أميركا تحث القارة الأفريقية على «تأمين حدودها» لوقف تمدد الحركات الإرهابية

أكد مسؤول أميركي أن بلاده لا تسرق «المصادر الطبيعية» في أفريقيا بذريعة «مكافحة الإرهاب»

TT

أميركا تحث القارة الأفريقية على «تأمين حدودها» لوقف تمدد الحركات الإرهابية

أكد السفير ناثان سيلز المنسق الأميركي لمكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية، أن أحد أهم الأمور في مواجهة الحركات الإرهابية بالقارة الأفريقية هو تأمين الحدود بين الدول، وذلك لمنع الجماعات الإرهابية مثل «داعش» و«القاعدة» من التنقل بين الدول، والحد من تمدد شبكاتها وتشكيل جماعات محلية في تلك الدول.
وقال سيلز في مؤتمر صحافي عبر الهاتف أمس، إن الولايات المتحدة الأميركية تعمل مع شركائها والدول المتحالفة معها في محاربة الإرهاب، ومواصلة التأهيل والتدريب والتعاون المستمر لمحاربة الإرهاب، ورفع الكفاءات المحلية في مواجهة الإرهاب، ووقف تمدد الجماعات.
وأشار سيلز إلى أن الولايات المتحدة تجلب الإمكانات اللازمة في أفريقيا لمحاربة الإرهاب، مؤكداً أنه لا أحد آخر من الدول يستطيع عمل ذلك، وأن مكافحة الإرهاب لا تأتي في سرقة المصادر الطبيعية للدول، ملمحاً إلى الدور الصيني والروسي في القارة الأفريقية خلال إجابته على السؤال.
وأضاف: «مكافحة الإرهاب تأتي من خلال العمل المستمر، وتوفير كافة الأدوات المادية واللوجيستية، وكذلك الأدوات القانونية في محاربة الإرهاب، وهذا ما تفعله الولايات المتحدة خلال الـ20 عاماً الأخيرة، وإذا كانت الدول مهتمة فعلاً بالنتيجة ومحاربة الإرهاب والوثوق في الشركاء الذين يتعاملون معهم عليهم التعامل مع أميركا».
وأفاد بأن أميركا تأخذ العمل على مواصلة الإرهاب بشكل جدي، وذلك من خلال توفير دعم كبير في مواصلة محاربة الإرهاب في جنوب أفريقيا، وهي ملتزمة بذلك مع شركائها وحلفائها في كل دول العالم، مضيفاً: «لدينا قلق باستمرار العنف والأحداث الإرهابية في موزمبيق، ومنها عنف جماعة (داعش) التي ترهب الناس، وتحاول إضعاف السلطة وتخويف الاستثمارات بالخروج من البلاد، بالإضافة إلى الأزمة الإنسانية في البلاد، فإن الضحايا يصلون إلى 2000 شخص راحوا ضحية هذه الظروف».
وأكد السفير سيلز أن بلاده مستمرة في مواصلة العمل على المصالح المشتركة بين البلدين، ومحاربة الإرهاب في المنطقة، ودعم الأمن الحدودي للبلاد والقوات المحلية في مواجهة الإرهاب، ومحاربة الآيدولوجيا والأفكار التي تبعث على الإرهاب، كما أن بلاده تساعد هذه الدولة وغيرها في الوصول إلى المستوى المناسب في محاربة الإرهاب، ورفع الكفاءة في القتال، واستخدام الأدلة في ملاحقة الإرهابيين، وكذلك الإجراءات الرسمية الأخرى في حماية الحدود مثل المطارات والموانئ وغيرها».
كان السفير ناثان سيلز أكد في التقرير السنوي عن حالة الإرهاب حول العالم للعام الماضي، أنه في الوقت الحالي يستغل تنظيم «القاعدة» مناطق الصراع، والثغرات الأمنية العالمية لتجنيد عناصر جديدة، وجمع الأموال، والتخطيط للقيام بهجمات. وأشار السفير سيلز إلى أن التهديد الذي يمثله الإرهاب ذو الدوافع العنصرية أو العرقية، خصوصاً إرهاب الجماعات الداعية إلى تفوق العرق الأبيض ما زال يعتبر تحدياً خطيراً للمجتمع الدولي. واستمراراً لاتجاه بدأ في عام 2015، كانت هناك هجمات إرهابية عديدة ذات دوافع عنصرية أو عرقية في أنحاء العالم، بما في ذلك في كرايست تشيرش بنيوزيلندا، وهالة بألمانيا، وإل باسو بتكساس. وأكد السفير سيلز في ختام تقديمه للتقرير على أنه وسط هذا الوضع من التهديد المتنوع والديناميكي، واصلت الولايات المتحدة دورها الدائم منذ وقت طويل كقائدة للعالم في مجال مكافحة الإرهاب، بقيامها بأعمال حاسمة لمحاربة هذه التهديدات وحشد حلفائها وشركائها للمساهمة في محاربة الإرهاب. وقال إن الولايات المتحدة واصلت دعوة الدول الأخرى لتحذو حذوها فيما يتعلق باستعادة مواطنيها من مناطق الصراع، كما ساعدت عدداً من الشركاء في القيام بذلك. وأرسلت وزارة الخارجية فرقاً فنية إلى الأردن، وكازخستان، وكوسوفو، وقرغيزستان، والمالديف، وشمال مقدونيا، وترينداد وتوباغو للمساعدة في وضع بروتوكولات وبرامج فعالة لإعادة تأهيل ودمج أفراد عائلات المقاتلين الإرهابيين الأجانب بعد عودتهم إلى بلادهم.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.