رابطة المحترفين الإنجليزية وفرصة إعادة اكتشاف نفسها بعد فترة تايلور

الرئيس التنفيذي أعلن مؤخراً نيته الرحيل ليحين وقت السير على نهج سترلينغ وراشفورد

رابطة المحترفين الإنجليزية وفرصة إعادة اكتشاف نفسها بعد فترة تايلور
TT

رابطة المحترفين الإنجليزية وفرصة إعادة اكتشاف نفسها بعد فترة تايلور

رابطة المحترفين الإنجليزية وفرصة إعادة اكتشاف نفسها بعد فترة تايلور

ربما حان الوقت لكي نقول وداعا للمدير التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين، جوردون تايلور، الذي قد يرحل حقا هذه المرة، حيث أعلن أنه سيترك منصبه قريبا، بعد 39 عاما (فقط) من توليه هذا المنصب! ومن المؤكد أن المراقبين سينظرون إلى هذه الخطوة بحذر شديد.
وربما كانت أفضل صفة في تايلور خلال السنوات الأخيرة هي قدرته على الصمود ووقوفه في وجه الأزمات والصعاب والتحديات بكل قوة، وكأنه كائن لا يمكن تدميره. ولم يتمكن تايلور من النجاة من الدعاية السيئة والأخطاء والمعارضة الانتخابية فحسب، لكنه استمر أيضا في منصبه رغم أنه نفسه قد أعلن في عام 2018 أنه سيرحل!
إن رحيل تايلور في نهاية المطاف بشروطه الخاصة يعد تكريما له على مثابرته وإرادته القوية ونجاحه في مجالات معينة، وعلى الأخص الأمور المتعلقة بالدخل المالي الذي تحققه الرابطة. ولا يعد هذا شيئا سيئا في حد ذاته، حيث يفترض على كل رؤساء الروابط والنقابات أن يعملوا على تحسين الموارد المالية للهيئات التي يتولون قيادتها. لكن يجب الإشارة إلى أن هذا الأمر - في حالة تايلور - قد استمر لفترة أطول من اللازم وأثر بالسلب على قيامه بمهامه الأخرى.
في الحقيقة، تتطلب رابطة اللاعبين المحترفين منا جميعا مزيدا من الاهتمام في الوقت الحالي، نظرا لأن الأثر السلبي الأكثر وضوحا للاحتفاظ بشخص يبلغ من العمر 75 عاما في دور قيادي رئيسي على مدى 4 عقود من التغيير الجذري، قد أصاب الرابطة بحالة من الركود الشديد.
وربما كانت أكثر السمات وضوحا للرابطة تحت قيادة تايلور خلال العامين الماضيين تتمثل في أن هذه الرابطة قد تخلفت كثيرا عن ركب العالم الحديث. ففي تلك الفترة أصبح نجم مانشستر سيتي رحيم سترلينغ، ونجم مانشستر يونايتد، ماركوس راشفورد، هما أكثر الشخصيات نفوذاً وتأثيراً في الحملات التي تهدف إلى تعزيز مكانة لاعبي النخبة.
فهل نتخيل ما كان يمكن أن يحدث لو كانت هذه الرابطة تتحلى بنفس حضور وإمكانيات لاعب مثل سترلينغ في حملته التي تهدف لمواجهة العنصرية، رغم أنه لا يعتمد في ذلك إلا على ذكائه وحسابه على وسائل التواصل الاجتماعي؟ أو لو كانت هذه الرابطة يمكنها توجيه مثل الرسائل التي يوجهها راشفورد والتي تتميز بالوضوح الشديد بشأن القضايا الاجتماعية التي تخاطب الكثير من الناس؟
من المؤكد أن الخيال مطلوب في مثل هذه الأمور، لكن من الصعب للغاية أن نتخيل عمل تايلور وراشفورد معا من خلال نفس المنصة، نظرا لأن الرابطة التي يتولى قيادتها تايلور، والتي كان يجب أن تحدث تأثيرا حقيقيا ملموسا، كانت تعاني من الضعف والعجز، في الوقت الذي ينجح فيه لاعب شاب بمفرده في القيام بأشياء رائعة تثير إعجاب الجميع. وقبل بضع سنوات، وصف جوي بارتون تايلور بأنه «ملك عجوز بدين»، لكن الحقيقة أن تايلور ليس بدينا!
لكن يجب أن نطرح سؤالين بكل وضوح في الوقت الحالي: ما الذي يمكن استخلاصه من فترة تايلور التي امتدت إلى عدة عصور؟ أما السؤال الأكثر إلحاحا فهو: ما الخطوة التالية التي ستتخذها الرابطة؟
أولا، يجب أن نتفق ولأسباب مختلفة، ليس أقلها أن تايلور يفتقر للجاذبية والكاريزما، أنه سيكون هناك شكل من أشكال الاحتفال برحيل تايلور، وستكون هناك رغبة في الإشارة فقط إلى الإخفاقات الواضحة التي حدثت في عهده، بالإضافة إلى الحديث عن راتبه الضخم، فكرة القدم الإنجليزية مهووسة بالحديث عن هذه النقطة بالتحديد!
لكن دعونا نتحدث عن الإيجابيات أولا. سوف يترك تايلور رابطة اللاعبين المحترفين ولديها موارد مالية هائلة وفي وضع يسمح لها بالتفاوض لإبرام صفقات جيدة أخرى. إن تهديد تايلور بالإضراب في عام 1992 هو الذي أدى إلى ربط رابطة اللاعبين المحترفين بالتدفقات المالية التي يحصل عليها الدوري الإنجليزي الممتاز. كما أن هذا السلوك المماثل هو الذي أدى إلى الحصول على صفقات جيدة من ريتشارد سكودامور، الذي لا يعطي بشكل تلقائي وإنما يحتاج لضغط هائل لكي يقوم بذلك.
وعلاوة على ذلك، كان تايلور «معتدلا وليس صامتا» فيما يتعلق بالحملات التي تظهر بين الحين والآخر، فقد ساعد في تأسيس منظمة «كيك إت أوت» لمناهضة العنصرية، وهي فكرة جيدة للغاية، لكنها تعاني من نقص التمويل والموظفين. لكن توجد قضيتان ستحددان الكيفية التي سنتذكره بها على المدى القصير. ففي الآونة الأخيرة، ظهرت أدلة متزايدة على إصابة الكثير من اللاعبين السابقين بالخرف نتيجة تسديد الكرة بالرأس، وهو الأمر الذي أثار شكلا من أشكال الغضب بسبب نقص الدعم لمثل هؤلاء اللاعبين. وفي الحقيقة، يجب الاعتناء بمثل هؤلاء اللاعبين من قبل الأندية والجهات الإدارية المسؤولة، لكن في نفس الوقت كان بإمكان أي رابطة فاعلة أن تفعل المزيد من أجل حماية ومساعدة أعضائها.
لقد كان عام 2020 ومن قبل فرض إجراءات الإغلاق بسبب تفشي وباء فيروس «كورونا»، واحدا من المواسم الأسوأ التي تعرض خلالها اللاعبون أصحاب البشرة السمراء لإساءات وتجاوزات لمجرد أن بشرتهم داكنة، وأنه يبدون براعة فيما يفعلونه، على جميع مستويات اللعبة. من روميلو لوكاكو في كالياري إلى ما تعرض له ماريو بالوتيلي من جماهير لاتسيو، إلى طرد تايسون، لاعب شاختار دونتسك، بسبب رد فعله على إساءات عنصرية تعرض لها، إلى الإساءات التي تعرض لها لاعبا المنتخب الإنجليزي من أصحاب البشرة الداكنة سترلينغ وراشفورد وغيرهما في بلغاريا. ومن إقدام توم لويزو، مدرب هارينجي بورو، على سحب لاعبيه من الملعب خلال مباراة في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي بعد تعرضهم لتجاوزات عنصرية، إلى جوناثان ليكو، من وست بروميتش ألبيون، الذي انتظر ما يقرب من 6 شهور كي يثبت أمام المسؤولين أنه يعي جيدا معنى ما سمعه من أحد لاعبي ليدز. وهناك كذلك سايرس كريستي، لاعب فولهام، الذي تعرضت شقيقته للضرب واعتداءات عنصرية في المدرجات، بينما كان يلعب في أرض الملعب، أو التجاوزات التي استهدفت ثيو روبنسون، وكان في ساوثيند حينها، وأسرته هناك.
إننا جميعا نتوق شوقا لرؤية الجماهير تعود إلى الاستادات. وخلال الفترة القادمة، سيستمر الحديث حول حركة «حياة السود مهمة» ـ وهذا ما يجب أن يحدث. ونأمل أن يستمر إصرار اللاعبين على أن يجثو على ركبهم للتعبير عن الاعتراض خلال الموسم الجديد، وأن نعلي جميعا نبرة حاسمة ضد أي تساهل حيال العنصرية.
ونأتي بعد ذلك للحديث عن الراتب، حيث يحصل تايلور على نحو مليوني جنيه إسترليني سنويا، وهو راتب أعلى بكثير من راتب أي زعيم نقابي آخر. وقد كانت هذه نقطة مقارنة دائمة بالمبالغ التي تم إنفاقها لدعم أعضاء الرابطة والقضايا التي تستحق الدعم والاهتمام. وفي دفاعه عن ذلك الأمر، قد يشير تايلور إلى الجنون المالي لكرة القدم بشكل عام - سكودامور، على سبيل المثال، حصل على مبلغ مالي يصل إلى 5 ملايين جنيه إسترليني عند رحيله عن منصبه! كما يحصل اللاعب الألماني مسعود أوزيل على 18 مليون جنيه إسترليني سنويا، وبالتالي لا يوجد شيء منطقي في هذا الصدد.
ويجب الإشارة إلى أن رابطة اللاعبين المحترفين هي هيئة دائما ما تضع الموارد المالية في صميم عملها. لقد تأسست الرابطة عام 1907 كوسيلة لتمديد الحد الأقصى للأجور ثم ألغي، وهو ما نجحت أخيرا في تنفيذه تحت قيادة جيمي هيل، الذي لم يكن يحصل على أي أجر. ومن هنا يأتي الوضع الغريب الحالي، حيث حدث انحراف هائل في الشؤون المالية لكرة القدم على مدار الـ30 عاما الماضية حتى وجدت الرابطة نفسها الآن تعمل لصالح أصحاب الملايين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأن لاعبي الدوريات الأدنى الذين يحصلون على رواتب بسيطة للغاية، وجميع هؤلاء اللاعبين يدفعون نفس قيمة الاشتراك في الرابطة والذي يصل إلى 100 جنيه إسترليني!
وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يرتفع راتب تايلور بهذا الشكل على مدار تلك السنوات الطويلة، وأن تبدو هذه الرابطة بهذا الشكل الغريب وغير المتوازن، لأنها في المقام الأول والأخير تعكس الصناعة التي تمثلها، وهي كرة القدم، التي تمر أيضا بمرحلة من التخبط وعدم التوازن.
وفي النهاية، يجب أن تدرك الرابطة أن الوقت مناسب الآن لكي تعيد بناء نفسها من جديد. لكن الشيء المؤكد الآن هو أن تايلور قد استمر لفترة طويلة وأطول من اللازم، حتى لو تمكن خلال تلك الفترة من جمع مبالغ مالية ضخمة للرابطة. وقد وعدت الرابطة بإجراء مراجعة شاملة للشؤون المالية. وفي هذه الأثناء، يجدر التفكير فيما يمكن أن يفعله قائد جديد ذو رؤية حقيقية وحماسة شديدة في منصب كان تايلور يشغله فقط لكنه لم يكن يقوم بمهام هذا المنصب كما ينبغي!


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.