هدايت كاراجا: عايشنا عملية محاكمة مزيفة أمام «محاكم صورية»

رسالة من سجن «سيلفري في إسطنبول» إلى «العالم الحر» بواسطة «الشرق الأوسط»

هدايت كاراجا: عايشنا عملية محاكمة مزيفة أمام «محاكم صورية»
TT

هدايت كاراجا: عايشنا عملية محاكمة مزيفة أمام «محاكم صورية»

هدايت كاراجا: عايشنا عملية محاكمة مزيفة أمام «محاكم صورية»

بعث أول صحافي تركي معتقل بسبب مسلسل تلفزيوني برسالة للعالم الحر عبر «الشرق الأوسط» تحدث فيها عن ظروف سجنه وعن نظرته لسياسة بلاده حاليا. وأفاض هدايت كاراجا، رئيس مجموعة «سمان يولو» التركية التابعة لجماعة الداعية فتح الله غولن الحديث في خطابه عن وضعه الحالي في سجن مشدد الحراسة منذ توقيفه في 15 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بتهمة «إنشاء منظمة إرهابية» في الذكرى السنوية الأولى لتوقيفات عملية الفساد عام 2013.
وفيما يأتي نص الرسالة:
«خطاب إلى العالم الحر من أول صحافي معتقل بسبب مسلسل تلفزيوني..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أنا هدايت كاراجا؛ رئيس مؤسسة (سامان يولو) الإعلامية التركية.
أكتب هذه السطور من داخل إحدى زنازين سجن سيلفري شديد الحراسة المشهور في إسطنبول لأخاطب العالم الحر بواسطة جريدتكم (الشرق الأوسط):
أنا رئيس مجموعة إعلامية دولية تمتلك 14 قناة تلفزيونية وتعمل في الحقل الإعلامي منذ 22 عاما. وتعتبر مؤسستنا من أكبر المؤسسات الإعلامية في تركيا ومنطقة الشرق الأوسط بفضل قنواتنا التي تبث برامجها باللغات التركية والإنجليزية والعربية والكردية، وعشرات المحطات الإذاعية، والمواقع المعروفة على شبكة الإنترنت. يعرف الشعب التركي جيدا، وكذلك جميع البلدان التي وصلت إليها نشراتنا، أن مجموعتنا الإعلامية ملتزمة بكل المعايير الديمقراطية والقانونية.
ربما تتساءلون: (ماذا يفعل صحافي في السجن؟). إن الوضعية الغريبة التي تعرضت لها هي تجربة مريرة عاشها مؤخرا، أو سيعيشها، الكثير من الأشخاص في تركيا.
كنا قد قدمنا الدعم الكامل في طريق الديمقراطية إلى حكومة حزب العدالة والتنمية تحت قيادة رجب طيب إردوغان بعدما حققت من إصلاحات ناجحة في مجالات التنمية والديمقراطية والعدالة حتى عامين أو 3 أعوام مضت، غير أن السلطة السياسية بدأت تقدم على تنفيذ إجراءات مناهضة للديمقراطية في السنوات الأخيرة. وشرعت في الانشقاق عن المجتمع الدولي وتأسيس نظام قمعي واستبدادي خاص بها، ووضعت نصب عينيها شن حملة قمع رهيبة ضد المعايير الديمقراطية العالمية.
في (تركيا الجديدة) يمكن للحكومة أن تلصق تهمة (الخيانة) و(العداء) بكل شخص ينافح عن القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية، سواء كان يحمل الجنسية التركية أو غيرها. ولقد أطلقت الحكومة حربا ضارية وشاملة ضد الإعلام الحر. كما لجأت إدارة الرئيس إردوغان إلى تطبيق إجراءات قاسية مخالفة للقانون في سبيل قمع وسائل الإعلام عقب الكشف عن فضيحة الفساد والرشوة قبل أكثر من عام، والتي طالت 4 وزراء ينتمون إلى الحزب الحاكم. وبدأت الهجمات الشرسة تطال من يتناولون تفاصيل هذه القضية، وبدأت الضغوط النفسية والاقتصادية والسياسية تمارس عليهم بضراوة.
وفي هذا الإطار، حاولوا في بادئ الأمر تقويض مؤسستنا الإعلامية من الناحية الاقتصادية. وسعوا لدفعنا للإفلاس تجاريا عن طريق تهديد من يعرضون علينا إعلاناتهم لبثها عبر قنواتنا الإعلامية. كما فرضت غرامات كثيرة لا تحصى على قنواتنا التلفزيونية التي لم تفرض عليها إلا القليل جدا من الغرامات على مدار تجربتها المهنية الممتدة لأكثر من 20 عاما. وفضلا عن الغرامات المالية، أوقف الكثير من برامجنا التي تتناول وقائع الفساد والظلم التي تشهدها تركيا.
وفي خضم هذه الأحداث، كانوا قد بدأوا منذ وقت طويل يشكلون البنية التحتية للنظام القمعي والمعادي للديمقراطية. فنفوا أو أبعدوا آلاف المسؤولين الأمنيين، وقلبوا نظام العدالة رأسا على عقب، وحولوا الآليات القضائية التي أسسوها حديثا إلى سلاح في يد الحكومة. واعتقل حتى الصبية الصغار، وفرضت قيود على مواقع الإنترنت، فحظرت مواقع مثل (تويتر) و(يوتيوب)، وشنت حملات على بيوت الصحافيين واعتقلوا بسبب تغريدات نشروها على حساباتهم الشخصية على (تويتر). كما تعرضت هيئات المجتمع المدني إلى وقائع ظلم بين. وللأسف، فإن هذه الإجراءات المريعة تتصاعد مع مرور الوقت.
لقد امتدت هذه الإجراءات الظالمة حتى شنت الشرطة حملة ضد مؤسسات إعلامية يوم 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي لأسباب واهية لا يعقلها عاقل. واعتقلت عددا كبيرا من الأشخاص بحجة بث إحدى قنواتنا التلفزيونية مسلسلا قبل 5 سنوات. واعتقل لأيام الكثير من الأسماء التي تعمل بالقناة، بدءا من أعلى مسؤول بها، مرورا بكتاب السيناريو وانتهاء بالمنتجين ومصممي رسوم الغرافيك، وصودرت حريتهم دون أن يوجه إليهم سؤال واحد بتهمة زائفة ملخصها «تشكيل تنظيم إرهابي وإدارته والانتساب إليه». لم تكن هذه الأحداث قابلة للتصديق. حتى إنهم كانوا يتهموننا باستهداف مجموعة (تحشية) التي كانت تخضع للتحقيق بتهمة ارتباطها بتنظيم القاعدة.
عايشنا عملية محاكمة مزيفة أمام (محاكم صورية) شكلوها لتحقيق أهداف السلطة السياسية. وكان القاضي الذي أصدر حكما بالاعتقال بحقنا شخصية معروفا عنها أنها لا تتجنب كيل المدح والثناء للرئيس إردوغان على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووجهت كلامي إلى القاضي في المحكمة قائلا: (إذا كان فنانون وعاملون في قناة تلفزيونية يعتقلون ويتهمون بالإرهاب بسبب مسلسل تلفزيوني، فإن هذه القضية قضية خيالية وهمية). لكنه كان قد أصدر حكما مسبقا ضدنا منذ وقت طويل، ولم يكن هناك داعٍ حتى للدفاع عن أنفسنا! وكان الجميع يعرف أن هذا الظلم هو محاولة لقمعنا وسعي لتضليل الرأي العام من خلال تزامن هذه الإجراءات مع الذكرى الأولى للكشف عن فضيحة الفساد في 17 ديسمبر عام 2013. ولم يكن أحد ينتظر أن يصدر حكم عادل من هذه المحكمة الصورية، وقد كان. صحت في المحكمة لرفض الظلم الواقع عليّ، وسألت القاضي: (تتهموننا بتشكيل تنظيم إرهابي، فأين هذا التنظيم وأين الأسلحة؟)، فلم يستطع الرد عليّ، فصرخت في قاعة المحكمة: (إن من يصدرون الأحكام دون أن يستطيعوا تقديم دليل واحد يثبت صدقهم، سيجلسون يوما ما على كرسي الاتهام الذي أجلس عليه الآن ليحاكموا أمام المحاكم الحرة!).
عندما أصدر القاضي حكما بالاعتقال، دخلت السجن. ولا يعرف كم سأبقى في الحبس، ذلك أن النواب العموم الواقعين تحت تأثير السلطة الحاكمة يؤخرون عمدا كتابة لائحة الاتهام في مثل هذه التحقيقات السياسية والصورية. فعندما كتبت هذا الخطاب يوم 14 -1 - 2015 كانوا قد سلبوني حريتي قبل 32 يوما.
وفي الوقت الذي كنا نشهد فيه هذه المسرحية الهزلية، كان أكرم دومانلي، رئيس تحرير جريدة (زمان)، الجريدة الأشهر والأكثر مبيعا في تركيا، قد اعتقل لأيام جراء نشره (مقالين وخبرا) في الموضوع ذاته، أي حول قضية مجموعة (تحشية) المرتبطة بتنظيم القاعدة. ثم أطلق سراحه بعدما فرضوا عليه حظر سفر خارج تركيا.
توالت ردود الفعل الغاضبة من داخل تركيا وخارجها على عملية (الانقلاب) على وسائل الإعلام. وأجاب الرئيس رجب طيب إردوغان على ردود الفعل هذه بقوله: (ليس لدينا هاجس من قبيل ما هو رأي الاتحاد الأوروبي فيما يحدث ببلادنا؟ وهل سيوافقون على عضويتنا أم لا؟ نحن نتولى شؤوننا بأنفسنا، فاحتفظوا بنصائحكم لأنفسكم!).
إن هذا التصريح لإردوغان كافٍ بحد ذاته لتسليط الضوء على الطريق أو الاتجاه الذي تسير إليه تركيا. فالحكومة تمارس ضغوطا كبيرة على كل من يدافع عن القيم الديمقراطية العالمية، لا سيما وسائل الإعلام الحرة. كما تطرد الكتاب الذين تنشر مقالاتهم في وسائل الإعلام الحر بمجرد مكالمة هاتفية من السياسيين. كما أصبح المسؤولون الحكوميون هم من يقررون ماذا ينبغي أن ينشر على صدر صفحات الجرائد.
إنهم يلصقون تهمة الخيانة برجال الأعمال والسياسيين والصحافيين والمثقفين الذين يرفعون أصواتهم بحرية في إطار ما يطلق عليه عملية (مطاردة الساحرات) وهي عملية مكارثية تتزايد شدتها وعنفها يوما بعد الآخر.
أنا هدايت كاراجا.. أخاطب العالم الحر والعالمين العربي والإسلامي من موقعي هذا حيث سجنت ظلما.
رغم كل هذا الظلم، لم نفقد أملنا بالحرية والديمقراطية. إننا ندفع ثمن السلام والتسامح والحرية والديمقراطية.. ضمائرنا مرتاحة، لأننا لم نظلم أحدا، بل أدينا عملنا بصفتنا صحافيين نحمل مسؤولية تجاه الشعب كوسائل إعلام، وسنواصل أداء ما يقع على عاتقنا من مسؤوليات وقول الحق بحرية كاملة.
إنه لمقلق بالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط والعالم أجمع أن تتعرض الديمقراطية للإصابة بهذا الجرح الغائر في تركيا التي شاع فيها الفساد بعدما كانت دولة محترمة في الغرب ونموذجا يحتذى به في العالم الإسلامي حتى سنوات قليلة مضت. لكن الجميع بدأ يرى أنها انحرفت عن جادة الحق نحو طريق خطير للغاية وبدأت تتدخل بشكل سافر في شؤون دول المنطقة دون أدنى مراعاة لمبدأ السيادة الوطنية. إن إردوغان المخنوق والواقع في مأزق كبير جراء فضيحة الفساد بدأ يدمر بسرعة متناهية المكاسب الديمقراطية التي حققها في الماضي. ويسعى للتخلص منا بصفتنا الإعلام الحر؛ وذلك لأننا (لم نصفق لهذا الاتجاه السيئ والخطير).
لن نتراجع عن السير في طريق العدل والديمقراطية مهما كلفنا الأمر. وننتظر أن نتلقى دعم العالم الإسلامي والدنيا بأسرها في طريقنا نحو إكمال هذا الكفاح المقدس.
مع خالص تحياتي وتقديري.
هدايت كاراجا
سجن سيلفري - إسطنبول».



استخبارات سيول: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة له

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

استخبارات سيول: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة له

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)

رأت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أنه من المناسب الآن اعتبار ابنة الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، المراهقة، وريثة محتملة له، في أقوى تقييم لها حتى الآن بشأن صعود المكانة السياسية للفتاة، التي تعتقد الوكالة أنها قادرة على تمديد حكم عائلتها إلى الجيل الرابع.

وقد رافقت الفتاة، التي تصفها وسائل الإعلام الرسمية بأنها الطفلة التي تحظى بـ«أكبر قدر من الحب» أو «الاحترام » من جانب كيم، والدها في عديد من المناسبات البارزة منذ أواخر 2022، مما أثار تكهنات خارجية بأنها تُهيَّأ لتتولى زعامة كوريا الشمالية مستقبلاً.

وخلال إحاطة في جلسة مغلقة في الجمعية الوطنية (البرلمان الكوري الجنوبي)، قال مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، لي جونغ سوك، إنه يمكن اعتبار الفتاة خليفة محتملة لكيم، وذلك رداً على أسئلة النواب حول مكانتها السياسية، وفقاً لما ذكره لي سونغ كوون، أحد النواب الذين حضروا الاجتماع.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية قيام شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، كيم يو جونغ، التي تعد منذ فترة طويلة الشخصية الثانية في كوريا الشمالية، بالاحتجاج، قال مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية إنها لا تملك سلطات جوهرية، وفقاً لما ذكره النائب لي سونغ كوون، خلال إحاطة صحافية، مشيراً إلى أن الوكالة استندت في ذلك إلى «معلومات استخباراتية موثوقة» لم يتم تحديدها.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)

ويعارض بعض المراقبين تقييم وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، مشيرين إلى أن المجتمع الكوري الشمالي مجتمع ذكوري بامتياز ومن غير المرجح أن يقبل أن تقوده امرأة. وأضافوا أن كيم، البالغ من العمر 42 عاماً، ما زال صغيراً جداً لتعيين خليفة له، وهو تطور قد يُضعف قبضته على السلطة.

مسيَّرات جنوبية فوق الشمال

على صعيد آخر، أعرب الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، الاثنين، عن أسفه لبيونغ يانغ على خلفية إرسال طائرات مسيّرة للتحليق فوق كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، واصفاً تلك الأفعال بأنها «غير مسؤولة».

وفي حين نفت سيول بداية أيّ دور لها في عملية التوغّل الجوي التي وقعت في يناير (كانون الثاني) الماضي، كشفت تحقيقات رسمية عن تورّط مسؤولين حكوميين.

وكانت كوريا الشمالية قد حذَّرت في فبراير (شباط) من «رد عنيف» في حال رصدها مزيداً من الطائرات المسيّرة تعبر أجواءها من الجنوب.

وقالت بيونغ يانغ إنها أسقطت مسيّرة تحمل «معدات مراقبة»، بداية العام الجاري. كذلك، أظهرت صور نشرها الإعلام الرسمي، حطام طائرة مجنّحة متناثراً على الأرض إلى جانب مكونات يُزعم أنها تضمنت كاميرات.

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء الكوري الجنوبي، قال لي: «تأكد تورّط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة». وأضاف: «نُعرب عن أسفنا للشمال بشأن التوترات العسكرية غير الضرورية التي تسبّبت بها التصرفات غير المسؤولة والمتهورة من جانب بعض الأفراد»، مشيراً إلى أن دستور كوريا الجنوبية يحظر على الأفراد القيام بأعمال قد «تستفزّ الشمال».

وتابع الرئيس الكوري الجنوبي: «مثل هذه الأفعال، حتى عندما تُعد ضرورية ضمن استراتيجية وطنية، يجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر».

وسعى لي إلى إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ منذ تولّيه منصبه العام الماضي، منتقداً سلفه يون سوك يول بزعم إرسال طائرات مسيّرة لنشر الدعاية فوق الجارة الشمالية. غير أن عروضه المتكرّرة للحوار لم تلقَ أي استجابة من الشمال.

وقد أُقيل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد عزله، فيما صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد بسبب إعلانه الأحكام العرفية.

جاء تعبير لي عن أسفه بعدما وصف الزعيم الكوري الشمالي في خطاب له في مارس (آذار) الماضي، كوريا الجنوبية بأنها «الدولة الأكثر عداءً»، متعهداً بـ«رفضها وتجاهلها تماماً». كما جدّد كيم التزامه بالحفاظ على الترسانة النووية لبلاده، واصفاً ذلك بأنه «مسار لا رجعة فيه».

وخلال رئاسة يون سوك يول، وصلت العلاقات بين سيول وبيونغ يانغ إلى أدنى مستوياتها، إذ أرسل الشمال بالونات محمّلة بالنفايات، بما في ذلك روث الحيوانات، رداً على منشورات دعائية أرسلها ناشطون مقيمون في كوريا الجنوبية في اتجاه الشمال.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية، إذ انتهى صراع 1950 - 1953 بهدنة، لا بمعاهدة سلام، كما تفرض الدولتان الخدمة العسكرية الإلزامية على الرجال.

Your Premium trial has ended


رئيس كوريا الجنوبية يأسف لإطلاق مسيرات باتجاه الشمال ويصفه بالعمل «المتهور»

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يأسف لإطلاق مسيرات باتجاه الشمال ويصفه بالعمل «المتهور»

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الاثنين)، عن أسفه لبيونغ يانغ بشأن إطلاق طائرات مسيرة إلى كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، واصفا ذلك بأنه «تصرف غير مسؤول ومتهور».

في البداية، نفت سيول أي دور لها في عملية التوغل الجوي التي وقعت في يناير (كانون الثاني) وقالت إنها من فعل مدنيين، لكن تحقيقات رسمية كشفت عن تورط مسؤولين حكوميين.

وكانت كوريا الشمالية قد حذرت في فبراير (شباط) من «رد عنيف» في حال رصدها المزيد من الطائرات المسيرة تعبر أجواءها من الجنوب.

وأسقطت بيونغ يانغ في أوائل يناير طائرة مسيرة تحمل «معدات مراقبة».

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام رسمية حطام طائرة متناثر على الأرض إلى جانب أجزاء رمادية وزرقاء يُزعم أنها تحتوي على كاميرات.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي خلال اجتماع لمجلس الوزراء إنه «تأكد تورط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة الفعلية».

وأضاف «نعرب عن أسفنا لكوريا الشمالية إزاء التوترات العسكرية غير المبررة التي سببتها تصرفات غير مسؤولة ومتهورة من بعض الأفراد».

وسعى لي جاي ميونغ منذ توليه منصبه إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، منتقدا إرسال سلفه طائرات مسيرة فوق بيونغ يانغ لأهداف دعائية.


الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
TT

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، اليوم ​الأحد، أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس ​الأمن الدولي وبذل جهود لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.

وقال وانغ إن السبيل الأساسي للتعامل مع مشكلات الملاحة في مضيق ‌هرمز ‌يتمثل في ​التوصل ‌إلى وقف لإطلاق ‌النار في أسرع وقت ممكن، مضيفاً أن الصين دأبت دائماً على ‌الدعوة إلى التسوية السياسية للقضايا المتأزمة عبر الحوار والتفاوض، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء الاتصال قبل تصويت مرتقب في مجلس الأمن الدولي خلال الأيام المقبلة على مشروع قرار بحريني لحماية الشحن التجاري في مضيق هرمز ​ومحيطه.