واشنطن تُلغي برامج تبادل تموِّلها بكين

بومبيو اعتبرها «أدوات للدعاية والقوة الناعمة»

واشنطن تُلغي برامج تبادل تموِّلها بكين
TT

واشنطن تُلغي برامج تبادل تموِّلها بكين

واشنطن تُلغي برامج تبادل تموِّلها بكين

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أول من أمس الجمعة، أنها ستُلغي خمسة برامج للتبادل مع الولايات المتحدة ممولة من الصين، معتبرة أنها «أدوات دعائية».
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان، إن هذه البرامج الخمسة «المُقنَّعة بشكل (تبادلات ثقافية) تُمولها وتديرها بالكامل حكومة جمهورية الصين الشعبية»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن هذه البرامج التي تنظم في إطار تشريع أميركي يحمل اسم «قانون التبادل التعليمي والثقافي» (ميوتوال إيديوكيشنال أند كالترل إيكستشنج أكت) هي «أدوات للدعاية والقوة الناعمة».
وتابع وزير الخارجية الأميركي بأن «البرامج الأخرى التي تم تأسيسها» بموجب هذا القانون «مفيدة للطرفين؛ لكن البرامج الخمسة المعنية يتم تمويلها وتشغيلها بالكامل من قبل حكومة جمهورية الصين الشعبية كأدوات للدعاية والقوة الناعمة». ورأى أن هذه البرامج الخمسة «تؤمن وصولاً مدبراً بعناية لمسؤولي الحزب الشيوعي الصيني، وليس للشعب الصيني الذي لا يتمتع بحرية التعبير والتجمع».
ويشكل إلغاء هذه البرامج أحدث تعبير عن علاقة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب الخلافية جداً مع الصين.
وبقيادة ترمب، تخوض الولايات المتحدة حرباً تجارية مع الصين، وطوقت طموحاتها الإقليمية في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. وانتقدت إدارة ترمب حملة بكين على الحركة المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ، ودانت معالجة بكين لتفشي فيروس «كورونا» المستجد الذي بدأ في ووهان في نهاية 2019، وانتشر منذ ذلك الحين في العالم.
ويأتي هذا التحرك الأميركي غداة وصف رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية جون راتكليف الصين بأنها تشكل «أكبر تهديد للديمقراطية والحرية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية»، ما استدعى رداً غاضباً من بكين التي اعتبرت هذا الكلام «خليطاً من الأكاذيب».
واتهم راتكليف في مقال رأي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الصين بسرقة أسرار تجارية وتكنولوجيا الدفاع الأميركية. وكتب أن «جمهورية الصين الشعبية تمثل أكبر تهديد للولايات المتحدة اليوم، وأكبر تهديد للديمقراطية والحرية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية» (1939- 1945). وتحدث عن عمليات استخدم فيها عملاء صينيون الضغط الاقتصادي للتأثير على المشرعين الأميركيين أو إضعاف مكانتهم.
وكتب راتكليف: «تظهر معلوماتنا أن بكين تجري بانتظام هذا النوع من عمليات التأثير في الولايات المتحدة». وأضاف أن «القيادة الصينية تسعى إلى إخضاع حقوق الفرد لإرادة الحزب الشيوعي». وتابع بأن القيادة الصينية «تمارس سيطرة الحكومة على الشركات، وتخرب خصوصية وحرية مواطنيها بفرض دولة مراقبة استبدادية».
وردت بكين بغضب، الجمعة، وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ: «يستمر (راتكليف) في تكرار الأكاذيب والشائعات من أجل النيل من سمعة الصين». وأضافت: «أعتبر ذلك خليطاً جديداً من الأكاذيب كانت تعد له الحكومة الأميركية في الفترة الأخيرة».
وفرضت واشنطن قبل أيام قيوداً على سفر أعضاء الحزب الشيوعي الصيني إلى الولايات المتحدة. وبموجب القواعد الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ على الفور، ستظل التأشيرات الصادرة لأعضاء الحزب وأسرهم المباشرة صالحة لمدة شهر واحد فقط بعد الإصدار، ولدخول لمرة واحدة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».