«لفتة غير مسبوقة»... إشادات بموقف لاعبي سان جيرمان وباشاك شهير من «لفظة عنصرية»

حَكَم جديد لمباراة اليوم بين الفريقين

لاعبون من فريق باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه باشاك شهير التركي في باريس بعد توقف المباراة (أ.ف.ب)
لاعبون من فريق باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه باشاك شهير التركي في باريس بعد توقف المباراة (أ.ف.ب)
TT

«لفتة غير مسبوقة»... إشادات بموقف لاعبي سان جيرمان وباشاك شهير من «لفظة عنصرية»

لاعبون من فريق باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه باشاك شهير التركي في باريس بعد توقف المباراة (أ.ف.ب)
لاعبون من فريق باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه باشاك شهير التركي في باريس بعد توقف المباراة (أ.ف.ب)

أعلن نادي إسطنبول باشاك شهير التركي رفض لاعبيه العودة إلى الملعب لاستكمال مباراة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمس (الثلاثاء)، بسبب واقعة عنصرية. وكتب النادي التركي على «تويتر»: «لاعبونا يقررون عدم العودة بعدما تعرض مساعد مدربنا بيير ويبو لإساءة عنصرية من الحكم الرابع».
وقال الاتحاد الأوروبي (يويفا) مساء أمس (الثلاثاء)، إنه قرر استكمال الدقائق المتبقية بحكام جدد اليوم (الأربعاء)، الساعة 17:55 بتوقيت غرينتش. وأكد «يويفا» أنه «سيُجري تحقيقاً شاملاً في الواقعة». وأضاف: «لا مكان للعنصرية والتمييز بكل أشكالها في كرة القدم».
وضمن باريس سان جيرمان التأهل لدور الستة عشر في دوري الأبطال، رغم تأجيل المباراة، بعدما خسر مانشستر يونايتد 3 - 2 أمام رازن بال شبورت لايبزيغ، اليوم.

* توقف المباراة في الدقيقة 14
وأعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم (الأربعاء)، عن تعيين الحكم الهولندي داني ماكيلي، لقيادة مباراة المساء في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا بين باريس سان جيرمان وباشاك شهير.
وتوقفت المباراة أمس (الثلاثاء)، في الدقيقة 14 مع تغيير الطاقم التحكيمي بعد الضجة التي تسبب بها الحكم الرابع الروماني سيباستيان كولتيسكو، نتيجة توجيه عبارة عنصرية إلى الكاميروني بيار ويبو، مساعد مدرب الفريق التركي.
وتوقفت مباراة الجولة السادسة والأخيرة لمنافسات المجموعة الرابعة في الدقيقة 14 بعد أن ترك لاعبو الفريق التركي أرضية الملعب. وكانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي بين الفريقين عندما بدأ أعضاء الجهاز الفني يقولون: «لقد قال (نيغرو) زنجي»، في إشارة إلى الحكم الرابع الذي وجه كلامه إلى ويبو، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
واضطر الحكم الأساسي أوفيدو هاتيغان إلى رفع البطاقة الصفراء مرتين بين الدقيقتين 10 و12، ما دفع بأحد مدافعي الفريق التركي إلى التهجم عليه بالقول: «عار عليك!». وهاتيغان، البالغ من العمر 40 عاماً، حكم خبير بمسابقة دوري الأبطال التي يحكم فيها منذ 2011 وقاد فيها قرابة ثلاثين مباراة.
وقام هاتيغان بطرد ويبو ما أثار سخط لاعبي الفريق الضيف الذين خرجوا من الملعب ولم يعودوا إليه بعدما تمسكوا بضرورة استبعاد كولتسيكو، وهو موقف شاركه إياهم نجم سان جيرمان كيليان مبابي بقوله: «لا يمكننا أن نلعب بوجود حكم من هذا النوع» في إشارة منه إلى الحكم الرئيسي هاتيغان وليس فقط الحكم الرابع.
وحاول كولتيسكو تبرير موقفه، حسب شبكة «آر إم سي سبور» الفرنسية، بأن «نيغرو» تعني الشخص الأسود باللغة الرومانية، لكن هذه الحجة لم تجد آذاناً صاغية عند الفريق التركي وقرر ترك أرضية الملعب.
وكان المهاجم السنغالي البديل المخضرم دمبا با (35 عاماً) في الواجهة خلال تلك اللحظات الصعبة، إذ توجه للحكم الرابع بالقول: «أنت لا تقول أبداً (هذا الأبيض)، بل تقول هذا الشخص، فلماذا عندما تتحدث عن شخص أسود، تقول (هذا الأسود)؟».

* حكم جديد لمباراة اليوم
ورضخ الاتحاد القاري لرغبة الطرفين، وأعلن أنه عيَّن ماكيلي، ابن الـ37 عاماً الذي قاد حتى الآن 26 مباراة في دوري الأبطال، بينها مباراة سان جيرمان ولايبزيغ الألماني (1 - صفر) في 24 الشهر الماضي.
وسيعاون ماكيلي الحكمان المساعدان، مواطنه ماريو ديكس والبولندي مارسين بونييك، فيما سيكون مواطن الأخير بارتوش فرانكوفسكي الحكم الرابع.
وسيتصدر سان جيرمان الترتيب بفارق المواجهتين المباشرتين مع لايبزيغ (خسر 1 - 2 خارج ملعبه وفاز إياباً 1 - صفر)، في حال فوزه على باشاك شهير الذي كان أصلاً خارج حسابات التأهل في المركز الأخير برصيد ثلاث نقاط.

* ثناء فرنسي
من جانبها، أثنت وزيرة الرياضة الفرنسية روكسانا ماراسينو على تصرف لاعبي باشاك شهير وباريس سان جيرمان، عقب التصرف العنصري الذي شهدته المباراة مساء أمس، وذكرت وزيرة الرياضة الفرنسية عبر موقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»: «اتخذ اللاعبون الليلة قراراً تاريخياً ضد موقف عدّوه غير مقبول».
وأضافت ماراسينو عبر «تويتر» لدى إشادتها بتصرف اللاعبين: «لا يسعني سوى الترحيب بالرمزية القوية للفتتكم وتضامنكم».

* فرديناند: الكرة في مرحلة فاصلة
وفي سياق متصل، قال ريو فرديناند مدافع إنجلترا السابق، إن كرة القدم في «مرحلة فاصلة» وإنه يجب على مسؤولي اللعبة اتخاذ موقف قوي بعد واقعة مباراة إسطنبول باشاك شهير وباريس سان جيرمان.
وقال فرديناند لمحطة «بي تي سبورت» التلفزيونية: «نحن في مرحلة فاصلة مزعجة. لدينا ما حدث في ميلوول، ثم مباراة باريس سان جيرمان، وكله حدث في الأسبوع ذاته. لا يمر أسبوع حالياً دون واقعة عنصرية».
وأضاف: «نحن الآن في مرحلة تحتاج إلى القيام بشيء. نقول ذلك طوال الوقت لكن يحتاج أصحاب السلطة في اللعبة إلى اتخاذ موقف قوي».

* إدانة ألمانية
وأدان يوليان ناغلسمان، المدير الفني لنادي لايبزيغ الألماني لكرة القدم، الأحداث العنصرية التي شهدتها مباراة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي وباشاك شهير التركي في دوري أبطال أوروبا مساء أمس.
وأوضح ناغلسمان أنه لم يلحظ الموضوع في البداية وأنه سمع خلال مباراة فريقه أمام مانشستر يونايتد أن الأمر يتعلق فقط بتوجيه «إهانات».
وأضاف: «أُدين هذا بأشد العبارات، نحن نعيش في مجتمع متعدد الألوان، وهذا شيء جيد أيضاً، ولا ينبغي أن يحدث مثل هذا الأمر، لا في الملعب ولا في أي مكان آخر».

* صحف غربية تشيد بسلوك اللاعبين
بالنسبة إلى صحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية، فإن الخطوة التي قام بها لاعبو باشاك شهير وتعاطف لاعبي سان جيرمان معهم تشكل «لفتة ذات بعد غير مسبوق ونطاق مذهل»، فيما رأت صحيفة «لو باريزيان» أن «اللاعبين قالوا كفى!».
في إسبانيا، طغت أحداث لقاء سان جيرمان وباشاك شهير على المواجهة المرتقبة بين الغريمين السابقين البرتغالي كريستيانو رونالدو مع فريقه الجديد يوفنتوس الإيطالي والأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سقط ورفاقه في برشلونة على أرضهم بثلاثية نظيفة، بينها ثنائية لرونالدو.
وعنونت صحيفة «آس» الرياضية بالأحرف العريضة: «أوقفوا العنصرية»، فيما رأت نظيرتها الإيطالية «غازيتا ديلو سبورت» أن «هذه المرة، حدث تطور جديد من نوعه وخطير للغاية».
وفي بريطانيا، تحدثت صحيفة «ذي غارديان» عن حدث «نادر» و«لافت جداً»، معتبرة أن ما قام به اللاعبون «قد يكون نقطة تحول في مكافحة التمييز العنصري في كرة القدم».
وعبّر كيليان مبابي والبرازيلي نيمار ولاعبون آخرون من باريس سان جيرمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن التزامهم بمكافحة العنصرية، في رسائل تمت مشاركتها آلاف المرات.
احتاج الأمر إلى ثوانٍ معدودة لكي تأخذ المباراة في باريس منحنى لم يكن بالحسبان قادها إلى طاولة القصر الرئاسي في تركيا، حيث شجب رجب طيب إردوغان جميع أنواع العنصرية وطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك الحازم.
وأفاد الاتحاد القاري بأنه بدأ «تحقيقاً شاملاً» في الحادث الذي قد يؤدي إلى إيقاف كولتيسكو لعشر مباريات على أقل تقدير، حسبما تنص اللوائح التأديبية في حالات السلوك العنصري أو التمييزي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

الشرطة قد تتدخل في إساءة عنصرية للاعب نيوكاسل

رياضة عالمية جو ويلوك لاعب نيوكاسل (يمين) تعرض لإساءات عنصرية (د.ب.أ)

الشرطة قد تتدخل في إساءة عنصرية للاعب نيوكاسل

استنكر نادي نيوكاسل يونايتد «الإساءات العنصرية والتهديدات العنيفة والمقلقة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجاه لاعبه جو ويلوك.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل (إنجلترا))
رياضة عالمية مهاجم بورنموث أنطوان سيمينيو (د.ب.أ)

مشجع لليفربول يدفع ببراءته في قضية الإساءة العنصرية ضد سيمينيو

دفع مشجع لنادي ليفربول ببراءته من تهمة توجيه إساءة عنصرية إلى مهاجم بورنموث، أنطوان سيمينيو، خلال مباراة في الدوري الإنجليزي.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية الغاني أنطوان سيمينيو لاعب بورنموث (أ.ف.ب)

اتهام مشجع بالإساءة إلى سيمينيو لاعب بورنموث في لقاء ليفربول

أعلنت الشرطة الثلاثاء عن اتهام مشجع بالإساءة العنصرية إلى أنطوان سيمينيو، لاعب بورنموث، خلال مباراة فريقه أمام ليفربول على ملعب آنفيلد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
أفريقيا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا (رويترز) play-circle

رئيس جنوب أفريقيا: فكرة تفوق العرق الأبيض تهدد سيادة البلاد

قال رئيس جنوب أفريقيا، الاثنين، إن أفكار التفوق العرقي للبيض تشكل تهديداً لوحدة البلاد بعد انتهاء نظام الفصل العنصري ولسيادتها وعلاقاتها الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية جماهير أتلتيكو مدريد تسببت في تغريم ناديها (رويترز)

تغريم أتلتيكو مدريد بسبب سلوك مشجعيه «العنصري» ضد آرسنال

وقّع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) غرامة قدرها 30 ألف يورو على أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.