة حتى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) قد بلغ 2.6 في المائة.
وأضاف الشامسي «يواصل المصرف المركزي دوره في متابعة الإجراءات المتخذة من خلال تمديد فترة تطبيق العناصر الرئيسية لحزمة خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة لمدة 6 أشهر إضافية حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) 2021». وابتداء من الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، ستكون البنوك وشركات التمويل المستفيدة من تسهيلات المصرف المركزي ذات التكلفة الصفرية قادرة على منح قروض وتسهيلات جديدة لعملائها المتضررين جراء تداعيات الوباء.



ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)
دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)
TT

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)
دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب والألمنيوم والنحاس، في محاولة من إدارته لتجاوز انهيار الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي أعلنها قبل عام.

وتهدف هذه الحزمة الجديدة من الرسوم جزئياً إلى استعادة الرسوم التي ألغتها المحكمة العليا في فبراير (شباط)، لكنها واجهت انتقادات من بعض مجموعات الأعمال لإمكانية زيادة تكاليف جديدة في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة للمستهلكين؛ بسبب الحرب مع إيران، وفق «رويترز».

وفي إعلان جديد يكشف نتائج تحقيق أمني وطني طال انتظاره بشأن واردات الأدوية، قال ترمب إن الشركات الأجنبية المُصنِّعة للمنتجات المحمية ببراءات اختراع يجب أن تتفق مع الحكومة الأميركية على خفض أسعار الأدوية الموصوفة، والالتزام بنقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة.

ووفقاً لمسؤول في الإدارة، يجب على هذه الشركات القيام بالأمرين معاً لتجنب الرسوم الجمركية كلياً، وستواجه رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة إذا اقتصرت على نقل جزء من عمليات التصنيع إلى الولايات المتحدة. أما الشركات التي لا تفعل أياً من الأمرين، فستواجه رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة.

ولن تنطبق هذه الرسوم على واردات الأدوية من جميع الدول، حيث ستُحدد الرسوم على الأدوية ذات العلامات التجارية بنسبة 15 في المائة بموجب اتفاقات تجارية مع الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا.

كما أنهت الولايات المتحدة وبريطانيا اتفاقية رسوم جمركية منفصلة على الأدوية تضمن عدم فرض أي رسوم على الأدوية البريطانية لمدة لا تقل عن 3 سنوات، في الوقت الذي تعمل فيه بريطانيا على توسيع إنتاجها داخل الولايات المتحدة.

وذكر مسؤول إداري أن الشركات الكبيرة ستتاح لها 120 يوماً للامتثال قبل تطبيق رسوم الـ100 في المائة، بينما ستحصل الشركات الصغيرة على 180 يوماً.

ورقة نقدية بالدولار الأميركي وأدوية في صورة توضيحية (رويترز)

خفض رسوم المعادن

كما أصدر ترمب إعلاناً منفصلاً بشأن رسوم المعادن، خفّض بموجبه الرسوم على كثير من المنتجات المشتقة من الصلب والألمنيوم والنحاس إلى 25 في المائة، وألغى الرسوم تماماً عن المنتجات ذات المحتوى المعدني الضئيل.

ومع ذلك، أبقى الإعلان على رسم 50 في المائة على واردات السلع الأساسية من الصلب والألمنيوم والنحاس، لكن الإدارة ستطبق هذه النسبة على سعر البيع في الولايات المتحدة للمعادن، وليس على قيمة الاستيراد المعلنة، والتي غالباً ما كانت منخفضةً بشكل مصطنع، وفقاً للمسؤول.

وتهدف تغييرات الرسوم المعدنية إلى تبسيط نظام معقد كان يربك المستوردين في تحديد قيمة محتوى المعادن لآلاف المنتجات المشتقة، بدءاً من أجزاء الجرارات، وصولاً إلى أحواض الفولاذ المقاوم للصدأ، ومعدات السكك الحديدية.

وستُعفى من الرسوم المنتجات ذات المحتوى المعدني الأقل من 15 في المائة بالوزن، مثل عبوة خيط الأسنان التي تحتوي على شفرة فولاذية صغيرة. كما أعلن البيت الأبيض أنَّه سيتم تخفيض الرسوم على بعض المعدات الصناعية ومعدات شبكات الطاقة المكثفة المعدن إلى 15 في المائة بدلاً من 50 في المائة حتى عام 2027 لدعم جهود البناء الصناعي ومراكز البيانات.

وقالت الأوامر إن تغيير رسوم المعادن سيكون ساري المفعول بعد منتصف ليلة الاثنين.

الانقلاب عن «يوم التحرير»

جاءت هذه التغييرات في الذكرى السنوية الأولى لإعلان ترمب في «يوم التحرير» حول «الرسوم المتبادلة» التي تراوحت بين 10 في المائة و50 في المائة على واردات من جميع الشركاء التجاريين، وحتى بعض الجزر غير المأهولة. وأطلقت تلك الرسوم، تحت قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية، سلسلةً من الردود الانتقامية من الصين، والمفاوضات التجارية مع دول أخرى، والتحديات القضائية من المستوردين.

وأعلنت المحكمة العليا الأميركية في فبراير أنَّ الرسوم القائمة على قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) غير قانونية؛ ما دفع المحكمة الأدنى إلى إصدار أمر لوكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية بوضع خطة لاسترداد نحو 166 مليار دولار من الرسوم التي جُمعت خلال العام.

ودافع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، يوم الخميس، عن رسوم «IEEPA»، واصفاً إياها بأنها «زر إعادة ضبط» للنظام التجاري العالمي المعطوب. وأشار إلى أنَّ الرسوم دفعت الشركات إلى بناء مصانع جديدة في الولايات المتحدة، وأجبرت الشركاء التجاريين على تقديم تنازلات لصادرات أميركا.

وقال غرير في بيان: «الأفضل لم يأتِ بعد، إذ يشجِّع برنامج الرسوم الجمركية للرئيس ترمب الإنتاج المحلي، ويرفع أجور العمال، ويعزِّز سلاسل التوريد الحيوية لدينا».

لفافة فولاذية بمصنع للصلب في هاميلتون (رويترز)

ردود فعل الصناعة

قالت غرفة التجارة الأميركية إن سنة كاملة من الرسوم الجمركية الأعلى لترمب قد رفعت الأسعار، وأضافت ضغوطاً تكاليفية لكثير من الصناعات. وحذَّرت من أنَّ الإعلانات الأخيرة قد تؤدي إلى زيادة الأسعار أكثر.

وقال نيل برادلي، رئيس السياسات في الغرفة: «سيؤدي نظام رسوم جمركية جديد ومعقد على الأدوية إلى رفع تكاليف الرعاية الصحية على العائلات الأميركية». وأضاف: «كما ستزيد تغييرات رسوم المعادن الأسعار للمستهلكين، وتضع ضغطاً إضافياً على قطاعات التصنيع، والبناء، والطاقة، التي تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف المدخلات والتحديات المستمرة في سلاسل التوريد».

لكن رئيس جمعية مصنعي الصلب، فيليب بيل، أشاد بالإدارة لتحديث قائمة مشتقات المعادن وطريقة تقييمها لضمان أنَّ الرسوم «تظل محددة بدقة لدعم إعادة إحياء صناعة الصلب الأميركية دون الإضرار بالأهداف الاقتصادية الأوسع».


«بنك اليابان» يُبقي باب رفع الفائدة مفتوحاً رغم ضغوط الحرب الإيرانية

رجل يمر أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يُبقي باب رفع الفائدة مفتوحاً رغم ضغوط الحرب الإيرانية

رجل يمر أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال مسؤول كبير في البنك المركزي الياباني إن «بنك اليابان» سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية؛ ما يُعزز توجهه نحو تشديد السياسة النقدية، حتى مع إظهار استطلاعات رأي جديدة أن الشركات تشعر بوطأة ارتفاع تكاليف الوقود المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وقال كوجي ناكامورا، المدير التنفيذي للسياسة النقدية في «بنك اليابان»، أمام البرلمان، الجمعة، إن ارتفاع أسعار النفط قد يُشكل مخاطر على النمو الاقتصادي، ولكنه قد يُؤدي أيضاً إلى زيادة التضخم الأساسي من خلال رفع توقعات التضخم على المدى الطويل. وأضاف أن الضغط الناتج من ارتفاع أسعار النفط على التضخم الأساسي قد يكون أكبر من ذي قبل، حيث تُصبح الشركات أكثر حرصاً على رفع الأسعار والأجور.

وتابع ناكامورا: «إذا تحققت توقعاتنا الاقتصادية وتوقعات الأسعار، فمن المرجح أن نواصل رفع أسعار الفائدة»، مُضيفاً أن درجة وتوقيت الزيادات المستقبلية سيعتمدان على الظروف الاقتصادية والأسعار والمالية. وأردف قائلاً: «سنتخذ القرار المناسب في كل اجتماع للسياسة النقدية من خلال تحديث توقعاتنا الاقتصادية وتوقعات الأسعار وآرائنا حول المخاطر باستخدام البيانات المتاحة في ذلك الوقت».

وتُؤكد تصريحات ناكامورا استعداد «بنك اليابان» للمضي قدماً في زيادات معتدلة في أسعار الفائدة، حتى مع تزايد الضغوط الجديدة من خارج حدود اليابان. وتُسهِم تكاليف الوقود المرتفعة وارتفاع أسعار الواردات، نتيجة ضعف الين، في تفاقم التضخم محلياً؛ ما يُعقّد مهمة البنك المركزي في تحقيق التوازن الدقيق.

وجاء هذا البيان بالتزامن مع تصريحات أكثر تشدداً من بنك اليابان المركزي في الأسابيع الأخيرة، وهو خطاب دفع الأسواق إلى توقع احتمال بنسبة 70 في المائة لرفع سعر الفائدة مرة أخرى في وقت مبكر من هذا الشهر.

إلا أن الوضع لا يزال محفوفاً بالمخاطر. فاعتماد اليابان الكبير على وقود الشرق الأوسط يجعل اقتصادها عرضةً بشدة لصدمات الطاقة واضطرابات الإمداد الناجمة عن الحرب.

وقد بدأت هذه الضغوط بالفعل بالتأثير على قطاع الشركات. فقد تدهورت معنويات قطاع الأعمال بشكل حاد في مارس (آذار)، حيث أعربت قطاعات متنوعة، من النقل والتجزئة إلى الآلات وصناعة الرقائق، عن قلقها إزاء ارتفاع تكاليف الوقود، وفقاً لمسح أجراه مركز الأبحاث الخاص «تيكوكو داتابانك»، الجمعة.

وشهد هذا الاستطلاع، الذي أُجري عبر الإنترنت بين 17 و31 مارس، تراجعاً في المعنويات لأول مرة منذ سبتمبر (أيلول) 2023 في جميع القطاعات العشرة التي شملها، وذلك بعد أسابيع من الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). كما انخفض الين بأكثر من 2 في المائة مقابل الدولار منذ اندلاع الحرب.

ونُقل عن أحد مصنعي الأسمدة قوله في الاستطلاع: «أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة تكاليف الإنتاج على نطاق واسع، في حين يتباطأ تدفق السلع».

ورسم استطلاع خاص منفصل نُشر الجمعة صورة قاتمة مماثلة؛ إذ أظهر تباطؤ نمو قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، وتراجع الثقة إلى أضعف مستوى لها منذ جائحة 2020.

وفي حين يحذر مسؤولو «بنك اليابان» من أن الحرب تُنذر بتأجيج التضخم، يقول بعض المحللين إن النقص الوشيك في النفتا وغيرها من المنتجات الكيميائية قد يُشكل تهديداً أكبر، يُهدد بزعزعة استقرار اقتصاد لا يزال هشاً. قد يُلقي البنك المركزي مزيداً من الضوء على كيفية تقييمه لهذه المخاطر المتنافسة في تقرير إقليمي ربع سنوي يُصدر يوم الاثنين.

وأنهى «بنك اليابان» برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة مرات عدة، بما في ذلك في ديسمبر (كانون الأول)، عندما وصل سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة.

وأوضح المحافظ كازو أويدا أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام المزيد من رفع أسعار الفائدة، ما دام أن الانتعاش الاقتصادي المعتدل يُبقي التضخم على المسار الصحيح لتحقيق هدف البنك البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.


أسهم الصين تتراجع للأسبوع الثالث على التوالي وسط مخاوف حرب إيران

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين تتراجع للأسبوع الثالث على التوالي وسط مخاوف حرب إيران

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم الصين، يوم الجمعة، مسجلةً انخفاضاً للأسبوع الثالث على التوالي، حيث عززت حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط من حالة النفور من المخاطرة قبيل عطلة محلية. وكانت سوق هونغ كونغ مغلقة بمناسبة عيد الفصح. وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 0.9 في المائة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة. وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» الأسبوع على انخفاض بنسبة 1.4 في المائة، مواصلاً تراجعه للأسبوع الثالث على التوالي. وستكون السوق المحلية الصينية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة «تشينغ مينغ» الصينية.

وقال محللون في بنك الصين الدولي إن الأسواق لم تستوضح بعد تفاصيل السيطرة على مضيق هرمز أو الجهود المبذولة لحل أزمة سلسلة إمدادات النفط، مما يُبقي المخاوف بشأن إمدادات النفط الخام مرتفعة.

وأضاف المحللون أن التقلبات الخارجية في أسهم الشركات المحلية تنتقل بشكل كبير عبر معنويات السوق، في حين أن انخفاض معدل التضخم في الصين وتوقعات ارتفاع الأسعار الاسمية هذا العام قد يدعمان الطلب المحلي. وأظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الجمعة أن نمو نشاط الخدمات في الصين تباطأ في مارس (آذار) بعد أن بلغ أعلى مستوى له في 33 شهراً في فبراير (شباط)، حيث أثر ضعف الطلب وتراجع الطلبات الخارجية سلباً على الزخم.

وانخفض سهم شركة «ووشي أب تيك» بنسبة 4 في المائة تقريباً، وخسر مؤشر «سي إس آي 300» للرعاية الصحية 1.9 في المائة، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على واردات أدوية معينة ذات علامات تجارية، وأعاد النظر في الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم والنحاس يوم الخميس.

وكانت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من بين النقاط المضيئة القليلة، حيث ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة. أما أسهم أشباه الموصلات فكانت مستقرة تقريباً، وانخفض مؤشر «سي إس آي» للطاقة بنسبة 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سي إس آي» للطاقة الجديدة بنسبة 2.4 في المائة على الرغم من ارتفاع أسعار النفط.

• اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الجمعة مع استقرار الدولار الأميركي وتوجه الأنظار نحو صدور بيانات الوظائف الأميركية في وقت لاحق. وكان الدولار قد ارتفع مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن في اليوم السابق عندما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الصراع الإيراني سيستمر. وافتتح اليوان الفوري عند 6.8930 مقابل الدولار يوم الجمعة، وكان آخر تداول له أعلى بـ37 نقطة أساس من إغلاق الجلسة السابقة. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8929 يوان للدولار، أي أقل بـ45 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. واستقر الدولار يوم الجمعة بعد ارتفاعه يوم الخميس، حيث أدى تهديد ترمب بقصف إيران إلى تفاقم المخاطر في حرب دخلت أسبوعها الخامس، مما قلل الآمال في حل سريع للصراع الذي يضغط على إمدادات النفط ويزيد التضخم.

وأشار محللون في شركة «زيجين تيانفينغ» للعقود الآجلة في مذكرة لهم إلى أن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط دعم الطلب على الدولار كملاذ آمن، وأن اليوان دخل مرحلة توطيد بعد ارتفاع حاد في الربع الأول من عام 2026 مدعوماً بفائضين في التجارة وتسوية العملات الأجنبية.

ورجّح محللون في بنك «إم يو إف جي» أن يظل اليوان قوياً خلال الربع الثاني، مدعوماً بمعدل الاكتفاء الذاتي المرتفع للصين في مجال الطاقة، واحتياطاتها الاستراتيجية الكبيرة، والطلب المزداد على مصادر الطاقة المتجددة. وفي الوقت نفسه، لا تزال السيولة وفيرة في أسواق المال المحلية. وانخفض متوسط سعر الفائدة المرجح لعمليات إعادة الشراء لأجل سبعة أيام في الصين، المتداولة في سوق ما بين البنوك، إلى 1.3119 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 8 أغسطس (آب) 2022.