الكويتيون يترقبون نتائج الانتخابات البرلمانية اليوم

الحكومة «مرتاحة» من نسب الإقبال على التصويت

كويتية تدلي بصوتها في انتخابات مجلس الأمة أمس (كونا)
كويتية تدلي بصوتها في انتخابات مجلس الأمة أمس (كونا)
TT

الكويتيون يترقبون نتائج الانتخابات البرلمانية اليوم

كويتية تدلي بصوتها في انتخابات مجلس الأمة أمس (كونا)
كويتية تدلي بصوتها في انتخابات مجلس الأمة أمس (كونا)

تترقب الكويت، اليوم، الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات النيابية التي جرت أمس، وشهدت بعض الدوائر الانتخابية إقبالاً كبيراً، رغم الاحترازات الصحية التي فرضتها جائحة «كورونا».
وأشاد رئيس الوزراء، الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، بـ«الإقبال الكبير» الذي شهدته العملية الانتخابية، وكذلك أشاد وزیر العدل، المستشار فهد العفاسي، بـ«الإقبال الكبير في الساعات الأولى من المواطنين للتصويت في الانتخابات».
ويتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 326 مرشحاً، بينهم 29 امرأة، في 5 دوائر انتخابية للوصول إلى المقاعد الخمسين للبرلمان الكويتي، ويبلغ مجموع الناخبين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات 567.694 ناخباً من بين مواطني الكويت البالغ عددهم 1.43 مليون نسمة، يمثلون نحو 30 في المائة من سكان البلاد البالغ عددهم 4.77 مليون نسمة. وجرت الانتخابات في 590 لجنة موزعة على 102 مدرسة.
ولا يتوقع أن تفضي الانتخابات إلى تغيير في ميزان القوى، حيث تمتلك الحكومة أرجحية في عدد النواب المؤيدين لها داخل المجلس، وهو ما أغلق الطريق أمام مشاريع طرح الثقة التي نشطت مؤخراً.
وهذه أول انتخابات تشريعية في عهد الأمير الجديد، الشيخ نواف الأحمد الصباح، الذي تولى السلطة في 29 سبتمبر (أيلول)، بعد وفاة الشيخ صباح الأحمد.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء جلسته، اليوم (الأحد)، لاعتماد وإعلان النتائج، ومن ثم ترفع الحكومة استقالتها لأمير البلاد.
وبسبب وباء كورونا المستجد، أجريت الانتخابات وسط تدابير احترازية منعت من خلالها السلطات إقامة أي تجمعات انتخابية، وهو ما أعطى لوسائل التواصل الاجتماعي أهمية قصوى، بصفتها وسيلة وحيدة أمام المرشحين لمخاطبة قواعدهم الانتخابية.
واتخذت الكويت بعض الإجراءات الأكثر صرامة في الخليج للحد من الوباء منذ بدء الأزمة في الربيع.
وأثنى رئيس الوزراء، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على المشاركة الشعبية في انتخابات أمس، وقال: «نرى الإقبال الكبير على الانتخابات، ونرجو الالتزام بالاشتراطات الصحية في أثناء الانتخاب، والابتعاد عن مظاهر الاحتفال والتجمع بعد الإعلان عن النتائج»، مشدداً على أن «المكسب هو أن نظهر بلا خسائر من هذه الانتخابات، ونحافظ على الصحة العامة في البلاد».
وخلال جولته على عدد من مراكز الاقتراع، أكد أن التجهيزات الصحية التي شهدتها الانتخابات «تختلف عن الأعوام الـ60 السابقة، وذلك في ظل الأزمة الصحية واشتراطاتها، والإجراءات المطلوب اتباعها».
وخصصت السلطات لمصابي كورونا 5 مدارس ليصوتوا فيها، أي مدرسة واحدة في كل دائرة انتخابية. وكان على المصابين بكورونا المستجد الحصول على إذن إلكتروني قبل التوجه إلى محطات التصويت، بينما ارتدى الموظفون ملابس واقية، وتعاملوا مع الناخبين المصابين من وراء حواجز.
ورغم أن الحملات الانتخابية جاءت هذه المرة ضعيفة باهتة بسبب كورونا، فإن القضايا التي أثارتها الجائحة هيمنت عليها، وأعادت إنتاج القضايا القديمة، مثل: الصحة والتعليم، ومعالجة خلل التركيبة السكانية، وتضخم أعداد الوافدين، وحقوق المواطنة الكويتية المتزوجة من غير كويتي، والوضع الاقتصادي المتردي.
وأكد وزیر العدل وزیر الأوقاف والشؤون الإسلامية الكویتي المستشار الدكتور فهد العفاسي أن عملیة إدلاء الناخبين بأصواتهم في انتخابات مجلس الأمة 2020 تسير بكل یسر، ودون معوقات، وذلك بفضل تضافر جهود جميع جهات الدولة.
وأشاد العفاسي، أمس (السبت)، عقب زیارته إحدى المقار الانتخابية، بـ«الإقبال الكبير في الساعات الأولى من المواطنين للتصويت في الانتخابات، بمن فيهم من المصابين بـ(كورونا)، (مما) يؤكد وعي المواطن الكویتي بحقوقه الدستورية، وتفاعله الإيجابي مع القضايا العامة للوطن».
ويقوم مجلس الأمة بإقرار القوانين والميزانية العامة للدولة، بالإضافة إلى استجواب الوزراء، لكنه أخفق على نحو بارز في مكافحة الفساد المستشري في البلاد.
وأصبح موضوع مكافحة الفساد الأكثر تداولاً خلال حملات المرشحين، بالإضافة لحل قضية البدون، وهم من عديمي الجنسية الذين يعيشون في الكويت، بالإضافة لمشكلات السكن المزمنة، وقضايا حرية التعبير.
وأشاد رئيس جمعية الشفافية الكويتية، ماجد المطیري (متابع محلي للانتخابات)، أمس، بالعملية الانتخابية، وقال إنها تسير بشكل جید، مشیداً بجهود الحكومة وتنظيمها لهذه العملية. وقام وفد لهذه الجمعية بزيارة میدانیة مع وفد الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات (متابع دولي للانتخابات) لأحد المقرات الانتخابية.
وقال المطيري إن النظام الدستوري كفیل بتمكین كل الناس من التعبير عن آرائهم وعن ملاحظاتهم بشكل دستوري، مشیراً إلى أن «الملاحظات التي تم رصدها لا تؤثر على المشهد السیاسي، ولا على حیادیة ونزاهة الانتخابات».
ومن جانبها، قالت عضو وفد الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات (من العراق)، فیان الشيخ علي، إن «العملية الانتخابية تسیر بشكل جید، وسيقوم الوفد بإصدار تقرير شامل نهائي».
ومن جهته، أعرب عضو الوفد (من لبنان) أحمد مروة، في تصريح مماثل، عن ارتياحه لسیر العملية الانتخابية، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفید-19).



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

كما عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.