راتكليف: احتجاز زوجتي ورقة إيرانية للمساومة

راتكليف خلال إضرابه عن الطعام أمام مقر السفارة الإيرانية في لندن العام الماضي (غيتي)
راتكليف خلال إضرابه عن الطعام أمام مقر السفارة الإيرانية في لندن العام الماضي (غيتي)
TT

راتكليف: احتجاز زوجتي ورقة إيرانية للمساومة

راتكليف خلال إضرابه عن الطعام أمام مقر السفارة الإيرانية في لندن العام الماضي (غيتي)
راتكليف خلال إضرابه عن الطعام أمام مقر السفارة الإيرانية في لندن العام الماضي (غيتي)

عدّ ريتشارد راتكليف، زوج نازانين زاغري – راتكليف، المعتقلة في إيران منذ عام 2016، أن طهران تمارس «دبلوماسية الرهائن» دون عقاب، وأن زوجته مجرد «ورقة مساومة» بين بلدين.
وقال راتكليف في حديث مع «الشرق الأوسط» إن إيران تسعى لعرقلة إطلاق سراح زوجته عند نهاية عقوبتها في مارس (آذار) المقبل، عبر توجيه تهم جديدة لها توفر «إطاراً قانونياً لأخذها رهينة، وتبرر احتجازها» لمدة إضافية. وقد مثُلت نازانين زاغري - راتكليف، التي تحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية، أمام قاض مطلع الشهر الماضي «بتهمة نشر دعاية ضد النظام»، لكن المحاكمة أُرجئت قبل أن تتمكن من تقديم دفاعها، ودون تحديد موعد الجلسة المقبلة.
وأوضح راتكليف أن التهمة المسوقة بحق زوجته هي «نشر دعاية ضد النظام»، وهي نفسها التي حكم على أساسها ضدها بالسجن 5 أعوام في 2016. وقال إن «التهمة رسمياً تهمة جديدة، ولكنها الملف نفسه الذي استخدم ضدها المرة الماضية. وبالتالي، فإن الخطر مزدوج». وتابع: «سبق أن رأينا حالات أخرى حيث قُدمت لائحة اتهامات جديدة في منتصف الطريق، لا سيما عندما تُأجل القضية فجأة كما حدث لنا في آخر جلسة استماع. لذلك لن نعرف ما أدانوها به إلا عندما يخبروننا بذلك». وعدّ راتكليف، الذي يقود منذ 4 سنوات حملة مكثفة لإطلاق سراح زوجته، أن الغرض من القضية الجديدة هو «منع إطلاق سراحها في نهاية عقوبتها في مارس المقبل، أو على الأقل تهديدها بذلك»، مضيفاً أن «العملية القضائية مجرد غطاء لتوفير إطار قانوني لأخذ الرهائن وتبرير احتجازها للمدة التي يريدون».
- «ألعاب ذهنية»
حُكم على زاغري – راتكليف، التي كانت تعمل في مؤسسة «تومسون رويترز»، بالسجن 5 سنوات بعدما أدينت بتهمة «محاولة قلب النظام» في إيران، وهو ما تنفيه بشدة. وأوقفت في أبريل (نيسان) 2016 فيما كانت تغادر إيران بصحبة طفلتها غابرييلا البالغة من العمر آنذاك 22 شهراً، بعد زيارة لعائلتها بمناسبة عيد النيروز. وعادت غابرييلا إلى بريطانيا في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، بعدما حصلت على «موافقة مفاجئة» من «الحرس الثوري» لإخراجها من إيران.
أما نازانين، فحصلت على إطلاق سراح مشروط من سجن إيفين في مارس الماضي بسبب جائحة «كوفيد19»، ووُضعت قيد الإقامة الجبرية. وبعدما أمضت 4 أعوام من عقوبتها تراوحت بين السجن والإقامة الجبرية، أُبلغت الإيرانية - البريطانية في سبتمبر (أيلول) الماضي بلائحة اتهام جديدة، ومثُلت في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أمام قاض وسط مخاوف بريطانية من إعادتها مباشرة إلى السجن أو تمديد عقوبتها، إلا إن المحكمة قررت إرجاء الجلسة.
وقال راتكليف إن الأسبوع الذي سبق موعد الجلسة الجديدة كان صعباً للغاية؛ إذ طُلب من نازانين إحضار حقيبة استعداداً للعودة إلى السجن، عندما يصطحبها «الحرس الثوري» إلى المحكمة. وأوضح: «كان أسبوعاً صعباً للغاية. أمضت الأسبوع كله تحدّق في حقيبة سفر. في النهاية، لم تستطع حزم أغراضها والاستعداد للعودة إلى السجن. كان ذلك صعباً جداً». وتابع أن هذه «الألعاب الذهنية منهكة حقاً. من العذاب أن تتوقع العودة إلى السجن خلال أسبوع، أو البقاء في المنزل (تحت الإقامة الجبرية)، أو أن تظل في حالة من الانتظار. كل شيء ممكن، ولا شيء تحت سيطرتها». وأضاف أن نازانين «مجرد ورقة مساومة بين بلدين. سيستغرق التعافي وقتاً طويلاً».
- خطوة أولى جيدة
أشاد راتكليف بموقف وزارة الخارجية البريطانية تجاه التطور الأخير في قضية زوجته، عادّاً إياه «خطوة أولى جيدة»، وداعيا في الوقت نفسه إلى «الذهاب أبعد من ذلك». وكانت الخارجية البريطانية قد هددت طهران بأن أساس العلاقة بين البلدين «سيتغير» إذا أعيدت نازانين إلى السجن. وعدّ راتكليف التصريح «قوياً»، و«يضع خطاً واضحاً للغاية بشأن التهديد بإعادة نازانين إلى السجن، كما يرفض شرعية القضية الجديدة أمام المحكمة». واستطرد: «أعتقد أن السلطات الإيرانية لاحظت ذلك». إلا إن راتكليف ما زال يعتقد أن «المملكة المتحدة تحتاج إلى الذهاب إلى أبعد من ذلك، لتوضيح أنه من غير المقبول استخدام الأبرياء في هذه الألعاب، وأن تستخدم كلمات مثل (التعذيب) و(أخذ الرهائن)». وعدّ أنه ينبغي أن تكون هناك «مساءلة على المدى الطويل. ففي الوقت الحالي، تمارس إيران (دبلوماسية الرهائن) دون عقاب».
وأكّد راتكليف أنه تحدث مع وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب قبل وقت قصير من محاكمة زوجته الأخيرة. وقال إنه «وعدني بأنهم يواصلون جهودهم الدبلوماسية، وإنه شعر أن هناك تقدّماً». ورد راتكليف على الوزير بالقول إنه يظل متشككاً «بالنظر إلى القضية الجديدة» التي رُفعت ضد زوجته. وتابع: «نحن ننتظر حالياً ليقرر ما إذا كان سيؤكد حق المملكة المتحدة القنصلي في الوصول إلى نازانين؛ الأمر الذي سيسمح لهم بحضور المحاكمة وزيارتها أخيراً». وشدّد أن «عزل الرهائن من ركائز سياسة أخذ الرهائن، لذلك يجب كسره».
وكان راب قد أعرب عبر «تويتر» عن «ارتياحه» لعدم عودتها إلى السجن، لكنه أكد أن «تعامل السلطات الإيرانية معها مخيف، وينبغي أن تعود إلى وطنها وعائلتها من دون تأخير». فيما عدّ متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الآلية الجديدة «غير مبررة» و«لا أساس لها»، داعياً إيران إلى «الإفراج نهائياً» عن زاغري راتكليف.
- تحدي «كوفيد 19»
وعن تأثير جائحة «كوفيد19» على جهوده الوطنية والدولية لإطلاق سراح زوجته، قال راتكليف: «من الواضح أن الوباء أثّر على الحملات والضغوط؛ إذ إن كثيراً من الأشياء تسير ببطء هذه الأيام».
وأوضح أنه «عند انتشار الجائحة في المرة الأولى، بدا كأن (كوفيد) قد يشكّل فرصة بشكل لم يكن متوقعاً، خصوصاً عندما أُطلق سراح نازانين مؤقتاً في مارس الماضي، وكان من المفترض أن تُمنح الرأفة، كما عاد اثنان من الرهائن الأجانب الآخرين إلى الوطن. لم يحدث ذلك في النهاية، بل أصبح (كوفيد) تجربة انتظار، على أمل أن يتحسن العالم مرة أخرى».
وتحدث راتكليف لـ«الشرق الأوسط» في أعقاب إطلاق إيران سراح المواطنة الأسترالية كايلي غيلبرت - مور، الأسبوع الماضي، مقابل 3 من مواطنيها كانوا موقوفين في تايلاند. وقال إنه وزوجته كانا «جد سعداء في البداية. فقد كانت نازانين وكايلي زميلتين في السجن وتعرف كل منهما الأخرى»، وتابع: «أما في اليوم الثاني، فتساءلنا عن متى يحين دورنا. لا أعرف ما الذي يعنيه (إطلاق سراح غيلبرت - مور) بالنسبة (لحالته). فذلك يُظهر أن الإفراج (عن المعتقلين) ممكن. لكنني لست متأكداً من أنه يعطينا أي فكرة عن مدى قرب المملكة المتحدة وإيران من الاتفاق (حول الإفراج عن نازانين)، لمجرد أن أستراليا تمكنت من إعادة مواطنيها إلى أرض الوطن».



«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة في 1979.


إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال في الدولة العبرية، بعد شهرين من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.

وقالت الوزارة إن الحكومة وافقت على تعيين «أول سفير لأرض الصومال في إسرائيل، وهو الدكتور محمد حاجي».

وأضافت أن حاجي الذي شغل حتى الآن منصب مستشار رئيس «أرض الصومال»، ساعد في إقامة العلاقات بين إسرائيل والجمهورية الانفصالية خلال عام 2025.

ولفتت إلى أن إسرائيل ستعين قريباً سفيراً لها في أرض الصومال.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أرض الصومال في يناير (كانون الثاني)، الأمر الذي أدانته مقديشو.


واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، اليوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة غداً الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف غداً الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يحضر خطاب حالة الاتحاد خلال جلسة مشتركة للكونغرس (أ.ف.ب)

ونقل الموقع عن ويتكوف قوله: «نبدأ مع الإيرانيين من فرضية أنه لا توجد أحكام انقضاء. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فإن افتراضنا هو: عليكم أن تلتزموا بالسلوك المطلوب لبقية حياتكم».

وأضاف، أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية تركز حالياً على القضايا النووية، لكن في حال التوصل إلى اتفاق فإن إدارة ترمب ترغب في عقد محادثات لاحقة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لميليشيات بالوكالة، مع إشراك دول أخرى في المنطقة في تلك المرحلة.

وأشار ويتكوف، وفق المصادر، إلى أن قضيتين رئيسيتين في المحادثات الجارية هما قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.

وقال مسؤولون أميركيون للموقع إن ترمب قد يكون منفتحاً على «تخصيب رمزي» داخل إيران إذا أثبت الإيرانيون أن ذلك لن يمكّنهم من تطوير سلاح نووي، مضيفين أن طهران تتعرض لضغوط من وسطاء إقليميين للتحرك نحو اتفاق يمنع الحرب، بينما لا يزال كثيرون في واشنطن والمنطقة متشككين في استعدادها لتلبية السقف الذي حدده ترمب.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع أن القيادة السياسية في إيران «وافقت» على مقترح تفصيلي لاتفاق نووي صاغته طهران، ومن المتوقع أن يناقشه ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، من دون اتضاح ما إذا كانت طهران قد سلمته رسمياً إلى الجانب الأميركي.

وبحسب الموقع، قد يشكل اجتماع جنيف فرصة حاسمة وربما أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي، إذ ستؤثر الرسالة التي سينقلها ويتكوف وكوشنر إلى ترمب بعد اللقاء بشكل كبير على قراره إما مواصلة المحادثات أو الانتقال إلى خيار عسكري.

وأطلق الرئيس الأميركي حملة لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني. وأرسل قوات عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط وحذر من احتمال شن هجوم إذا لم تتوصل طهران إلى ⁠اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها ‌النووي.

وعرض ترمب بإيجاز حججه ‌لشن هجوم محتمل في خطابه عن حالة الاتحاد أمام ‌الكونغرس أمس الثلاثاء.

وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة ‌لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية. وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز» يوم الأحد إن طهران وواشنطن لا تزالان منقسمتين بشدة حول العقوبات التي ينبغي رفعها وموعد ذلك.

ويضغط ترمب على الحكومة الإيرانية في أعقاب قمعها ‌العنيف للمتظاهرين، وأرسل قطعاً من البحرية الأميركية ⁠إلى ⁠المنطقة، وهدد بشن ضربات عسكرية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها النووي.