في مقال لافت بتوقيته نشراه في صحيفة «وول ستريت جورنال»، طلب السيناتوران الجمهوريان ليندسي غراهام وجيمس لانكفورد من الرئيس الأميركي دونالد ترمب «فرض عقوبات على تركيا»، بسبب قيامها بالحصول على منظومة الصواريخ الروسية «إس 400».
وبحسب المقال الذي يأتي قبل أقل من شهرين على انتهاء ولاية ترمب، وتسلم الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة في 20 يناير (كانون الثاني)، فقد اعتبر غراهام ولانكفورد أن تركيا التي «هي حليف للولايات المتحدة منذ عام 1952، والتي تستضيف قاعدة إنجرليك الجوية الأساسية في الحرب على الإرهاب»، قد تلقت العديد من التحذيرات من دبلوماسيين وعسكريين في البنتاغون ومن أعضاء مجلس الشيوخ، بمن فيهم نحن، من أنه ستكون هناك عواقب. وأضافا أنه يجب على الرئيس الآن اتباع القانون وفرض عقوبات على الكيانات التركية. ويدعو «قانون مواجهة أعداء أميركا» (كاتسا) إلى فرض عقوبات ضد أي دولة تشارك في «صفقة كبيرة» مع روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية. واعتبر المقال تصعيدا في وجه تركيا، وتذكيرا بوجود إجماع من الحزبين بالخطوات التي يمكن اتخاذها ضدها، في الوقت الذي يعبر فيه الرئيس المنتخب جو بايدن عن انتقادات كبيرة ضد تركيا وسياساتها، سواء في سوريا أو في ليبيا او في حوض البحر الأبيض المتوسط ومن تعاملها مع حلف الناتو.
وقال السيناتوران: «ساعدت تركيا آلاف اللاجئين السوريين، وعملت على مدى عقود على بناء مجتمع منفتح على الناس من جميع الأديان، ووقفت ضد العدوان الروسي، لكنها اليوم أصبحت حليفا منحرفا».
وأضافا «وافقت الولايات المتحدة على بيع تركيا 100 مقاتلة نفاثة من طراز (إف 35) وإشراك الشركات التركية في تصنيع مكونات الطائرة. لكن قبل ثلاث سنوات، قررت أنقرة شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي (إس 400)، المصمم لإسقاط تلك الطائرة تحديدا، وهو ما ليس مقبولا السماح به للمستشارين الروس في العمل بالقرب من تلك الطائرات وتزويد رادار صواريخهم بالمعلومات التي يحتاجونها لإسقاط طائرة الشبح الأميركية».
واعتبر السيناتوران أن الرئيس ترمب أظهر التزامه بوضع المصالح الأميركية أولا ومنح الرئيس التركي كل فرصة ممكنة للتعاون مع الناتو. لكنه وبعد فشله في التعاون قرر الكونغرس بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالمطالبة بتنفيذ تفويض الدفاع الوطني في العام الماضي ضد تركيا.
وأضافا أن معاقبة تركيا على اختيارها روسيا على الولايات المتحدة سيكون بمثابة تحذير واضح، وعلى الدول الأخرى أن تفكر فيمن هو الشريك التجاري الأفضل: الولايات المتحدة التي تمثل أكثر من 20 بالمائة من الاقتصاد العالمي، أم روسيا التي لا يتجاوز اقتصادها بعض الولايات الأميركية. وأكدا أن فشل الرئيس في تنفيذ القانون سيرسل رسالة مفادها أن الولايات المتحدة ليست على استعداد لاتخاذ قرارات صعبة.
وأكد السيناتوران أن الشعب التركي لا يزال صديقا للشعب الأميركي، لكن قيادته اختارت التخلي عن الآلاف من الوظائف التي كان يؤمنها برنامج الطائرة «إف 35»، والتي ستتوقف بمجرد وقف مشاركة المؤسسات التركية في تصنيع الطائرة عام 2022، وفرض عقوبات على اقتصاد تركيا المتعثر بالفعل. وأكدا أن الأمر لم يكن كذلك، لكن إصرار القيادة التركية على المضي قدما في خططها، وقيامها بتجربة الصواريخ الروسية يفرضان على الولايات المتحدة الالتزام بحماية مصالحها من تهديدات إيران وروسيا وكوريا الشمالية، وعلى تركيا أن تفهم عواقب قراراتها.
8:50 دقيقه
سيناتوران يدعوان ترمب إلى معاقبة تركيا
https://aawsat.com/home/article/2668041/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7
سيناتوران يدعوان ترمب إلى معاقبة تركيا
- واشنطن: إيلي يوسف
- واشنطن: إيلي يوسف
سيناتوران يدعوان ترمب إلى معاقبة تركيا
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

