إردوغان يحتفل مع علييف لتأكيد تحالف باكو وأنقرة

شركة «أسفات» التركية للتصنيع العسكري تعتزم إمداد أذربيجان بمعدات لإزالة الألغام

إردوغان مع علييف خلال العرض العسكري (أ.ب)
إردوغان مع علييف خلال العرض العسكري (أ.ب)
TT

إردوغان يحتفل مع علييف لتأكيد تحالف باكو وأنقرة

إردوغان مع علييف خلال العرض العسكري (أ.ب)
إردوغان مع علييف خلال العرض العسكري (أ.ب)

يقوم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة لباكو تستمر يومين، يلتقي خلالها بنظيره الأذربيجاني إلهام علييف، لحضور احتفالات انتصار هذه الدولة الحليفة على القوات الأرمنية في ناغورني قره باغ الذي كان ممكنا بفضل دعم أنقرة. وقال المحلل إلهان شاهين أوغلو من مركز الأبحاث «أطلس» ومقره باكو لوكالة الصحافة الفرنسية إن «أذربيجان ما كانت قادرة على تحقيق نجاح عسكري في قره باغ لولا الدعم السياسي العلني من جانب تركيا». وأضاف أنه لولا دعم إردوغان، لكانت روسيا، القوة الإقليمية وحليفة أرمينيا ستتمكن من الضغط على باكو وتوقف القتال كما حدث في المواجهات الأخرى في السنوات الأخيرة.
وستشارك تركيا التي عززت بدعمها باكو ثقلها الجيوسياسي في منطقة القوقاز الروسية، في مراقبة وقف إطلاق النار أيضا عبر مركز مشترك مع روسيا ومقره في أذربيجان. وقدمت تركيا دعما أساسيا لأذربيجان في حربها الأخيرة ضد القوات الأرمنية في ناغورني قره باغ. وتوقفت المعارك بعد إبرام اتفاق على وقف الأعمال القتالية برعاية موسكو، يكرس هزيمة عسكرية أرمنية ومكاسب ميدانية كبيرة لباكو. وهذه الهزيمة المهينة لأرمينيا التي دحرت القوات الأذربيجانية في الحرب الأولى في تسعينات القرن العشرين، أدت إلى احتفالات في أذربيجان وأثارت مخاوف في يريفان حيث تطالب المعارضة الآن باستقالة رئيس الوزراء نيكول باشينيان. وبموجب الاتفاق، سيبقى إقليم ناغورني قره باغ على حاله، لكن بمساحة أصغر وقوة أضعف، مع نشر جنود روس لحفظ السلام في هذه المنطقة.
وقالت الرئاسة التركية في بيان إن «الزيارة تشكل مناسبة للاحتفال معا بالانتصار العظيم» لأذربيجان في هذا النزاع بعد ستة أسابيع من المعارك الدامية. وأكدت الرئاسة التركية أيضا، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية أن الزيارة يفترض أن تسمح بتعزيز العلاقات بين «البلدين الشقيقين» وسيتم البحث خلالها في «الحقوق المشروعة لأذربيجان» في مطالبها المتعلقة بناغورني قره باغ المنطقة الانفصالية الواقعة في الأراضي الأذربيجانية. وخلال الحرب في الأشهر الأخيرة، اتهمت أرمينيا تركيا بالتورط بشكل مباشر في القتال، وهو ما تنفيه أنقرة. كما دانت دول عدة بينها فرنسا إرسال مقاتلين موالين لتركيا من سوريا إلى الجبهة للقتال إلى جانب القوات الأذربيجانية.
وتعتبر أرمينيا تركيا عدوة عبر التاريخ ولا ينسى الأرمن ذكرى الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها في القرن الماضي. والحدود بين البلدين مغلقة منذ 1993 ولا علاقات دبلوماسية تربط بينهما منذ ذلك الحين. ويقدر الأرمن بـ1.5 مليون عدد الذين قتلتهم بشكل منهجي قوات الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى. وترفض تركيا عبارة «الإبادة الجماعية» مؤكدة أن هذه الوقائع كانت مجازر مبتادلة بين الطرفين. وفي 2009 رفض إردوغان جهود مصالحة مع يريفان برعاية دولية، وأصر على أنه لا يمكن استئناف العلاقات الدبلوماسية إلا بعد انسحاب القوات الأرمينية من ناغورني قره باغ.
وبدأ التحالف بين باكو وأنقرة الذي يوصف بشعار «أمة واحدة، دولتان»، عندما حصلت أذربيجان الدولة المسلمة الناطقة بالتركية على استقلالها من الاتحاد السوفياتي في 1991 وتم تعزيزه في عهد رئاسة رجب طيب إردوغان. وسمح التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري بين البلدين لتركيا بمساعدة أذربيجان في تدريب وتجهيز جيشها وتسهيل صادرات المحروقات إلى أوروبا بالالتفاف على روسيا.
وفي سياق متصل أعلنت شركة تشغيل المصانع العسكرية والترسانات التركية المساهمة «أسفات» الأربعاء اعتزامها إمداد أذربيجان بمعدات ميكانيكية لإزالة الألغام. جاء ذلك بحسب بيان صادر عن الشركة التركية، نقلت عنه وكالة الأنباء التركية (الأناضول)، وأشارت فيه إلى أنه تم إبرام اتفاق مع أذربيجان بهذا الخصوص. وأوضحت الشركة في بيانها أنه سيتم توفير 20 معدة ميكانيكية لإزالة الألغام، وتصديرها إلى أذربيجان بموجب الاتفاق المبرم بين الجانبين.
جدير بالذكر أن شركة تشغيل المصانع العسكرية والترسانات التركية «أسفات»، تأسست مطلع 2018، وتتبع لوزارة الدفاع، وتلعب دورا مهما في تسويق المنتجات الدفاعية التي تصنع بإمكانيات محلية بالكامل، حسب المصدر نفسه.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.