كابل تتعرض لوابل من الصواريخ والحكومة تعترف بفشلها الأمني

مقتل 90 على الأقل من «طالبان» في هجمات بجنوب أفغانستان

مواطنون في موقع سقوط أحد الصواريخ في كابل أمس (إ.ب.أ)
مواطنون في موقع سقوط أحد الصواريخ في كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

كابل تتعرض لوابل من الصواريخ والحكومة تعترف بفشلها الأمني

مواطنون في موقع سقوط أحد الصواريخ في كابل أمس (إ.ب.أ)
مواطنون في موقع سقوط أحد الصواريخ في كابل أمس (إ.ب.أ)

أقرت الحكومة الأفغانية بفشلها الأمني، بعد أن تعرضت العاصمة كابل لوابل من الصواريخ، أمس السبت، راح ضحيتها شخص على القبل، وذلك في ثاني هجوم من نوعه على كابل في أقل من شهر. وذكر نائب الرئيس الأفغاني، أمر الله صالح، في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، أمس السبت، أن الهجوم الصاروخي الذي وقع في كابل عكس فشل الحكومة في التعامل مع القضية الأمنية. وأضاف صالح أن الحكومة تقبل فشلها، وتؤيد قوات الأمن، وتعجب بتضحياتها في الحفاظ على أمن البلاد. وتابع أن الحكومة «ستنظف أوساخ الإرهابيين».
وقال مسؤولون أفغان إن شخصاً واحداً على الأقل قُتل وأصيب اثنان عندما سقطت عشرة صواريخ على أنحاء مختلفة من العاصمة كابل، أمس السبت. وقال المتحدث باسم الوزارة طارق عريان، إن «أربعة صواريخ أطلقت من حي لاب جار في كابل» مضيفاً، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء، أن اثنين سقطا قرب مطار كابل. وتابع: «لسوء الحظ قتل شخص وأصيب آخر». وأكد المتحدث باسم شرطة كابل فردوس فارامارز، سقوط الصواريخ، مضيفاً أن معظمها أصاب الجزء الشرقي من العاصمة. وفي 21 نوفمبر (تشرين الثاني) قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص جراء سقوط صواريخ على وسط كابل بالقرب من المنطقة الخضراء، حيث توجد سفارات وشركات دولية. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن. وقال مسؤولون أمنيون إنه لم يتضح ما إذا كان مقاتلو «داعش» في أفغانستان، المعروف باسم تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، ضالعين في الهجوم. وأعلن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» مسؤوليته عن الهجوم السابق في نوفمبر. وقد تبنى تنظيم «داعش»، في الأسابيع الماضية، هجمات دامية في العاصمة، بينها الهجوم على جامعة كابل ومركز تعليمي آخر ما أسفر عن أكثر من 50 قتيلاً.
وذكر متحدث باسم «طالبان» أن الحركة ليست مسؤولة عن الهجوم، إذ أنها تواصل محادثاتها مع ممثلي الحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عقدين. وفي الشهر الماضي، قتل ثمانية أشخاص على الأقل، وأصيب 31 آخرون، في هجمات صاروخية بالمدينة. وفي شهر أغسطس (آب) من هذا العام، سقط 14 صاروخاً في وسط كابل، بينما كان الرئيس الأفغاني أشرف غني، يحضر احتفالاً داخل مبنى وزارة الدفاع.
وفي سياق متصل، قتل 90 على الأقل من «طالبان» في هجمات بقندهار (جنوب أفغانستان). وذكرت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس السبت، أن 90 مسلحاً على الأقل من حركة «طالبان» قتلوا بإقليم قندهار جنوب أفغانستان، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء. وجاء في البيان أن قوات الدفاع الأفغانية صدت هجمات شنتها حركة «طالبان» في مناطق بانجواي وخيراي وأرغانداب ومايواند بإقليم قندهار الجمعة. وأضاف البيان أن 90 من «طالبان» قتلوا وأصيب تسعة آخرون خلال الاشتباكات، وتم العثور على 15 حقل ألغام، وأحبط فريق من المهندسين، تابع للجيش الوطني الأفغاني، مفعول الألغام. وقالت الوزارة إنه تم تدمير عدد من الأسلحة والذخائر التابعة للعدو، بالإضافة إلى نفق كان يتم استخدامه في هجمات إرهابية.
ولا تزال أفغانستان تشهد أعمال عنف رغم محادثات السلام التي بدأت في 12 سبتمبر (أيلول) في الدوحة، وتتقدم ببطء. وقد أعلن الطرفان في مطلع ديسمبر (كانون الأول) عن اتفاق يحدد إطار المحادثات. في الوقت نفسه تواصل القوات الأميركية مغادرة البلاد. وقد تعهدت واشنطن بسحب كل قواتها من أفغانستان بحلول منتصف 2021 مقابل ضمانات أمنية، حسب الاتفاق الذي وقع بين واشنطن و«طالبان» في فبراير (شباط). ومع وقفها استهداف القوات الأميركية في إطار هذا الاتفاق، واصلت «طالبان» تكثيف أعمال العنف ضد القوات الأفغانية منذ ذلك الحين.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.