نظراً للصعوبات التي يواجهها القطاع الثقافي في عدة بلدان عربية، بسبب الأزمات المتلاحقة التي زادتها جائحة «كورونا» تأزماً، يطلق الاتحاد الأوروبي برنامجاً إقليمياً يحمل عنوان «داير ما يدور»، بالتعاون مع «المورد الثقافي» في بيروت، و«الشارع فن» في تونس. ويهدف هذا البرنامج الطموح المتشعب إلى مساعدة مؤسسات ثقافية عربية على التشبيك فيما بينها، داخل البلد الواحد، وكذلك التشبيك بينها وبين مؤسسات عربية أخرى، ومع مجموعات أوروبية. والبلدان المعنية هي الجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين وتونس، وكذلك الجاليات السورية والليبية الموجودة في هذه البلدان. والغرض الرئيسي هو تقوية التعاون بين العاملين في المجالين الثقافي والفني، ودعم المبادرات وتشجيعها لتصل إلى أهدافها.
ومدة البرنامج 4 سنوات، يدعم خلالها 36 كياناً ثقافياً عربياً، ويسهم في نموها، ويمد الجسور بينها. ويقدم البرنامج 32 منحة بحثية، و24 منحة إنتاجية، كما يعمل على المساعدة في تطوير مشاريع ثقافية. وسيتم خلال مدة العمل فتح سبل تبادل المعارف والخبرات بين 60 كياناً ثقافياً عربياً وأوروبياً.
ولهذا الغرض سيتم إنشاء منصة تدعم إتاحة الثقافة للجميع، وتدعو لمبادرات تُحسن من بيئة عمل الأنشطة الثقافية والفنية في البلدان المعنيّة.
ويقوم البرنامج التشبيكي على 5 دعائم رئيسية: تحالفات ثقافية، ومبادرات شبابية، وشراكات عابرة للحدود، وبيئة مترابطة، والمعرفة والحوار؛ وهي بحد ذاتها أهداف يصعب الفصل بينها.
وفي باب التحالفات الثقافية، يدعم البرنامج 36 كياناً ثقافياً من أجل خلق 12 تحالفاً فيما بينها، لتعزيز قدرتها على التكيف مع الأوضاع الراهنة، وتشجيعها على إقامة تحالفات أخرى إضافية، سواء داخل البلد الواحد أو مع كيانات عربية أو غربية. ولهذا الغرض خصص البرنامج منحة تصل إلى 110 آلاف يورو لكل تحالف، يستفيد منها المشاركون. والموعد النهائي لتقديم الطلبات للتحالفات الثقافية هو 7 يناير (كانون الثاني) 2021.
أمّا فيما يخص «المبادرات الشبابية» الثقافية والمدنية، فستُشجّع المشاريع المجتمعية باستخدام مناهج تعاونية، وزيادة المعرفة والقدرات للفنانين الشباب والتجمعات والعاملين الثقافيين، خاصة أولئك الذين ينشطون في مناطق محرومة. كما سيجري إشراك نحو 16 فناناً شاباً في ورش لرفع خبراتهم ومعارفهم وتنميتها. ويتلقى المتقدمون الذين تُقبَل طلباتهم منحة بحثية تصل إلى 3 آلاف يورو. أمّا المنح الإنتاجية، فتصل إلى 20 ألف يورو كحد أقصى لتغطية تكاليف الإنتاج. والموعد النهائي لتقديم الطلبات لمكوّن مبادرات ثقافية ومدنية يقودها الشباب هو 25 ديسمبر (كانون الأول) 2020.
أمّا في شق «الشراكات العابرة للحدود»، فالهدف هو فتح باب التعاون بين هيئات ومؤسسات ثقافية عربية وأقرانها في أوروبا. ويتم اختيار ما يصل إلى 60 من المهنيين الثقافيين من منظمات أو أصحاب مبادرات (40 من المنطقة العربية و20 من أوروبا) للمشاركة في دورتين متتاليتين من زمالات التعاون طوال مدة البرنامج.
ويعمل على إنشاء شبكة إقليمية ودولية من المنظمات التي تنشط مع الشباب في المناطق النائية والمجتمعات المحرومة. كما يتم توفير أنشطة تعليمية أخرى، بالتنسيق مع «أكاديمية النظم البيئية».
و«أكاديمية النظم البيئية» هذه هي عبارة عن مركز يتم إنشاؤه ليربط بين جميع موارد المعرفة لهذا البرنامج. ويقوم فريق الأكاديمية بتسهيل تبادل التعلم الداخلي والخارجي، وتحديد الاحتياجات المعرفية لمختلف أصحاب المصلحة والجهات الفاعلة المشاركة في البرنامج.
وتعمل هذه الأكاديمية على عقد 3 اجتماعات، الهدف منها رسم الخرائط، والتأمل في تنوع الجهات الفاعلة العاملة في الفنون والثقافة والمجتمع المدني في المنطقة العربية، وفهم أدوراها ومدى ترابطها، وكيفية مساهمتها في تنمية المجتمع، مما يسمح بتشكيل وعي حول الأوضاع الحالية، ويمنح هذا القطاع مرونة أكبر، لتيسير التفاعل بين مختلف الجهات، وتبادل الخبرات، وإقامة المشاريع المشتركة.
ونتائج الأنشطة والمشاريع المدعومة ستنشر وتعمم، بطريقة تسمح للجميع بالوصول إليها، خاصة الأهالي الأقل اطلاعاً عادة على الأعمال الثقافية والإبداعية.
جدير بالذكر أن أهم غايات هذا البرنامج هي جعل الثقافة في متناول الجميع، والربط بين الحاجات الاجتماعية والأعمال الإبداعية للفنانين، وتحريك العجلة الفنية من جديد، بتكاليف أقل من السابق، من خلال العمل الجماعي المنتج، بدل ترك المبدعين يعملون في جزر منفصلة متباعدة.
أما عن الشق الخامس، المعني بـ«المعرفة والحوار»، فستقام من أجله أنشطة مختلفة، من بينها عرض النتاجات الفنية، وإقامة ورش العمل، وعقد نقاشات بالشراكة مع 3 مهرجانات في 3 بلدان مختلفة. كما سيتم تنظيم حوار سياسي على المستوى الإقليمي بهدف تنمية التواصل بين البلدان العربية، والخروج بورقة توصيات، وتقارير للإفادة منها. مزيد من المعلومات على الرابط التالي:
https://allaroundculture.com
12:21 دقيقه
«الاتحاد الأوروبي» يدعم المؤسسات الثقافية العربية
https://aawsat.com/home/article/2666816/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9
«الاتحاد الأوروبي» يدعم المؤسسات الثقافية العربية
«داير ما يدور» يربط بين 7 دول عربية وأخرى أوروبية
«داير ما يدور» لدعم الأنشطة الثقافية
- بيروت: سوسن الأبطح
- بيروت: سوسن الأبطح
«الاتحاد الأوروبي» يدعم المؤسسات الثقافية العربية
«داير ما يدور» لدعم الأنشطة الثقافية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




