صالح يرد على اجتماع غدامس بالدعوة إلى جلسة في بنغازي

البعثة الأممية إلى ليبيا تعتمد رسمياً التصويت عبر الهاتف لمقترحات السلطة الجديدة

ليبيون في سوق بمصراتة الأسبوع الماضي (رويترز)
ليبيون في سوق بمصراتة الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

صالح يرد على اجتماع غدامس بالدعوة إلى جلسة في بنغازي

ليبيون في سوق بمصراتة الأسبوع الماضي (رويترز)
ليبيون في سوق بمصراتة الأسبوع الماضي (رويترز)

سعى رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح إلى إحباط محاولة أعضاء في المجلس إقالته من منصبه، في جلسة كانت مقررة في مدينة غدامس جنوب غربي البلاد، أمس، بالدعوة إلى عقد جلسة الاثنين المقبل في مدينة بنغازي، بينما اعتمدت بعثة الأمم المتحدة رسمياً خيار التصويت عبر الهاتف، لحسم الجدل حول الاقتراحات المتعلقة بآلية اختيار السلطة الجديدة في البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
ورداً على وصول غالبية أعضاء مجلس النواب المجتمعين في طنجة المغربية إلى مطار غدامس وسط حفاوة من مجلسها البلدي التابع لحكومة «الوفاق» وإجراءات أمنية مشددة، وجّه صالح، أمس، دعوة مفاجئة ومقتضبة إلى النواب لعقد جلسة الاثنين المقبل في «المقر الدستوري للمجلس بمدينة بنغازي، لمناقشة جدول أعماله والتطورات الراهنة في البلاد».
وجاءت الدعوة بعد ساعات فقط من إعلان بعثة الأمم المتحدة أن رئيستها بالإنابة ستيفاني ويليامز أكدت في اتصال هاتفي مع صالح، مساء أول من أمس، «ضرورة الإسراع في التوافق في لجنة ملتقى الحوار السياسي لإنهاء حالة الانقسام والمضي قدماً للانتخابات» التي ناقشت مفوضيتها الوطنية العليا في اجتماع، أمس، إجراءات ترتيب البيت الداخلي للمفوضية استعداداً للاستحقاق المرتقب في 2021.
وأعلن أعضاء في المجلس مقاطعة اجتماع غدامس بسبب ما وصفوه بـ«الغموض والمخاوف» التي تحيط بجلسته المرتقبة، بينما عاد بعض النواب إلى مقرهم في المنطقة الشرقية.
وقال مسؤول إعلامي بالبعثة الأممية إنها ستتصل هاتفياً في الأيام المقبلة بكل مشارك من أجل الإدلاء بصوته، وستطلب توثيقاً مكتوباً للتصويت من أجل ضمان شفافية وخصوصية أصوات المشاركين. وأظهرت رسالة اطلعت عليها «الشرق الأوسط» ووجّهتها البعثة إلى أعضاء ملتقى الحوار أن موظفيها سيتصلون بهم عبر الهاتف الذي طلبت أن يليه تأكيد خطي بالتصويت لتوثيقه، مشيرة إلى أن لكل عضو اختيار أحد المقترحات من دون تعديل، معربة عن أملها في تحقيق تقدم في اختيار الآلية «حتى تتسنى الدعوة إلى لقاء مباشر بين الأعضاء يتم خلاله تكليف سلطة تنفيذية خلال الفترة التمهيدية للانتخابات».
لكن أعضاء في لجنة الحوار قالوا في المقابل، إنهم قدموا اعتراضاً للبعثة الأممية على طريقة التصويت بالهاتف، وأعلنوا تفضيلهم التصويت بشكل مباشر.
واتفق المجتمعون في ختام ثاني أيام الجولة الرابعة لملتقى الحوار، التي جرت برعاية أممية، عبر دائرة فيديو مغلقة، مبدئياً على اعتماد التصويت آلية لاختيار شروط ترشح رئيس الحكومة وأعضاء المجلس الرئاسي. وسيجرى التصويت على مرحلتين لاختيار أكثر المقترحات حصولاً على الأصوات، ثم التصويت على اختيار واحد منها، وستحدد البعثة الأممية موعد التصويت على المقترحات لاحقاً.
وكانت ويليامز كشفت عن وجود 10 قواعد عسكرية في جميع أنحاء ليبيا تشغلها بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية، لافتة إلى وجود 20 ألفاً من القوات الأجنبية والمرتزقة الآن، ما وصفته بـ«انتهاك مروّع للسيادة الليبية».
وخاطبت المشاركين في الاجتماع الافتراضي الثالث للجولة الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي، قائلة: «ترون أن هؤلاء الأجانب موجودون هنا كضيوف، لكنهم الآن يحتلون منزلكم. وهذا انتهاك صارخ لحظر الأسلحة، وهم من يتسببون في تدفق السلاح إلى بلادكم، وبلادكم ليست بحاجة إلى مزيد من الأسلحة، وجودهم في ليبيا ليس لمصلحتكم، بل هم في ليبيا لمصلحتهم».
وأضافت: «(ديروا بالكم). هناك الآن أزمة خطيرة فيما يتعلق بالوجود الأجنبي في بلدكم»، مشيرة إلى أنها حذرت في السابق من تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية في البلاد وحقيقة توقع البعثة الأممية أنه في غضون الشهر المقبل سيكون هناك 1.3 مليون ليبي بحاجة إلى مساعدة إنسانية.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، جادل في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول التركية، بأن قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن حظر الأسلحة على ليبيا لا تلغي حرية الملاحة. وقال إن بلاده «اتخذت زمام المبادرة في ليبيا للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية أخرى فيها»، زاعماً أن «التدريب والدعم الاستشاري الذي قدمته تركيا لحكومة الوفاق، منعا اندلاع حرب أهلية، ومهدا الطريق أمام العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة».
إلى ذلك، نددت البعثة الأممية بـ«الاعتداء الوحشي» الذي تعرض له أطفال، أول من أمس، أثناء خروجهم من المدرسة في مدينة العجيلات، وأودى بحياة الطفل مصعب جمعة ضوء بن مسعود البالغ من العمر 16 عاماً وإصابة طفلين آخرين، جميعهم كانوا بزيهم المدرسي، ودعت إلى «إجراء تحقيق عاجل وشفاف في هذا الاعتداء الصارخ».
كما دعت البعثة إلى إطلاق سراح فوري وغير مشروط للدكتور الصديق بن دلة، الجراح ونائب رئيس مستشفى الخضراء، الذي اختطف في منطقة 11 يونيو (حزيران) في طرابلس، معربة عن قلقها إزاء ارتفاع معدلات الجريمة في جميع أنحاء ليبيا.
بدورها، أعلنت حكومة «الوفاق» أنها أبرمت اتفاقاً مع إيطاليا لتدريس لغتها في المرحلة الثانوية، مشيرة في بيان لها إلى توقيع وزير التعليم عماري زايد مذكرة تفاهم مع القائم بأعمال السفارة الإيطالية تضمنت تشجيع تعلـّم الإيطالية كلغة اختيارية، بينما قالت السفارة إنه سيتم تدريس اللغة الإيطالية رسمياً في المدارس الثانوية الليبية من العام الدراسي الجديد، وإن المذكرة تشمل تدريب معلمين جدد من ليبيا في إيطاليا.



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended