حزمة تحفيز يابانية مرتقبة بـ700 مليار دولار

مؤشر الاقتصاد الرئيسي في أعلى مستوى خلال 16 شهراً

يتعافى ثالث أكبر اقتصاد في العالم حالياً من انكماش قياسي بسبب أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)
يتعافى ثالث أكبر اقتصاد في العالم حالياً من انكماش قياسي بسبب أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

حزمة تحفيز يابانية مرتقبة بـ700 مليار دولار

يتعافى ثالث أكبر اقتصاد في العالم حالياً من انكماش قياسي بسبب أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)
يتعافى ثالث أكبر اقتصاد في العالم حالياً من انكماش قياسي بسبب أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)

تعتزم اليابان تعزيز اقتصادها، الذي تضرر من أزمة فيروس «كورونا»، بحزمة تحفيز جديدة بقيمة 73 تريليون ين (701 مليار دولار)، حسبما ذكرته وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء. وستصدر الحكومة قرارها بشأن التحفيز الاقتصادي الثلاثاء، حيث ستقوم بإعداد ثالث موازنة تكميلية للعام المالي المستمر حتى نهاية مارس (آذار) 2021.
وقال رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا إنه سيبتّ في حزمة تحفيز اقتصادي أوائل الأسبوع الحالي، مضيفاً أن «مبادرات خضراء» و«رقمية» ستكون في صلب التعافي من جائحة فيروس «كورونا».
ويتعافى ثالث أكبر اقتصاد في العالم حالياً من انكماش قياسي بسبب أزمة فيروس «كورونا».
وكان إجمالي الناتج المحلي قد نما بنسبة 21.4 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، وفقاً للتقديرات الأولية. وهذه تعدّ أول مرة خلال ثلاثة أرباع يسجل فيها اقتصاد اليابان نمواً منذ أن دخل في ركود حاد.
وأظهرت بيانات رسمية أولية نشرت الاثنين ارتفاع المؤشر الرئيسي لقياس نشاط الاقتصاد الياباني خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ 16 شهراً.
وسجل المؤشر الذي يقيس النشاط المستقبلي للاقتصاد الياباني في أكتوبر الماضي 93.8 نقطة، مقابل 93.3 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي عندما سجل 94.1 نقطة.
وارتفع في الوقت نفسه مؤشر «التزامن الاقتصادي» الذي يقيس النشاط الاقتصادي الحالي إلى 89.7 نقطة خلال أكتوبر الماضي، مقابل 84.8 نقطة خلال سبتمبر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.
وتراجع مؤشر «التأخر الاقتصادي» الذي يرصد الأوضاع المالية بعد حدوث تحولات اقتصادية كبيرة، إلى 89.9 نقطة في أكتوبر الماضي، مقابل 91.7 نقطة خلال الشهر السابق، ليصل إلى أقل مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011.
وفي سياق ذي صلة، تشجع قفزة في الطلب على السيارات شركة «نيبون ستيل كورب» اليابانية على إعادة تشغيل مصانع كانت أغلقتها في وقت سابق هذا العام، رغم تحذير ثالث أكبر منتج للصلب في العالم من أن الطلب المحلي على المدى الأبعد سيظل ضعيفاً، وأن خطتها لخفض الإنتاج بإغلاق مصاهر قديمة سوف تمضي قدماً.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأحد أن نيبون أعلنت خلال الأسبوعين الماضيين عن خطط لإعادة تشغيل 3 أخرى من الأفران العالية حيث يتعافى الطلب على الصلب.
وجاء التعافي في صناعة السيارات مصحوباً بارتفاع أسعار الصلب في آسيا من جديد، بدعم من قوة الاقتصاد الصيني، ليبعث ارتياحاً لمنتجي الصلب في اليابان بعد أن ضغطت جائحة فيروس «كورونا» بشدة على الطلب المحلي المنكمش بالفعل.
وكانت شركة «طوكيو ستيل مانيوفكتورينغ» للصلب قد ذكرت الشهر الماضي أنه من المرجح أن يعود ناتج الصلب الخام على مستوى العالم إلى مستويات ما قبل الجائحة، مدعوما بالصين وتحسن اقتصادي في كثير من الدول الأخرى.
وفي سوق الأسهم، أغلقت الأسهم اليابانية منخفضة الاثنين، ليتراجع مؤشر «نيكي القياسي» عن أعلى مستوياته فيما يربو على 29 عاماً ونصف، حيث أثارت مكاسب على مدى 5 أسابيع متتالية بعض بواعث القلق من سوق محمومة وحدت المستثمرين على البيع لجني الأرباح.
وهبط «نيكي» 0.76 في المائة إلى 26547.44 نقطة، بعد تسجيل مستوى الذروة له منذ أبريل (نيسان) 1991 عند الفتح. وفقد مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.86 في المائة ليسجل 1760.75 نقطة.
واقتدت الأسهم في طوكيو بادئ الأمر بمؤشرات إيجابية من جلسة تداول الأسهم الأميركية يوم الجمعة، ثم عكست اتجاهها بفعل جني الأرباح. وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة الأسبوع الماضي وسط توقعات متزايدة لتحفيز مالي جديد بعد بيانات للوظائف الأميركية تبعث على التشاؤم. وكان سهم «شين إيتسو للكيماويات» من بين الأسوأ أداء على «توبكس»، بهبوطه 2.62 في المائة، في حين فقد سهم «نيدك كورب» 2.22 في المائة. وكانت كبرى الخسائر بالنسبة المئوية من نصيب أوليمبس كورب وانا القابضة وكاواساكي كايسن كايشا، بتراجعات بين 5.06 و5.32 في المائة.
في المقابل؛ ارتفعت أسهم أشباه الموصلات مقتفية أثر نظيراتها الأميركية، ليزيد سهم «أدفانتست» 0.54 في المائة، و«طوكيو إلكترون» 1.4 في المائة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».