أبو مازن يقترح تشكيل لجنة عربية لدراسة التوجه مجددا إلى مجلس الأمن

أشاد خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية بالمساهمات التي تقدمها السعودية للسلطة الفلسطينية*إدانة عربية لتصريحات نصرالله تجاه البحرين

جانب من نقاشات الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
جانب من نقاشات الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
TT

أبو مازن يقترح تشكيل لجنة عربية لدراسة التوجه مجددا إلى مجلس الأمن

جانب من نقاشات الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
جانب من نقاشات الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة أمس (إ.ب.أ)

اقترح الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) تشكيل لجنة عربية برئاسة الكويت، وعضوية مصر والأردن وموريتانيا وفلسطين والأمين العام للجامعة العربية، لدراسة التوجه مجددا بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ورحب بمشاركة أي دولة عربية أخرى في هذه اللجنة.
وشدد أبو مازن، في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية، الذي عقد، أمس، على مستوى وزراء الخارجية، برئاسة أحمد ولد تكدي، وزير الخارجية الموريتاني، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الجامعة، وحضور الدكتور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، على ضرورة إسراع الدول العربية بتنفيذ التزاماتها المالية لشبكة الأمان العربية التي تقدر بمائة مليون دولار شهريا، من أجل دعم الموازنة الفلسطينية في مواجهة حجز إسرائيل لعائدات الجمارك والضرائب الفلسطينية لديها، مشيدا بالمساهمات التي تقدمها السعودية بشكل دوري في موازنة السلطة، إضافة إلى التزاماتها في شبكة الأمان، كما أشاد بمساهمة كل من الجزائر، والعراق أخيرا التي قدمتها للجامعة العربية.
وأعلن أبو مازن استعداد الجانب الفلسطيني للدخول في مفاوضات مع إسرائيل، ولكن بشرط أن يكون لهذه المفاوضات مضمون واضح، واستراتيجية محددة، بحيث لا تكون مضيعة للوقت كما حدث مرارا خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن الفلسطينيين لا يراهنون على نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وفقا لنصائح أميركية وأطراف أخرى، وقال بهذا الخصوص إن «إسرائيل لن تمنحنا شيئا ما قبل الانتخابات أو بعدها، ونحن لن نعول على من سوف يأتي للحكم مرة أخرى».
وأضاف عباس أن الأمر يحتاج إلى قرار دولي، أو بالأحرى قرار أميركي، مؤكدا أنه بات على العالم أن يدرك أن سياسات إسرائيل خاطئة، كاشفا عن استمرار الاتصالات مع الولايات المتحدة، وقال في هذا الصدد: «لا نريد الصدام مع واشنطن، ولم نُفشل جولة المفاوضات التي جرت عام 2013، بينما الذي أفشلها هو رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وذلك باعتراف جون كيري وزير الخارجية الأميركي، بسبب استمرار حكومته في مشروعات الاستيطان داخل الأراضي المحتلة، ورفضها إطلاق صراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين وفق الاتفاق المبرم بين الجانبين»، محملا نتنياهو مسؤولية توقف المفاوضات، التي رأى أنها هي الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وطالب أبو مازن الولايات المتحدة التقدم باقتراحات جديدة للفلسطينيين لدراستها لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدا حرصه على الوصول لبداية خيط يقود إلى السلام في المنطقة، لكنه هدد بأنه في حال استمرار الوضع الراهن، والخطوات العقابية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، بمطالبة إسرائيل بالعودة لتحمل مسؤولياتها كدولة احتلال.
وأشار الرئيس عباس إلى أنه من حق الفلسطينيين الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك «بعد عجزنا عن وقف عدوان إسرائيل على الشعب الفلسطيني وانتهاك حقوقه»، مؤكدا أن دولة فلسطين سوف تلتزم بميثاق روما، اعتبارا من شهر أبريل (نيسان) المقبل، عندما تبدأ عضويتها في المحكمة الجنائية الدولية. ولفت إلى أن هناك تعاونا بين الجامعة العربية والسلطة فيما يتعلق بتحضير الوثائق المعتمدة للانضمام إلى معاهدة روما لمواجهة الحجج الإسرائيلية، ووقف انتهاكاتها بحق شعبنا. كما طالب أبومازن مجددا الأمم المتحدة بالعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بحيث يبقى هذا المطلب على الأجندة الدولية، خصوصا بعد العدوان الإسرائيلي السافر على قطاع غزة، الذي أدى إلى تدمير أكثر من 80 ألف منزل.
وبخصوص الانقسام الفلسطيني، شدد أبومازن على أن إنهاء الانقسام الفلسطيني واجب مقدس، وأنه لا بد من تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، مشيرا إلى الاتفاق مع حماس بشأن حكومة التوافق الوطني التي شكلت، إلا أنها لم تفعل حتى الآن، كما نوه بالصعوبات التي تواجهها حكومة التوافق الوطني، خصوصا على الحدود لممارسة دورها بالتنسيق مع الأمم المتحدة لإدخال المساعدات، خصوصا تلك المتعلقة بإعادة إعمار قطاع غزة.
وعبر الرئيس الفلسطيني عن رفضه لاتجاه الكونغرس لقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية، وقال بهذا الخصوص إن «هذه الأموال مخصصة للميزانية وللبنية التحتية، وسنحتج بشدة على توقف أميركا عن ذلك».
من جانبه، أكد نبيل العربي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية ضرورة اتخاذ وقفة عربية موحدة، يتم فيها تقييم الموقف لتأمين الدعم الدولي اللازم لاستصدار قرار جديد في الوقت المناسب، ويكون قابلا للتنفيذ من قبل مجلس الأمن الدولي. مشددا على ضرورة الإسراع بتوفير شبكة الأمان المالية العربية، التي أقرها الوزراء العرب في الدورة السابقة لدعم حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، ولدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الإجراءات العقابية الإسرائيلية التي تستهدف خنق الشعب الفلسطيني. كما تناول العربي في كلمته أهمية التحرك لإنجاز ملف المصالحة الفلسطينية تحت رعاية مصر، باعتبار أن المصالحة حجر الزاوية في استعادة وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة المحتل الإسرائيلي.
من جانبه، قال صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي، إن «عدم بلوغ الأصوات الكافية لتبني مجلس الأمن مشروع القرار العربي الفلسطيني، الهادف إلى رفع الاحتلال وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، لا يعني تعارضه مع إرادة المجتمع الدولي، المتمثلة في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن دولة فلسطين شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2012. كما لن يكون قدرا محتوما، بل إنه جزء من الإكراهات والصعوبات والعراقيل التي ما فتئت القيادة الفلسطينية تواجهها من دون كلل ولا ملل، واستطاعت تجاوز البعض منها بكل تبصر وحكمة لأنها، ومعها العربُ والمسلمون، تدافع عن قضية عادلة».
وأضاف مزوار، الذي كان يتحدث، أمس، أمام الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية، أنه «لم يعد مقبولا، بعد مرور نحو نصف قرن من الاحتلال و24 سنة من المفاوضات، ألا يتحمل المنتظم الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، مسؤولياته في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووضع حد للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي الذي يشكل تهديدا حقيقيا للأمن والسلم في الشرق الأوسط وفي العالم».
وتوقع مزوار تنامي وتيرة الاعترافات بدولة فلسطين، وأن يُصبح المجتمع الدولي أكثر إلحاحا، من أي وقت مضى لإعادة النظر في الإطار الذي تجري فيه المفاوضات، والمطالبة بأن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته للدفع بمسلسل مفاوضات مؤطرة بجدول زمني وبأهداف واضحة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن الجلسة المغلقة لوزراء الخارجية العرب ناقشت 3 مشاريع قرارات تتعلق بفلسطين وليبيا ومكافحة الإرهاب، ففي الشأن الفلسطيني ركز القرار العربي على مقترح الرئيس الفلسطيني بتشكيل لجنة عربية، ودعم شبكة الأمان الفلسطينية، والطلب من الولايات المتحدة مراجعة مواقفها، وكذلك دعوة الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها وفق مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة.
وفى الشأن الليبي صدر قرار بدعم مؤسسات الدولة الليبية وبناء قدراتها، خصوصا الجيش والبرلمان والحكومة وإدانة الإرهاب، وظاهرة المختطفين المصريين في ليبيا.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع وافق على إصدار قرار يدين «حزب الله» لتدخله في شؤون مملكة البحرين.



الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة؛ بهدف ضبط الوضع الاقتصادي بشكل مستدام.

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

ومن المنتظر أن «يؤسس البرنامج لإدارة متكاملة تربط بين استعادة الموارد العامة وحوكمتها، وإلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية، إلى جانب إخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة، بما يعزز كفاءة الإدارة المالية، ويحد من الهدر والتشوهات الاقتصادية».

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إقرار «المجلس التنفيذي» لـ«صندوق النقد الدولي» نتائج مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2025، عقب انقطاع لأكثر من 11 عاماً، التي تُعدّ نافذة محورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في المنظومة المالية الدولية.

وأشاد «صندوق النقد الدولي» بـ«الجهود التي بذلتها الحكومة اليمنية، والتي أسهمت في استقرار الاقتصاد وبدء التعافي التدريجي من الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية».

وأشارت وزارة المالية، في بيان، إلى أن هذا التوجه «يمثل استجابة عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني الناجمة عن الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي، والتي تسببت في صدمات مالية حادة، أبرزها تعطل مصادر النقد الأجنبي، وتوقف صادرات النفط الخام التي تمثل 65 في المائة من موارد الموازنة العامة للدولة».

كما أدت الحرب إلى «انقطاع تدفق الموارد المركزية إلى الخزانة العامة؛ مما قلّص الحيز المالي للدولة، وحدّ من قدرتها على التدخل الاقتصادي، وزاد من انكشاف الاقتصاد أمام الصدمات الداخلية والخارجية»، وفقاً للوزارة.

أعلنت وزارة المالية إطلاق برنامج تصحيح مالي شامل لاستئناف خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية (سبأ)

وشددت «المالية» اليمنية على أنها تقود «جهوداً حثيثة لإعادة ضبط المسار المالي والاقتصادي، والانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ المؤسسي الفعلي، متصدرة الجهود لاستئناف الإجراءات العملية بموجب القرار رقم (11) لسنة 2025 الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي بشأن خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة».

وتوقعت أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الشفافية وترسيخ المصداقية الائتمانية للحكومة لدى المانحين والمستثمرين، بما يهيئ بيئة جاذبة للدعم الخارجي والتدفقات الاستثمارية.

وعلى الصعيد المحلي، رجّحت الوزارة أن تسهم الإجراءات في تحسين بيئة الثقة ورفع جودة السياسات الاقتصادية وتهيئة الظروف لاستقطاب الدعم والاستثمارات.

وفي السياق ذاته، أكدت أن نجاح هذه الجهود يتطلب «تفعيل الأدوات الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والسلطة القضائية ممثلة في نيابة الأموال العامة، إلى جانب مختلف الجهات ذات العلاقة».

كما شددت على أهمية إعادة تفعيل «اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية»، بما «يعزز الرقابة على المال العام، ويضمن استكمال الدورة المستندية وفق الأطر القانونية، ويسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وضبط صرف المرتبات، ودعم مسارات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة».

وأكدت وزارة المالية أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجهات إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، بوصفها المدخل الأساسي لإخراج الاقتصاد الوطني من أزمته الراهنة وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي المنشود.

Your Premium trial has ended


27 ألف يمني تضرروا من الفيضانات خلال أيام

تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
TT

27 ألف يمني تضرروا من الفيضانات خلال أيام

تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)

أظهرت بيانات أممية وأخرى حكومية في اليمن أن 27 ألف شخص على الأقل تضرروا من الفيضانات التي ضربت عدداً من محافظات البلاد خلال الأيام الماضية، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة حتى الشهر المقبل.

وعلى الرغم من عدم وجود إحصائية نهائية لعدد المتضررين من الفيضانات التي ضربت مناطق واسعة من اليمن خلال الأيام الماضية، ومع توقعات باستمرار الحالة المطرية خلال الشهر الحالي والذي يليه، أعلنت الأمم المتحدة تمكنها من إيصال مساعدات إنسانية إلى نحو 13 ألف متضرر، في حين أكد الجانب الحكومي تضرر أكثر من 14 ألف شخص في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب وحدها.

وفي ظل توقف أنشطة الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين، عقب اقتحام مكاتبها واعتقال العشرات من موظفيها المحليين، أوضحت المنظمة أنه ومع اشتداد الفيضانات في أنحاء اليمن، فقدت مجتمعات محلية في عدد من المحافظات ملاجئها ومصادر المياه وممتلكاتها الأساسية.

وذكرت أن الوكالات الأممية وجدت ميدانياً لدعم الاستجابة السريعة للأسر المتضررة في خمس محافظات، وتمكنت من الوصول إلى أكثر من 13 ألف شخص.

تمكنت 722 امرأة يمنية من الوصول إلى المياه اللازمة للزراعة (الأمم المتحدة)

من جهتها، ذكرت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين أن أكثر من 14 ألف شخص، يمثلون نحو ألفي أسرة، تضرروا جراء العواصف والأمطار الغزيرة والسيول المصاحبة لها في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب التي تأوي 60 في المائة من إجمالي النازحين داخلياً جراء الحرب التي أشعلها الحوثيون قبل 11 عاماً، والذين يقترب عددهم من 5 ملايين شخص.

وأشارت الوحدة الحكومية إلى أن الرياح الشديدة التي رافقت هطول الأمطار الموسمية أسفرت عن ثلاث إصابات، فيما تضررت 270 أسرة بشكل كلي، و1820 أسرة بشكل جزئي.

وتنوعت الأضرار بين تدمير مساكن النازحين، بما في ذلك الخيام وأكواخ القش والمأوى المؤقت، إلى جانب تلف المواد الغذائية، وتضرر خزانات المياه وشبكات الصرف الصحي، وفقدان المقتنيات الشخصية للأسر.

احتياجات واستجابة محدودة

ووفقاً للتقرير الحكومي، تركزت الأضرار الأكبر في مخيمات النزوح بمدينة مأرب، عاصمة المحافظة، حيث تضررت 1104 أسر، مقابل 986 أسرة في مخيمات مديرية الوادي المجاورة.

وأشار التقرير إلى أن أبرز الاحتياجات الطارئة تتمثل في توفير 42,234 قطعة طربال، إلى جانب توزيع سلال غذائية ومساعدات نقدية وحقائب إيواء.

المنظمات الإغاثية وصلت إلى 13 ألف يمني متضرر من الفيضانات (الأمم المتحدة)

ودعت الوحدة التنفيذية السلطات وشركاء العمل الإنساني إلى تقديم دعم عاجل للأسر المتضررة، وتكثيف التدخلات لتغطية الاحتياجات، بما يتناسب مع الأوضاع المتدهورة للنازحين في المخيمات.

كما طالبت شركاء كتلة إدارة وتنسيق المخيمات التابعة للأمم المتحدة بتعزيز جهود تأهيل وصيانة المأوى، وإيجاد حلول عاجلة، واستبدال المساكن الطارئة بأخرى انتقالية تتلاءم مع الظروف المناخية القاسية والصحراوية في المحافظة.

توقعات بموسم مطري

بالتوازي، تأتي هذه التطورات وسط توقعات بزيادة غزارة الأمطار خلال الفترة الحالية وحتى مايو (أيار) المقبل، حيث يبلغ متوسط الهطول الموسمي ذروته عند نحو 150 ملم، خصوصاً في المرتفعات الوسطى مثل صنعاء وريمة وذمار.

كما تشير التوقعات إلى احتمال هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي (تصل إلى +50 في المائة) على امتداد ساحل البحر الأحمر وساحل بحر العرب وخليج عدن والمنحدرات الشرقية، في حين قد تشهد أجزاء من المرتفعات الجنوبية الغربية، بما في ذلك إب وتعز، وشمال البلاد، معدلات هطول أقل من المتوسط (تصل إلى -40 في المائة).

وحسب نشرة المناخ الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، يتزامن الموسم المطري المتوقع مع أنشطة زراعية رئيسية، تشمل زراعة الحبوب والخضراوات، وتحسن المراعي للماشية، إلى جانب نشاط الصيد الحرفي في المناطق الساحلية.

وحذرت النشرة من أن الزيادة المتوقعة في هطول الأمطار قد تؤدي إلى فيضانات، خصوصاً الفيضانات المفاجئة، فضلاً عن تآكل التربة، وانتشار الطفيليات بين الماشية، ومخاطر الجراد الصحراوي، إلى جانب قيود السوق، وهو ما قد يؤثر سلباً على سبل العيش ويزيد من تفاقم انعدام الأمن الغذائي.


تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
TT

تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)

حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.

الاجتماعات التي سوف تتجدد الأيام المقبلة في القاهرة، تهدف، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لكسر جمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتحقيق تقدم في القضايا العالقة مثل عمل «لجنة التكنوقراط»، فضلاً عن إحراج إسرائيل وعدم السماح لها بتكريس الأمر الواقع.

وأشارت فضائية «القاهرة الإخبارية»، السبت، عن مصادر لم تسمها، إلى أن «القاهرة استضافت خلال اليومين الماضيين، مباحثات بمشاركة الوسطاء والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لاستكمال جهود وقف إطلاق النار في غزة».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأكدت المصادر أن «أجواء إيجابية سادت المفاوضات مع إبداء جميع الأطراف الالتزام بالعمل على تنفيذ كل بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة»، لكنها أوضحت أن «حماس» تتمسك بتنفيذ كل مخرجات قمة شرم الشيخ وخطة الرئيس ترمب بشأن غزة.

وأضافت المصادر أن «حركة (حماس) والفصائل الفلسطينية أكدت جديتها لاستكمال خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بكل مراحله، وهناك توافق بين جميع الأطراف على استكمال المحادثات في القاهرة، خلال الأسبوع المقبل».

جاءت تلك التأكيدات غداة حديث «حماس»، في بيان، الجمعة، أن وفدها التقى مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، كما عقد لقاء مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا، مؤكدة ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها.

وأعرب وفد «حماس»، عن التزام الحركة والفصائل الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله، مشيراً إلى أنه تلقَّى دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية المحلل السياسي في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن القاهرة حريصة على أن يبقى ملف اتفاق غزة قائماً بما لا يسمح لإسرائيل بتكريس الأمر الواقع واستمرار سيطرتها على القطاع في ظل استمرار حرب إيران، وبالتالي يحاول الوسطاء كسر جمود الاتفاق، واستمرار المحادثات حول القضايا العالقة ومنها بدء لجنة التكنوقراط عملها.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن «حماس» تدرك أن إسرائيل لن تنفذ المرحلة الثانية لأسباب عديدة، بينها التملص من الالتزامات والاستحقاقات عليها، وتريد أن تلقي بالكرة في الملعب الإسرائيلي من أجل إحراجه أمام العالم، وتقول إنها جاهزة لتنفيذ كل الاتفاق، بما يسمح بتفكيك الجمود الحالي.

فلسطينيون نازحون يتجمعون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

كان مصدر فلسطيني مقرب من «حماس» والفصائل الفلسطينية أكد لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن وفد «حماس» برئاسة خليل الحية التقى ملادينوف، وناقش معه الإطار المطروح، وما يتضمنه من ملف السلاح، بخلاف ملف دمج الموظفين في جهاز الشرطة والمؤسسات، لافتاً إلى «أن مطالب الحركة كانت خلال اللقاءات بالقاهرة واضحة، وتتمثل في انسحاب الاحتلال، ووصول قوات الاستقرار وتشكيل الشرطة، قبل الحديث عن أي تنفيذات في ملف السلاح، باعتبار أن أي شيء مخالف يعدّ مجازفة، ويفضي لفراغ أمني كبير».

وبحثت الحركة أيضاً مع الفصائل بالقاهرة ملف السلاح، والكل أجمع على أهمية تهيئة الأمور بوصول «قوات الاستقرار» وتشكيل الشرطة، بخلاف مناقشة ملف تمكين «لجنة التكنوقراط» من عملها. وأكدت «حماس» أن إسرائيل ترفض مرورها، والمشكلة لديها، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن ردّ «حماس» النهائي لا يزال محل دراسة.

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة، ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.

ويرى نزال أن ملادينوف لا يتفاوض وإنما ينقل رسائل، لافتاً إلى أن الجميع على باب المرحلة الثانية، لكنه لن يُفتح إلا بعد إنهاء حرب إيران، وحالياً ما يتم هو تجهيز لكل الملفات لبَدْئها على الفور بعد انتهاء الأزمة الدولية.

ويعتقد فهمي أن الاجتماعات المقبلة سوف تشهد ترتيبات لتحقيق إنجاز على الأرض، لا سيما في ملف عمل «لجنة التكنوقراط».