جولة متخفية في أعماق «الإنترنت المظلم»

استئجار قتلة وخدمات غير سوية لقاء عملات رقمية مشفرة

يقوم كثير من الأشخاص بتصوير أمور غير طبيعية وبثها عبر الإنترنت لقاء مبلغ مالي
يقوم كثير من الأشخاص بتصوير أمور غير طبيعية وبثها عبر الإنترنت لقاء مبلغ مالي
TT

جولة متخفية في أعماق «الإنترنت المظلم»

يقوم كثير من الأشخاص بتصوير أمور غير طبيعية وبثها عبر الإنترنت لقاء مبلغ مالي
يقوم كثير من الأشخاص بتصوير أمور غير طبيعية وبثها عبر الإنترنت لقاء مبلغ مالي

ألقت قوات الأمن الأسترالية القبض على شاب عمره 26 عاماً كان يبيع المخدرات عبر «الإنترنت المظلم» بعد تأسيس منظمة خاصة به، وبعد جمعه أكثر من 17 مليون دولار.
ما «الإنترنت المظلم»، وما الذي يقدمه، وما الفرق بينه وبين «الإنترنت العميق»؟ وهل يقتصر الأمر على بيع المخدرات والأسلحة وتسريب البيانات الشخصية للمستخدمين؛ أم توجد أمور مخيفة أكثر تُرعب القلوب عندما تستخدم النفوس المريضة التقنية؟
الإنترنت «العميق» و«المظلم»
> «الإنترنت العميق (Deep Web)»: هو مجموعة من المواقع المخفية عن محركات البحث لا يمكن الوصول إليها بالطرق التقليدية أو باستخدام المتصفحات المعروفة، ولا تجري أرشفة هذه المواقع في محركات البحث، وهي تشكل ما نسبته 84 في المائة من بيانات الإنترنت بأكملها. وتتميز مواقع «الإنترنت العميق» بوجود صفحات يتيمة (صفحات لا توجد روابط إليها في صفحات أخرى)، ووجود صفحات ذات وصول محدود (صفحات تمنع برمجيات البحث من الوصول إلى المحتوى)، مع وجود صفحات غير نصية (الصفحات غير القابلة للفهرسة تحتوي على ملفات غير نصية، مثل عروض الفيديو والصور، وغيرها من الامتدادات غير القابلة للأرشفة)، إلى جانب استضافة الصفحات عبر بروتوكول «ftp» (مواقع تستخدم بروتوكولات ونطاقات خاصة موجودة بشكل كبير ويصعب تعقبها أو التجسس عليها نظراً لأن البروتوكول القياسي للصفحات هو «http»).
* «الإنترنت المظلم (Dark web)»: هو مجموعة من المواقع التي تقع في «الإنترنت العميق»، ولكنها تحتوي على أنشطة غير قانونية؛ قد تشمل تجارة المخدرات أو السلاح أو التجارة بالبشر. الشرط الرئيسي لاستخدام «الإنترنت المظلم» هو تشفير هوية المستخدم، وهي تشمل ما نسبته 3 في المائة من الإنترنت.
ويستخدم «الإنترنت العميق» العملات الرقمية في تعاملات مستخدميه، مع اعتماد «الإنترنت المظلم» على عملة «Bitcoin» اللامركزية الأكثر انتشاراً، وذلك بهدف الحفاظ على سرية التعاملات. ويتم استخدام «الإنترنت العميق»، (بشقيه العادي والمظلم) لتسريب البيانات المسروقة مثل تسريبات «ويكيليكس»، أو الإجرامية لابتزاز السياسيين والمشاهير، وقد يصل الحد إلى تقديم خدمات غير قانونية تشمل استئجار القتلة، وبيع الأسلحة والمخدرات، والتجارة بالبشر، وبيع المنتجات المسروقة، والذي تعمل من خلاله المجموعات الإجرامية.
خدمات مخيفة
وكما ذكر في حالة الشاب الأسترالي، فيمكن بيع المخدرات عبر «الإنترنت المظلم»، ومنها موقع «طريق الحرير (Silk Road)» الذي حصد من عمليات بيع المخدرات ما يزيد على 1.5 مليون دولار، قبل أن تغلقه السلطات الأمنية. وتسمح مواقع «الإنترنت المظلم» بمشاركة بيانات المستخدمين. وفي عام 2018، رُصد 3 ملايين و900 ألف رقم لبطاقة مصرفية مسروقة في «الإنترنت العميق»، بينما جرى تسريب 4 مليارات حساب تتضمن بيانات 1.2 مليار مستخدم في عام 2019 لانتحال القراصنة شخصية مستخدمي الإنترنت عبر «فيسبوك» و«لينكد إن» والبريد الإلكتروني وأرقام هواتف جوالة. ويقدم موقع «DoxBin» القدرة على تبادل المعلومات الحساسة جداً لمستخدمي الإنترنت التي تشمل عناوين السكن وأرقام الهواتف ومعلومات بطاقات الائتمان، وغيرها. وإذا أراد المستخدم معرفة معلومات تتعلق بأي شخص، فيكفي أن يراسل الموقع ويحدد معهم الثمن ليحصل على ما يريد. وجرى إغلاق الموقع في عام 2014، ولكن جرت معاودة إطلاقه بنطاق آخر.
ومن الأمور المزعجة الموجودة في «الإنترنت المظلم» تقديم معرض صور ضخم اسمه «People in Coffins» يضم عدداً كبيراً من الصور لموتى داخل قبورهم، حيث يجب دفع المال لمشاهدتهم. الأمر اللافت للنظر أن عدد زوار هذا المعرض كبير، مع وجود من يشعرون بلذة ومتعة أثناء مشاهدة هذا النوع من الصور، مع مشاركتهم ذلك في تعليقاتهم. ويعاد إطلاق الموقع في كل مرة يُغلق فيها. يضاف إلى ذلك منتدى «كابوس الحيوانات (Animal Nightmare)» ذو الشعبية الكبيرة، حيث يجري داخله تبادل عروض فيديو وصور لحيوانات تُعذب بمختلف الطرق. وأغلقت السلطات هذا الموقع، ليعود باسم نطاق جديد.
ولا يقتصر وجود القتلة المأجورين على الأفلام والمسلسلات فقط، حيث يمكن البحث عن القتلة وتوكيل المهام إليهم لتعذيب الأشخاص وإشعال الحرائق في المنازل، وغيرها من التصرفات الإجرامية الأخرى. ويكفي طلب الخدمة ومشاركة اسم وعنوان الضحية ودفع المبلغ. ومن المواقع المختصة: «Torminator» و«Hitman Pro» و«»Slayers Assassination. وقدم موقع «Daisy’s Destruction» موقعاً لتعذيب الأطفال بأشد الأساليب، لتقوم السلطات باعتقال صاحب الموقع البالغ من العمر 51 عاماً. وقدم موقع «Candy Palace» إباحيات للأطفال عبر عدد من غرف الدردشة التي عادة ما يعرض المستخدمون فيها أطفالاً للاستئجار، وكثيراً من الصور وعروض الفيديو الشنيعة التي تتم مشاركتها بينهم (كانت «تاسا» إحدى أشهر الضحايا في هذا الموقع الذي قدم أكثر من 80 فيلماً إباحياً للطفلة التي لا تتجاوز 9 أعوام من عمرها).
ويقدم بعض المواقع القدرة على شراء الأجنة من أمهات يقمن ببيعها بأسعار مرتفعة. ويعود سبب انتشار هذه المواقع إلى ثقافات شعوب بعض البلدان (مثل تايلاند) التي تؤمن بأن الجنين يزيل السحر. وكان موقع «Cyber Cannibal» يجمع من يتناول لحوم البشر في غرف للدردشة، ويتناقش أعضاء الموقع (من بينهم مستهلكون لهذا النوع من اللحوم ومجرمون مختصون بذبح البشر وطهيهم) ويقومون بالتخطيط وتوزيع المهام بينهم واختيار مكان الطهي، إلى جانب وجود أشخاص يعرضون أجزاء من أجسامهم ويبيعونها لأعلى سعر.
ومن الأشياء التي لا تصدر إلا عن شخص غير سوي بيع مساحات من جسد شخص ما لوشم كلمة يريدها المشتري لقاء مبلغ يُتفق عليه مسبقاً. ويختلف السعر وفقاً لموقع الوشم في الجسم وعدد الكلمات. ويمكن كذلك شراء أقنعة سليكون بالغة الدقة في التفاصيل لشخصيات تلفزيونية وسينمائية معروفة. ويمكن أيضاً شراء رمال من شواطئ معينة، حيث يقوم بعض الأشخاص ببيع غرامات عدة من أي شاطئ يرغبه المستخدم في العالم مقابل مبلغ محدد. ونذكر أخيراً تقديم خدمة تناول بعض الأشخاص أطعمة غريبة مقابل مبلغ من المال، مثل تناول الصراصير والحشرات والقمامة وأوساخ الحيوانات، وتسجيل ذلك في عرض فيديو وإرسالها إلى المشتري.
كما يقدم بعض المواقع (مثل «The Human Experiment») تجارب على البشر قد تكون قاتلة، مثل الصوم عن المياه أو الطعام لأسابيع، أو تحمل الآلام المبرحة، أو تجربة المخدرات، أو حتى تعريض الأطفال حديثي الولادة للأشعة السينية أو الحرارة أو الضغط. ولم يُحدّث الموقع منذ عام 2011.


مقالات ذات صلة

تقرير: قراصنة إيرانيون يعطلون محطة طاقة بريطانية

شؤون إقليمية صورة مركبة توضيحية لقرصان سيبراني (رويترز) p-circle

تقرير: قراصنة إيرانيون يعطلون محطة طاقة بريطانية

كشفت صحيفة «التلغراف» أن قراصنة مرتبطون بإيران عطلوا محطة طاقة بريطانية لمدة أربعة أيام في هجوم إلكتروني غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)

أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

أفاد تنبيه أمني إلكتروني، نُشر الأربعاء، بأن أجهزة حكومية أميركية عدة حذّرت بأن متسللين إلكترونيين مجهولي الهوية يحاولون اختراق أجهزة من صنع شركة «سيمنس»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص معظم المؤسسات لا تستطيع إعادة بناء حادث الذكاء الاصطناعي كاملاً بسبب تشتت الأدلة بين الشبكات والسحابة والتطبيقات والنماذج (أدوبي)

خاص التحقيق في حوادث الذكاء الاصطناعي... كيف تميّز المؤسسات بين الهجوم وخلل النموذج؟

تحتاج المؤسسات إلى أدلة مترابطة لتمييز الهجمات من أخطاء نماذج الذكاء الاصطناعي وإعادة بناء الحوادث وتسريع التحقيق والتعافي وتحديد المسؤولية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: يجب مراقبة سير عمل الوكيل كاملاً بما يشمل البيانات وحركة الشبكة والأوامر والملفات التي يصل إليها والمكونات التي ينزّلها (أدوبي)

خاص المؤسسات المتوسطة أكثر انكشافاً أمام مخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي الأمنية

تحذّر «كاسبرسكي» من سلاسل هجوم تستغل مهارات الوكلاء وصلاحياتهم داعية إلى المراقبة والعزل وتقليل الوصول قبل التوسع المؤسسي الواسع.

نسيم رمضان (تبليسي - جورجيا)
خاص تتحول بيانات الإعلانات الرقمية من أداة تجارية إلى وسيلة تسمح للمهاجمين بتحديد أهداف بعينها وتتبع سلوكها وأجهزتها (أدوبي)

خاص تحت قناع الإعلانات الرقمية... كيف تُستغل بيانات المستخدمين في الهجمات السيبرانية الموجّهة؟

تكشف «كاسبرسكي» عن كيف تُستغل بيانات الإعلانات والمنصات الموثوقة لتحديد الضحايا وإخفاء الاتصالات وتنفيذ هجمات موجهة يصعب اكتشافها في المنطقة رقمياً.

نسيم رمضان (تبليسي)

لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز»... تحفة المعارك القتالية الملحمية

معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
TT

لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز»... تحفة المعارك القتالية الملحمية

معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»

تُعد لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز» Marvel Tokon: Fighting Souls إضافة مذهلة ومثيرة لعالم ألعاب القتال؛ حيث نجحت في تقديم تجربة بصرية وقتالية تجاوزت التوقعات، ووضعت اللعبة مزايا جديدة لألعاب القتال الجماعي Tag Team، من خلال دمج طاقم شخصيات «مارفل» المعروفة مع نظام قتال مبتكر وعميق؛ ما يجعلها وجهة مثالية لكل من المحترفين واللاعبين الجدد على حد سواء. وتوفر اللعبة توازناً دقيقاً بين سهولة التعلم والخبرة الاستراتيجية، ما يضمن استمرارية اللعب الممتع لسنوات مقبلة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «بلايستيشن 5»، ونذكر ملخص التجربة.

أسلوب الرسم متقن لجميع الشخصيات ويزيد من مستويات الانغماس

حكايات ملحمية متعددة المسارات وتطور عميق للشخصيات

يُقدم نمط القصة في اللعبة المعروف باسم «نمط الحلقات» Episode Mode تجربة سردية تتوزع عبر 5 مسارات مختلفة لكل فريق من الفرق المتاحة. وتم تصميم هذه الحلقات بأسلوب القصص المصورة المتحركة Motion Comics؛ حيث يتميز كل مسار بلمسة فنية فريدة تعكس هوية الفريق، بفضل مشاركة فنانين مشهورين من عالم رسومات «مانغا» اليابانية والقصص المصورة الذين أضافوا طابعاً بصرياً متبايناً ومبهراً لكل قصة.

كما تتألق السردية بكتابة متقنة من «كيرون غيلين» Kieron Gillen الذي نجح في تقديم شخصيات «مارفل» بأبعاد إنسانية ونفسية أعمق من المعتاد. ويظهر هذا الجانب بوضوح في تناول الشخصيات، مثل «غوست رايدر» Ghost Rider الذي يتم استعراض ازدواجية شخصيته كبطل غير تقليدي؛ ما يجعل اللاعب يشعر بارتباط أكبر بالأبطال والأشرار الذين يتحكم بهم خلال رحلته الطويلة والممتعة التي تمتد لساعات من اللعب المليء بالتفاصيل.

شخصيات متنوعة

وتضم اللعبة قائمة متكاملة من الشخصيات المعروفة البالغ عددهم 20 مقاتلاً، موزعين عبر 5 فرق رئيسية تعكس تنوع عوالم «مارفل» بشكل مذهل. وتشمل القائمة شخصيات فريق «فايتنغ أفنجرز» Fighting Avengers المكون من «كابتن أميركا» Captain America و«آيرون مان» Iron Man و«هالك» Hulk و«بلاك بانثر» Black Panther. الفريق الثاني هو «أميزنغ غارديانز» Amazing Guardians ويضم «سبايدرمان» Spider - Man و«ميس مارفل» Miss Marvel و«ستار - لورد» Star - Lord و«بيني باركر» Peni Parker.

وننتقل إلى الفريق الثالث «أنبريكابل إكس - مين» Unbreakable X - Men المكوّن من «ستورم» Storm و«ماجيك» Magik و«وولفرين» Wolverine و«دينجر» Danger. أما الفريق الرابع، فهو «نايتس أوف دوم» Knights of Doom الذي يجمع «دكتور دوم» Doctor Doom و«ماغنيتو» Magneto و«غرين غوبلين» Green Goblin و«كارنيج» Carnage. ويبقى فريق «ساموراي آوترايدرز» Samurai Outriders بشخصيات «غوست رايدر» Ghost Rider و«بلايد» Blade و«لوكي» Loki و«ديدبول» Deadpool.

المراحل تفاعلية لفريقين كل منهما مكون من 4 شخصيات

وتتولى الشخصيات الرائدة قيادة هذه الفرق الخمسة وتوجيه دفة الصراع حسب حبكة اللعبة؛ حيث وقع الاختيار على «كابتن أميركا» ليكون قائداً لفريق «فايتنغ أفنجرز»، و«سبايدرمان» قائداً لـ«أميزنغ غارديانز»، و«ستورم» قائدة لفريق «أنبريكابل إكس - مين»، بينما يقود «دكتور دوم» فريق الأشرار «نايتس أوف دوم» ويتولى «غوست رايدر» قيادة فريق «ساموراي آوترايدرز». وتمتلك كل شخصية قيادية من هؤلاء الأبطال والأشرار قدرات استراتيجية فريدة وحركات مميزة تتيح لها التحكم بإيقاع المعركة وتشكيل محور أساسي ترتكز عليه تكتيكات الفريق كله خلال المواجهات الملحمية.

مراحل قتالية تفاعلية

وتأخذنا ساحات القتال في اللعبة برحلة مذهلة عبر عوالم «مارفل» المعروفة؛ حيث تضم مجموعة مميزة من المراحل المستوحاة مباشرة من بيئات الشخصيات الشهيرة، مثل مدينة نيويورك وقصر «إكس - مين» ومملكة «واكاندا» المتقدمة تقنياً وعالم «سافيج لاند» البدائي المليء بالغابات الكثيفة، فضلاً عن محطة الفضاء «نوهير» ومقر ملوك كوكب «آسغارد»، وغيرها. وتعكس كل مرحلة هوية وقصة العالم الذي تنتمي إليه؛ ما يمنح اللاعب شعوراً بالانغماس العميق داخل بيئات مألوفة ومحبوبة له.

وتحتوي هذه الساحات على مزايا تفاعلية وتصاميم ديناميكية متطورة تعزز من حماس وقوة المعارك، من أبرزها نظام الانتقال بين مناطق المرحلة Stage Transitions عبر آلية كسر الجدران Wall Breaks التي تسمح بنقل القتال بسلاسة عبر أجزاء مختلفة داخل الساحة الواحدة نفسها لدى تنفيذ ضربات قوية تكسر الجدران. هذا الانتقال ليس مجرد تغيير بصري، بل هو جزء من إيقاع المعركة الذي يحافظ على حماس اللعب ويضيف طابعاً ملحمياً لكل مواجهة؛ ما يجعل القتال أشبه بحلقات المسلسلات الكارتونية اليابانية «أنمي» Anime عالية الجودة.

وبالإضافة إلى ذلك، تتميز الخلفيات بالحيوية من خلال تفاصيل تفاعلية وتغيرات بصرية مذهلة وتأثيرات موسيقية تتغير ديناميكياً مع تقدم القتال، ما يجعل كل مرحلة عنصراً أساسياً ومؤثراً في إيقاع اللعبة، وليس مجرد خلفية صامتة.

قتال ديناميكي بعمق تكتيكي

وتعتمد آليات القتال على نظام مبتكر يضع 4 شخصيات في مواجهة 4 أخرى؛ حيث يبدأ اللاعب المعركة بمقاتل أساسي وشخصية مساعدة، ويتم تقديم باقي أعضاء الفريق تدريجياً، من خلال إكمال شروط محددة داخل المعركة، مثل تراكم الضرر. ويضيف هذا النظام مستوى من الاستراتيجية؛ حيث يجب على اللاعب التفكير بعناية حول كيفية تفعيل الشخصيات المساندة أو استخدام نظام التبديل النشط Active Tag لاستبدال القائد بآخر من التشكيلة؛ ما يوجِد آلية قتالية متجددة طوال الوقت.

وتتميز اللعبة بنظام عداد الصحّة الموحد Vital Gauge؛ حيث تشترك جميع الشخصيات في الفريق بشريط صحة واحد يمتد بمرور الوقت، ما يجبر اللاعب على إدارة صحة فريقه بحذر. وبالإضافة إلى ذلك، يمنح عداد المهارات Skill Gauge اللاعب إمكانية تنفيذ هجمات قوية EX Attacks أو حركات نهائية سينمائية Ultimate Skills عند امتلاء العداد، التي يمكن دمجها مع عداد التجمع Assemble Gauge لتنفيذ سلسلة من الهجمات الجماعية المتقدمة.

شخصية «آيرون مان» بأسلوب الرسم الياباني المطور

وتُعتبر آليات التبديل والمساندة من أكثر جوانب اللعبة تحدياً، لأنها تتطلب دقة متناهية في التوقيت؛ فالتأخير الطفيف باستدعاء الشخصية المساعدة قد يؤدي إلى فشل الحركة الخاصة. ومع ذلك، فإن تعلّم هذه التفاصيل يمنح اللاعب شعوراً كبيراً بالإنجاز؛ حيث يمكن للمحترفين استخدام التبديل الأساسي Raw Tag لخلق ثغرات في دفاعات الخصم أو تغطية هجومه بحركات الشخصية السابقة، ما يفتح الباب لابتكار آليات هجومية لا حصر لها.

وتجدر الإشارة إلى أن النظام القتالي قابل للتطوير؛ فاللاعب لا يحتاج إلى إتقان جميع المهارات في البداية، بل يمكنه إضافة عناصر جديدة لخطة لعبه خطوة بخطوة، بدءاً من تعلم الحركات الأساسية لشخصية واحدة مثل «سبايدرمان»، وصولاً إلى إتقان المناورات المعقدة. وتجعل هذه المرونة اللعبة سهلة للمبتدئين، وتوفر في الوقت نفسه عمقاً يكفي لإرضاء اللاعبين التنافسيين. كما يضيف تصميم الشخصيات المتنوع، مثل «غرين غوبلين» بقدراته الفريدة على الطيران والقتال باستخدام زلاجته تنوعاً استراتيجياً كبيراً لقائمة شخصيات اللعب ذات أساليب اللعب المتميزة؛ ما يجعل كل تجربة مع شخصية جديدة تبدو وكأنها لعبة قتال مختلفة، وبالتالي سيجد كل لاعب ما يناسب ذوقه وأسلوبه القتالي الخاص.

مواصفات تقنية

وتستخدم اللعبة أسلوب الرسم المظلل Cel - shaded الذي يجعل الشخصيات تبدو وكأنها خرجت للتو من مشاهد أفلام «مانغا» اليابانية أو صفحات القصص المصورة بتفاصيل مذهلة في تصميم الشخصيات العصري وملابسها الفريدة. تحرك الشخصيات فائق السرعة والسلاسة، ويمنح اللعبة شعوراً سينمائياً، خصوصاً مع التأثيرات البصرية التي ترافق الحركات النهائية القاضية التي تجعل من كل مشهد عملاً فنياً قائماً بذاته. وتقدم اللعبة دعماً للغة العربية يتضمن تعريب واجهات الاستخدام والقوائم بشكل كامل، بالإضافة إلى توفير ترجمة نصية دقيقة Subtitles للحوارات وقصص الشخصيات. ويتيح هذا الدعم للاعبين الناطقين بالعربية الاستمتاع بتفاصيل القصة العميقة واستعراض خيارات اللعبة وملفات الشخصيات بكل سهولة وراحة، ويجعل التجربة أكثر اندماجاً وسلاسة لمحبي ألعاب القتال.

كما تقدم اللعبة تجربة غامرة على صعيد الصوتيات، بفضل الأداء الصوتي المتقن الذي يضيف طابعاً حيوياً للمعارك، مع حوارات فريدة تتفاعل مع سياق القتال. وتتميز شخصية «ديدبول» بأداء صوتي استثنائي طريف يشير بذكاء إلى ألعاب قتال أخرى معروفة، بينما تكمل الموسيقى التصويرية الأجواء الحماسية؛ ما يجعل اللعبة متكاملة من حيث التصميم الصوتي والبصري.

وعلى صعيد التحكم، توفر اللعبة استجابة دقيقة وسلسة، خصوصاً على جهاز «بلايستيشن 5» الذي يستفيد من تكامل متقن مع أداة التحكم «دوالسينس» Dualsense؛ حيث تم تصميم الشعور بالوزن والحركة في الهجمات وتسهيل تنفيذ سلاسل الضربات بفضل نظام التحكم سريع الاستجابة؛ ما يضمن للاعب تحكماً تاماً في المعارك، ويعزز تجربة اللعب ويجعلها ممتعة ومريحة حتى في أصعب اللحظات القتالية. وترتقي ميزة «الاستجابة اللمسية» Haptic Feedback في أداة التحكم بالتجربة القتالية إلى مستوى جديد، عبر نقل تأثير الضربات الخارقة والانفجارات والحركات الخاصة مباشرة بين يدي اللاعب. وتضفي هذه التفاصيل الدقيقة طابعاً مغامراً ومحسوساً في كل مواجهة، لا سيما خلال مشاهد القصة السينمائية واللحظات الحاسمة في المعارك؛ ما يجعل كل اشتباك يبدو أكثر واقعية.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «آرك سيستم ووركس» Arc System Works www.ArcSystemWorks.com.

- الشركة الناشرة: «سوني إنترآكتيف إنترتينمنت» Sony Interactive Entertainment www.SonyInteractive.com

- موقع اللعبة: www.Playstation.com

- نوع اللعبة: قتال Fighting.

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» والكومبيوتر الشخصي.

- تاريخ الإطلاق: 6 أغسطس (آب) 2026.

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين T.

- دعم للعب الجماعي: نعم.

عتاد التشغيل

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5 - 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 1600 إكس».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 2060» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6600 إكس تي» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 27 غيغابايت.

- نظام التشغيل: «ويندوز 11».

ويُنصح باستخدام المواصفات التالية للحصول على أفضل تجربة لعب:

- المعالج: «إنتل كور آي 7 - 8700» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600 إكس».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3070» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 7600 إكس تي» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 27 غيغابايت.

- نظام التشغيل: «ويندوز 11».


كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟
TT

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

كيف تحول هاتفك إلى لوحة تحكم صحي شخصية؟

يمكن للتطبيقات المجانية من «غوغل» و«سامسونغ» و«أبل» مساعدتك في الالتزام بنظامك الغذائي وتمارينك الرياضية ورفاهيتك - وتوفير معلومات حيوية في أثناء حالات الطوارئ.

تطبيقات هاتفية صحية

تتيح التطبيقات الصحية المثبتة على الشاشات الرئيسة للهواتف الذكية استخدامات كثيرة، حتى دون الحاجة إلى ارتداء ساعة ذكية أو سوار لتتبع اللياقة البدنية. إذ يمكن من خلال بعض الإدخالات اليدوية، استغلال الهاتف لامتلاك معلومات أفضل عن مجمل الصحة العامة.

على سبيل المثال، يمكنك الاحتفاظ بمفكرة تتعلق بالطعام واللياقة البدنية، بينما توفر معظم الهواتف خدمة أساسية مجانية لحساب الخطوات. كما يمكنك ربط تطبيقات التمارين الرياضية والنظام الغذائي الأخرى التي تستخدمها لتنظيم بياناتك. ويتيح لك الكثير من مقدمي الخدمات الطبية الحصول على سجلاتك الطبية من طبيبك، ويمكنك إنشاء «هوية طبية» لشاشة قفل هاتفك في حالات الطوارئ.

وفيما يلي مقترح لكيفية الشروع في ذلك:

اختر تطبيقك: رغم وفرة خيارات الأطراف الثلاثة، تتوافر تطبيقات الصحة الأساسية من «غوغل» و«سامسونغ» و«أبل» منذ سنوات، وتحرص على إضافة ميزات جديدة باستمرار:

* أقدمت «غوغل» قريباً على تحديث تطبيقها «غوغل هيلث» Google Health (الذي كان فيما مضى تطبيقاً لأجهزة «فيتبيت»)، وهي بصدد إيقاف برنامج «غوغل فيت» القديم. يذكر أن تطبيق «غوغل هيلث» مجاني في متاجر التطبيقات لنظامي أندرويد و«آي أو إس».

* يأتي تطبيق «سامسونغ هيلث Samsung Health»، الذي جرى تحديثه الشهر الماضي، مثبتاً مسبقاً على هواتف «غالاكسي». كما يتوفر لمستخدمي أندرويد و«آي أو إس» الآخرين، خاصةً مستخدمي أجهزة تتبع اللياقة البدنية، والساعات الذكية من «سامسونغ».

* يأتي تطبيق الصحة من «أبل» Apple Health مثبتاً بشكل مسبق على أجهزة «آيفون» و«آيباد» (ويجمع البيانات من ساعات «أبل ووتش» المقترنة). ولا يتوفر منه إصدار لنظام «أندرويد».

بوجه عام، قد تبدو قوائم تطبيقات الصحة معقدة بعض الشيء؛ لذا خذ وقتك لاستكشافها. ويوفر كل تطبيق مكاناً للتسجيل بشكل يدوي، لتمارينك اليومية، ووجباتك، وحالتك النفسية، ووقت نومك.

يمكنك ضبط تذكيرات لتناول الأدوية. وإذا كنت تستخدم تطبيقاً منفصلاً للتمارين أو النظام الغذائي، فيمكنك في الغالب ربطه بتطبيق الصحة، لتجنب تسجيل التحديثات مرتين.

وتحتوي الكثير من الهواتف على ميزة عدّ الخطوات التلقائية مُفعّلة بشكل مسبق. ورغم أنها ليست دقيقة كبعض أجهزة الاستشعار المتخصصة، فإن عدد الخطوات الظاهر على الشاشات الرئيسة لتطبيقات «غوغل هيلث» و«سامسونغ هيلث» و«أبل هيلث»، يتيح أمامك فكرة عامة عن المسافة التي تقطعها يومياً. (إذا لم يكن هاتفك يحسب خطواتك، فتحقق من إعداداتك للتأكد من تفعيل ميزة تتبع اللياقة البدنية).

مزامنة السجلات الصحية

يستخدم الكثير من مقدمي الرعاية الصحية في الولايات المتحدة مواقع «بوابة المرضى» مثل «ماي تشارت»، التي تتيح لك تسجيل الدخول والاطلاع على نتائج فحوصك، وسجلاتك الطبية الإلكترونية الأخرى. إذا كان موقع مقدم الخدمة متوافقاً مع تطبيقك الصحي، يمكنك مزامنة هذه السجلات لتكون جميعها في مكان واحد. وستحتاج إلى بيانات تسجيل الدخول التي تستخدمها لبوابة المرضى الإلكترونية الخاصة بمقدم الخدمة.

وإذا ساورتك مخاوف بشأن سرية نقل السجلات الرقمية إلى تطبيق آخر، فعليك مراجعة سياسة خصوصية تطبيقك الصحي قبل المتابعة. كما توفر تطبيقات «غوغل هيلث» و«سامسونغ هيلث» و«أبل هيلث»، شروحاً على مواقعها الإلكترونية. وتجدر الإشارة إلى أن قوانين الخصوصية الفيدرالية لا تنطبق، في المجمل، على الأجهزة المحمولة.

* يحتوي موقع دعم «غوغل هيلث» على صفحة تتضمن تعليمات مفصلة. لمزامنة سجلاتك مباشرةً من مقدم الرعاية الصحية، افتح تطبيق «غوغل هيلث»، وانقر على أيقونة «الاتصالات» في الزاوية العلوية اليسرى من الشاشة، ثم انقر على «السجلات الطبية». ويجب على مستخدمي «آي أو إس» النقر أولاً على «التطبيقات والخدمات»، للوصول إلى خيار «السجلات الطبية». وفي شاشة «السجلات الطبية»، حدّد «إدارة الاتصالات»، ثم زر «إضافة المزيد من مقدمي الخدمات»؛ للبحث عن ملفاتك ومزامنتها.

* في تطبيق «سامسونغ هيلث»، افتح التطبيق، ثم انقر على علامة التبويب الرئيسة أسفل الشاشة، ومرر لأسفل وانقر على «السجلات الصحية» للبدء.

* في تطبيق «أبل هيلث»، من شاشة الملخص، انقر على أيقونة ملفك الشخصي في الزاوية العلوية اليمنى. في الشاشة التالية، انقر على «السجلات الصحية» واتبع التعليمات التي تظهر على الشاشة لعرض ملفاتك ونتائج فحوصك وبيانات أخرى من طبيبك، أو لمشاركة المعلومات.

إنشاء هوية طبية

حتى لو لم تكن تخطط للاستعانة بهاتفك قاعدةَ بياناتٍ صحية شخصية، يمكن للهاتف عرض معلومات مهمة لفرق الإسعاف على شاشة القفل، حال فقدانك الوعي. تتضمن هذه التفاصيل فصيلة الدم، وأي وصفات طبية حالية أو حالات صحية لديك، وحالة التبرع بالأعضاء.

* وفي الكثير من هواتف «أندرويد»، افتح (أو نزّل وافتح) تطبيق «الأمان الشخصي»، ثم انقر على علامة التبويب «معلوماتك» أسفل الشاشة. هناك، يمكنك إضافة معلوماتك الطبية وشخص للتواصل معه في حالات الطوارئ.

* في هاتف «سامسونغ غالاكسي»، انقر على أيقونة «الإعدادات»، ثم اختر «الأمان والطوارئ»، ثم انقر على خيارات إضافة المعلومات الطبية ومعلومات الاتصال في حالات الطوارئ.

* في تطبيق الصحة من «أبل»، قم بإعداد هويتك الطبية وتأكد من إمكانية رؤيتها من شاشة القفل (يسار). لعرض المعلومات من شاشة الطوارئ في «آيفون»، انقر على «الهوية الطبية» (المُشار إليها بدائرة) لعرض التفاصيل (يمين). المصدر: «أبل».

على «آيفون»، افتح تطبيق الصحة. إذا لم يُطلب منك إعداد هويتك الطبية، فانقر على صورة ملفك الشخصي في الزاوية العلوية اليمنى، واختر «الهوية الطبية». في الشاشة التالية، أضف أو عدّل التفاصيل التي ترغب في مشاركتها، وامنح الإذن بعرض المعلومات عند قفل هاتفك.

يستحق إعداد هوية طبية على هاتفك الذكي بعضاً من وقتك: فقد أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة روتشستر، أن هذه المعلومات مفيدة لرعاية المرضى في 75 في المائة من الحالات.

* خدمة «نيويورك تايمز»


من حلبة السباق إلى المصنع… هل تنجح الروبوتات في الاختبار الحقيقي؟

أحد المنظمين في دورة ألعاب عالمية للروبوتات يشير ببدء سباق 400 متر بينما يقف عند خط البداية روبوت على شكل البشر (رويترز)
أحد المنظمين في دورة ألعاب عالمية للروبوتات يشير ببدء سباق 400 متر بينما يقف عند خط البداية روبوت على شكل البشر (رويترز)
TT

من حلبة السباق إلى المصنع… هل تنجح الروبوتات في الاختبار الحقيقي؟

أحد المنظمين في دورة ألعاب عالمية للروبوتات يشير ببدء سباق 400 متر بينما يقف عند خط البداية روبوت على شكل البشر (رويترز)
أحد المنظمين في دورة ألعاب عالمية للروبوتات يشير ببدء سباق 400 متر بينما يقف عند خط البداية روبوت على شكل البشر (رويترز)

أظهرت ‌روبوتات على شكل البشر في الصين أنها قادرة على الجري بسرعة تفوق أسرع العدائين في العالم. لكن الاختبار الحقيقي يبدأ عندما تُطرح أسئلة مثل، هل تستطيع أيضاً تنفيذ عمليات التعبئة والتغليف والعمل في المستودعات؟ والاعتماد عليها بثقة لأداء ​مهام دقيقة مثل توصيل الكابلات؟ وصُمِّمَت تلك المهام لتقييم قدرة تلك الروبوتات على العمل كالبشر في وظائف عادية.

وتجمع دورة ألعاب عالمية للروبوتات على هيئة البشر، التي انطلقت، أمس السبت، في بكين وتستمر خمسة أيام، بين منافسات مستوحاة من الرياضات وأخرى تهدف إلى اختبار الروبوتات في بيئات تحاكي المصانع والمطاعم والمكاتب وفي التعامل مع حالات الطوارئ، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتتضمن دورة الألعاب، التي حظيت بترويج واسع في وسائل الإعلام الرسمية الصينية، 51 مسابقة، بينها 30 منافسة رياضية و21 منافسة قائمة على سيناريوهات عملية. ووفقاً لشركة «هواوي»، الشريك التقني لدورة الألعاب، فإن أكثر من 40 في المائة من هذه المسابقات تتطلب من الروبوتات العمل ‌بشكل مستقل بالكامل.

روبوت من شركة «غالبوت» قبل حفل افتتاح دورة ألعاب عالمية للروبوتات على هيئة البشر في بكين (رويترز)

وأمس ‌السبت تمكن اثنان من الروبوتات من قطع سباق 100 ​متر ‌بزمن أقل من الرقم ​القياسي العالمي المسجَّل باسم الجامايكي يوسين بولت والبالغ 9.58 ثانية. وشكَّل ذلك تقدماً كبيراً مقارنة بالعام الماضي، عندما تجاوز زمن الروبوت الفائز 20 ثانية. غير أن التوقف بعد السباق ظل يمثل تحدياً، إذ اصطدمت الروبوتات بحصيرة سميكة وضعها المنظمون على بعد عدة أمتار من خط النهاية.

وتمكن روبوت آخر، من الطراز نفسه الذي فاز بسباق 100 متر، من قطع مسافة 400 متر في 39.7 ثانية، متفوقاً على الرقم القياسي العالمي المسجل باسم وايد فان نيكيرك من جنوب أفريقيا والبالغ 43.03 ثانية.

وقال شو تشياوشنغ، وهو مستثمر في قطاع الروبوتات وأحد الحاضرين للمنافسات: «مستوى التحدي أعلى من العام الماضي، ويفرض ‌ذلك متطلبات كبيرة على إدارة مسألة البطاريات وقدرات تبديد الحرارة ‌العالية في الروبوتات». وأضاف: «الأمر يحمل أهمية كبيرة لتطوير القطاع الصناعي في ​الصين».

روبوت على شكل البشر يسقط ويتحطم خلال سباق 400 متر ضمن دورة ألعاب عالمية للروبوتات في الصين (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تتنافس الروبوتات أيضاً في ‌شد الحبل ورفع الأثقال، وستضفي رياضتا «تاي تشي» ورمي السهام التقليدية، التي يقوم فيها المتسابقون بإلقاء ‌عيدان تشبه السهام داخل مزهرية ضيقة العنق، لمسة مستقبلية على رياضات صينية تراثية.

اختبارات

بعيداً عن الجوانب الاستعراضية، تأتي الاختبارات الأكثر كشفاً لما وصلت إليه هذه التقنيات عندما تواجه الروبوتات العيوب الصغيرة التي تشوبها عندما تتعامل مع ما يتسم به العالم الواقعي، مثل كابل موضوع بزاوية غير صحيحة، أو جسم يقع خارج نطاق الوصول ‌مباشرة، أو طرد يتحرك من مكانه، أو خطوة يتم تفويتها.

وتختبر هذه التحديات قدرة الروبوتات على التعرف على الأجسام، وتحديد مواضع أيديها وأجسامها بدقة، وتطبيق مهارات التحكم وضبط القوة، والتعافي من الأخطاء دون تدخل بشري.

روبوت من شركة «غالبوت» قبل حفل افتتاح دورة ألعاب عالمية للروبوتات على هيئة البشر في بكين (رويترز)

وقال يو تشاو، الرئيس التنفيذي لشركة «لوموس روبوتيكس»، إن هذه الألعاب قد تسهم في تحسين المعدات والأنظمة، وتوفر أيضاً مساحة لعرض قدرات هذا القطاع. لكنه أضاف أن القيمة الحقيقية على المدى الطويل ستعتمد على قدرة الروبوتات على حل المشكلات في العالم الحقيقي.

وتابع: «لا تكتسب الروبوتات قيمة حقيقية إلا عندما تتمكن من العمل في تلك السيناريوهات الفعلية... فمجرد الجري والقفز لا يحسن الكفاءة».

وإلى جانب المنافسات المستوحاة من الرياضات البشرية، ستتنافس الروبوتات في مهام شحن المركبات الكهربائية والعمل في المطاعم والتعامل مع الحوادث الطارئة، ومسابقات مهارات يدوية دقيقة. وتشمل المنافسات تجميع المكونات الصناعية وتحميل المواد. ويختبر تحدي توصيل الكابلات سمات مثل قدرات الرؤية الرقمية والمحاذاة الميكانيكية والتحكم في القوة.

اثنان من المنظمين يضعون روبوتاً على محفة بعد سقوطه خلال إحدى منافسات دورة ألعاب عالمية للروبوتات على هيئة البشر في بكين (أ.ف.ب)

وقالت شركة «غالبوت» الناشئة، المتخصصة في الروبوتات ومقرها بكين، إنها ستنظم مباراة تنس ذاتية التشغيل بين روبوتات ستخوض منافسات فردية وزوجية ​تشمل تتبع الكرة والإرسال ورد الضربات.

أما ​هوا رونغ، كبيرة مسؤولي التسويق في شركة «زيروث»، فترى أن الاختبار الحقيقي سيأتي بعد انتهاء العروض. وقالت: «المنافسة الحقيقية ستكون في ما إذا كان المنتج، بعد بيعه، قادراً فعلاً على حل مشكلات المستخدمين».