بساكي... متحدثة مخضرمة تعيد الإحاطات اليومية إلى البيت الأبيض

عيّنها بايدن لشغل منصب سكرتيرة صحافية في إدارته

جين بساكي في وزارة الخارجية الأميركية في فبراير 2015 (أ.ف.ب)
جين بساكي في وزارة الخارجية الأميركية في فبراير 2015 (أ.ف.ب)
TT

بساكي... متحدثة مخضرمة تعيد الإحاطات اليومية إلى البيت الأبيض

جين بساكي في وزارة الخارجية الأميركية في فبراير 2015 (أ.ف.ب)
جين بساكي في وزارة الخارجية الأميركية في فبراير 2015 (أ.ف.ب)

بعد أربع سنوات من شغل الرئيس دونالد ترمب منصب المتحدّث باسم البيت الأبيض بشكل غير رسمي، تعهد الرئيس المنتخب جوزيف بايدن بالرجوع إلى نهج أكثر تقليدية من التواصل مع الشعب الأميركي ومع العالم، وفق تقرير لوكالة «أسوشيتد برس».
وستقع أعباء هذا الدور على كاهل جين بساكي، التي اختارها بايدن في منصب السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض. ومن المعروف عن بساكي أنها موظفة اتصالات مخضرمة وذات خبرة واسعة، إذ عملت لدى العديد من الحملات الانتخابية الكبرى الخاصة بالحزب الديمقراطي، كما شغلت عدة مناصب قيادية بارزة في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، بما في ذلك نائبة السكرتير الصحافي ومدير الاتصالات في البيت الأبيض، فضلا عن شغلها منصب الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية قبل ذلك. وستتولى بساكي منصبها الجديد في فترة حرجة، إذ إنها ستواجه جمهورا أميركيا مُشككا في رسائل المؤسسات الرسمية والهيئات الصحافية ذات العلاقات المتوترة مع البيت الأبيض خلال ولاية الرئيس ترمب. وتعدّ بساكي، التي بلغت عامها الـ42 الأسبوع الماضي، من الشخصيات المعروفة في أروقة واشنطن السياسية، بيد أنها تبقى مجهولة لدى الجمهور الأميركي.
يقول روبرت غيبس، السكرتير الصحافي الأسبق لدى الرئيس باراك أوباما: «يصبح شاغل هذه الوظيفة من أكثر الشخصيات شهرة، إذ إنهم يمثلون البيت الأبيض والحكومة الأميركية على نطاق أوسع».
عيّن الرئيس دونالد ترمب أربعة مسؤولين إعلاميين في إدارته، وبرغم ذلك كان يفضل التواصل المباشر مع الناخبين بنفسه، أو التغريد عبر منصة تويتر في كافة الأوقات، أو عقد إحاطات صحافية في البيت الأبيض، لا سيما مع بداية انتشار وباء «كورونا» المستجد. وكان الرئيس وفريقه الإعلامي الخاص على خلاف مستمر مع مراسلي البيت الأبيض من مختلف الجهات الإعلامية، بسبب اتهامات متبادلة بنشر معلومات زائفة ومضللة.
ولم تعقد ستيفاني غريشام، وهي إحدى السكرتيرات الصحافيات في فريق الرئيس ترمب، أي مؤتمر أو إحاطة صحافية واحدة في البيت الأبيض طوال فترة شغلها لمنصبها. فيما اعتادت كايلي ماكيناني آخر السكرتيرات الصحافيات من اختيار الرئيس ترمب، خلال إحاطاتها الصحافية القليلة والمتفرقة على تقريع المراسلين داخل البيت الأبيض بشأن اختيارهم لأسئلتهم.
في المقابل، تعهّد بايدن بالعودة إلى الإحاطات الصحافية اليومية. وتقول بساكي إن جوهر وظيفتها الجديدة يدور حول السعي لإعادة بناء ثقة المواطن الأميركي في الحكومة، لا سيما في خضم أزمة الوباء.
- تعزيز التواصل
يقول ستيوارت ستيفنز، الذي كان كبير المخططين الاستراتيجيين لحملة السيناتور الجمهوري ميت رومني الرئاسية في عام 2012، عندما كانت بساكي السكرتيرة الصحافية لحملة إعادة انتخاب أوباما: «من الصعب حاليا تصور مدى الاختلاف الذي ستكون عليه الأوضاع في غضون الشهور القليلة المقبلة». وأضاف ستيفنز، وهو من أشد نقاد الرئيس ترمب، أنه «بعد مراسم التنصيب الرئاسية في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، لن يجري تقييم موظفي الاتصالات داخل البيت الأبيض على أساس استعدادهم الكبير للكذب من أجل الرئيس».
من جانبه، قال دينيس ماكدونو، كبير موظفي البيت الأبيض في عهد أوباما، إنه يتذكر دخول بساكي إلى مكتبه ذات يوم لتراجعه بشدة حول مسألة سياسية بالغة الأهمية، سعيا منها للحصول على إجابات واضحة لأسئلة تتوقع تلقيها في المؤتمر الصحافي. وأضاف أن الموقف «أزعجه وزاده إعجابا بشخصيتها في آن واحد». ومع ذلك، فإن العودة إلى ما كانت عليه الأوضاع إبان إدارة أوباما ليس ما يتطلع إليها المراسلون. ففي حين أن علاقة أوباما مع وسائل الإعلام لم تكن حادة أو عدائية كما نرى في الإدارة الأميركية الحالية، إلا أن البيت الأبيض في عهده كان يسيطر بصرامة على عملية الوصول إلى المعلومات، وكان يعيق الكثير من طلبات الحصول على المعلومات بموجب قانون حرية المعلومات، كما فرض حواجز شديدة في بعض الأحداث والوقائع الرئيسية ذات الأهمية.
كما استعان البيت الأبيض في عهد أوباما بقانون التجسس لعام 1917 وإنما بطرق غير مسبوقة، إذ قاد عددا كبيرا من الأشخاص إلى المحاكم بسبب تسريب معلومات حساسة إلى المجال العام.
يقول هارولد هولزر، وهو سكرتير صحافي سابق في الكونغرس ومؤلف كتاب بعنوان (الرؤساء والصحافة)، إن «العديد من مراسلي البيت الأبيض شعروا بالخوف الشديد من أسلوب تعامل إدارة الرئيس باراك أوباما معهم»، وأضاف: «لقد قيل لهم بضرورة مشورة موقع البيت الأبيض الإلكتروني للإجابة عن أسئلتهم».
- «معارك صحافية»
سبق التوتر الصحافي مع الرئاسة الأميركية الرئيسين دونالد ترمب وباراك أوباما بفترة طويلة.
فقد كان الرئيس جون آدامز قد وقع على قانون لمكافحة التحريض، ينص على حظر «الكتابة الخبيثة» في حق شخص الرئيس الأميركي والسلطة التنفيذية. فيما وضع الرئيس أبراهام لينكولن بعض المحررين الصحافيين في السجن إبان الحرب الأهلية. وفي وقت مبكر من ولاية الرئيس بيل كلينتون، كان الممر بين غرفة الإحاطة الصحافية ومكتب السكرتير الصحافي في البيت الأبيض مغلقا في وجه المراسلين، الأمر الذي تسبب في ضجة بينهم وأسفر عن قلب هذه السياسة.
يقول هولزر عن ذلك: «لقد حدث هذا النوع من المواقف من قبل. لكنه لم ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي».
- خبرة طويلة
تعتبر بساكي، وهي من مواليد ولاية كونيتيكت وخريجة كلية ويليام آند ماري، جزءا من فريق الاتصالات رفيع المستوى المكون بالكامل من النساء في إدارة الرئيس المنتخب بايدن. ولقد رفضت طلب إجراء المقابلة الشخصية من خلال الناطق باسم الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب الجديد.
ويتذكر ماكدونو تعيين بساكي في البيت الأبيض خلال عهد أوباما في عام 2015، وقالت وقتها إنه لا شيء سيمنعها من الاعتناء بأسرتها على الإطلاق. وقال ماكدونو: «لن أنسى أبدا تلك المحادثة معها ومدى إصرارها على ذلك». ولدى جين بساكي وزوجها غريغوري ميشير أسرة صغيرة مكونة من طفلين، يبلغ أحدهما عامين والثاني خمسة أعوام.
وكان روبرت غيبس قد عمل بصورة وثيقة مع بساكي في المكتب الصحافي للرئيس باراك أوباما، وقال إنها تحظى بعلاقات جيدة مع بايدن ومع المراسلين، وهي بارعة في تخطيط الرسائل الصحافية، ويمكن أن تكون هادئة للغاية داخل المبنى، حتى في بعض الأيام التي تتسم فيها الإدارة الأميركية في البيت الأبيض بالفوضوية بعض الشيء.
وأضاف غيبس عن الوظيفة التي ستتولاها بساكي «تتلقى المكالمات من غرفة العمليات في الساعة الثانية صباحا، وتضطر إلى الاستيقاظ مبكرا جدا لمتابعة المستجدات. ولا بد أن تكون على استعداد دائم للرد على ما تعرف أنه سيحدث وما ليست لديك أي فكرة عن أنه سيحدث. وهذه من الأمور التي لا تتغير أبدا منذ لحظة العمل الأولى وحتى آخر ساعة في ذلك المنصب».
يقول الزملاء الحاليون والسابقون إن بساكي لديها حرص بالغ على الاهتمام بكل من حولها، حتى الأشخاص الذين تفوقهم إداريا. وأوضح مساعدو بايدن أنه اتخذ قراره في الاستعانة ببساكي نظرا لخبرتها الكبيرة في مكتب الرئيس الأسبق أوباما بشأن الاقتصاد، ولا سيما الإنفاق التحفيزي - تلك السياسة التي كان نائب الرئيس بايدن ورئيس موظفيه في البيت الأبيض آنذاك رون كلاين من أشد الأصوات المؤيدة لها.
ولعب فهم بساكي الواسع دورا مهما في اختيارها، إذ إن بايدن تعهد بإنفاق مليارات الدولارات لخلق وظائف صديقة للبيئة، وإدخال تحسينات على البنية التحتية لمكافحة التغيرات المناخية بصورة أفضل، مع الإقلال من عدم المساواة الاقتصادية، وإنعاش الأوضاع الاقتصادية في البلاد بعد زوال الوباء.
تملك بساكي خبرة واسعة أيضا في السياسات الخارجية من أيام منصبها في وزارة الخارجية. هذا بالإضافة إلى سنوات خبرتها في البيت الأبيض، مما يجعلها من أكثر الشخصيات خبرة لتولي مهام السكرتيرة الصحافية مع ما يمنحه المنصب من معرفة وثيقة وعميقة بالقضايا الرئيسية المهمة، كما يقول المساعدون.
ويتذكر البعض بساكي وبعض المحادثات المتوترة مع المراسلين خلال المؤتمرات الصحافية في وزارة الخارجية. وبدأت بعض مقاطع تلك المحادثات في الظهور مؤخرا.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».