السعودية تعتزم زيادة الطيف الترددي أكثر من 10 أضعاف في 5 سنوات

وزير الاتصالات أكد أهمية البنية التحتية الرقمية للاقتصاد العالمي

تعكس استضافة السعودية للندوة الدولية مكانتها في قطاع تقنية المعلومات عالمياً (تصوير: صالح الغنام)
تعكس استضافة السعودية للندوة الدولية مكانتها في قطاع تقنية المعلومات عالمياً (تصوير: صالح الغنام)
TT

السعودية تعتزم زيادة الطيف الترددي أكثر من 10 أضعاف في 5 سنوات

تعكس استضافة السعودية للندوة الدولية مكانتها في قطاع تقنية المعلومات عالمياً (تصوير: صالح الغنام)
تعكس استضافة السعودية للندوة الدولية مكانتها في قطاع تقنية المعلومات عالمياً (تصوير: صالح الغنام)

قالت السعودية أمس إنها تعتزم مضاعفة الطيف الترددي بأكثر من 10 أضعاف خلال السنوات الخمس القادمة، وذلك عبر ضخ 10 غيغاهرتز إضافية، حيث تعمل حاليًا على إعداد خارطة طريق مستقبلية لهذه الاستخدامات.
وجاء إعلان الرياض عن هذه الخطوة في ندوة دولية افتراضية عقدت البارحة بعنوان «تمكين الاستخدامات التجارية والمبتكرة للطيف الترددي»، والتي نظمتها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات، حيث انطلقت أمس الثلاثاء، وتستمر حتى غداً الخميس.
وأكد المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي على التعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات، وشركائها العالميين في مجال الطيف الترددي، لتعزيز الاستفادة منه.
وأكد الوزير السواحة الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أيضاً على أهمية اجتماع صناع القرار في مجال الطيف الترددي في هذه الندوة، لمناقشة هذا المورد المهم، مشيرًا إلى تأثير البنية التحتية الرقمية على الاقتصاد العالمي ما بعد جائحة كورونا، حيث تعد بمثابة العمود الفقري لنجاح الاقتصاد، فيما شبه الطيف الترددي بشريان الحياة لها.
وجمعت الندوة أكثر من 70 مشارك يمثلون أكثر من 20 دولة من حول العالم، حيث ضمت متحدثين من كبار المسؤولين الحكوميين والشركات والمنظمات الدولية في مجال تقنية المعلومات، من بينهم مدير مكتب الاتصالات الراديوية بالاتحاد الدولي للاتصالات، ماريو مانيفيتش، بالإضافة إلى رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، أجيت باي.
من جهته أكد الدكتور محمد التميمي محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أن الهيئة ستوفر أكثر من 10 غيغاهرتز للاستخدامات التجارية والمبتكرة للطيف الترددي خلال السنوات الخمس القادمة.
بدوره أشاد هولين زاو الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، في الكلمة الافتتاحية على دور هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بتنظيم هذه الندوة، باعتبارها إحدى أكثر الجهات المنظمة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تطورًا في العالم.
من جهته، قال الدكتور محمد العتيبي، نائب المحافظ العام في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لقطاع الطيف الترددي، إن السعودية في السنوات الأخيرة خطت خطوات في تحسين إدارة الطيف الترددي وتمكين الاستخدام التجاري والمبتكر له، لاستفادة الشركات المقدمة للخدمات، بحيث يمكنها من تحسين السرعات والخدمات المقدمة، خصوصاً الشبكات المتنقلة، مشيراً إلى أن الطيف الترددي هو العصب الأساسي ويستخدم من قبل مختلف الشبكات وفي مختلف الاستخدامات والقطاعات.
وأضاف العتيبي في حديث مع «الشرق الأوسط»، على هامش الندوة، أن ما يركزون عليه في هو الاستخدام التجاري للطيف الترددي، سواء من خلال الشبكات المتنقلة أو شبكات الأقمار الصناعية أو الشبكات اللاسلكية المحلية، مضيفاً أن هذه الندوة التي أقيمت بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات، تؤكد على أهمية مكانة السعودية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وإدارة الطيف الترددي، حيث إن لها تجربة مختلفة في ذلك، إضافة إلى أنها من أكثر دول العالم التي خصصت ترددات للاستخدام التجاري لمقدمي الخدمات، وهو الأمر الذي انعكس على السرعات.
وأشار نائب المحافظ العام لقطاع الطيف الترددي، إلى أن السعودية اليوم تعد الأولى عالمياً في سرعات تقنية الجيل الخامس، ومن أفضل 10 دول من حيث سرعات الإنترنت المتنقل، كما تواصل جهودها لتحسين الخدمات من خلال ضخ المزيد من الطيف الترددي للمستخدمين، موضحاً أن الطيف الترددي المخصص للاستخدامات التجارية تضاعف في السعودية مقارنة بقبل 3 سنوات بأكثر من 5 مرات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع السرعات إلى أكثر من 12 ضعفا. ولفت إلى أنه من خلال الاستراتيجية الوطنية للطيف الترددي فإن ذلك سيكون له عوائد على الناتج المحلي بشكل مباشر وغير مباشر.


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.