المعارضة الفنزويلية تقاطع الانتخابات التشريعية

واشنطن تهاجمها والاتحاد الأوروبي يطالب بتأجيلها ومادورو يعلق عليها آمالاً كبيرة

يراهن غوايدو على استطلاع شعبي ينظّم بين 5 و12 ديسمبر (كانون الأول) لإقرار تمديد لولاية مجلس النواب الحالي (إ.ب.أ)
يراهن غوايدو على استطلاع شعبي ينظّم بين 5 و12 ديسمبر (كانون الأول) لإقرار تمديد لولاية مجلس النواب الحالي (إ.ب.أ)
TT

المعارضة الفنزويلية تقاطع الانتخابات التشريعية

يراهن غوايدو على استطلاع شعبي ينظّم بين 5 و12 ديسمبر (كانون الأول) لإقرار تمديد لولاية مجلس النواب الحالي (إ.ب.أ)
يراهن غوايدو على استطلاع شعبي ينظّم بين 5 و12 ديسمبر (كانون الأول) لإقرار تمديد لولاية مجلس النواب الحالي (إ.ب.أ)

ترى الولايات المتحدة أن الانتخابات الفنزويلية التشريعية التي ستجري غداً الأحد، «ليست لا حرة ولا عادلة»، فيما دعا الاتحاد الأوروبي إلى إرجائها، وقالت منظمة الدول الأميركية بأنها غير ديمقراطية على الإطلاق، وسط مقاطعة المعارضة للاقتراع. إلا أن الرئيس نيكولاس مادورو، يعلق عليها آمالاً بتحقيق «فوز كبير». ويرى لويس فيسينتي ليون، المحلل السياسي ومدير معهد «داتا أناليسيز» لاستطلاعات الرأي، أن «مادورو لا يريد اعترافاً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي» بشرعية البرلمان، بل «يريد من الصين»، والدول الأخرى التي تربطها علاقات تجارية مع فنزويلا مثل روسيا والهند والمكسيك وتركيا، «أن تشعر بأن المؤسسات التي ستصادق مستقبلاً على اتفاقات تجارية تعمل بشكل طبيعي». وقامت السلطة بتعبئة آلاتها الانتخابية بكل قوة عبر التجمعات، بهدف أن ترفع من نسبة المشاركة بأكبر قدر ممكن. لكن الاستطلاعات تشير إلى أنها لن تتخطى 30 في المائة. ويعتبر فيليكس سيخاس مدير معهد «دلفوس» للاستطلاعات، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، أن هذه الانتخابات ستكون «حرب تواصل» يسعى فيها كل فريق إلى إيصال رسالته إلى العالم، حيث تريد المعارضة إلقاء الضوء على ضعف المشاركة، فيما يريد النظام التأكيد على تحقيق نجاح تمثيلي. وتراهن المعارضة التي يقودها خوان غوايدو على استطلاع شعبي ينظم بين 5 و12 ديسمبر (كانون الأول)، لإقرار تمديد لولاية مجلس النواب الحالي، والدفع باتجاه فرض عقوبات جديدة على حكومة مادورو. وعلى الفنزويليين أن يقولوا ما إذا كانوا يرفضون الانتخابات التي تنظمها السلطة، وما إذا كانوا يدعمون «آليات الضغط الداخلية والخارجية» على فنزويلا من أجل تنظيم «انتخابات رئاسية وتشريعية حرة». لكن هذه العقوبات الدولية التي يدعو غوايدو إلى «تشديدها»، تحظى برفض 71 في المائة من السكان، وفق مركز «داتا أناليسبز».
التوقعات أن تفضي الانتخابات إلى استعادة مادورو سيطرته على برلمان شكل حتى الآن المعقل الوحيد للمعارضة بزعامة خوان غوايدو، الذي دعا لمقاطعة الانتخابات، مراهناً على استطلاع شعبي سيجري بالتوازي.
ويعد البرلمان المكون من غرفة واحدة، ويرأسه غوايدو، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة منذ آخر انتخابات تشريعية أجريت في 2015. ووضعت حداً لخمسة عشر عاماً من الهيمنة التشافية؛ العبارة المنبثقة من اسم الرئيس السابق هيوغو تشافيز (1999 - 2013). لكن سلطات هذا البرلمان رمزية فقط، إذ إن المحكمة الدستورية التي يسيطر عليها مادورو، تلغي كل قراراته، فيما تعمل الجمعية التأسيسية المكونة من مؤيدين لـ«التشافية» عمل البرلمان منذ عام 2017.
لا يخالف عقد هذه الانتخابات الدستور مبدئياً، لكن غوايدو وحلفاءه يعتبرون أن شروط انتخابات «حرة وشفافة وقابلة للتوثيق» غير متوفرة.
ودعا المجلس الوطني الانتخابي نحو 20 مليون ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم لتجديد الجمعية الوطنية التي أصبح عدد مقاعدها بعد تعديل دستوري جديد 277 مقابل 167 في الماضي.
وترفض أحزاب المعارضة الكبرى خصوصاً تعيين المحكمة العليا لمجلس انتخابي جديد، لأن ذلك يعد أساساً من صلاحيات البرلمان.
ويعتبر غوايدو الذي تعترف به نحو 60 دولة رئيساً بالوكالة على رأسها الولايات المتحدة، الانتخابات المنظمة من قبل السلطة الحالية بأنها «احتيال»، العبارة نفسها التي وصف بها الانتخابات الرئاسية عام 2018 التي أعادت مادورو إلى السلطة.
في حين دعت أحزاب المعارضة الرئيسية إلى المقاطعة، قرر جناح صغير من المعارضة المشاركة، واتهم بأنه يمنح مادورو الشرعية التي يبحث عنها.
وقال ليون، «يستفيد هؤلاء المرشحون من أصوات الناخبين الرافضين لمادورو والمنتقدين لغوايدو على خلفية دعوته للمقاطعة». وأقر ليوبولدو لوبيز، وهو قيادي في المعارضة يعيش في المنفى في إسبانيا، بأن الدعم الدولي وحده لا يكفي. وقال «علينا نحن أن نخلق عملية تعبئة... من داخل البلاد». وترفض الدول الداعمة لغوايدو هذه الانتخابات بطبيعة الحال، «لكن أي قوة تملك؟» كما تساءل سيخاس، مضيفاً: «ما لم يكن الرفض حازماً، المعارضة ستتجه نحو مزيد من الانهيار».
ويشير ليون إلى أن بعض الحكومات الأوروبية مترددة في منح ورقة بيضاء «إلى ما لا نهاية» للرئيس بالوكالة، لأن «مقاطعة الانتخابات لا تفضي إلى مكان (سوى) الإبقاء على حكومة بالوكالة ليس لها إلا حضور رمزي».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.