طالبت السلطة الفلسطينية العالم بالتوقف عن تجاهل عمليات الهدم والاستيلاء الإسرائيلي على منازل الفلسطينيين، فيما طالبت حركة «حماس» بتفعيل المقاومة الشعبية ردا على هذه السياسة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن عمليات الهدم والاستيلاء على المنازل والمنشآت الفلسطينية «جريمة بحق الإنسانية، يستمر العالم في تجاهلها»، مضيفة «أن هذا التصعيد الخطير يندرج في إطار حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الوطني والإنساني الفلسطيني في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس، وهو جزء لا يتجزأ من عمليات تطهير عرقي واسعة النطاق تتركز بالأساس ضد الوجود الفلسطيني في القدس والأغوار وعموم المناطق المصنفة (ج)».
وعدت الخارجية ما يجري «يغلق الباب نهائيا أمام أي فرصة لتحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين، ولإقامة دولة فلسطينية مستقلة، قابلة للحياة، متصلة جغرافيا وذات سيادة».
وتصاعدت عمليات الهدم الإسرائيلي والاستيلاء على منازل الفلسطينيين بشكل كبير في الأسابيع القليلة الماضية. ورصدت السلطة عمليات هدم واستيلاء لـ52 منزلا خلال أسبوعين و689 مبنى منذ بداية العام الحالي، ما أدى إلى تهجير 869 فلسطينيا وتركهم بلا مأوى. وحملت الخارجية الفلسطينية حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم وتداعياتها ونتائجها، محذرة من التعامل مع عمليات الهدم والتجريف كإحصائيات واختصارها بالأرقام، لأنها تخفي المعاناة الكبيرة والظلم التاريخي الذي يقع على الأسر الفلسطينية جراء إلقائها بنسائها وأطفالها وكبار السن منها في العراء ودون مأوى.
وأكدت أن «عدم مساءلة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، وعدم فرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال لإجبارها على وقف ارتكاب جرائمها بحق شعبنا يشجعها على الإمعان في عمليات هدم ومصادرة المنازل والمنشآت الفلسطينية، وتهجير أبناء شعبنا بالقوة من أرض وطنهم».
وجاء بيان الخارجية بعد أيام من تقرير للأمم المتحدة، قال إن إسرائيل هدمت أكثر من 506 مبان في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية، منذ بداية العام الحالي، بحجة البناء غير المرخص.
ويقول مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة «بتسليم» إن إسرائيل تبذل جهوداً كبيرة لمنع التطوير والبناء المخصّص للسكّان الفلسطينيين، مقابل البناء واسع النطاق وتوظيف الأموال الطائلة في الأحياء المخصّصة لليهود فقط، وفي كتل الاستيطان التي تشكّل «القدس الكبرى»، مع واقع أن آلاف الفلسطينيين في المدينة يعيشون تحت التهديد المستمرّ بهدم منازلهم أو محالّهم التجاريّة، والتي يقدرها المسؤولون الفلسطينيون بأكثر من 20 ألف منزل.
وأمام هذه السياسة الإسرائيلية، دعا ممثل الاتحاد الأوروبي في بيان، بالاتفاق مع رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، إسرائيل، إلى إلغاء أوامر إخلاء عائلات فلسطينية في القدس الشرقية. وقال ممثل الاتحاد إن القوانين المحلية الإسرائيلية، التي تشكل الأساس لمزاعم إخلاء العائلات، لا تعفي إسرائيل، كقوة احتلال، من الوفاء بالتزاماتها لإدارة الأراضي المحتلة بطريقة تخدم السكان المحليين وتحميهم.
أما الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» حازم قاسم، فاعتبر أن سياسة هدم الاحتلال الإسرائيلي لمنازل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تتطلب الإسراع في بلورة موقف وطني موحد مستندًا إلى استراتيجية نضال مشترك.
10:43 دقيقه
السلطة تدعو العالم إلى عدم تجاهل هدم منازل الفلسطينيين
https://aawsat.com/home/article/2679351/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84-%D9%87%D8%AF%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
السلطة تدعو العالم إلى عدم تجاهل هدم منازل الفلسطينيين
السلطة تدعو العالم إلى عدم تجاهل هدم منازل الفلسطينيين
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






