الرئيس الفرنسي يربط بين إرهاب الداخل والخارج

«شارلي إيبدو» نفدت سريعا من الأسواق.. والمبيعات ستبلغ 5 ملايين

الرئيس الفرنسي ووزير دفاعه ورئيس أركان الجيش وكبار القادة  العسكريين خلال زيارتهم لحاملة الطائرات شارل ديغول في مدينة تولوز الساحلية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي ووزير دفاعه ورئيس أركان الجيش وكبار القادة العسكريين خلال زيارتهم لحاملة الطائرات شارل ديغول في مدينة تولوز الساحلية أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الفرنسي يربط بين إرهاب الداخل والخارج

الرئيس الفرنسي ووزير دفاعه ورئيس أركان الجيش وكبار القادة  العسكريين خلال زيارتهم لحاملة الطائرات شارل ديغول في مدينة تولوز الساحلية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي ووزير دفاعه ورئيس أركان الجيش وكبار القادة العسكريين خلال زيارتهم لحاملة الطائرات شارل ديغول في مدينة تولوز الساحلية أمس (أ.ف.ب)

اختار رئيس الجمهورية حاملة الطائرات النووية «شارل ديغول» للتوجه إلى الجيش الفرنسي ولإيصال رسائل متعددة إلى الداخل والخارج في آن واحد، بينما تتأهب هذه الباخرة العملاقة للإبحار باتجاه مياه الخليج من أجل تدعيم التحالف الدولي وتوفير قدرات عسكرية إضافية لباريس التي تشارك في العمليات العسكرية في العراق في إطار التحالف الدولي. وحرص فرنسوا هولاند، من خلال الكلمة التي ألقاها ومن خلال ما سربه المقربون منه على التأكيد على أن الحرب التي تخوضها بلاده ضد الإرهاب في الداخل وتلك التي تشارك فيها في الخارج وجهان لعملة واحدة.
وترتدي هذه الرسالة أهمية مضاعفة بعد أن عمد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية أمس إلى تبني العملية الإرهابية الدامية التي نفذها الأخوان شريف وسعيد كواشي في مكاتب مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة، والتي أوقعت 12 قتيلا. ومن جانب آخر، فإن قرار هولاند الاستعانة بالجيش في حرب فرنسا على الإرهاب ونشر 10 آلاف جندي على التراب الوطني لحماية المواقع الاستراتيجية الحساسة والمدارس والمحطات على أنواعها ومراكز تجمع الحشود والأسواق والمعابد اليهودية والمساجد، جعل القوات المسلحة في موقع المواجهة الأول في ما سماه رئيس الحكومة مانويل فالس «حالة الحرب» التي تخوضها فرنسا ضد الإرهاب. والحال أن انخراط الجيش في الجبهتين الخارجية (فرنسا نشرت 10 آلاف جندي في الخارج وتشارك في حروب أفريقيا وبلدان الساحل والشرق الأوسط) والداخلية يلزم السلطات السياسية والعسكرية بإعادة النظر في خططها لخفض عديد العسكريين وإبطاء مشتريات السلاح والعتاد، وفي المحصلة خفض الميزانية المخصصة للقوات المسلحة. من هنا تأتي أهمية ما قاله هولاند على متن «شارل ديغول» والالتزامات التي قطعها لوزير الدفاع وقيادة أركان القوات المسلحة وللجيش بأكمله.
بالنسبة إلى النقطة الأولى، أعلن هولاند أنه سيتخلى عما كان مقررا في السابق في إطار «البرمجة العسكرية» المخصص لخفض العديد للسنوات الثلاث القادمة، ولذا فإن هولاند طلب من وزير الدفاع أن يقدم له اقتراحات محددة خلال الأسبوع الحالي تمهيدا لاجتماع أساسي لمجلس الدفاع سينعقد الأربعاء القادم. واعتبر هولاند أن «الوضع الاستثنائي» الذي تعرفه فرنسا «يدعونا إلى إعادة النظر في وتيرة خفض عديد القوات كما كان مقررا للسنوات الثلاث القادمة»، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار وضع الميزانية. وكان البرنامج قد أقر خفضا مقداره 34 ألف رجل، منهم 7881 رجلا لعام 2014 وحده.
أما رسالة الطمأنة الثانية للجيش فتتناول ميزانية الدفاع التي تتناقص عاما بعد عام وتضع القادة العسكريين في وضع حرج إزاء تزايد التزامات فرنسا الدفاعية في الخارج. ولذا فإن هولاند «طمأنهم» بأن الميزانية السنوية لن تنزل تحت سقف الـ31.4 مليار يورو في العام حتى عام 2016.
الواقع أن هولاند فاجأ الكثيرين، ليس فقط في قدرته على إدارة أزمة الإرهاب الأخيرة حيث تظهر استطلاعات الرأي العام أنه يحظى بدعم 80 في المائة من الشعب الفرنسي، وهي نسبة لم يحلم بها أبدا، بل في عدم تردده في الزج بالقوات الفرنسية في ميادين المعارك في أفريقيا والشرق الأوسط. وللرئيس الفرنسي «فلسفة» خاصة به، إذ يعتبر أن ما يحصل على الأرض الفرنسية وفي أفريقيا والشرق الأوسط عنوانه الإرهاب والتطرف اللذان يميز الإسلام عنهما تمييزا تاما. ولذا، كان منتظرا منه أن يبدي مجددا «أسفه» لتراجع الولايات المتحدة الأميركية عن مشروع ضرب النظام السوري في سبتمبر (أيلول) من عام 2013 بعد استخدامه للسلاح الكيماوي ضد المدنيين في الغوطتين الشرقية والغربية (دمشق). وبرأيه، فإن ما يجري اليوم (أي استقواء «داعش» وحصول عمليات إرهابية حتى على التراب الفرنسي) هو نتيجة تردد الأمس. وقال هولاند: «ما زلت آسف أن الأسرة الدولية لم تتحرك في الوقت المناسب لوقف المجازر في سوريا ومنع المتطرفين من السيطرة الميدانية»، مضيفا أن فرنسا «كانت جاهزة والأوامر أعطيت (لعمليات القصف) والأمور كانت جاهزة، بيد أن طريقا آخر تم تفضيله، ونحن نرى اليوم النتائج».
وأمس، تابع الفرنسيون بذهول عودة «شارلي إيبدو» إلى الأسواق و«الهجوم» الذي لا مثيل له من الجمهور للحصول على نسخ منها، حيث فاق الطلب كل التوقعات. فالنسخ الـ700 ألف التي وصلت صباحا إلى 27 ألف موقع للبيع على كل الأراضي الفرنسية نفدت سريعا جدا بحيث إن الصفوف استطالت في باريس والمدن الكبرى أمام الأكشاك التي لم تستطع أن تلبي حاجات زبائنها. وإزاء هذا الوضع قررت إدارة المجلة (أو الأعضاء منها الذين بقوا على قيد الحياة) بالاتفاق مع الشركة الطابعة والناشرة تخطي رقم الملايين الثلاثة المتفق عليه سابقا كحد أقصى، والسعي لطبع 5 ملايين نسخة للسوق الفرنسية والعالمية باللغة الفرنسية، ناهيك بما سيطبع منها باللغات الأجنبية التي ستفوق الـ20 لغة. وأفادت مصادر نقابة توزيع المطبوعات الفرنسية بأن هذه الظاهرة «لم يسبق أن حصل مثلها في تاريخ الصحافة الفرنسية على الإطلاق». هذه الظاهرة لها تفسيران متكاملان: الأول، رغبة الفرنسيين الذين نزلوا بالملايين إلى شوارع باريس والمدن والقرى بتوفير دعم مادي للمجلة الساخرة ومساعدتها على البقاء على قدميها من خلال شراء أعدادها التي سيذهب ريعها بالتمام إلى المجلة. والثاني، ذو مدلول رمزي، إذ إنه يعني تعبيرا عن الإصرار على بقاء هذه المجلة رمزا لحرية الصحافة ودفاعا عما يعتبر إحدى القيم الأساسية التي يقوم عليها المجتمع الفرنسي، بيد أن أصواتا أخذت تسأل عن الفائدة من العودة إلى «استفزاز» مشاعر المسلمين الذين دعتهم منظماتهم إلى الابتعاد عن ردود الأفعال التي من شأنها تأجيج الوضع مجددا.



ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه أجرى محادثات مع نظيريه اللبناني جوزيف عون، والسوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن التنسيق الذي بدأته القيادتان اللبنانية والسورية أمر مهم وأن فرنسا ستواصل دعمه.

وأكد ماكرون أن الرئيس السوري يدعم جهود السلطات اللبنانية لاستعادة السيطرة الكاملة للدولة على أراضيها.

ودعا الرئيس الفرنسي إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم بري في لبنان، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «حزب الله ارتكب خطأ فادحا بجر لبنان إلى مواجهة مع إسرائيل ويجب عليه وقف هجماته فورا».


النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

أعلنت الشرطة النرويجية، أمس، اعتقال ثلاثة إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه بأنهم نفذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية في أوسلو نهاية الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول في الشرطة كريستيان هاتلو: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدّ ما؛ نظراً لطبيعة الهدف - السفارة الأميركية - وللوضع الأمني الذي يمُرّ به العالم اليوم».

ولم تكشف الشرطة تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمّ استخدام «متفجرات»، وإنه تسبب في أضرار مادية محدودة.


ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.