ظافر العابدين: الإرهاق أبعدني عن موسم رمضان المقبل

قال لـ«الشرق الأوسط» إن تغيير جلده الفني أمر ضروري

TT

ظافر العابدين: الإرهاق أبعدني عن موسم رمضان المقبل

قال الفنان التونسي ظافر العابدين، إن الإرهاق الذي أصابه خلال العام الجاري سوف يمنعه من المشاركة في موسم دراما رمضان المقبل. وأكد في حواره مع «الشرق الأوسط» أن تغيير جلده الفني أمر ضروري، وأوضح أن نجاح الجزء الثاني من مسلسل «عروس بيروت» فاق توقعاته، مشيراً إلى أنه لم يجد صعوبة في التمثيل باللهجة اللبنانية. وأشار إلى أنه تقبل الانتقادات التي وُجهت له عقب عرض فيلم «خط دم»؛ لأن فكرته جديدة من نوعها في العالم العربي. وكشف عن استعداداته للمشاركة في عمل عالمي جديد. وإلى نص الحوار:

> ما تقييمك لردود أفعال المشاهدين تجاه الجزء الثاني من «عروس بيروت»؟
- الردود كانت أكثر من رائعة، فالعمل يحمل كافة عوامل النجاح، وقد تخطى الحدود الجغرافية للبنان، وانتشر في كافة أرجاء الوطن العربي، وكان ذلك أمراً غير متوقع، فحلقات المسلسل كانت الأكثر تداولاً في عدد كبير من بلدان الوطن العربي، وهو أمر يفتخر به كافة المشاركين في العمل، كما أن نسب المشاهدة التي حققتها حلقات المسلسل كانت مدهشة.
> كيف تم تصوير المسلسل في ظل جائحة «كورونا»؟
- وجدنا صعوبة بالغة في التصوير، فظللنا نعمل على تصوير حلقات المسلسل لأكثر من 11 شهراً، بسبب إغلاق المطارات وتوقف الحياة العامة بسبب الوباء.
> هل تخوفت من فكرة تقديم جزء ثانٍ من مسلسل حقق نجاحاً في جزئه الأول؟
- لا أنكر أنني أتخوف دائماً من إشكالية نجاح الجزء الثاني من أي عمل درامي ناجح، ولكن مسلسل «عروس بيروت» يحمل عوامل النجاح بشكل كافٍ، كما أن الجزء الثاني من المسلسل به تطورات رائعة على كافة شخصيات العمل، وليست فقط شخصية «فارس» التي أقدمها. فعندما قرأت الجزء الثاني لمست من اللحظة الأولى أن العمل يتحمل أن يكون هناك جزء ثانٍ منه، والنتيجة كانت تصدر هذا الجزء قوائم المشاهدة والتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
> وما أوجه التشابه بين شخصية «فارس» في «عروس بيروت» وشخصيتك الحقيقية؟
- يوجد تشابه في أوجه عدة بيني وبين «فارس»، على رأسها حبه الشديد لأسرته، فأنا مرتبط بعائلتي بشكل كبير، ودائماً في عقلي، ولا أفكر إلا فيهم، وهناك أيضاً جزء متشابه بيننا في العصبية، فأنا دوماً أكون عصبياً خلال المشكلات والأزمات، وبالطبع هناك جزء في التشابه أيضاً في الرومانسية.
> هل ترى أن الثنائي الذي جمعك بالفنانة اللبنانية كارمن بصيبص هو أفضل ثنائي فني لك خلال مشوارك الفني؟
- أنا محظوظ دوماً في الثنائيات التي جمعتني بكافة نجمات الوطن العربي، سواء من مصر أو لبنان، وكارمن قريبة لقلبي للغاية، وهناك كيمياء متبادلة بيننا، ليس فقط من وقت العمل على تفاصيل مسلسل «عروس بيروت»، فنحن قدمنا سوياً في عام 2018 مسلسل «ليالي أوجيني»، ربما قصته كانت مختلفة تماماً عن «عروس بيروت»؛ لكن كانت تركيبتنا الفنية منذ ذلك الوقت ناجحة للغاية، والجمهور المصري والعربي أحبها للغاية.
> هل تعلمت اللهجة اللبنانية أثناء تصوير «عروس بيروت»؟
- تدربت على اللهجة اللبنانية قبل تصوير «عروس بيروت»، فالفنان لا بد من أن يتمكن من دراسة ومذاكرة أي لهجة قبل التمثيل؛ لأنه سيجد صعوبة بالغة في التركيز أثناء التمثيل بين إجادة تنفيذ دوره، وإخراج الكلمات والألفاظ بالشكل الصحيح، وأنا كنت اعتدت على اللهجة قبل التصوير لكونها ليست التجربة الأولى لي باللهجة اللبنانية.
> أيهما أصعب بالنسبة لك: اللهجة المصرية أم اللبنانية؟
- كافة اللهجات ستكون صعبة على أي إنسان ما دام لم يذاكرها ويحاول تعلمها. أما بشأن اللهجة المصرية فأنا اعتدت عليها منذ سنوات طويلة، وقدمت عشرات الأعمال بها، وأصبحت معتاداً عليها، وأستمتع بالتمثيل بها.
> ولماذا وافقت على تجربة فيلم «خط دم»؟
- لا بد من أن نقدم أفكاراً جديدة وجريئة، وأن ننوع في أفكار الأفلام العربية، ولا نحصرها في الكوميديا والتراجيديا والأكشن فقط، وعندما عُرضت عليَّ فكرة فيلم «خط الدم» وافقت عليها على الفور، نظراً لاختلافها عما قدمته من قبل. وأنا بطبعي أحب تغيير جلدي الفني كل فترة، فالفيلم لا يندرج تحت تصنيف أفلام الرعب؛ لأنه ببساطة ليس فيلم رعب مثل التي نشاهدها في الأعمال الأميركية، ولكنه يندرج تحت تصنيف الدراما الاجتماعية التي تدور في إطار مختلف وغير معتاد، فالعمل يدور حول قصة أسرة مكونة من زوج وزوجة ولديهم طفلان.
> لكن هذا الفيلم تعرض لانتقادات حادة من النقاد والجمهور، فما تعليقك؟
- «خط دم» فيلم مختلف وجريء، وهو الأول من نوعه في الدراما العربية، فمن الطبيعي أن يكون هناك انقسام بشأنه ما بين مؤيد ومعارض، وأنا بطبعي أتقبل كافة الآراء وأحترمها حتى لو كانت سلبية؛ لأنني أحب التعلم من أخطائي، وأكثر ما أحببته بعد قراءة ردود أفعال الجمهور الإيجابية والسلبية هو أن المشاهدين كانوا متفاعلين بشكل دقيق مع كافة مشاهد الفيلم.
> وماذا عن طبيعة دورك في فيلمك الجديد «العنكبوت»؟
- من الأدوار التي أنتظر عرضها بشدة؛ لأنني استمتعت كثيراً به خلال التصوير؛ حيث أجسد شخصية تحمل صفات الخبث والغموض والشر، كما أن الفيلم يشارك فيه نخبة من كبار فناني مصر، أمثال: أحمد السقا، ومنى زكي، ويسرا اللوزي، وتأليف محمد ناير، وإخراج أحمد نادر جلال.
> هل ستشارك في موسم دراما رمضان 2021؟
- للأسف، لن أشارك في موسم رمضان 2021، بسبب إرهاقي الشديد طيلة عام 2020 في تصوير مسلسل «عروس بيروت» وفيلم «العنكبوت»، وأنا في حاجة لقسط من الراحة مع أسرتي التي ابتعدت عنها كثيراً بسبب ظروف التصوير.
> بعد مشاركتك في المسلسل العالمي «The Eddy» مع الكاتب جاك ثرون، هل ستكرر التجربة مرة أخرى؟
- هناك عمل عالمي جديد قيد التحضير، ولكن مع شخصيات أخرى، يصعب عليَّ في الوقت الحالي التحدث عنه.



حادثة غريبة في الصين... الشرطة «تعتقل» روبوتاً بعد ترويعه امرأة

صورة مثبتة من مقطع فيديو للشرطة الصينية وهي «تعتقل» الروبوت
صورة مثبتة من مقطع فيديو للشرطة الصينية وهي «تعتقل» الروبوت
TT

حادثة غريبة في الصين... الشرطة «تعتقل» روبوتاً بعد ترويعه امرأة

صورة مثبتة من مقطع فيديو للشرطة الصينية وهي «تعتقل» الروبوت
صورة مثبتة من مقطع فيديو للشرطة الصينية وهي «تعتقل» الروبوت

أثارت حادثة غير مألوفة في شوارع مدينة ماكاو الصينية تفاعلاً واسعاً بعد أن احتجزت الشرطة روبوتاً بشري الشكل عقب ترويعه امرأة مسنّة أثناء سيرها في الشارع.

وانتشر مقطع فيديو للحادثة على نطاق واسع عبر الإنترنت، ما أعاد النقاش حول استخدام الروبوتات في الأماكن العامة وتأثيرها في سلامة المارة.

وفي تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، تدخلت الشرطة لاحتجاز روبوت بشري الشكل بعدما أثار الذعر لدى امرأة تبلغ من العمر 70 عاماً في أحد شوارع ماكاو.

ووقعت الحادثة الأسبوع الماضي عندما انتهى الأمر بالمرأة إلى المستشفى بعد مواجهتها مع الروبوت الذي يبلغ طوله نحو 1.3 متر.

كيف بدأت الواقعة؟

أظهرت مقاطع فيديو التقطها شهود عيان المرأة وهي تصرخ في وجه الروبوت، الذي يُعتقد أنه من طراز «Unitree G1»، ويبلغ سعره نحو 13.500 دولار.

وبحسب تقارير إعلامية، كانت المرأة تسير في الشارع وتنظر إلى هاتفها الجوال عندما لاحظت أن «شيئاً ما» يسير خلفها عن قرب. وعندما التفتت، فوجئت بالروبوت.

وقالت المرأة في مقطع الفيديو، وهي تصرخ باللغة الكانتونية: «أنت تجعل قلبي يخفق بسرعة! لديك الكثير لتفعله، فلماذا تعبث بهذا؟ هل فقدت عقلك؟».

تدخّل الشرطة

في الفيديو، يظهر الروبوت وهو يرفع ذراعيه في حين كانت المرأة توبّخه، قبل أن يظهر لاحقاً عنصران من الشرطة وهما يقتادانه بعيداً عن الشارع المزدحم.

وذكرت صحيفة «Macau Post» أنه «لم يحدث أي احتكاك جسدي» بين المرأة والروبوت، إلا أنها نُقلت إلى المستشفى حيث خضعت لفحص طبي قبل أن تُغادر لاحقاً.

روبوت لأغراض ترويجية

وأفادت التقارير بأن الروبوت مملوك لمركز تعليمي في ماكاو، وكان يُستخدم في «أنشطة ترويجية» في المنطقة.

وكان الروبوت يُدار عن بُعد بواسطة رجل يبلغ من العمر 50 عاماً، قال للشرطة إنه كان يختبر الجهاز بهدف تحسين طريقة تشغيله.

وعقب الحادثة، وجهت السلطات تحذيراً له بضرورة توخي الحذر، وعدم تعريض المارة للخطر أو إثارة خوفهم.

تفاعل واسع على الإنترنت

انتشر مقطع الفيديو للحادثة بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة من التعليقات الساخرة. وكتب أحد المستخدمين: «يبدو أن الروبوت يحتاج إلى محامٍ أو إلى بعض الحقوق الأساسية»، في حين علق آخر مازحاً: «ستذهب إلى السجن يا صديقي».


ترشيحات كثيرة وجوائز معدودة... إنجازات عربية في تاريخ «الأوسكار»

TT

ترشيحات كثيرة وجوائز معدودة... إنجازات عربية في تاريخ «الأوسكار»

الفيلم الجزائري «زد» والممثل المصري رامي مالك والفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى» فائزون عرب في «الأوسكار» (ويكيبيديا - أ.ف.ب)
الفيلم الجزائري «زد» والممثل المصري رامي مالك والفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى» فائزون عرب في «الأوسكار» (ويكيبيديا - أ.ف.ب)

كان على العرب أن ينتظروا ثلاثة عقودٍ حتى يبصروا أول أثرٍ لهم في محفل «الأوسكار». فجوائز «الأكاديمية» التي انطلق توزيعها عام 1929، لم تفتح بابها لفيلمٍ عربي إلا في 1959. لكن ذلك الباب بقي موارباً، فـ«باب الحديد» ليوسف شاهين لم يصل حتى إلى القائمة النهائية للترشيح، رغم اختياره رسمياً من قِبَل مصر للتنافس عن فئة أفضل فيلم أجنبي، إلا أن الفيلم المصري الأيقونة، الذي أدّى بطولته شاهين نفسه إلى جانب هند رستم وفريد شوقي، سجّل اسمَه كأول عملٍ سينمائي عربي يُطرح للتأهّل إلى «الأوسكار».





عمر الشريف... أول المرشّحين العرب

أما الترشيح الرسمي الأول لـ«الأوسكار» فجاء من نصيب مصر عام 1963، القلب النابض للسينما العربية آنذاك ومُصَدّرة المواهب إلى هوليوود. كان الفيلم من إنتاجٍ أميركي - بريطاني، لكنّ أحد أبطاله كان النجم المصري الصاعد عمر الشريف الذي يُعَدّ أول فنان عربي يجري ترشيحه لـ«الأوسكار». عن شخصية «شريف علي» في فيلم «لورنس العرب»، ترشّح الشريف إلى جائزة أفضل ممثل بدور مساعد، إلا أنه لم يَفُز بها.

الممثل عمر الشريف في فيلم «لورنس العرب» عام 1962 (كولومبيا بيكتشرز)

«زد»... الجزائر تفوز بأول «أوسكار»

بدءاً من سنة 1967 عرفت الجزائر حقبةً ذهبية في احتفاليات «الأوسكار». كان الترشيح الأول لفيلم «معركة الجزائر» الذي يروي كفاح الشعب الجزائري خلال فترة الانتداب الفرنسي. تنافسَ الفيلم عن 3 فئات هي: أفضل فيلم أجنبي، وأفضل إخراج، وأفضل سيناريو، من دون أن يفوز في أيٍّ منها، إلا أنّ عام 1970 جاء ليعوّض الخسارة ويسجّل الفوز الأول لفيلمٍ عربي بجائزة «الأوسكار». حصل فيلم «زِد» ذو الإنتاج الجزائري - الفرنسي المشترك على جائزتَي أفضل فيلم أجنبي وأفضل مونتاج، مع العلم أنّ الفيلم الناطق بالفرنسية روى حادثة اغتيال السياسي اليوناني غريغوريس لامبراكيس، وهو من إخراج اليوناني كوستا غافراس.

كان التعاون السينمائي الجزائري - الفرنسي في أوجه في تلك الآونة، وقد تكرر الوصول إلى نهائيات «الأوسكار» عام 1984 مع فيلم «الحفل الراقص»، الذي ترشّح عن فئة أفضل فيلم أجنبي.

مزيد من الأفلام العربية المرشّحة

وسط الإنجازات الجزائرية، حلّ الفيلم الأسطوري «الرسالة» مرشّحاً على «الأوسكار» عام 1977. الفيلم الملحمي الذي يغوص في تاريخ الإسلام، وذو الإنتاج العربي المشترك، أخذ مُنتجَه ومُخرجَه السوري مصطفى العقّاد إلى المنبر السينمائي الأبرز. جرى ترشيح «الرسالة» لـ«أوسكار أفضل موسيقى تصويرية» من تأليف موريس جار، لكنه لم يحصل على الجائزة.





لم تكن التسعينيات فترةً مثمرة على صعيد المشارَكات العربية في استحقاق «الأوسكار»، فاقتصرت على ترشيح وثائقي «نيران الكويت» عام 1993. ركّز الوثائقي على الجهود الدولية لإطفاء النيران المشتعلة في حقول النفط في الكويت إبّان حرب الخليج. أما الترشيح الثاني فكان جزائرياً من جديد، وذلك من خلال فيلم «غبار الحياة» عام 1996. لم يَفُز بـ«أوسكار أفضل فيلم أجنبي»، إلا أنه مهّد الطريق للمخرج رشيد بوشارب لمشوارٍ طويل على هذا المنبر السينمائي الدولي.

2006... فلسطين تدخل هوليوود

شهد «أوسكار 2006» إنجازاً مزدوجاً للسينما الفلسطينية؛ أولاً بترشيح أول فيلم من فلسطين لـ«الأوسكار»، وثانياً بالاعتراف غير المباشر بدولة فلسطين في هوليوود، وذلك بعد سجالٍ طويل داخل «الأكاديمية». دخل المخرج هاني أبو أسعد مع فيلمه «الجنّة الآن» إلى قائمة المرشّحين عن فئة أفضل فيلم أجنبي. ويروي الفيلم قصة آخر 48 ساعة في حياة شابَّين فلسطينيين يستعدان للقيام بعملية انتحارية في إسرائيل. لم يَفُز الفيلم، إلا أنه وضع الحجر الأساس للسينما الفلسطينية في «الأوسكار».





رقم قياسي لرشيد بوشارب

بعد 11 سنة على ترشيح فيلمه الأول، عاد المخرج الجزائري رشيد بوشارب إلى «الأوسكار» عام 2007 مع «أيام المجد»، لكنه تلك المرة أيضاً لم يحقق الفوز عن فئة أفضل فيلم أجنبي.

كرر بوشارب المحاولة في 2011 في ترشيحٍ ثالث عن فيلم «خارج القانون»، لينال بذلك ثالث ترشيحاته لـ«الأوسكار»، وهو رقم قياسي.

من بين تجارب الترشيح التي تكررت كذلك، عودة المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد عام 2014 مع فيلم «عُمَر» عن فئة أفضل فيلم أجنبي.

المخرجان الجزائري رشيد بوشارب والفلسطيني هاني أبو أسعد ترشحت أفلامهما أكثر من مرة لـ«الأوسكار» (أ.ف.ب - رويترز)

عودة مصر... ودخول الأردن وموريتانيا

شهدَ عام 2014 عودة مصر إلى «الأوسكار» من خلال ترشيح فيلم «الميدان» للمخرجة جيهان نجيم عن فئة أفضل وثائقي. ويوثّق الفيلم لثورة 25 يناير (كانون الثاني) من زاوية ميدان التحرير. وفي العام التالي، حققت موريتانيا إنجازها السينمائي الأكبر، بدخول فيلم «تمبكتو» للمخرج عبد الرحمن سيساكو إلى السباق عن فئة أفضل فيلم أجنبي من دون تحقيق الفوز.

كانت سنة 2016 مفصليّة بالنسبة للسينما الأردنية؛ إذ أخذها فيلم «ذيب» إلى العالمية. عن فئة أفضل فيلم أجنبي، ترشّح «ذيب» لمخرجه ناجي أبو نوّار. الفيلم التاريخي الذي استعان بالبدو الأصليين ليروي حقبة حكم السلطنة العثمانية للمنطقة العربية خلال الحرب العالمية الأولى، شكّل نقلة نوعية للسينما الأردنية.





إنجازات لبنانية وسورية

ضربت السينما اللبنانية موعدها الأول مع «الأوسكار» عام 2018، منافِسةً على جائزة أفضل فيلم أجنبي بـ«قضية رقم 23» للمخرج زياد دويري. ورغم عدم فوزه، فإنّ الفيلم كان فاتحة خير؛ إذ تلاه في العام التالي ترشيح فيلم «كفرناحوم» للمخرجة اللبنانية نادين لبكي عن الفئة ذاتها.

وفي العام نفسه الذي دخل فيه لبنان على خطّ هوليوود، كانت سوريا تحقّق إنجازها الأول مع وثائقي «آخر الرجال في حلب» للمخرج فراس فياض.





«أوسكار» لمصر... من رامي مالك

ما لم يحققه عمر الشريف عام 1963، حققه رامي مالك في 2019. فاز الممثل المصري - الأميركي بـ«أوسكار أفضل ممثل» عن أدائه شخصية مغنّي فريق «كوين» فريدي ميركوري في الفيلم الأميركي «بوهيميان رابسودي»، ليصبح بذلك أول فنان مصري وعربي يفوز عن هذه الفئة في تاريخ «الأوسكار».

الممثل المصري - الأميركي رامي مالك أول فنان عربي يفوز بـ«أوسكار» (رويترز)

في انتظار «الأوسكار» الرابع

كانت سنة 2020 مثمرة بالنسبة للسينما السورية التي حجزت لنفسها مقعدَين على قائمة الأفلام المرشحة لـ«أوسكار أفضل فيلم وثائقي». شكّل «الكهف» الترشيح الثاني للمخرج فراس فياض، أما «من أجل سما» الذي أخرجته السورية وعد الخطيب والبريطاني إدوارد واتس، فوثّق هو الآخر للحكايات الإنسانية على هامش الحرب في سوريا.

عام 2021، فُتح باب «الأوسكار» أخيراً أمام السينما التونسية وأمام إحدى رائداتها المخرجة كوثر بن هنيّة. افتتحت بن هنية مشوارها «الأوسكاري» الطويل بترشيح فيلمها «الرجل الذي باع ظهره» عن فئة أفضل فيلم أجنبي. ولم تكد تمضِ 3 سنوات حتى عادت مع وثائقي «بنات ألفة». وفي تعادلٍ مع زميلها الجزائري رشيد بوشارب، ها هي بن هنيّة تعود في 2026 إلى «الأوسكار» للمرة الثالثة مع «صوت هند رجب»؛ الفيلم الذي يروي الساعات الأخيرة للطفلة الفلسطينية العالقة في السيارة وسط النيران الإسرائيلية في غزة، والذي خطف الأنفاس في المسابقات السينمائية الدولية.

المخرجة التونسية كوثر بن هنيّة والترشيح الثالث لـ«الأوسكار» (رويترز)

تُعلّق فلسطين وتونس وسائر الدول العربية آمالها على هذا الفيلم، ليحقّق إنجازاً عربياً جديداً على منبر «الأوسكار»، ويكرر ما صنعه وثائقي «لا أرض أخرى» عام 2025، عندما رفع صوت فلسطين عالياً، حاصداً «أوسكار أفضل فيلم وثائقي»، ومُحققاً أول فوز فلسطيني في هذه الجائزة العالمية.


متاحف الآثار المصرية تحتفي بالمرأة في يومها العالمي وعيد الأم

السلطانة ملك (وزارة السياحة والآثار)
السلطانة ملك (وزارة السياحة والآثار)
TT

متاحف الآثار المصرية تحتفي بالمرأة في يومها العالمي وعيد الأم

السلطانة ملك (وزارة السياحة والآثار)
السلطانة ملك (وزارة السياحة والآثار)

احتفت متاحف مصرية بالمرأة خلال شهر مارس (آذار) الحالي الذي وافق اليوم العالمي للمرأة في الثامن من الشهر، كما يوافق عيد الأم 21 من الشهر نفسه، عبر اختيار قطع أثرية لمقتنيات نسائية وتماثيل النساء من العصور القديمة، ومنسوجات عليها رسوم تجسد المرأة، وصور ومتعلقات من مكاحل وأمشاط وغيرها.

وتحتفي المتاحف المصرية بدور المرأة عبر التاريخ، وتسلّط الضوء على نماذج مشرّفة لنساء أسهمن بعطائهن وإنجازاتهن في خدمة المجتمع، وتركْن بصمات خالدة في مجالات العمل الإنساني والثقافي والحضاري، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الجمعة.

ومن بين القطع الأثرية التي اختارتها بعض المتاحف لتكون قطعة شهر مارس، وفق تصويت إلكتروني لزوار المتاحف والجمهور، أبرز متحف مطار القاهرة الدولي تمثالاً صغيراً من البرونز للإلهة إيزيس وهي جالسة تُرضع طفلها حورس، ويعلو رأسها تاج يتكون من قرنين يتوسطهما قرص الشمس. وقد اتخذ المصريون القدماء من الإلهة إيزيس رمزاً للأمومة والحماية.

ويعرض متحف إيمحتب بسقارة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة آدمية جالسة ترتدي تاج القرنين وقرص الشمس، وتحمل طفلاً صغيراً يمثل الإله حورس.

بينما يعرض متحف الإسماعيلية لوحة من الحجر الجيري تعود للدولة القديمة تمثل الثالوث المقدس في نقش بارز، حيث تظهر إيزيس على اليمين وحورس على اليسار، بينما يتوسطهما الملك ممثلاً للإله أوزيريس، في مشهد يعكس دور إيزيس كحامية للملك ولابنها حورس.

الثالوث إيزيس وأوزيريس وحورس (وزارة السياحة والآثار)

كما يعرض متحف كفر الشيخ (دلتا مصر) رأس تمثال من الجرانيت للملكة برنيكي الثانية، ابنة ماجاس حاكم قورينية والملكة أباما السورية، التي وُلدت عام 267 ق.م، وحكمت مصر في أثناء حرب الملك بطليموس الثالث ضد الملك سلوقس الثاني.

ويعرض متحف طنطا (دلتا مصر) تمثالاً من الحجر الجيري للإلهة تاورت، إلهة الحمل والإنجاب عند المصري القديم، التي صُوّرت في هيئة أنثى فرس النهر.

كما يعرض متحف الإسكندرية القومي تمثالاً من البرونز للإلهة إيزيس من العصر البطلمي، ويصورها في وضع الجلوس وهي تُرضع الطفل حربوقراط (حورس).

ويعرض متحف الأقصر للفن المصري القديم مرآة من البرونز كانت من أهم أدوات الزينة والتجميل منذ أقدم العصور، ويعرض متحف النوبة بأسوان تمثالاً من الغرانيت للأميرة آمونرديس، ابنة الملك كاشتا وأخت الملك بعنخي، التي شغلت منصب الزوجة الإلهية للإله آمون.

من المعروضات المتحفية المختارة في شهر مارس (وزارة السياحة والآثار)

ومن العصور الوسطى والعصر الحديث يعرض متحف الفن الإسلامي مكحلة من العاج المطعّم بالصدف ترجع إلى العصر المملوكي، ويعرض المتحف القبطي قطعة من النسيج القبطي تصور المرأة بأشكال مختلفة، ومن بينها قطعة تحمل صورة نصفية لسيدة بكامل زينتها، تحيط بها جامات زخرفية تضم طيوراً متنوعة.

بينما يعرض متحف المركبات الملكية ببولاق صورة فوتوغرافية من فترة حكم الأسرة العلوية، وهي صورة للسلطانة ملك، الزوجة الثانية للسلطان حسين كامل، التي لُقبت بـ«أميرة الفقراء وراعية الأيتام» تقديراً لأعمالها الخيرية الواسعة. وقد اشتهرت بعطائها الإنساني، خاصة خلال شهر رمضان.

أما متحف ركن فاروق بحلوان (جنوب القاهرة) فيعرض صورة فوتوغرافية للأميرة فوزية فؤاد التي اشتهرت بدعمها للأعمال الخيرية وحقوق المرأة، حيث تولت رئاسة مبرة محمد علي لفترة طويلة، وأسهمت في تنفيذ العديد من البرامج الخيرية لخدمة الفقراء وإنشاء المستشفيات ومكافحة الأوبئة.

بينما يعرض متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية لوحة زيتية للأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل، التي تعد من أبرز الداعمين للتعليم في مصر، حيث تبرعت بمجوهراتها والأرض التي أُقيمت عليها الجامعة المصرية (جامعة القاهرة حالياً).

من القطع الأثرية التي تحتفي بالمرأة (وزارة السياحة والآثار)

ويعرض متحف جاير أندرسون بالسيدة زينب (وسط القاهرة) شكمجية من الخشب المطعّم بالصدف تتكون من درجين تعلوهما مرآة صغيرة بين قائمين، وترتكز على أربع أرجل تنتهي كل منها بشكل كروي ومذهّب.

ويعرض متحف الشرطة القومي بقلعة صلاح الدين مشطاً خشبياً مزيناً بزخارف هندسية ونباتية دقيقة ومطعّماً بالصدف، وقد زُيّن أحد جانبيه بثلاث جامات دائرية تتوسطها جامة كُتب بداخلها: «إن الشيطان لكم عدو مبين».

ويأتي تقليد اختيار قطعة الشهر في متاحف الآثار المصرية ليؤكد على التفاعل بين الجمهور الذي يختار القطع الأثرية عبر تصويت على «فيسبوك»، والعرض المتحفي، وتفاعل المتاحف مع المناسبات المختلفة المحلية والعالمية.