ساعر يسعى للشراكة مع ليبرمان وبنيت... وهدفه إسقاط نتنياهو «بأي ثمن»

رفع تمثال من قبل متظاهرين ضد نتنياهو في ساحة رابين بتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
رفع تمثال من قبل متظاهرين ضد نتنياهو في ساحة رابين بتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

ساعر يسعى للشراكة مع ليبرمان وبنيت... وهدفه إسقاط نتنياهو «بأي ثمن»

رفع تمثال من قبل متظاهرين ضد نتنياهو في ساحة رابين بتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
رفع تمثال من قبل متظاهرين ضد نتنياهو في ساحة رابين بتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بعد أن نشرت نتائج 3 استطلاعات رأي جديدة مشجعة، تُبين أنه قادر على التحول إلى المنافس الحقيقي الأول، توجه غدعون ساعر، المنشق عن حزب الليكود الحاكم، إلى زعيم اتحاد أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، نفتالي بنيت، وزعيم حزب اليهود الروس اليميني «يسرائيل بتينو»، أفيغدور ليبرمان، للتحالف معهما في المعركة لإسقاط بنيامين نتنياهو وحكومته.
وقال مقربون من ساعر إن هدفه واضح ولا يحيد عنه، وهو إسقاط نتنياهو بأي ثمن، «لأنه بات يهدد مكانة إسرائيل كدولة ذات أسس ديمقراطية وقيم أخلاقية». وأكدوا أن الاستطلاعات تمنح ساعر أساساً متيناً لقيادة التغيير وتجعله الحزب الأكبر بعد الليكود. وهو ينوي تشكيل تحالف مسبق مع القوائم الانتخابية في اليمين والوسط، المؤلفة من قوى صادقة في رفض نتنياهو ومستعدة للالتزام القاطع بعدم دخول ائتلاف معه بأي حال. ومع أن «يمينا» يرفض إعطاء تعهد كهذا، ويعتبر نفسه المنافس الأول مع نتنياهو، فإن ساعر ينوي التوجه إليه.
وكانت قنوات التلفزيون الثلاث في إسرائيل قد نشرت استطلاعات رأي، خاصة بكل منها، منحت حزب ساعر الجديد ما بين 15 – 18 مقعداً لو جرت الانتخابات الآن، وأكدت أن هذه النتيجة تعيد خلط الأوراق في الخريطة الحزبية، وتؤدي إلى فقدان نتنياهو القدرة على تشكيل الحكومة التي يطمح لها، والتي تعطيه إمكانية التملص من المحاكمة بتهم الفساد. فهو سيهبط إلى 24 - 28 مقعداً (له اليوم 36 مقعداً) ومعسكر اليمين الذي يقوده يهبط إلى 58 – 60 من مجموع 120. ما يعني أنه لن يستطيع تشكيل حكومة، وحلفاؤه الذين يوفرون له الأكثرية اليوم (71 مقعداً) سيهبطون إلى 46 – 50 مقعداً في أحسن الأحوال.
وقد فحص استطلاع القناة 11 كيف سيكون وضع ساعر فيما لو تمكن من ضم نائب من الليكود إلى حزبه، وكذلك رئيس أركان الجيش السابق، غادي آيزنكوت، فقفز رصيده إلى 21 مقعداً، بينما الليكود بزعامة نتنياهو يهبط إلى 23 مقعداً. وعندما سئل ممثلو الجمهور عن الشخصية التي تصلح أكثر من غيرها لرئاسة الحكومة، حصل نتنياهو على أعلى نسبة (40 في المائة)، لكن ساعر اقترب منه كثيراً بتأييد 32 في المائة.
وبدا واضحاً أن نتائج الاستطلاعات مقلقة لنتنياهو وحليفه المخاصم غانتس، لذلك سارعا إلى فتح محادثات سرية لوقف عملية التدهور نحو الانتخابات، التي انجرفا إليها بلا إرادة أو رغبة حقيقية. وقال قياديون في حزب الليكود ومقربون من نتنياهو، إن «على الليكود ونتنياهو إعادة حساباتهم حيال تبكير الانتخابات». ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس (الخميس)، عن أحد هؤلاء القادة، قوله: «سنخسر كثيراً إذا توجها إلى انتخابات. وآمل ألا يقدم نتنياهو على مخاطرة كبيرة ويجد طريقة».
وقد سُمعت أصوات تردد التحذيرات نفسها، أمس، في حزب «كحول لفان»، برئاسة وزير الأمن، بيني غانتس، الذي سيكون أكبر المتضررين من قدوم ساعر، إذ سينهار تماماً ويهبط من 17 مقعداً له اليوم إلى 6 – 7 مقاعد، وفقاً للاستطلاعات المذكورة.
وهم يرون أن السبيل الوحيد لمنع الانهيار هو إلغاء تقديم موعد الانتخابات.
ولهذا، فإنه على الرغم من تقدم الأبحاث في الكنيست حول الاستعداد للانتخابات، المقررة يوم 16 مارس (آذار)، يُجري مندوبون عن الليكود اتصالات «على نار هادئة» مع مقربين من غانتس، بغرض التوصل إلى تسوية، حول القضايا الخلافية بينهما، وأبرزها المصادقة على الميزانية وتثبيت قرار التناوب على رئاسة الحكومة، الذي تراجع عنه نتنياهو. وحسب القانون، ينبغي إقرار موازنة العام 2020 في 23 من الشهر الحالي. فإذا لم يتفقا على ذلك وسقط مقترح الموازنة، فإن الكنيست يحل نفسه بشكل تلقائي. ويصبح موعد الانتخابات ثابتاً ونهائياً.
وقد تداول قادة الحزبين، في الأيام الأخيرة، عدة حلول تساعدهما على إنقاذ الوضع، منها سن قانون جديد أكثر شدة وتماسكاً من القانون الحالي لضمان قيام نتنياهو بتنفيذ التناوب على رئاسة الحكومة. وحسب مقرب من غانتس فإنه يواجه صعوبة في الثقة بنتنياهو وعلى تسوية جديدة معه، وهو يطلب ضمانات منه لكل تعهد، وصياغة هذه الضمانات كقوانين يصادق عليها الكنيست. ومع أن نتنياهو لا يوحي بأنه مستعد لهذه الضمانات، فإن المعضلة التي تواجهه بعد ظهور ساعر، تجعله يعيد الحسابات.



تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة، في وقت استأنفت فيه واشنطن جهودها لإقناعه بالإفراج عن مئات السجناء.

وقطع المبعوث الرئاسي الأميركي جون كول هذا التعهد خلال محادثات مع لوكاشينكو في مينسك. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على الإفراج عن مزيد من السجناء مقابل ذلك.

وتقول منظمة «فياسنا» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمحظورة في بيلاروسيا إن الدولة السوفياتية السابقة لا تزال تحتجز أكثر من 900 سجين سياسي، حتى بعد أن تفاوض كول على الإفراج عن المئات منهم منذ منتصف العام الماضي.

ومن بين التهم الأكثر شيوعاً الموجهة إليهم تنفيذ أنشطة «متطرفة» والتآمر للاستيلاء على السلطة والتحريض على الكراهية أو إهانة الرئيس.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر إقامة الدولة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو بروسيا يوم 29 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال لوكاشينكو في تصريحات نقلها التلفزيون موجهة إلى كول إن بيلاروسيا ستقاضي أي شخص يخالف القانون، كما نفى وجود أي سجناء سياسيين. ونفى أيضاً ما رددته جماعات معنية بحقوق الإنسان وجماعات معارضة منفية بأنه يعتقل مزيد من الأشخاص ليحلوا محل من يفرج عنهم.

وأضاف: «أعلن أن هذه الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق. ليس لدينا أي أهداف لإرسال أشخاص جدد إلى مستعمرات عقابية بدلاً من أولئك الذين جرى الإفراج عنهم».

وجاءت المحادثات بعد انقطاع استمر 6 أشهر. وأسفرت جهود كول حتى الآن عن الإفراج، ضمن كثيرين آخرين، عن أليس بيالياتسكي الحاصل على جائزة نوبل للسلام وشخصيات بارزة في المعارضة، وحظيت جهوده الدبلوماسية بامتنان كثير من مواطني بيلاروسيا، لكنها أثارت أيضاً مخاوف.

وقالت زعيمة المعارضة المنفية سفياتلانا تسيخانوسكايا لوكالة «رويترز»: «علينا استغلال كل فرصة لإنقاذ الأرواح. لكن ينبغي ألا نخلط بين الإفراج والتغيير السياسي. القمع مستمر ولوكاشينكو يواصل دعم حرب روسيا».

وأضافت: «ينبغي أن يكون الهدف إفراغ السجون، لا إعادة تأهيل الديكتاتورية».

جون كول مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع خلال مقابلة وصول 250 سجيناً مُفرجاً عنهم من بيلاروسيا إلى فيلنيوس بليتوانيا يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

لوكاشينكو يريد إعادة أموال «عالقة» في أميركا

وفي مقاطع مصوّرة أخرى من اجتماع اليوم، سُمع كول وهو ينقل تحيات الرئيس دونالد ترمب، ويبلغ لوكاشينكو بأن واشنطن طلبت من البنوك الأميركية رفع التجميد عن أموال بيلاروسيا. وقال إن العمل جارٍ لوضع آلية لذلك.

وطالب لوكاشينكو، الأسبوع الماضي، بإعادة ما قال إنها أموال لبيلاروسيا تتراوح بين 43 و44 مليون دولار «عالقة في سيتي بنك»، واصفاً ذلك بأنه أمر مخزٍ للولايات المتحدة، وأحجم سيتي عن التعليق.

ويقول محللون إن لوكاشينكو ربما يرفع ثمن الإفراج عن السجناء، وإنه يشعر بالإحباط؛ لأن إجراءات الولايات المتحدة، لا سيما رفع العقوبات عن بوتاس بيلاروسيا، وهو مكون في الأسمدة، لم يقابلها الاتحاد الأوروبي بإجراءات مماثلة.

وقال كول إنه أسهم في الإفراج عما بين 700 و800 شخص منذ منتصف 2025، لكن منظمة «فياسنا» الحقوقية تقول إن العدد الإجمالي للسجناء السياسيين انخفض إلى 912 اليوم من 1185 في بداية يونيو (حزيران) 2025، أي بصافي انخفاض 273 فقط.

ومن بين السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام مؤخراً دميتري لايفسكي، وهو محامٍ كان يدافع عن شخصيات بارزة في المعارضة. وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، الأسبوع الماضي، بتهمة الترويج للتطرف وتشويه سمعة بيلاروسيا.

وقالت تسيخانوسكايا: «إذا استمر القمع، وحل سجناء جدد محل من يُفرج عنهم، فينبغي إعادة العقوبات. علينا وقف هذا الباب الدوار».

وقال خبراء بالأمم المتحدة، اليوم، إنهم خلصوا إلى وجود انتهاكات «ممنهجة» للحقوق في كل مراحل العملية القضائية في بيلاروسيا، وتحدثوا عن اعتقالات تعسفية وتعذيب وحرمان من ضمانات قانونية ومحاكمات مغلقة واستمرار مضايقة المحتجزين السابقين.


الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)

كشفت وثيقة ومسؤول في الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبِل لوك ليندبرغ، مرشحَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من ضمن عشرات المرشحين لتولي قيادة «برنامج الأغذية العالمي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في رسالة بتاريخ 11 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى رئيس مجلس إدارة «برنامج الأغذية العالمي»، أن غوتيريش والصيني قو دونغ يو، رئيس «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» أوصيا بليندبرغ، وهو مسؤول زراعي أميركي كبير.

وورد في الرسالة دون ذكر أسماء أن نحو 54 مرشحاً تقدموا لشغل المنصب، واختير 9 منهم في القائمة المختصرة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، لوكالة «رويترز»، أن المنظمة قبلت توصية من لجنة التوظيف بشأن هذا المنصب، وأحالت تلك التوصية إلى «برنامج الأغذية العالمي» وتنتظر رد مجلس إدارته.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن الترشيح، الذي كانت منصة «ديفكس» أول من يعلنه، من المتوقع أن يحظى بموافقة من مجلس إدارة «البرنامج» يوم الجمعة.

ولم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية أي تعليق حتى الآن.

ويقول «البرنامج» إن نحو 300 مليون شخص يواجهون مستويات حرجة من الجوع هذا العام مع تفاقم الوضع بسبب الحرب على إيران.

ويهدف «البرنامج» إلى توفير استجابة طارئة بشأن نقص الغذاء على مستوى العالم.

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مانح لـ«البرنامج» رغم خفض ترمب التمويل. وعادة ما يرأس «البرنامج» أميركي من الحزب الجمهوري.

ويكون بعض التبرعات الأميركية لـ«البرنامج»، الذي يتخذ من روما مقراً، عينياً أو مشروطاً بأن تكون المواد الغذائية من أصل أميركي؛ مما يوفر دعماً للشركات الزراعية الأميركية أيضاً.


مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

TT

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

قُتل شخص فيما لا يزال 25 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقلّ مهاجرين قبالة جزيرة غافدوس اليونانية القريبة من كريت، حسبما أفاد به خفر السواحل اليونانيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وقال متحدث باسم خفر السواحل: «تم إنقاذ 51 شخصاً بواسطة سفينتين كانتا في المنطقة»، مضيفاً أن القارب كان يقل 77 شخصاً عندما غرق، وفقاً لإفادات الناجين.

وأصبحت جزيرتا كريت وغافدوس، الواقعتان على بُعد نحو 320 كيلومتراً من الساحل الليبي، نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء إلى اليونان.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء اليونانية «آنا» نقلاً عن وزارة الهجرة، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تراجع من نحو 61 ألفاً في العام المنتهي في أغسطس 2025 إلى 42 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً التالية، أي بانخفاض يقارب 31 في المائة.

وشددت دول أوروبية قواعد الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت ازداد التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة.

ودفع وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، نحو تبني سياسة صارمة تجاه اللاجئين.

كما تُجري اليونان مباحثات مع ألمانيا وعدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء «مراكز إعادة» خارج التكتل للنظر في طلبات المهاجرين.