لقاح «أسترازينيكا» يتعرض لهجمات سيبرانية متزايدة

منذ الإعلان عن سعره المنخفض وسهولة تخزينه

لقاح «أسترازينيكا» طورته الشركة بالتعاون مع جامعة أكسفورد (رويترز)
لقاح «أسترازينيكا» طورته الشركة بالتعاون مع جامعة أكسفورد (رويترز)
TT

لقاح «أسترازينيكا» يتعرض لهجمات سيبرانية متزايدة

لقاح «أسترازينيكا» طورته الشركة بالتعاون مع جامعة أكسفورد (رويترز)
لقاح «أسترازينيكا» طورته الشركة بالتعاون مع جامعة أكسفورد (رويترز)

أعلن مدير «معهد البحوث الإيطالي» الذي تتعاون معه شركة «أسترازينيكا» البريطانية لاختبار لقاح «كورونا» الذي أنتجته، أن المعهد أصبح يتعرض لهجمات قرصنة سيبرانية متزايدة، منذ أن أعلنت الشركة أن سعر لقاحها يكلف نحو 3 دولارات فقط للجرعة الواحدة، وأنه سهل التخزين.
وقال مدير المعهد، بييرو دي لورنزو، الاختصاصي الإيطالي في العلوم الفيروسية، للصحافة الإيطالية إن الهدف من هذه الهجمات فيما يبدو هو تأخير طرح اللقاح الذي طوّرته شركة «أسترازينيكا» بالتعاون مع جامعة أكسفورد، ووصوله إلى الأسواق. وأوضح أن الأمور كانت تسير بشكل طبيعي وهادئ إلى أن أعلنت الشركة عن تسعيرة اللقاح التي حددتها بثلاثة دولارات؛ «حيث بدأت حملة عنيفة من هجمات القرصنة السيبرانية التي تكثّفت عندما كشف المسؤولون عن خطة لإنتاج أكثر من 3 مليارات جرعة». وأضاف أن «تلك العمليات، التي تمكّن اختصاصيو الشركة في الدفاع الإلكتروني بمساعدة جهات رسمية من صدها، كانت تهدف إلى سرقة معلومات وبيانات حساسة تتعلق بتطوير اللقاح وإنتاجه، وكانت موجهة من الخارج».
واضطرت الشركة نتيجة لذلك إلى وقف جميع عمليات النقل والتواصل حول البيانات الحساسة عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف، ما شكل عائقاً كبيراً في نشاطها اليومي. ولم يخفِ دي لورنزو خشيته من أن السبب وراء هذه العمليات قد تكون المواصفات والمزايا المقارنة التي يتمتع بها اللقاح الذي تطوره الشركة مع جامعة أكسفورد، خصوصاً سعره المتدّني قياساً باللقاحات الأخرى والتدابير السهلة اللازمة لنقله وتخزينه.
كما أوضح دي لورنزو، الذي لعب معهده دوراً مهماً في اختبار الجرعات الأول، أن دفعة من الجرعات أعطيت لمجموعة من المتطوعين كانت تحوي كميّة أقل من اللقاح، وقد تبيّن ذلك بعيد التلقيح، مما تسبب أيضاً في التأخير، مضيفاً أن تاريخ تطوير الأدوية حافل بمثل هذه الأحداث، مثلما حصل عند اكتشاف «البينيسيلين» وبعض المضادات الحيوية الأخرى.
وشكا دي لورنزو من أن التسابق المحموم الذي يسيطر على المشهد اللقاحي منذ أشهر دفع ببعض الجهات إلى استخدام هذا الحدث للنيل من سمعة اللقاح وتأخير نزوله إلى الأسواق، مذكّراً بأن لقاح «أسترازينيكا» هو الوحيد من بين اللقاحات المتقدمّة في مراحل التطوير والإنتاج الذي يزوّد الوكالات الناظمة ومنظمة الصحة العالمية بجميع بيانات التجارب السريرية والبروتوكولات الاختبارية. وقال إن المعهد الذي يشرف على إدارته مختص في بحوث تطوير اللقاحات والأدوية وإنتاج العيّنات التجريبية الأولى منها، لكنه سيساهم هذه المرة في عملية الإنتاج التجاري بمقدار 10 ملايين جرعة لقاح بحلول نهاية العام المقبل.
إلى ذلك، وبعد الإعلان عن حزمة التدابير الصارمة التي وضعتها الحكومة الإيطالية خلال عطلة الأعياد المقبلة لاحتواء الوباء الذي يواصل سريانه بكثافة ويوقع أعداداً من الضحايا تجاوزت فترة الذروة خلال المرحلة الأولى في الربيع الماضي، أعلن ويزر الصحة روبرتو سبيرانزا أن 70 ألفاً من أفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية سيتولّون الإشراف على تطبيق هذه التدابير، كاشفاً عن أن قاعدة «براتيكا دي ماري» الجوية بالقرب من العاصمة روما ستكون نقطة التخزين الرئيسية التي ستصل إليها كل اللقاحات، ومنها توزّع بواسطة وسائل النقل العسكرية من شاحنات وطائرات على المستودعات الإقليمية ومراكز التلقيح التي تزيد على 1500 في جميع أنحاء البلاد، والتي ستكون هي أيضاً تحت إشراف ومراقبة القوات المسلحة.
وتتوقع السلطات الإيطالية تسلّم 3.4 مليون جرعة من لقاح «فايزر» قبل نهاية الشهر المقبل، وأن يبدأ توزيع اللقاحات عبر الصيدليات أيضاً مع مطلع الربيع. ويدور جدل حالياً في الأوساط العلمية الإيطالية حول ضرورة تلقيح المتعافين من الوباء بين أفراد الطواقم الصحية والمسنين ضمن الدفعة الأولى، أو استثنائهم على اعتبار أن إصابتهم بالفيروس تولّد مناعة تحول دون إصابتهم به مرة ثانية.
ويرى الاختصاصيون المعترضون على عدم تلقيح المتعافين أن ذلك من شأنه أن يعقّد الأمور بدلاً من تسهيلها بتوفير كمية من الجرعات لا تتجاوز 3 ملايين، حيث إنه لا توجد حتى الآن بيانات مؤكدة حول كمية مضادات الأجسام اللازمة لمنع الإصابة بالفيروس، ولأن عدد المتعافين ليس معروفاً؛ حيث إن نحو نصف المصابين لا تظهر عليهم عوارض المرض.
يذكر أن أكثر من 85 ألفاً بين أفراد الطواقم الصحة الإيطالية قد أصيبوا بالفيروس منذ بداية الجائحة التي تعافى منها حتى الآن 850 ألفاً، وأوقعت نحو 60 ألف ضحيّة؛ بينهم أكثر من 275 طبيباً وممرضة.


مقالات ذات صلة

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.


بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
TT

بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)

أعلنت إسرائيل وفنزويلا، اليوم الثلاثاء، إحياء العلاقات القنصلية بعد 17 عاماً من قطيعة دبلوماسية بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي الخطوة بعد نحو شهرين على إرسال إسرائيل وفداً للمساعدة والاستجابة للكوارث إلى فنزويلا، عقب زلزالين مدمّرين خلّفا آلاف القتلى.

ويأتي ذلك أيضاً بعد أشهرٍ على إطاحة الولايات المتحدة رئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية خاطفة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتولّي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز الرئاسة الفنزويلية بالوكالة، وسط ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية: «عقب المحادثات التي جرت في الأسابيع والأيام الأخيرة بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ووزير الخارجية الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، اتفقت إسرائيل وفنزويلا على إحياء العلاقات القنصلية».

وتابع البيان: «أسفرت المحادثات عن اتفاق على إنشاء آلية تنسيق تتيح توفير الخدمات القنصلية لمواطني البلدين»، مشيراً إلى أن البلدين «لا يُقيمان علاقات دبلوماسية منذ عام 2009».

وكانت فنزويلا، وكذلك بوليفيا، قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في يناير 2009، بعد أيام قليلة على بدء عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة.

وجاء في بيان مشترك للحكومتين الإسرائيلية والفنزويلية، الثلاثاء، أن الطرفين يُقرّان «بأهمية العلاقة بين دولة إسرائيل والجالية اليهودية المقيمة في جمهورية فنزويلا البوليفارية، والتي تُشكل جسراً مهماً للصداقة التاريخية بين البلدين».

وأضاف البيان أن البلدين اتفقا على «مواصلة تعاونهما التقني الثنائي المنبثق من جهود الاستجابة لحالة الطوارئ وإعادة الإعمار عقب الزلزالين».

وأعلنت فنزويلا، الاثنين، ارتفاع حصيلة قتلى الزلزالين إلى 6301، مع تواصل عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.


أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
TT

أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية، الثلاثاء، أنها ستُطعِّم أنواع الطيور التي تُعدّ شديدة التأثر بسلالة «إتش 5» المعدية من إنفلونزا الطيور.

ورُصدت في يونيو (حزيران) الماضي لدى طائر بحري مهاجر من نوع الكركر البني أول إصابة بسلالة «إتش 5» في البر الرئيسي الأسترالي، الذي كان قبل ذلك بمنأى عن هذا الفيروس.

وأفادت الحكومة الأسبوع الماضي بوقوع أول حادث نفوق جماعي للطيور البرية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤولون إنهم سيشرعون في تنفيذ عمليات تطعيم لكلّ من الأنواع الأسيرة والبرية.

وأقرّ وزير البيئة موراي وات بأن «من الصعب تطعيم الطيور البرية، إذ ينبغي إعطاؤها جرعتين من اللقاح». وأضاف: «من الصعب الإمساك بالطيور البرية (...) مرتين».

وتابع: «حيثما يكون من الممكن تطعيم الطيور البرية فسنفعل ذلك، لكن الأولوية هي لتطعيم الطيور الموجودة في الأسر».

وقالت وزيرة الزراعة جولي كولينز إن على أستراليا أن تتوقع المزيد من حوادث النفوق الجماعي للطيور.

وتشمل الطيور البرية الأكثر تأثرا بسلالة «إتش 5» طيور الماء، والطيور الساحلية، والطيور البحرية، وطيور الجوارح.

وأشارت السلطات إلى أن عدد الطيور التي يُشتبه في إصابتها بالفيروس أو التي تأكدت بلغ 231. ولم تُسجَّل أي إصابات بين الدواجن أو في قطاع الإنتاج الزراعي.