بدء انسحابات عسكرية متبادلة في أبين بإشراف التحالف العربي

السعودية: تنفيذ اتفاق الرياض سيجني ثماره اليمنيون

بدء انسحابات عسكرية متبادلة في أبين بإشراف التحالف العربي
TT

بدء انسحابات عسكرية متبادلة في أبين بإشراف التحالف العربي

بدء انسحابات عسكرية متبادلة في أبين بإشراف التحالف العربي

أكدت القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أن خطوات تنفيذ الشق العسكري لآلية اتفاق الرياض تسير حسب الخطط العسكرية المرسومة، وأن عملية فصل القوات في أبين وخروجها من عدن مستمرة بإشراف مباشر من التحالف.
وأوضح التحالف في بيانٍ أمس، أن هناك التزاماً وجدية من الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي في تنفيذ الشق العسكري، وأضاف: «خطوات تنفيذ الشق العسكري بفصل وخروج القوات يسير حسب الخطط العسكرية، وعملية فصل القوات في أبين وخروجها من عدن مستمرة وتسير بإشراف من قوات التحالف».
كانت القوات المشتركة قد بدأت أول من أمس، عملية الإشراف ميدانياً على تنفيذ الشق العسكري لآلية تسريع «اتفاق الرياض» عبر فصل القوات العسكرية في محافظة أبين (جنوب البلاد) وتحريكها باتجاه الجبهات، إلى جانب إخراج القوات الموجودة في عدن إلى خارجها.
وتقضي التفاهمات بين الطرفين بتشكيل حكومة جديدة قوامها 24 وزيراً من مختلف المكونات السياسية اليمنية بما فيها المجلس الانتقالي الجنوبي بعد تنفيذ الشق العسكري في غضون أسبوع.
من جانبه، شدد محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن، على أن تنفيذ اتفاق الرياض سيجني ثماره اليمنيون نحو السلام والأمن والاستقرار والتنمية ومستقبل واعد. وقال السفير السعودي عبر حسابه على «تويتر» إن «جهود عام كامل من الصبر والعمل الدؤوب المستمر، تُبذل لأجل اليمن وشعبه الشقيق، والتزام وتعاون لتنفيذ اتفاق الرياض سيجني ثمارها اليمنيون نحو السلام والأمن والاستقرار والتنمية ومستقبل واعد».
بينما وصف أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، تنفيذ اتفاق الرياض بإحدى أهم الخطوات في التعامل السياسي البنّاء مع الأزمة اليمنية، وقال في تغريدة له على «تويتر»: «يعود الأمل مجدداً تجاه التعامل الجدي للأطراف اليمنية مع هذا الاتفاق، ولأجل اليمن من الضروري أن تنجح الجهود السياسية للسعودية الشقيقة والأمم المتحدة على (لا منطق) الصراعات الصغيرة على الأرض».
بدوره، أوضح عبد الملك المخلافي، مستشار الرئيس اليمني، أن الأوضاع الاقتصادية والمعاناة التي يتعرض لها المواطن تقتضي الإسراع بتنفيذ الشق العسكري والأمني بمصداقية والذي بدأت خطواته، منوهاً بتشكيل الحكومة لتعود إلى العاصمة المؤقتة عدن لتمارس دورها وتنفيذ مهامها وفي المقدمة المعالجات الاقتصادية والمعيشية والأمنية لرفع المعاناة عن كاهل المواطن، على حد تعبيره.
وعلى صعيد عملية تنفيذ الاتفاق على الأرض، كشف محمد النقيب المتحدث باسم محور أبين التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، بدء قواتهم في أبين إعادة التموضع والعودة إلى مواقعها السابقة وفقاً لخريطة الانتشار المحددة.
وأضاف النقيب عبر حسابه على «تويتر»: «التزاماً من القوات المسلحة الجنوبية بتنفيذ الشق العسكري لاتفاق الرياض ووفقاً لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية العليا وبإشراف من التحالف العربي، باشرت وحدات من قواتنا بمحور أبين إعادة تموضعها من مواقعها بجبهة أبين والعودة إلى مواقعها السابقة وفقاً لخريطة الانتشار المحددة».
وثمّنت منظمة التعاون الإسلامي الجهود التي بذلتها السعودية لاستكمال جميع الترتيبات اللازمة لتطبيق آلية تسريع تنفيذ «اتفاق الرياض»، وحرص قيادة المملكة على إقناع طرفي «الاتفاق» بأهمية سرعة التنفيذ لمساعدة الشعب اليمني على إنهاء الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية.
وأشاد الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام للمنظمة، في بيان صادر أمس، بالجهود التي بذلتها السعودية لاستكمال جميع الترتيبات اللازمة لتطبيق آلية تسريع تنفيذ «اتفاق الرياض»، والتوافق على تشكيل الحكومة اليمنية بعدد 24 وزيراً ومن ضمنهم وزراء المجلس الانتقالي الجنوبي ومختلف المكونات السياسية اليمنية.
وأكد ترحيب المنظمة بإعلان استيفاء جميع الخطط العسكرية والأمنية اللازمة لتنفيذ الشق العسكري والأمني، وتأكيد إعلان الحكومة المشكَّلة فور اكتمال تنفيذ الشق العسكري وفي غضون أسبوع.
وأشار العثيمين إلى أن المملكة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رئيس القمة الإسلامية، وبقيادة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، حرصت من خلال إقناع طرفي «اتفاق الرياض» بأهمية سرعة التنفيذ، على مساعدة الشعب اليمني لإنهاء الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية لـ«الشرق الأوسط» أن القوات الحكومية سحبت كتائب من اللواء 89 مشاة من موقعها في منطقة «قرن الكلاسي» باتجاه مديرية لودر، تمهيداً لتمركزها هناك وانضمامها لمواجهة الميليشيات الحوثية في جبهة «مكيراس»، حسبما هو مقرر في خطة الانسحاب.
وأكدت المصادر أن كتائب تابعة للواء 14 صاعقة الموالي للمجلس الانتقالي الجنوبي انسحبت هي الأخرى من مواقعها في منطقة «الشيخ سالم» شرق مدينة زنجبار باتجاه أبين، حيث من المقرر أن تنتقل إلى عدن ثم إلى محافظة الضالع للانخراط في مواجهة الميليشيات الحوثية.
وتوقع مصدر عسكري يمني مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن تتواصل عملية الانسحابات المتبادلة بإشراف من تحالف دعم الشرعية كما هو مخطط له، تنفيذاً للشق العسكري من آلية تنفيذ «اتفاق الرياض» خلال الأيام الستة المقبلة، وصولاً إلى تطبيع الأوضاع في مناطق التماس بين مدينتي شقرة وزنجبار في محافظة أبين.
ويترقب الشارع اليمني أن يؤدي إعلان الحكومة الجديدة وعودتها إلى عدن، ووقف التوتر الميداني في أبين وإعادة نشر القوات، إلى التركيز على إنقاذ الوضع الاقتصادي المتهاوي وتحسين الخدمات وحشد الجهود لمجابهة الانقلاب الحوثي.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)
الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)
TT

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)
الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

وجاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وتناول اللقاء الجهود الوطنية التي تبذلها مختلف مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية والفرق المختصة، حيث أشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وبجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

وأكدوا أن الإمارات نجحت في التعامل مع الأزمة بـ«قوة وصلابة وعزم»، مشيرين إلى أن قدرة البلاد على مواجهة التحديات تستند إلى كفاءة مؤسساتها، وترابط مجتمعها، وتماسك شعبها.


قوة عسكرية باكستانية تصل إلى السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
TT

قوة عسكرية باكستانية تصل إلى السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)

‏أعلنت وزارة الدفاع السعودية، السبت، وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين.

وتتكون القوة الباكستانية من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، وبما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وكانت الرياض وإسلام آباد وسَّعتا شراكتهما الدفاعية باتفاقية استراتيجية وقَّعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في الرياض، بتاريخ 17 سبتمبر (أيلول) 2025، من ضمنها عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين، اعتداءً على كليهما.

وبحسب المعلومات الرسمية، تُتوّج الاتفاقية لمسار طويل من التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، يمضي نحو فصل جديد من الشراكة الدفاعية يقوم على مبدأ المصير الأمني الواحد، ضمن سعي البلدين في تعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام بالمنطقة والعالم.

ووفق بيان مشترك، تهدف الاتفاقية إلى «تطوير جوانب التعاون الدفاعي، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما».

وحينها، علَّق وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، على اتفاقية الشراكة، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قائلاً: «السعودية وباكستان... صفاً واحداً في مواجهة المُعتدي... دائماً وأبداً».

وتحمل العلاقات السعودية - الباكستانية زخماً كبيراً خلال العقود الثمانية الماضية، وأسهمت زيارات متبادلة بين قادة البلدين في تحويل الروابط التاريخية إلى شراكة استراتيجية شاملة.


الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
TT

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد، وأدى استهداف منشآت حيوية للحرس الوطني إلى إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، إن المصابين يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة.

في المقابل، لم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

سياسياً، شدَّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى سلام دائم. وأكد ستارمر، خلال تصريحات من الدوحة، أن إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار يعدُ أمراً حيوياً لنجاحه.