ضغوط متزايدة لتعيين أقليات في المناصب الرفيعة لإدارة بايدن

بايدن يلقي كلمة حول وضع الاقتصاد الأميركي من ويلمينغتون الجمعة (رويترز)
بايدن يلقي كلمة حول وضع الاقتصاد الأميركي من ويلمينغتون الجمعة (رويترز)
TT

ضغوط متزايدة لتعيين أقليات في المناصب الرفيعة لإدارة بايدن

بايدن يلقي كلمة حول وضع الاقتصاد الأميركي من ويلمينغتون الجمعة (رويترز)
بايدن يلقي كلمة حول وضع الاقتصاد الأميركي من ويلمينغتون الجمعة (رويترز)

واجه الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن المزيد من الضغوط لتوسيع التنوع العرقي والآيديولوجي في خياراته للوزراء والمناصب العليا في إدارته، قبل شهر ونصف الشهر من الموعد الرسمي لوصوله إلى البيت الأبيض. بينما حالت إدارة الرئيس دونالد ترمب دون عقد اجتماع بين الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب مع نظرائه في وكالات الاستخبارات العسكرية بوزارة الدفاع (البنتاغون).
وعلى رغم أن هناك مرشحين أبيضين فقط ضمن الخيارات التسعة الرئيسية التي أعلنها حتى الآن، وهما وزير الخارجية أنتوني بلينكن وكبير الموظفين في البيت الأبيض رون كلاين، يتذمر قادة الحقوق المدنية من أن أياً من المناصب الوزارية «الأربعة الكبار»: وزراء الخارجية والدفاع والخزانة والمدعي العام، لم تنتقل بعد إلى شخص من الملونين. وخلال مكالمة مع كلاين ومستشاري بايدن الآخرين، عبر الديمقراطيون من أصل إسباني في الكونغرس عن استيائهم من طريقة التعامل مع حاكمة ولاية نيو مكسيكو ميشال لوجان غريشام، التي طلبت حذف اسمها من منصب وزيرة داخلية، مطالبين بإبقائها كمرشحة لوزارة الصحة. وقال مارتن لوثر كينغ الثالث، نجل الزعيم التاريخي للحقوق المدنية في أميركا: «أعتقد أن هناك حاجة إلى مزيد من التركيز قليلاً على الجناح التقدمي للحزب، وكذلك على الأميركيين من أصل أفريقي». وأمل في أن يعين بايدن أميركياً من أصل أفريقي في أحد المناصب «الأربعة الكبرى»، وبخاصة وزارة العدل.
بالإضافة إلى العرق، تأتي النقطة الخلافية الأخرى من الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي. ورحب العديد من النشطاء باختيار وزيرة الخزانة جانيت يلين، المدافعة عن تحسين حياة الطبقة العاملة. وكذلك رحبت رئيسة حركة التغيير المجتمعي لوريلا برايلي باختيار المهاجر الكوبي الأميركي أليخاندرو مايوركاس كمرشح لوزارة الأمن الداخلي.
بيد أن التقدميين عبروا عن قلقهم من أن بايدن سيختار الموظفين الرئيسيين الذين لن يضغطوا كفاية لإجراء إصلاحات مهمة عبر مجموعة متنوعة من مجالات السياسة. ورأى المدير الوطني لمجموعة مناصرة حزب العائلات العاملة موريس ميتشل أن إدارة بايدن «تحتاج إلى اختيار الأشخاص الذين أظهروا أنهم أصحاب رؤية، ومقاتلون أقوياء لديهم نهج واسع النطاق لكيفية استخدام آلية الحكومة الفيدرالية للقتال من أجل العمال»، مضيفاً أن «هذا ليس وقت الاعتدال».
ويستمع الرئيس المنتخب إلى هذه الانتقادات. لكنه يقول إن «واحدة من وظائف مجموعات الضغط هذه هي الدفع باستمرار» من أجل تعيين مسؤولين متنوعين في الحكومة. وما لم يقله هو أنه يواجه معارك صعبة في مجلس الشيوخ للحصول على مصادقة الجمهوريين على بعض اختياراته الرئيسية. وهو قال أخيراً: «أعدكم، ستكون الحكومة الأكثر تنوعاً على أساس العرق واللون والجنس الموجود في الولايات المتحدة».
ولا يزال أمام بايدن العديد من الوظائف العليا، والعديد من المتنافسين الملونين عليها. وجرى التداول بأسماء كل من رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي طوم بيريز وحاكم ماساتشوستس السابق ديفال باتريك والمدعي العام لكاليفورنيا كزافييه بيسيرا لمنصب وزير العدل. ويُعتقد أن النائبة عن ولاية أوهايو مارسيا فادج هي الأوفر حظاً لإدارة وزارة الزراعة.
- المعلومات الاستخبارية
ولم يتمكن أعضاء فريق بايدن بعد من مقابلة مسؤولين من أجهزة الاستخبارات العسكرية، بما فيها وكالة استخبارات الدفاع ووكالة الأمن القومي، على رغم حصول اجتماعات مع وكالات دفاعية أخرى. ونفى مسؤول في البنتاغون أي جهد لعرقلة فريق الرئيس المنتخب، قائلاً إن جلسات إحاطة عُقدت الجمعة للمسؤولين الانتقاليين في شأن المسائل العسكرية، بما في ذلك السياسات رفيعة المستوى وقضايا الأمن الدولي. بيد أنه أقر بأن أي اجتماعات لم تحصل بعد في شأن الاستخبارات.
ويأتي التأخير رغم أن دائرة الخدمات العامة أعطت الضوء الأخضر في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) للمسؤولين في الوكالات الفيديرالية للقاء فرق مراجعة تابعة للرئيس المنتخب.
وقال مسؤول استخباري سابق إنه جرى اتخاذ ترتيبات الأسبوع الماضي لمقابلة فريق مراجعة الوكالة التابع لبايدن مع كل وكالات الاستخبارات الدفاعية. لكن تسربت أنباء من البنتاغون بعد ذلك أن فريق بايدن لن يتعامل مع وكالات الاستخبارات الدفاعية حتى يقدم الأسئلة مسبقاً ويورد أسماء الأشخاص الذين يريد التفاعل معهم. ويراجع هذه الطلبات المستشار العام لوزارة الدفاع وكاش باتيل، الموالي لترمب.
ورفض الناطق باسم الفريق الانتقالي بايدن نيد برايس التعليق. ولم ترد وكالة الأمن القومي ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية على الفور على طلب للتعليق.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.