خطة لـ«شاباك» لصد تدخلات أجنبية في الانتخابات

نتنياهو مستقبلاً أمس رئيس الوزراء السلوفيني الذي يزور إسرائيل (أ.ب)
نتنياهو مستقبلاً أمس رئيس الوزراء السلوفيني الذي يزور إسرائيل (أ.ب)
TT

خطة لـ«شاباك» لصد تدخلات أجنبية في الانتخابات

نتنياهو مستقبلاً أمس رئيس الوزراء السلوفيني الذي يزور إسرائيل (أ.ب)
نتنياهو مستقبلاً أمس رئيس الوزراء السلوفيني الذي يزور إسرائيل (أ.ب)

مع التقدم في الإعداد لانتخابات مبكرة رابعة لا تريدها الأحزاب التي أقرّتها، أعلن جهاز المخابرات العامة (شاباك)، عن نيته وضع خطة لصد محاولات من دول أجنبية أو هاكرز للتدخل في هذه الانتخابات. وقال مندوب عنه، في اجتماع خاص في الكنيست، أمس (الثلاثاء)، إن «هناك إشارات واضحة على وجود نيات وحتى محاولات لاختراق حواسيب لجنة الانتخابات. ولذلك ينبغي اتخاذ كل الاحتياطات المهنية لصدها».
وكانت لجنة المراقبة (الكنيست) قد اجتمعت أمس، للتداول في إمكانيات إجراء الانتخابات ومواعيدها، في ظل فشل المحادثات بين حزبي «ليكود» بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، و«كحول لفان» بزعامة رئيس الوزراء البديل ووزير الأمن بيني غانتس، للتفاهم على منع إجراء انتخابات والحفاظ على الحكومة القائمة. ومع أنهما لم يغلقا الباب أمام المفاوضات، فإن حزب غانتس يواصل الإعداد لها بغرض الضغط على نتنياهو حتى يتراجع عن سياسته ويقبل بالشراكة الكاملة.
وفي إطار هذه الضغوط، حدد «كحول لفان» ثلاثة تواريخ ممكنة لإجراء الانتخابات، هي 2 أو 9 أو 23 من مارس (آذار) القادم. وبدا أن غالبية النواب في اللجنة يؤيدون هذه التواريخ. لكنّ حزب «ليكود» وحلفاءه في اليمين استشاطوا غضباً وعدّوا المواعيد استفزازية وأن هدفها عداء نتنياهو. وطالبوا بموعد يلائم الجميع في شهر مايو (أيار) القادم، ولم يتوصلوا إلى قرار، وتم تأجيل الجلسة إلى الأسبوع القادم. ويحاول أنصار نتنياهو إبعاد الانتخابات لموعد متأخر قدر الإمكان، إلى حين يخفّ الانتقاد له على إخفاقاته في معالجة «كورونا» وتبعاته الاقتصادية. وهو يأمل أن يؤدي وصول لقاح مكافحة «كورونا» إلى نسيان إخفاقاته. فيما يريد «كحول لفان» تقديم الانتخابات على أمل أن يستطيع تأليب الجمهور ضد نتنياهو.
ولكن غالبية النواب من الطرفين، ممن صوّتوا في الأسبوع الماضي، لأجل حل الكنيست وتبكير موعد الانتخابات، لم يُخفوا رغبتهم في عدم نجاح هذه الخطوة، إذ إن جميع استطلاعات الرأي تشير إلى أن غالبية الأحزاب، خصوصاً «ليكود» و«كحول لفان»، ستخسر نسبة كبيرة من قوتها الانتخابية. ولذلك فإنهم يواصلون العمل على التحضير للانتخابات التي لا يريدونها، وفي الوقت نفسه يفتشون عن وسائل أخرى لاستبعادها. وكشفت مصادر في «ليكود» أن الحزب يحاول تشكيل حكومة من قوى اليمين وحده عن طريق شق حزب غانتس وجذب 3 - 4 نواب معه. وأضافت هذه المصادر أن هناك احتمالاً أن يُبرم نتنياهو اتفاقاً مع نواب الحركة الإسلامية الأربعة بقيادة منصور عباس، بحيث يدعمون حكومة كهذه من الخارج. ولكن «ليكود» نفسه يشهد تفسخاً، إذ إن منافس نتنياهو فيه، جدعون ساعر، أعلن أمس عن انشقاقه وتشكيل حزب يميني خاص به.
وأعلنت المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية أورلي عداس، أن لجنتها ستكون جاهزة للانتخابات في غضون 90 يوماً. وأكدت أن الانتخابات في ظل «كورونا» تحتاج إلى استعداد أكبر، وزيادة عدد صناديق الاقتراع. وصرّحت رئيسة لجنة التمويل القاضية إييلا فروكتسيا، بأن التمويل للأحزاب يجب أن ينخفض لأن إجراء أربع معارك انتخابية خلال سنتين بات مكلفاً جداً.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.