الكونغرس يسابق الوقت لتجنب «الإغلاق الفيدرالي»

يسعى إلى اتفاق بشأن الموازنة والدفاع والمساعدات

ينتهي العمل بقانون الموازنة الأميركية الحالية في 11 ديسمبر وإذا لم يُتوصل إلى اتفاق فإن موارد المالية العامة الأميركية ستجف فجأة (أ.ف.ب)
ينتهي العمل بقانون الموازنة الأميركية الحالية في 11 ديسمبر وإذا لم يُتوصل إلى اتفاق فإن موارد المالية العامة الأميركية ستجف فجأة (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يسابق الوقت لتجنب «الإغلاق الفيدرالي»

ينتهي العمل بقانون الموازنة الأميركية الحالية في 11 ديسمبر وإذا لم يُتوصل إلى اتفاق فإن موارد المالية العامة الأميركية ستجف فجأة (أ.ف.ب)
ينتهي العمل بقانون الموازنة الأميركية الحالية في 11 ديسمبر وإذا لم يُتوصل إلى اتفاق فإن موارد المالية العامة الأميركية ستجف فجأة (أ.ف.ب)

كان المشرّعون في الكونغرس الأميركي يسابقون الوقت، الأحد، للتوصل إلى اتفاقات صعبة بأسرع ما يمكن فيما يتعلق بخطة لمساعدة الاقتصاد المتضرّر من جائحة «كوفيد19»، وقانونٍ للتمويل، تجنّباً «لإغلاق» الإدارات الفيدرالية، والتصويت على ميزانية وزارة الدفاع (بنتاغون).
وقد بدأ الوقت أمام هؤلاء ينفد، ففي 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ينتهي العمل بقانون الموازنة الحاليّة، وإذا لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق بحلول هذا التاريخ، فإن موارد الماليّة العامّة الأميركيّة ستجفّ فجأة.
ولتجنّب حدوث هذا «الإغلاق»، يمكن للكونغرس اتّخاذ قرار بإجراء تصويت على قانون موقّت لبضعة أيّام، من أجل إتاحة القليل من الوقت حتّى أعياد الميلاد للتوصّل إلى اتفاق سنوي واسع يتعلّق بقانون موازنة 2021، خصوصًا أنّ زعيمي الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس أشارا إلى رغبة في أن يكون هذا القانون مُشتملاً على الإجراءات المقبلة المتعلّقة بالمساعدة الاقتصاديّة للتعامل مع وباء «كوفيد19»؛ والتي ما زالت تخضع لمفاوضات شاقّة.
وقال السيناتور الديمقراطي ديك دوربين لقناة «إيه بي سي» الأحد: «هذا حقاً جهد خارق من جانبنا، لمساعدة الأميركيين بأسرع ما يُمكن». وهو يؤيّد خطّة مساعدات بقيمة 908 مليارات دولار اقترحتها هذا الأسبوع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين والجمهوريين.
من جهته، قال السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي لقناة «فوكس نيوز»، إنّ أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين والجمهوريين عملوا مع فِرَقهم طوال عطلة نهاية الأسبوع لصياغة النصّ التفصيلي لمشروع القانون الذي «يُحتمل أن يصدر في وقت مبكر هذا الأسبوع».
وقد وافقت رئيسة مجلس النواب الديمقراطيّة نانسي بيلوسي على جعل هذا الاقتراح «أساساً» للتفاوض على النصّ النهائي، لكنّ زعيم الغالبيّة الجمهوريّة في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، والرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب الذي سيتعيّن عليه التوقيع عليه، لم يوضحا موقفيهما، رغم أنّ الأوّل أبدى تفاؤلًا حيال إمكان التوصّل إلى اتفاق.
توازياً، يأمل أعضاء الكونغرس في تمرير ميزانية وزارة الدفاع سريعاً. وتوصّل الديمقراطيّون والجمهوريّون إلى توافق على مشروع قانون بقيمة 740 مليار دولار، لكنّ ترمب يهدّد باستخدام حقّ النقض (فيتو) ضدّه ما لم يتمّ في المقابل إلغاء قانون يحمي الوضع القانوني لشبكات التواصل الاجتماعي التي يتّهمها بالانحياز ضدّه.
لكنّ الجمهوريين يعتقدون أنّ لديهم الأصوات اللازمة لتجاوز حقّه في النقض، قائلين إنّ الجيش لا يمكنه الانتظار، وإنّ هذه القضايا يمكن معالجتها بشكل منفصل.
وقد حدّد زعيم الغالبيّة الديمقراطيّة في مجلس النوّاب ستيني هوير، الثلاثاء موعداً للتصويت.
ومع ترقب خطوات التحفيز، ظل مؤشر الدولار الأميركي، الاثنين، قرب قاع عامين ونصف العام الذي بلغه يوم الجمعة؛ إذ عززت بيانات ضعيفة للوظائف الأميركية التوقعات لمساعدات اقتصادية، في حين هبط الجنيه الإسترليني في الوقت الذي تعكف فيه بريطانيا والاتحاد الأوروبي على محاولة أخيرة لإبرام اتفاق تجارة، حيث تتنامى المخاوف من خروج بريطاني دون اتفاق تجارة في 31 ديسمبر الحالي، عندما تنسحب بريطانيا نهائياً من الاتحاد الأوروبي.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات يوم الجمعة أن الوظائف غير الزراعية زادت 245 ألفاً في الشهر الماضي، وهي أقل زيادة منذ مايو (أيار) الماضي، في مؤشر على أن تعافي التوظيف يتباطأ في ظل الموجة الثالثة من الإصابات بفيروس «كورونا».
وارتفع مؤشر الدولار 0.1 في المائة إلى 90.96. قريباً من أدنى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2018 البالغ 90.47، وازداد بيع الدولار تسارعاً في الأسبوع الماضي، لا سيما مقابل الفرنك السويسري واليورو والدولار الكندي.
وهبط اليورو 0.1 في المائة إلى 1.2107 دولار، لكنه ظل قرب مستوى 1.2177 دولار، وهو الأعلى له منذ أبريل 2018. وتراجع الإسترليني واحداً في المائة إلى 1.3287 دولار، وهبط واحداً في المائة أيضاً مقابل اليورو إلى 91.07 بنس.
وفقدت الكرونة النرويجية 0.8 في المائة لتسجل 8.8590 للدولار، مع هبوطها 0.5 في المائة مقابل اليورو إلى 10.7255، وذلك بعد أن لامست في وقت سابق قاع أسبوعين ونصف الأسبوع عند 10.7340. وهبط الدولار الأسترالي 0.2 في المائة إلى 0.7407 مقابل الدولار.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

أهمُّ 7 بنوك بالعالم في «كماشة هرمز»... فهل تفرض صدمة الطاقة تشدداً نقدياً؟

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى سبعة من أهم البنوك المركزية في العالم، والتي تجتمع في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد من اليسار: الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات بشركة «غيب» راج راو والرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث ووزير الداخلية دوغ بورغوم في حلقة نقاشية (أ.ف.ب)

قطاع النفط يحذر إدارة ترمب: أزمة الوقود قد تزداد سوءاً

نقل رؤساء كبرى شركات النفط الأميركية رسالة قاتمة إلى المسؤولين في إدارة الرئيس ترمب، خلال سلسلة من الاجتماعات بالبيت الأبيض، وفق ما كشفت «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

أعلن وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

الاقتصاد رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قالت شركة شل، أكبر شركة لتجارة الغاز الطبيعي المُسال في العالم، يوم الاثنين، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يرتفع بنسبة تتراوح بين 54 و68 في المائة بحلول عام 2040، وبين 45 و 85 في المائة بحلول 2050، من 422 مليون طن متري في عام 2025، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز.

وقبل عام، توقعت شركة شل أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 630 و718 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2040. واليوم الاثنين، قلّصت الشركة نطاق توقعاتها لعام 2040 إلى ما بين 650 و710 ملايين طن متري سنوياً، ومدّدت توقعاتها حتى عام 2050 بنطاق متوقع للطلب على الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 610 و780 مليون طن متري سنوياً.

وقالت الشركة إن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لتطورات حرب إيران، التي أثّرت سلباً على تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتُخطط الشركة لزيادة مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5.5 في المائة سنوياً.

نشطاء المناخ

في الاجتماع السنوي العام لشركة شل لعام 2025، حصلت شركة «إيه سي سي آر» ACCR، وهي شركة استثمارية ناشطة بمجال المناخ، ضِمن مجموعة من المساهمين الذين تبلغ أصولهم مجتمعة 86 مليار دولار، على تأييد نحو 21 في المائة لقرارٍ يُشكك في توقعات «شل» للطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وطالب المساهمون، ومن بينهم «برونيل» للمعاشات التقاعدية، وصندوق معاشات مانشستر الكبرى، وصندوق معاشات «ميرسيسايد»، شركة شل بتقديم مزيد من المعلومات حول مدى توافق افتراضات نموّها مع الطلب العالمي على الطاقة وخططها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، بحلول عام 2050.

وفي ردّها الصادر اليوم الاثنين، دافعت «شل» عن استراتيجيتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، قائلةً إن هذا الغاز فائق التبريد سيكون وقوداً حيوياً لتحقيق التوازن في نظام الطاقة المستقبلي، وأن مشاريعها تنافسية من حيث التكلفة والانبعاثات.

وأضافت الشركة العملاقة أن استهلاك الغاز العالمي قد يبلغ ذروته في ثلاثينات القرن الحالي، وقد بلغ ذروته، بالفعل، في بعض المناطق مثل أوروبا واليابان. لكن «شل» تتوقع، وفقاً لمعظم التوقعات المستقلة، استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2040، وربما بعد ذلك.

ونوهت بأن الغاز الطبيعي المسال سيشكل أكثر من نصف نمو الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي حتى عام 2040، حيث ستستحوذ آسيا على 70 في المائة من هذا النمو.


الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية الروسية.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، بسبب حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يدعم موازنة الحكومة الروسية التي انخفضت بنسبة 25 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية عليها جراء حربها في أوكرانيا.

ومؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، السماح للدول بشراء النفط الروسي، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار النفط.


«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
TT

«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)

أعلنت شركة توتال إنيرجيز، المشغّلة لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات في الجزء الأذربيجاني من بحر قزوين، يوم الاثنين، أنها تخطط لبدء الإنتاج من المرحلة الثانية للمشروع، في الأول من سبتمبر (أيلول) من عام 2029.

ومن المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع في يوليو (تموز) المقبل.

يقع حقل أبشيرون على بُعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرقي باكو. وبدأ الإنتاج من المرحلة الأولى للتطوير، المصمّمة لإنتاج 4.2 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، ونحو 12.800 برميل من المكثفات في يوليو 2023.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج اليومي من الغاز إلى نحو 12.7 مليون متر مكعب في ذروة المرحلة الثانية، بينما قد يصل إنتاج المكثفات إلى نحو 35 ألف برميل يومياً.

ويقدر أن حقل أبشيرون، الذي اكتُشف في عام 1960، يحتوي على نحو 350 مليار متر مكعب من الغاز، مما يجعله ثاني أكبر حقل غاز في بحر قزوين بعد حقل «شاه دنيز».

جرى توقيع اتفاقية تطوير الحقل في عام 2009 بين شركتيْ توتال إنيرجيز وسوكار، حيث تمتلك كل منهما حصة 35 في المائة. أما النسبة المتبقية البالغة 30 في المائة فهي مملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي انضمت إلى التحالف في أغسطس (آب) 2025.