السعودية تتصدى لازدياد حالات الاحتيال المالي عقب تفشي «كورونا»

محافظ «المركزي» أكد اتخاذ الإجراءات لإدارة المخاطر ووضع السياسات المناسبة

محافظ البنك المركزي السعودي خلال مشاركته في ندوة الامتثال المالي ومكافحة غسل الأموال
محافظ البنك المركزي السعودي خلال مشاركته في ندوة الامتثال المالي ومكافحة غسل الأموال
TT

السعودية تتصدى لازدياد حالات الاحتيال المالي عقب تفشي «كورونا»

محافظ البنك المركزي السعودي خلال مشاركته في ندوة الامتثال المالي ومكافحة غسل الأموال
محافظ البنك المركزي السعودي خلال مشاركته في ندوة الامتثال المالي ومكافحة غسل الأموال

شدد الدكتور أحمد الخليفي محافظ البنك المركزي السعودي على ظهور مخاطر جديدة في الامتثال ومكافحة غسل الأموال عقب تفشي فيروس «كورونا» هذا العام، مشيراً إلى أنه لوحظ خلال فترة الوباء زيادة حالات الاحتيال المالي.
وقال الخليفي الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال، إن «من أبرز تلك المخاطر في الاحتيال المالي ظهور أشخاص يدعون أنهم يستثمرون في العملات الرقمية، أو يزعمون تقديم خدمات استثمارية في بعض الشركات الكبرى».
وأكد خلال ندوة افتراضية عقدت حول الامتثال ومكافحة غسل الأموال، أن السعودية ممثلة بالجهات الرقابية، بما في ذلك البنك المركزي السعودي، اتخذت العديد من الإجراءات لإدارة هذه المخاطر، ووضعت السياسات المناسبة، هذا بالإضافة إلى تنفيذ التوجيهات التي وضعتها مجموعة العمل المالي (فاتف).
وجاء حديث محافظ البنك المركزي السعودي خلال افتتاح شركة «ريفينيتيف» والبنك المركزي السعودي الدورة الثانية عشرة من ندوة الامتثال ومكافحة غسل الأموال في المملكة. وتابع الخليفي: «مع الاهتمام العالمي المتزايد بالتقنيات الحديثة، حرص البنك المركزي السعودي على تعزيز ودعم الابتكارات المالية الحكيمة التي تحقق فوائد كبيرة للنظام المالي والاقتصادي». وأكد أن بلاده عززت إطارها التشريعي والتنظيمي لمكافحة الجرائم المالية؛ مشيراً إلى أن اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال عملت بالشراكة مع جميع اللجان المعنية في المملكة، على تعزيز أداء سلطات الامتثال، متطرقاً إلى بيان قمة مجموعة العشرين الأخير الذي أكد فيه قادة القمة على دعم التزام مجموعة العمل المالي (فاتف).
من جهته، أكد ديفيد كريغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ريفينيتيف»، ريادة السعودية في مكافحة الجريمة المالية، ودور المملكة الأساسي في النظام المالي العالمي اليوم، وقال: «نجد أنفسنا الآن بعد تفشي فيروس (كوفيد- 19) في مشهد مختلف تماماً. أصبحت حياتنا أكثر رقمية وتعتمد على المعاملات الافتراضية؛ حيث كنا نلتقي من قبل وجهاً لوجه. ولذلك يتعين على عديد منا اليوم تغيير علاقات العملاء بشكل جذري، وهو ما قد يساعد المجرمين».
وأشار كريغ إلى أن المجرمين الماليين يتابعون الأموال ويصبحون أكثر تطوراً في تكتيكاتهم. وقال: «في الشرق الأوسط، كما هو الحال في أي مكان آخر، نشهد زيادة كبيرة في عمليات الاحتيال المتعلقة بالهوية؛ خصوصاً مع تحول المؤسسات إلى التعاملات الرقمية. نحن نرى المجرمين الماليين ينتقلون إلى الاتجار بالبشر وتهريب الحياة البرية والجرائم الخضراء الأخرى مثل قطع الأشجار في الغابات، وكلها لها آثار مدمرة على الناس والمجتمع والتنوع البيولوجي لكوكبنا. إن الجريمة المالية ليست جريمة بلا ضحايا».
إلى ذلك أوضح علي القحطاني نائب رئيس الامتثال ورئيس قسم الامتثال للجرائم المالية في البنك السعودي البريطاني، أن الجرائم الإلكترونية قد ازدادت بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، وقال: «ساعدت الحملة التي قادها البنك المركزي السعودي البنوك المحلية على مواجهة هذه التحديات الناشئة. وتمشياً مع اللوائح المحلية، كان لدينا أيضاً تخطيط فعال للتعامل مع سلامة الموظفين، وطرحنا الإجراءات الاحترازية التي حددتها وزارة الصحة. يعد الوعي عنصراً رئيسياً في تعزيز ثقافة الامتثال السليمة، ولذلك فإن التواصل المستمر حول مسائل الامتثال المستجدة هو أمر ضروري».
وأوضحت أمجاد الحميدي، الخبيرة في البيئة الرقابية التجريبية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالبنك المركزي السعودي (ساما)، أن مكافحة غسل الأموال تجلب عديداً من الفرص والتحديات، وقالت: «نرى ابتكارات مختلفة في الامتثال؛ خصوصاً أن التحول الرقمي أصبح المعيار الجديد. وعلى الرغم من أن الوباء سرَّع بالتحول الرقمي، فإنه أظهر أيضاً قوة تشريعات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في السعودية».


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.