أسبوع «مسك» للفنون... من الرياض إلى العالم وبالعكس

ريم السلطان: علمتنا الجائحة أهمية الوجود واقعياً وافتراضياً بقوة

TT

أسبوع «مسك» للفنون... من الرياض إلى العالم وبالعكس

في دورته الرابعة واجه أسبوع «مسك» للفنون جائحة كورونا، واحتمالات مختلفة، منها المضي قدماً أو الإلغاء، لكن «كورونا» لم تستطع تأجيل موعد عشاق الفن والثقافة مع الحدث الفني البارز على روزنامة الفن والثقافة في السعودية. في حوار مع ريم السلطان، الرئيسة التنفيذية لمعهد «مسك» للفنون، عبّرت عن الإصرار والتفاؤل في آن واحد. قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الجائحة فرضت على المنظمين صيغة رقمية للوصول للجمهور، لكنها لم تمنع من إقامة بعض الفعاليات على الأرض. تحدثت معنا حول فعاليات الأسبوع، وأيضاً ألقت بنظرها على ما سيقدمه المستقبل.
السلطان تتحدث بحماسة جميلة، تتوجها بابتسامة لطيفة لم تفقد تأثيرها عبر شاشة الكومبيوتر، تعود معي لمرحلة الإعداد للأسبوع الفني. تقول: «كنا ننظر بقليل من القلق إلى مدى التفاعل مع الصيغة الافتراضية، لكن التفاعل كان أكثر من جيد، والمشاركات بشكل عام كانت كلها إيجابية». ترى في الموضوع العام الذي يغلف فعاليات الأسبوع، وهو «صياغة الثقافة»، عنصراً جاذباً، فهو «يلمس كل الفئات، ولهذا كانت هناك مشاركات وقبول من أطراف مختلفة».
تشير إلى المشاركين في الفعاليات: «شارك معنا أكثر من 65 مختصاً وخبيراً في الفنون والثقافة، تقريباً من أكثر من 10 دول»، ترى أن الموضوع (صياغة الثقافة) وأهميته وتوقيته كانت عناصر جذب للمشاركين.
أسبوع «مسك» للفنون، الذي انطلق في الثالث من هذا الشهر، ويختتم فعالياته اليوم، قدم جرعة مركزة من الفنون في 5 أيام، خرج بحلتين، حسب ما تشير السلطان، فكان 80 في المائة منه على العالم الافتراضي، و20 في المائة على أرض الواقع. هذه السنة الرابعة للمنتدى، لكن مع «كورونا» كان لدينا أكثر من فكرة، منها إلغاء الدورة، وتأجيلها للعام المقبل، أو أن نقيمها افتراضياً، وهو أمر له إيجابياته وسلبياته. ما رجح فكرة الديجيتال، إضافة إلى الإجراءات الصحية، فكرة أن الدورة ستكون «متاحة لكل العالم».
في جدول الفعاليات، هناك الندوات وورش العمل والمعارض، تقول السلطان: «قررنا إقامة منتدى إبداعي، يستمر 3 أيام، يتناول موضوعاً محدداً كل يوم، وفي اليومين الأخيرين قررنا تكوين مجموعات للنقاش (فوكس غروب)، لنتحدث في نفس المواضيع التي طرحت في الندوات، ونستخلص منها النتائج، لتكون عندنا دراسات وأبحاث، تساعدنا على أن نقدم ما يخدم الساحة الفنية السعودية التي تنمو بشكل سريع، وبالتالي فالسؤال المطروح أمامنا الآن هو؛ كيف نواكب هذا النمو السريع؟ هذا ما نحاول تحقيقه».
تحرص محدثتي على الإشارة إلى أن جميع محتوى الأسبوع موجودة إلكترونياً باللغتين العربية والإنجليزية. أتجه للسؤال عن المعارض الفنية المقدمة هذا العام، وهي «وسم» و«مكوث» و«صفوح النعماني، الحفاظ على زمن مضى»، وطريقة عرضها، تقول: «المعارض موجودة فعلياً في صالة الأمير فيصل بن فهد بالرياض، وموجودة أيضاً بالصيغة الافتراضية، ولعل ذلك من الأشياء التي تعلمناها من الجائحة، فكل معرض سيكون موجوداً بصيغتين، على أرض الواقع، إضافة إلى عرض رقمي على الموقع». وبالنسبة لمن يريد زيارة المعرض في موقعه بالرياض، فيجب عليه حجز وقت معين، وذلك بحكم الاحتياطات الصحية.
صالة الأمير فيصل فهد، التي تحتضن المعارض الثلاثة، لها قصة، حسب السلطان، ترويها لنا: «في 2019 افتتحنا صالة فيصل بن فهد بمعرض عنوانه (حكاية مكان) وحكينا فيه عن الحقبة الزمنية السنوات الـ10 الأولى من عمر هذه الصالة، فهي أول صالة أقيمت في الرياض للفن التشكيلي، وأغلقت لفترة محددة، حتى آلت لنا وقمنا بعملية تجديد شاملة، مع الحفاظ على الإرث التاريخي والمعماري لها». وإلى جانب المعرض، خصصت القاعة لتوفير مرافق لخدمة الفنانين «من العام المقبل، سيكون لدينا برنامج لإقامة الفنانين ومعمل لطباعة silk screen، كشفنا عن كل هذه المبادرات في أسبوعنا هذا، وخلال الأسابيع المقبلة سنعلن عن الجدول السنوي للمعهد». تشير إلى أن معرض «مكوث» المقام حالياً هو نتاج برنامج «مسك» للمنح، وهو «أول برنامج من هذا النوع يقدم منحاً مالية للفنانين، لتعزيز الإنتاج الفني. وفي السنة الأولى للبرنامج اخترنا موضوع (مكوث)، الذي عكس فترة الحجر، فالمكوث هو البقاء لوقت غير معلوم. وعرضنا الموضوع على الفنانين، وتقدم بالفعل أكثر من 60 فناناً، وقع الاختيار على 5 فقط. وخلال الأسابيع المقبلة سيتم الإعلان عن برنامج المنح التالي، الذي سيكون بقيمة مليون ريال».
أسأل عن اختيار الفنانين، أهم شباب فقط، أم فنانون معروفون؟ تقول: «نبحث بالدرجة الأولى عن جودة ومفهوم، يكون مرتبطاً بالموضوع المطروح. يجب القول إن مؤسسة «مسك» تركز بالفعل على الشباب، ويهمنا ذلك، ونقول إن البرنامج موجه للفنانين الناشئين في مرحلة النضج». ماذا عن باقي الفعاليات؟ هل كانت صعبة في تنفيذها؟ هل أثّر ذلك تفاعل الجمهور؟ تقول: «بعض البرامج كانت افتراضية، لكن كانت هناك أخرى على الأرض للفنانين المتخصصين، مثل ورشة عمل للمصممين، وأخرى للتصوير الفوتوغرافي، وجدنا إقبالاً شديداً على البرامج التدريبية».
بعد 4 دورات لأسبوع «مسك» للفنون، ما الذي تحقق؟... «هناك تغيير ملحوظ، فقد أصبح هناك اهتمام ووعي أكبر في المجتمع، أصبحت الأسر تخرج لمشاهدة المعارض الفنية. أيضاً بدأ الفنانون في التوافد علينا من مناطق مختلفة من المملكة، أدركوا أن الأسبوع أصبح منصة لهم، تساعدهم وتلهمهم، وهذا ما سمعته من عدد من الفنانين».
هذ العام فاصل بين ما قبله وما بعده، كيف ترين المستقبل؟ تقول: «نحن مستمرون فيما بدأناه، بعد انتهاء هذه الدورة، ستكون دراسة كاملة لنتاج المنتدى والبرامج، وهو ما يمنحنا فرصاً للتطوير. أيضاً سنكون أكثر قرباً من الناس بحكم الوجود الإلكتروني».

- «مكوث» وأهمية دور الفنان في توثيق الأحداث
«أن أجرب حضور المعرض افتراضياً، ليس بالأمر السهل، فالطبيعي أن نطالع الأعمال الفنية آنياً وأن تنشأ علاقة معها، أن تهمس لنا، وأن نطرح عليها الأسئلة. لم يتوفر لي ذلك، ومثل كثيرين لم تُتح لهم ( كورونا) حضور المعارض في (أسبوع مسك للفنون)، قررت مرافقة فأرة الكمبيوتر، في جولة على معرضين، هما (مكوث) و(وسم)».
تأخذنا النقرة الأولى لمدخل المعرض، وننتبه لدوائر بيضاء، توقفنا أمام كل عمل، بتحريك الفأرة على الدائرة البيضاء، تُعرض لنا المعلومات الخاصة بالعمل الفني أمامنا، نحرك الفأرة يميناً ويساراً للوصول لرؤية أفضل. في المعرض أعمال ملهمة وذات عمق حقيقي، منها عمل للفنان مهند شونو بعنوان «كتاب الرمل» والذي نقرأ عنه أنه «عمل بحثي وأثري ومعماري»، قصة طيار حربي حلق بطائرته فوق صحراء الربع الخالي، ولاح وجود هيكل غريب يظهر ويختفي بين ثنيات الرمال المتحركة. نكمل القصة، الطيار يعود مرة أخرى في اليوم التالي، لكنه لا يجد الهيكل الذي أثار فضوله، «الرمال انطوت فوقة كصفحات كتاب، وهكذا ستختار الرمال الحقائق التي سترويها أو الأسرار التي ستبقى أساطير». ما الذي يريد شونو من الرمال الإفصاح عنه؟ يرى أنها انطوت على كثير، وكانت شاهدة على أزمنة وقرون، وفي كتابه الرملي الأحمر القابع على طاولة، يشكل شونو الرمال على هيئة منحوتة معمارية لاستكشاف تراثنا الثقافي المفقود.
من جانبه، يقدم الفنان حمود العطاوي في عمله «النمل الأعمى» رؤية للسلوك الجمعي عبر منحوتة لشخص مكبل بصفوف من النمل الأسود، وهو نوع من النمل يتميز بقدرته على تكوين صفوف «عسكرية» بأعداد هائلة، غير أن النظام والانضباط لا يحكمهما عقل، فبمجرد أن تخرج نملة عن الصف يتبعها عدد من النمل، ويفقدوا المسار. الفنان يؤمن بأن «السلوك الجماعي للبشر يجعلهم يميلون للانصياع للجماعة». الفنان سعد الهويدي يقدم عملاً معلقاً في الهواء من قطع ملونة مرتبطة، تنتظم في شكل عشوائي، العمل بعنوان «صهر الذاكرة» استخدم فيه الفنان قطعاً بلاستيكية من ألعاب الطفولة وأغلفة حلوى قديمة، صاغ منها عملاً فنياً يحمل ذكرياته، ويمزج بين الماضي والحاضر.
الفنان علاء الغفيلي، الذي نجد هنا فيلم فيديو له، وهو يتحدث عن عمله المعروض «ركود» والمكون من بطاقات بيضاء بلاستيكية، يقول إنه استنتج من دراسته معلومات عن الفيروس وتوزيعه عدم وجود نمط ثابت لانتشار الفيروس، لكنه وجد نمطاً شبه ثابت للتعامل معه، ويتطرق إلى الجانب الاقتصادي، فيصور انعدام قيمة البطاقة الائتمانية.

- «وسم»... مفهوم الهوية
على نفس الخريطة الافتراضية، أعود بالفأرة للخلف لأبدأ مشاهدة عرض «وسم» الذي يتناول مفهوم الهوية في السعودية والخليج، من خلال الصور والأفلام. نبدأ مع الفنانة السعودية المتميزة لولوة الحمود، التي تقدم لنا تشكيلات بصرية محسوبة بدقة، تتحول لتصير زخارف زجاجية مضاءة لتمثل أسماء الله الحسنى. الحمود عاشقة اللغة وتكويناتها، تعبر عن طريق الأنماط الهندسية عن قوة الكلمات، وتتأمل في طاقتها وتأثيرها.
من جماليات وروحانية اللوحات المضيئة نتجه نحو مساحة عرض لصور فوتوغرافية جميلة وجذابة بصرياً، صور لفتاة في لفتات وأوضاع مختلفة، لا نستطيع في البداية تحديدها، لكن تدريجياً يمكننا تبين الصور، العمل للفنانة ريم الناصر، ويحمل عنوان «الفل»، ما يرمز لعقود الفل التي ترتديها الفتاة في ليلة زفافها. اللقطات المختلفة بألوانها الرشيقة، تجسد لحظات الاستعداد لليلة العرس حيث نرى الفتاة وكأنها تتمايل وترقص، بينما ضفرت عقود الفل مع خصلات شعرها. الفنان بدر البلوي يختار تصوير مشهد مألوف في مدينته بالمنطقة الشرقية، وهي لأكشاك البليلة، وهي أكلة اشتهرت في المدن الساحلية مثل جدة وفي مدن المنطقة الشرقية حيث توجد الأكشاك على طول الكورنيش، تقدم للمشترين أكواباً مملوءة بحبات الحمص المسلوق مع البهارات والخل، هو مشهد شكّل جانباً من الذاكرة البصرية لأجيال متتابعة. وهنا يقوم البلوي بتسجيل وجود هذه الأكشاك، وهي في طريقها للاختفاء.
في صور للفنان الكويتي محمد الكوخي بعنوان «حتى نلتقي في الجنة» نرى أجيالاً مختلفة من عائلة واحدة تجتمع في صور، بعض الأفراد صورهم غائمة، وربما ليسوا أحياء، يجمع الفنان عبر الصور الفوتوغرافية بين أجيال وأحلام، جمعتهم علاقة الماضي بالحاضر.
في عمل مي المعتز من البحرين «الحل هو اللقاء في المنتصف» نرى صوراً لأيدٍ معلقة في الهواء لا تجد من يمسكها من الجانب الآخر. الفنانة السعودية مها الملوح تعرض صوراً من عملها المعروف التي استخدمت فيه تقنية التصوير فوتوغرام لتحكي قصص الأشياء الصغيرة في حياتنا والتي لا تقدر بثمن.
نهاية، نمر على مجموعة من الصور تدمج بين لوحات شهيرة من الفن الأوروبي ومشاهد حياتية حديثة في البحرين. الفنان خالد الجابري يجمع بين لوحات المستشرقين وبين أماكن منسية، أو يدمج بين رسم الفنان الياباني هوكوساي للأمواج الهائجة ويضعها على خلفية من أمواج هادئة على أحد شواطئ البحرين، يرى في ساعات سلفادور دالي السائلة مرادفاً لأشجار يابسة الأفرع.



محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.


«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
TT

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

ساعات تفصلنا عن انطلاق حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، وفيه تُمنح الجوائز لمَن ترى أكاديمية علوم وفنون السينما في لوس أنجليس أنهم جديرون بالفوز.

هذا المشهد يتكرَّر كلَّ عام، ومن هذه الزاوية لا شيء جديد سوى أسماء المرشّحين الذين ينتظرون النتائج، تماماً كما يفعل المتابعون حول العالم.

لكن المختلف هذا العام أنَّ حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لذا من المتوقَّع، وربما بشكل طبيعي، أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع، ومن المُحتَمل جداً أن يكون معظمها معادياً للحرب المُندلعة.

جيسي باكلي في «هامنت» (فوكس فيتشرز)

صوت الحرب

لن تكون هذه المرة الأولى التي تتحوَّل فيها منصة الحفل إلى مساحة لمواقف سياسية مُعلنة. بدأ ذلك عام 1978 عندما فازت الممثلة البريطانية فانيسا ردغريف بجائزة أفضل ممثلة مساندة عن فيلم «جوليا»، فاختارت إلقاء كلمات تأييد للثورة الفلسطينية أمام جمهور الحفل الذي انقسم حينها بين الصمت والاستياء.

ويمكن عدُّ ذلك تمهيداً لما حدث عام 2003 عندما صعد المخرج الأميركي مايكل مور لتسلُّم جائزة أفضل فيلم وثائقي عن «بولينغ فور كولومباين»، فهاجم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بسبب الحرب الدائرة في العراق قائلاً: «نحن ضدّ الحرب. العار عليك يا مستر بوش». وقد انقسم ردُّ الفعل داخل القاعة بين مؤيّدين وغاضبين.

وفي العام نفسه، ووفق مقال نشرته مجلة «فاريتي» قبل أيام، دعا الممثل جاك نيكلسون قبل الحفل بأيام إلى منزله عدداً من الممثلين المرشحين للأوسكار حينها، وهم البريطاني مايكل كين، وآيرلندي دانيال داي لويس، والأميركيون نيكولاس كيج وأدريان برودي.

وخلال اللقاء أوضح نيكلسون سبب الدعوة عندما اقترح عليهم مقاطعة حفل الأوسكار احتجاجاً على الحرب في العراق. وافق الجميع باستثناء برودي الذي قال لهم: «لقد فزتم جميعاً بالأوسكار أو رُشِّحتم له من قبل، أما أنا فهذه المرة الأولى، وربما لن تتكرَّر كثيراً».

وهكذا، وبعد 23 عاماً، تندلع حرب جديدة في المنطقة نفسها ضدّ عدو مختلف. وإنما الفارق هذه المرة أنّ الإحصاءات في ذلك الوقت كانت تشير إلى غالبية، وإن محدودة، تؤيّد الحرب، في حين تشير الإحصاءات الحالية داخل الولايات المتحدة إلى معارضة واسعة لها. وهذا ما يزيد من احتمال أن تتحوَّل منصة الأوسكار إلى ساحة سجال سياسي، قد نسمع فيها أصواتاً مؤيّدة وأخرى معارضة لتلك الحرب.

ومهما يكن، فإنّ الحفل سيقام، والفائزون سيصعدون إلى منصة المسرح لتسلُّم جوائزهم، ويبقى الباقي رهناً بما سيقولونه في كلماتهم.

أما مَن سيفوز ومَن سيكتفي بالتصفيق للفائزين، فذلك شأن آخر. وفيما يلي توقّعات هذا الناقد، التي كثيراً ما أصابت في السنوات السابقة.

شون بن في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

أوسكار أفضل فيلم

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى».

* التالي: «خاطئون».

** لماذا؟ الفيلمان المذكوران حصدا أكبر عدد من الجوائز خلال الأشهر الماضية من هذا العام. وما يتطلّع إليه الناخبون ليس السيرة الذاتية كما في «مارتي سوبريم»، ولا الخيال الجامح في «بوغونيا»، ولا الحنين الإنساني في «أحلام القطار»، ولا حتى البُعد السياسي في «العميل السرّي». كلا الفيلمين يدوران حول الولايات المتحدة أولاً، وهذا ما يعزّز احتمال فوزهما.

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل فيلم عالمي (أجنبي)

* الأول في التوقّعات: «العميل السرّي».

* التالي: «صراط».

** لماذا؟ حين ظهر فيلم «صوت هند رجب»، الذي فاز بالترشيح هنا، كانت القضية الفلسطينية في أوج حضورها، وكان العدوان الإسرائيلي على غزة في ذروته، في حين ارتفعت الإدانات الدولية، والفيلم جيد بذاته. لكن مع اندلاع حرب أخرى هذه الأيام، يبدو أنّ الأصوات الناخبة ستّتجه إلى ما هو بعيد عن الشرق الأوسط بكامله. وهذا يشمل أيضاً فيلم المخرج الإيراني جعفر بناهي «مجرد حادثة».

* اختيار الناقد: «العميل السرّي».

أوسكار أفضل مخرج

* الأول في التوقّعات: بول توماس أندرسون.

* التالي: رايان كوغلر عن «خاطئون».

** لماذا؟ هذا العام من الصعب أن يفوز مخرج آخر إذا لم يفز فيلمه بالجائزة الكبرى، وهو ما ينطبق على كلوي تشاو «هامنت»، ويواكيم ترير «قيمة عاطفية»، وجوش سفدي «مارتي سوبريم»

* اختيار الناقد: بول توماس أندرسون.

أوسكار أفضل ممثل

* الأول في التوقّعات: تيموثي شالامي.

* التالي: مايكل ب. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو.

** لماذا؟ هناك حشد كبير من المعجبين بين أعضاء الأكاديمية، ولو أن الفارق بين مجموع الأصوات التي سينالها شالامي لن يتعدّى كثيراً تلك التي قد يحصل عليها ليوناردو دي كابريو أو مايكل ب. جوردون عن دوره في «خاطئون». إيثان هوك «بلو مون»، وواغنر مورا «العميل السري» قدَّما أداءين مميزين، لكن فرصهما تبدو أضعف.

* اختيار الناقد: مايكل ب. جوردن.

المخرج رايان كوغلر ومديرة التصوير أوتيم دورالد أركاباو في «خاطئون» (وورنر)

أوسكار أفضل ممثلة

* الأولى في التوقّعات جيسي باكلي «هامنت»

* التالية: ريناتي رينسف «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ التأييد قوي لباكلي التي وهبت كلّ طاقتها لتأدية بطولة «هامنت»، وأجادت تجسيد المراحل التراجيدية في الفيلم. أما المُنافِسات الأخريات فهن إيما ستون «بوغونيا»، وكيت هدسون «سونغ سينغ بلو»، وروز بيرن «لو كانت لدي ساقان لركلتك»

* اختيار الناقد: ريناتي رينسف

أوسكار أفضل ممثلة مساندة

* الأولى في التوقّعات: يونومي موساكو «خاطئون»

* التالية: إيمي ماديغان «سلاح»

** لماذا؟ تواجه ماديغان معضلة كونها الممثلة الوحيدة المنتمية إلى جيل أقدم، بينما تنتمي البقية إلى جيل أحدث. وهي تستحق الجائزة ليس لتاريخها فقط، بل أيضاً لموهبتها التي أبرزتها بوضوح في «سلاح». وإنما التاريخ ليس ضمانة للفوز، إذ سبق لكثير من الممثلين المخضرمين أن خسروا الجائزة. وتأتي بعدها يونومي موساكو التي حصدت أكثر من جائزة خلال هذا الموسم. أما تيانا تايلور فتأتي قريبة في المرتبة الثالثة عن «معركة تلو الأخرى»، في حين تبدو فرص إيل فانينغ وإنغا إبسدوتير ليلياس (كلتاهما في «قيمة عاطفية») أقل.

* اختيار الناقد: إيمي ماديغان.

أوسكار أفضل ممثل مساند

* الأول في التوقّعات: شون بن «معركة تلو الأخرى»

* التالي: ستيلان سكارسغارد «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ ينافس شون بن زميله في «معركة تلو الأخرى» بينيشيو ديل تورو، وإنما دور الأخير محدود، ممّا يرفع من حظوظ بن.

* اختيار الناقد: ستيلان سكارسغارد.

أوسكار أفضل سيناريو أصلي

* الأول في التوقّعات: «خاطئون»، كتابة رايان كوغلر.

* التالي: «مارتي سوبريم»، تأليف رونالد برونستين وجوش صفدي.

** لماذا؟ إذا خسر كوغلر سباق أفضل فيلم وأفضل مخرج، فإنّ حظوظه في الفوز هنا ترتفع. أما سيناريو «مارتي سوبريم»، فمشكلته أنه يروي قصة مختلفة عن شخصية حقيقية، لكن أعضاء الأكاديمية قد يرون في ذلك ميزة. وفي هذا السياق، وعلى وَقْع الحرب ضدّ إيران، تبدو حظوظ «مجرد حادثة»، كتابة جعفر بناهي ونادر سعادتمند ومهدي محمديان، شبه معدومة.

* اختيار الناقد: «خاطئون».

أوسكار أفضل سيناريو مقتبس

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (كتابة بول توماس أندرسون).

* التالي: «هامنت» و«فرانكنشتاين» على قدم المساواة.

** لماذا؟ الفيلمان اللذان لن يفوزا هما «بوغونيا» و«أحلام القطار». أما المنافسة القوية فهي بين «معركة تلو الأخرى» و«هامنت» و«فرانكنشتاين». ويبدو «معركة تلو الأخرى» الأكثر تأهيلاً للفوز، يليه «هامنت».

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل تصوير

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (تصوير مايكل باومان).

* التالي: «خاطئون» (تصوير أوتيم دورالد أركاباو).

** لماذا؟ المنافسة صعبة لأنّ التصوير في الأفلام المرشَّحة معقد وعلى درجة عالية من الاحتراف، باستثناء تصوير داريوس خندجي في «مارتي سوبريم». وإذا فازت مديرة التصوير أركاباو، فستكون أول امرأة تنال هذه الجائزة، خصوصاً مع استخدامها تصويراً صعباً بتقنية 65 ملم. لكن منافسها باومان فاز هذا العام بجائزة «نقابة المصورين الأميركيين»، ممّا يضعه في المقدّمة أو على الأقل في موقع متقدّم. أما تصوير أدولفو فيلوسو في «أحلام القطار»، فهو رائع ويشبه اللوحات التشكيلية في كثير من مشاهده، ويأتي في المرتبة الثالثة.

* اختيار الناقد: أدولفو فيلوسو «أحلام القطار».