المشرعون يصوتون على مشروع التمويل الدفاعي رغم تهديد الـ «فيتو» الرئاسي

الكونغرس متحدياً ترمب: لا سحب للقوات الأميركية من ألمانيا... وفرض عقوبات على تركيا

زعيم الأغلبية الجمهورية في «مجلس الشيوخ» يتحدث خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (إ.ب.أ)
زعيم الأغلبية الجمهورية في «مجلس الشيوخ» يتحدث خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

المشرعون يصوتون على مشروع التمويل الدفاعي رغم تهديد الـ «فيتو» الرئاسي

زعيم الأغلبية الجمهورية في «مجلس الشيوخ» يتحدث خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (إ.ب.أ)
زعيم الأغلبية الجمهورية في «مجلس الشيوخ» يتحدث خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (إ.ب.أ)

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته باستعمال الفيتو ضد مشروع التمويل الدفاعي، في ظل معارضة المشرعين لإدراج بند محاسبة وسائل التواصل الاجتماعي ضمنه. وقال ترمب في تغريدة: «لسوء الحظ لبلادنا، يبدو أن السيناتور جايمس أنهوف (جمهوري) لن يعدل المادة 230 في مشروع الدفاع. هذا سيئ لأمننا القومي ونزاهة الانتخابات. هذه هي الفرصة الأخيرة للتعديل. وإلا فسوف أستعمل الفيتو!».
تصريحات لا تدل على أي نوع من التراجع عن التهديد بنقض مشروع يحظى تقليدياً بدعم كبير من الحزبين، وقد خص ترمب بالذكر الجمهوري جايمس أنهوف، وهو رئيس لجنة القوات المسلحة المعنية بالإشراف على بنود المشروع.
لكن هذه التهديدات لم تلق آذاناً صاغية لدى المشرّعين من الحزبين، في ظل إصرارهم على المضي قدماً بالتصويت على المشروع الأسبوع المقبل من دون أي تعديل متعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، لعدم ارتباطه بالتمويل الدفاعي. فهم يعلمون أن لديهم أغلبية الأصوات الكافية لمواجهة قلم الفيتو، أي ثلثي الأصوات، لأن المشروع هذا عادةً ما يمر بإجماع كبير من الحزبين. المفارقة هنا، هي أن الرئيس الأميركي يغامر في مواجهة نقض الكونغرس له في أيامه الأخيرة من الرئاسة. ولهذا، يأمل الجمهوريون ألا يفي بوعده بالفيتو لتفادي إحراجه. وقد يعمد هؤلاء إلى إلغاء التصويت على تخطي الفيتو، في حال استعماله، والانتظار حتى تسلم بايدن الحكم في العشرين من يناير (كانون الثاني) لإرسال المشروع إليه كي يوقع عليه.
ولم يكن موضوع تعديل المادة 230 التحدي الوحيد لترمب في هذا المشروع، إذ إن تفاصيله، بصيغته النهائية التي توصل إليها الحزبان، تحمل في طياتها تحديات كبيرة لسياسات الرئيس الأخرى.
- اعتراض على سحب القوات من ألمانيا
أبرز هذه التحديات موضوع سحب القوات الأميركية من ألمانيا الذي دفع ترمب باتجاهه، إذ تضمن النص بنداً يمنع سحب هذه القوات أو أي تخفيض لعددها تحت 34 ألفاً و500 عنصر. كما يطلب من وزير الدفاع أن يقدّم تقريراً للكونغرس بعد 120 يوماً من تمرير المشروع يتضمن انعكاسات أي سحب للقوات على حلفاء الولايات المتحدة وجهوزية هذه القوات، والكلفة المرتبطة به. ويؤكد المشروع في رسالة مباشرة لترمب أهمية القوات الأميركية في ألمانيا والشراكة الأميركية - الألمانية.
- عقوبات وشيكة على تركيا
يلزم المشروع الرئيس الأميركي بفرض عقوبات على تركيا لاستحواذها على منظومة «إس - 400» من روسيا. وحسب النص، فإن تركيا ستواجه خمس عقوبات على الأقل خلال ثلاثين يوماً من تمرير المشروع. وتقع هذه العقوبات ضمن قانون «كاتسا»، أو «مكافحة أعداء أميركا عن طريق العقوبات» الذي أقره الكونغرس في عام 2017، ويسمح هذا القانون بفرض عقوبات واسعة على أي بلد لشرائه معدات دفاعية من روسيا.
وقد تعاون الجمهوريون والديمقراطيون في هذا الملف، في إشارة إلى استيائهم الشديد من عدم فرض إدارة ترمب أياً من هذه العقوبات على تركيا بعد شرائها المنظومة. وغرّد السيناتور الديمقراطي بوب مننديز عن الأمر قائلاً: «أنا فخور للغاية بأني ساعدت على إدراج هذا البند في مشروع التمويل الدفاعي، والذي يهدف إلى القيام بما رفض الرئيس ترمب القيام به وهو الإعلان رسمياً من قبل الحكومة الأميركية أن تركيا تسلمت منظومة (إس – 400) من روسيا وسوف تتم معاقبتها ضمن القانون الأميركي».
وحسب المشروع، يمكن للرئيس رفع العقوبات في حال التأكد من أن تركيا لم تعد تمتلك المنظومة. كما يسمح للجيش الأميركي باستعمال طائرات «إف - 35» الست التي خُصصت لتركيا قبل طردها من البرنامج لدى شرائها المنظومة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن بعض المشرعين سيسعون إلى طرح فكرة تقضي بأن تقترح الولايات المتحدة على تركيا شراء المنظومة منها للحؤول دون تدهور العلاقات بشكل كبير بين البلدين.
- «طالبان» وروسيا و«ناتو»
إلى ذلك، يطلب مشروع القرار من الإدارة الأميركية تقديم تقرير سنوي للكونغرس حول أي مكافآت روسية قُدمت لقتل جنود أميركيين، أو أي محاولات أخرى من روسيا ووكلائها لدعم أو التشجيع على تنفيذ هجمات على القوات الأميركية.
كما تعهد المشرعون في مشروع القرار باستمرار الدعم العسكري الأميركي لشركاء الولايات المتحدة في العراق وسوريا لمكافحة «داعش»، وطلبوا من وزير الدفاع المصادقة على أن القوات الأميركية لا يتم استعمالها لاستخراج أو نقل أو تحويل أو بيع النفط من سوريا.
بالإضافة إلى ذلك، يعيد المشروع التشديد على تعهد الولايات المتحدة باحترام التزاماتها مع حلف شمال الأطلسي ويحث على المزيد من التعاون بين دول الحلف على مختلف الأصعدة خصوصاً في جهود مكافحة فيروس «كورونا».
كما يضع قيوداً على الدعم الأميركي المالي لمفاوضات السلام في أفغانستان. ويرى أن هذه المفاوضات يجب أن تجري في أفغانستان وأن تتضمن مشاركة الحكومة الأفغانية وألا تمنع مشاركة النساء. ويمنع المشروع منعاً باتاً دفع أي تعويضات لتكاليف السفر أو الفنادق لعناصر «طالبان».
هذا ومن المتوقع أن يتم التصويت على المشروع الأسبوع المقبل من دون تحديد وقت نهائي بعد لموعد التصويت.



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.