السعودية: التشاور مع الخليج الطريق الوحيد لإحياء الاتفاق النووي

الزياني أكد في حوار المنامة أهمية السعي لإيجاد حل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي

الأمير فيصل بن فرحان لدى تحدثه في حوار المنامة أمس (حساب «الخارجية السعودية» على «تويتر»)
الأمير فيصل بن فرحان لدى تحدثه في حوار المنامة أمس (حساب «الخارجية السعودية» على «تويتر»)
TT

السعودية: التشاور مع الخليج الطريق الوحيد لإحياء الاتفاق النووي

الأمير فيصل بن فرحان لدى تحدثه في حوار المنامة أمس (حساب «الخارجية السعودية» على «تويتر»)
الأمير فيصل بن فرحان لدى تحدثه في حوار المنامة أمس (حساب «الخارجية السعودية» على «تويتر»)

أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أهمية التشاور مع دول الخليج إذا ما أرادت الدول الغربية إعادة التفاوض مع إيران بشأن ملفها النووي.
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على وجوب التشاور مع دول الخليج «بشكل كامل»، في حال أُعيد إحياء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أنه الطريق الوحيد للتوصل إلى اتفاق مستدام.
وقال الأمير فيصل، أمس (السبت)، على هامش مشاركته في منتدى «حوار المنامة»: «بشكل أساسي، ما نتوقعه هو أن يتم التشاور معنا بشكل كامل، ومع أصدقائنا الإقليميين، بشأن ما يحدث، فيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران».
وأكد وزير الخارجية السعودي، خلال كلمته في المنتدى، استمرار المملكة في «التزامها بتعزيز الأمن الخليجي، ضمن وجود مجلس تعاون أكثر تكاملاً، وتكريس إطار تعاوني قوي لدول الخليج العربية، كما يراد لها».
وقال: «إن المملكة مستمرة بالالتزام بالقرارات الدبلوماسية التي تخفف الاحتقان والأزمات في المنطقة، ونرى أن تحديات 2020 سيتم التصدي لها بالتكاتف والتغلب عليها».
وأضاف: «نرى ضرورة تعزيز الأمن في المنطقة والاستقرار، مع تشكيل شراكات عالمية؛ هذه الرؤية نعمل عليها في المملكة بشكل كبير متناسق، حيث إننا ملتزمون تجاه التحول الثقافي والاقتصادي».
وذكر الأمير فيصل بن فرحان بأن بلاده «أظهرت التزامها الكبير تجاه المجتمع الدولي، لا سيما فيما يتعلق بمشاركتها في اجتماع مجموعة العشرين (G20)، وقدمت من خلاله تأكيد التزامها ومساهمتها بضخ 11 تريليون دولار لدعم الاقتصاد العالمي، ودعم التطعيمات واللقاحات، إلى جانب توجيه 14 مليار دولار لإغاثة الدول الأكثر تضرراً من الجائحة».
ومن جانبه، أشار وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، خلال مشاركته في منتدى «حوار المنامة»، إلى أهمية التوقيع على إعلان مبادئ إبراهيم، بين البحرين وإسرائيل، وقال إنه «سيكون له تأثيرات مهمة»، مشيراً إلى «ضرورة الاستمرار في المضي قدماً للتغلب على العقبات، وتحقيق هذه الرؤية»، مؤكداً «الحاجة إلى الأصدقاء والحلفاء في جميع أنحاء العالم لمواصلة دعمهم القوي لجهودنا لحماية وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة».
وأكد وزير الخارجية البحريني أهمية الاستمرار في السعي لإيجاد حل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي الذي من شأنه أن يفتح كثيراً من القضايا الأخرى في المنطقة، وضرورة مواصلة الدعم السياسي والاقتصادي والتجاري والدبلوماسي للمفهوم الأوسع لمنطقة آمنة مترابطة تنعم بالسلام والازدهار. وأوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني أن «أولئك الذين يعارضون مفهوم السلام في المنطقة سيعملون على تقويض أمن الشرق الأوسط، وبالتالي الأمن الدولي، بأي طريقة ممكنة، الأمر الذي يتطلب منا حماية المنطقة من مثل هذه التهديدات، والعمل على الحفاظ على أمننا، وردع من يهدده».
وقال إن ذلك ممكن «من خلال اليقظة والمرونة، والعمل من كثب مع حلفائنا لمشاركة المعلومات الاستخباراتية والتحليلات، للتعرف على التهديدات المحتملة وكشفها، ومعالجتها قبل تشكيلها بالكامل، مع التأكد باستمرار من أن بنيتنا التحتية -المادية أو الاقتصادية أو الإلكترونية- قوية بما يكفي لتحمل أي تهديد محتمل، والتغلب عليه، بغض النظر عما إذا كان يتم تنفيذه بشكل مباشر أو بواسطة الوكلاء»، مشدداً على أن التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرة أمر بالغ الأهمية.
وأوضح وزير الخارجية البحريني أن «دول المنطقة بحاجة إلى ردع أمني مرن، يكمله الردع الإلكتروني والردع الاقتصادي والدبلوماسية النشطة، حتى يعرف خصومنا أن لدينا بشكل جماعي وسائل الرد الفعال المتناسب على أي هجوم». وقال الزياني إن «أمن الشرق الأوسط ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن العالمي لمدة سبعين عاماً».
وقال إن البحرين تدرك أن الأمن الإقليمي لا يمكن معالجته بشكل فعال إلا بصفته جزءاً لا يتجزأ من الأمن العالمي، وأن هناك حاجة لم تتم تلبيتها لجمع صانعي القرار من الدول، داخل وخارج المنطقة.
وأضاف: «من الضروري فهم كلا المنظورين بشكل كامل: أن تتمكن دول المنطقة من التعرف على مصالح ودوافع الأطراف الخارجية، بينما يمكن للمجتمع الدولي الأوسع فهم تصورات وتحديات أولئك الموجودين في الشرق الأوسط».
وقال: «لا يوجد اليوم تقريباً أي جانب من جوانب الأمن في الشرق الأوسط لا يمس الأمن العالمي الأوسع، سواء كان التهديد ناتجاً عن نشاط الدول الخبيثة أو النزاعات التي لم يتم حلها أو الجهات غير الحكومية الفاعلة، وسواء كانت الروابط تكنولوجية أو لوجيستية أو آيديولوجية، فإن التحديات التي تواجه الأمن الإقليمي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على العالم الأوسع، كما لم يحدث من قبل».


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.