العبدلي: «الأنانية» أسقطت الأهلي والسومة «أشغلنا»

اللاعب السابق قال إن البعض يتعالى على الكيان

عمر السومة متأثراً بالخسارة الرباعية أمس (تصوير: عبد الله الفالح)
عمر السومة متأثراً بالخسارة الرباعية أمس (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

العبدلي: «الأنانية» أسقطت الأهلي والسومة «أشغلنا»

عمر السومة متأثراً بالخسارة الرباعية أمس (تصوير: عبد الله الفالح)
عمر السومة متأثراً بالخسارة الرباعية أمس (تصوير: عبد الله الفالح)

أثارت الخسارة القاسية التي مني بها فريق الأهلي يوم أمس، أمام ضمك 4 - 3 حفيظة أنصار النادي، فيما أبدى كثير من الأهلاويين انزعاجهم من النتيجة، محملين الجهاز الفني للفريق واللاعبين مسؤولية الإخفاق.
ومن جهته، أكد المدرب الوطني علي العبدلي الذي مثل الأهلي في وقت سابق، أن نتيجة المباراة مؤسفة، محملاً لاعبي الفريق مسؤولية نظير عدم انضباطيتهم في المباراة، مشيراً إلى وجود لاعبين لا يستحقون ارتداء الشعار قياساً بالمستوى وانعدام القتالية التي قدموها في المباراة.
وقال العبدلي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الخسارة أظهرت عدم وجود إخلاص لبعض اللاعبين لقميص النادي».
وأضاف: «هذه الخسارة يتحملها اللاعبون بكل معنى الكلمة وليس للجهاز الفني علاقة بالأمر»، مضيفاً: «هناك لاعبون محترفون، وأبرزهم عمر السومة، فأين هو من مباراة كهذه لترجيح كفة الفريق، فأهداف الأهلي جميعها سجلها لاعبا محور وجناح».
وأشار العبدلي إلى عدم انضباطية لاعبي فريقه خلال المباراة، حيث وصفها بالعشوائية، ما أسهم في استقبال شباك الفريق أربعة أهداف ثلاثة منها كانت في أوقات متقاربة، منوهاً بعدم تمركز اللاعبين الصحيح وفقدان الانضباطية أسهمت جميعها في الخسارة.
وأضاف: «الملاحظ استهتار من اللاعبين وأنانية وبطء في نقل الكرة بينهم وشخصية الفريق مهزوزة بصورة كاملة»، مرجعاً سبب ذلك بأنه قد يكون بسبب أن كل لاعب يجد نفسه أفضل من زميله.
وأوضح لاعب الأهلي السابق: «أنا لا أريد زميلاً لي خارج الملعب، بل أريده داخل الملعب يقاتل من أجل الشعار لتحقيق الفوز»، متسائلاً: «أين محبتنا لبعض والغيرة على الشعار؟»، مضيفاً: «فريق متقدم بثلاثة أهداف دون أن تكون شخصية له في الملعب... الفريق استطاع تحقيق الانتصارات في مباريات ماضية، ولكن لم يكن الفريق المقنع داخل الملعب الفريق يفتقد الانضباطية والتركيز داخل الملعب، وهي من أسهمت في خروج الفريق خسراناً أمس».
وشدد العبدلي على أن مشكلة الأهلي الأساسية هي الدفاع، مضيفاً: «تحدثنا كثيراً في هذا الأمر، ينقص الفريق مدافع له ثقله ويستطيع فرض شخصيته في قلب الدفاع، واكتمال عمود الفريق أهم هيكل في الفريق».
وعرج العبدلي للحديث عن المهاجم السوري عمر السومة، حيث قال: «السومة يظهر لنا من وقت لآخر أنه يريد الرحيل، وذلك من أجل زيادة المبلغ المالي الذي يتقاضاه وباتت تلك عادة سنوية، وإن كان يريد أن يرحل فليرحل لكن دون شوشرة على النادي، فهو لن يكون أفضل من أمين دابو وحسام أبو داود وخالد مسعد، وكلهم لاعبون مروا على النادي وأساطير ورحلوا، والنادي استمر ولم يقف عليهم».
ولفت العبدلي إلى وجود أخطاء فنية، واصفاً إياها بالأمر الطبيعي، وقال: «المشكلة لم تكن في أخطاء فنية محدودة، كون الجهاز الفني لن يدخل الملعب ويوجه اللاعبين أين يقفون وكيف يتعاملون مع الكرات أثناء الهجمة كونها من الطبيعي أنها من المسلمات»، وأضاف: «الفريق شخصيته مهزوزة، ولا بد من العمل على تحسين ذلك وفرض الإدارة والجهاز الفني شخصيته على اللاعبين، خصوصاً بعض اللاعبين الذين بدا عليهم التعالي على الكيان».
كما شدد العبدلي على استقطاب مدافع بمميزات وثقل خالد بدرة محترف الفريق السابق، باعتباره أول حلول التصحيح، وقيام الإدارة بمحاسبة اللاعبين على التقصير، حيث لا بد أن يدرك اللاعبون أنهم يمثلون نادياً كبيراً، وأضاف: «واضح أن هناك تسيباً وعدم انضباطية من اللاعبين».
من جهته، أعرب الغاني صامويل أوسو عن حزنه للخسارة التي تعرض لها فريقه أمام ضمك، وأكد أوسو للقناة الرياضية السعودية عقب المباراة أنه لا يعرف ماذا حدث في الشوط الثاني وكيف تحولت مجريات المباراة. وكشف أوسو عن شعوره بآلام في البطن، وهو ما دفعه لطلب التغيير من المدرب. وعن عقده الذي ينتهي خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، أكد أوسو أنه لا يشعر بالضغط بسبب قصر مدة العقد ويقدم أفضل ما لديه فقط.
وعن إمكانية تجديد عقده أكد أوسو أنه يركز حالياً في مباريات الفريق، وسيناقش الأمر في وقته وفقاً لمدى رغبته في البقاء ورغبة الفريق في استمراره.


مقالات ذات صلة

صدارة الاتحاد على المحك... والهلال للعودة من الباب الكبير

رياضة سعودية كانتي خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (الاتحاد)

صدارة الاتحاد على المحك... والهلال للعودة من الباب الكبير

يقف الاتحاد أمام مهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على صدارته لترتيب الدوري السعودي للمحترفين، عندما يخوض مواجهتين قويتين قبل دخول فترة التوقف الطويلة؛ حيث يحل ضيفاً.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية مباريات الهلال والشباب دائما ما تشهد إثارة وندية بين الفريقين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

«ديربي الهلال والشباب»... إثارة ممتدة عبر التاريخ

يشكل ديربي «الهلال والشباب» منعطفاً تاريخياً مهماً، يعكس تطور المنافسة بين أندية العاصمة السعودية الرياض، وذلك على الرغم من الأضواء المسلطة باستمرار على ديربي.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية احتفالية فريق الأهلي بهدف رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي: الأهلي يعبر الوحدة بهدف رياض

واصل فريق الأهلي رحلة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين، وكسب ضيفه فريق الوحدة بهدف وحيد دون رد ضمن لقاءات الجولة 12 في المباراة التي جمعت بينهما.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية دونيس مدرب فريق الخليج خلال المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

دونيس مدرب الخليج: لم نتحفظ... القادسية كان الأفضل وانتصر

أشار اليوناني جيورجوس دونيس، مدرب فريق الخليج، إلى حالة توازن كانت حاضرة في المواجهة خلال الشوط الأول، على عكس ما حدث في الشوط الثاني الذي تفوق فيه القادسية.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية بيولي مدرب فريق النصر (رويترز)

بيولي: لم نفكر بالاتحاد أمام ضمك... الدوري طويل

كشف الإيطالي ستيفانو بيولي، مدرب فريق النصر، عن أن مباراة ضمك لم تكن سهلة، مشيراً إلى أنه لم يكن يفكر في مباراة الاتحاد أمام ضمك.

فارس الفزي (الرياض ) نواف العقيّل (الرياض)

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
TT

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)

بدأت حقبة ليفربول تحت قيادة مديره الفني الجديد أرني سلوت، بشكل جيد للغاية بفوزه بهدفين دون رد على إيبسويتش تاون، الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. كان الشوط الأول محبطاً لليفربول، لكنه تمكّن من إحراز هدفين خلال الشوط الثاني في أول مباراة تنافسية يلعبها الفريق منذ رحيل المدير الفني الألماني يورغن كلوب، في نهاية الموسم الماضي.

لم يظهر ليفربول بشكل قوي خلال الشوط الأول، لكنه قدم أداءً أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وهو الأداء الذي وصفه لاعب ليفربول السابق ومنتخب إنجلترا بيتر كراوتش، في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس» بـ«المذهل». وقال كراوتش: «كان ليفربول بحاجة إلى إظهار قوته مع المدير الفني والرد على عدم التعاقد مع أي لاعب جديد. لقد فتح دفاعات إيبسويتش تاون، وبدا الأمر كأنه سيسجل كما يحلو له. هناك اختلافات طفيفة بين سلوت وكلوب، لكن الجماهير ستتقبل ذلك».

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أظهر سلوت الجانب القاسي من شخصيته؛ إذ لم يكن المدير الفني الهولندي سعيداً بعدد الكرات التي فقدها الفريق خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، وأشرك إبراهيما كوناتي بدلاً من جاريل كوانساه مع بداية الشوط الثاني. لم يسدد ليفربول أي تسديدة على المرمى في أول 45 دقيقة، لكنه ظهر أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وسجل هدفين من توقيع ديوغو جوتا ومحمد صلاح، ليحصل على نقاط المباراة الثلاث.

وأصبح سلوت ثاني مدرب يبدأ مشواره بفوزٍ في الدوري مع ليفربول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد جيرار أولييه، في أغسطس (آب) 1998 عندما تولى تدريب الفريق بالشراكة مع روي إيفانز. وقال سلوت بعد نهاية اللقاء: «لقد توليت قيادة فريق قوي للغاية ولاعبين موهوبين للغاية، لكنَّ هؤلاء اللاعبين يجب أن يفهموا أن ما قدموه خلال الشوط الأول لم يكن كافياً. لقد خسرنا كثيراً من المواجهات الثنائية خلال الشوط الأول، ولم نتعامل مع ذلك بشكل جيد بما يكفي. لم أرَ اللاعبين يقاتلون من أجل استخلاص الكرة في الشوط الأول، وفقدنا كل الكرات الطويلة تقريباً. لكنهم كانوا مستعدين خلال الشوط الثاني، وفتحنا مساحات في دفاعات المنافس، ويمكنك أن ترى أننا نستطيع لعب كرة قدم جيدة جداً. لم أعتقد أن إيبسويتش كان قادراً على مواكبة الإيقاع في الشوط الثاني».

وأصبح صلاح أكثر مَن سجَّل في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز، وله تسعة أهداف بعدما أحرز هدف ضمان الفوز، كما يتصدر قائمة الأكثر مساهمة في الأهداف في الجولات الافتتاحية برصيد 14 هدفاً (9 أهداف، و5 تمريرات حاسمة). وسجل صلاح هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، مما يشير إلى أنه سيؤدي دوراً محورياً مجدداً لأي آمال في فوز ليفربول باللقب. لكن سلوت لا يعتقد أن فريقه سيعتمد بشكل كبير على ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي. وأضاف سلوت: «لا أؤمن كثيراً بالنجم الواحد. أؤمن بالفريق أكثر من الفرد. إنه قادر على تسجيل الأهداف بفضل التمريرات الجيدة والحاسمة. أعتقد أن محمد يحتاج أيضاً إلى الفريق، ولكن لدينا أيضاً مزيد من الأفراد المبدعين الذين يمكنهم حسم المباراة».

جوتا وفرحة افتتاح التسجيل لليفربول (أ.ب)

لم يمر سوى 4 أشهر فقط على دخول صلاح في مشادة قوية على الملأ مع يورغن كلوب خلال المباراة التي تعادل فيها ليفربول مع وستهام بهدفين لكل فريق. وقال لاعب المنتخب الإنجليزي السابق جو كول، لشبكة «تي إن تي سبورتس»، عن صلاح: «إنه لائق تماماً. إنه رياضي من الطراز الأول حقاً. لقد مرَّ بوقت مختلف في نهاية حقبة كلوب، لكنني أعتقد أنه سيستعيد مستواه ويسجل كثيراً من الأهداف». لقد بدا صلاح منتعشاً وحاسماً وسعيداً في فترة الاستعداد للموسم الجديد. لكنَّ الوقت يمضي بسرعة، وسينتهي عقد النجم المصري، الذي سجل 18 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، خلال الصيف المقبل. وقال سلوت، الذي رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح: «يمكنه اللعب لسنوات عديدة أخرى». ويعد صلاح واحداً من ثلاثة لاعبين بارزين في ليفربول يمكنهم الانتقال إلى أي نادٍ آخر في غضون 5 أشهر فقط، إلى جانب ترينت ألكسندر أرنولد، وفيرجيل فان دايك اللذين ينتهي عقداهما خلال الصيف المقبل أيضاً.

سيخوض ليفربول اختبارات أكثر قوة في المستقبل، ويتعيّن على سلوت أن يُثبت قدرته على المنافسة بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لكنَّ المدير الفني الهولندي أدى عملاً جيداً عندما قاد فريقه إلى بداية الموسم بقوة وتحقيق الفوز على إيبسويتش تاون في عقر داره في ملعب «بورتمان رود» أمام أعداد غفيرة من الجماهير المتحمسة للغاية. وقال كول: «إنه فوز مهم جداً لأرني سلوت في مباراته الأولى مع (الريدز). أعتقد أن الفريق سيتحلى بقدر أكبر من الصبر هذا الموسم وسيستمر في المنافسة على اللقب».

لكنَّ السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيدعم ليفربول صفوفه قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية بنهاية أغسطس؟

حاول ليفربول التعاقد مع مارتن زوبيمندي من ريال سوسيداد، لكنه فشل في إتمام الصفقة بعدما قرر لاعب خط الوسط الإسباني الاستمرار مع فريقه. وقال كول: «لم يحلّ ليفربول مشكلة مركز لاعب خط الوسط المدافع حتى الآن، ولم يتعاقد مع أي لاعب لتدعيم هذا المركز. سيعتمد كثير من خطط سلوت التكتيكية على كيفية اختراق خطوط الفريق المنافس، وعلى الأدوار التي يؤديها محور الارتكاز، ولهذا السبب قد يواجه الفريق مشكلة إذا لم يدعم هذا المركز».