المطارنة الموارنة يحثون على الإسراع بتشكيل الحكومة اللبنانية

TT

المطارنة الموارنة يحثون على الإسراع بتشكيل الحكومة اللبنانية

حثّ المطارنة الموارنة في اجتماعهم الشهري جميع المسؤولين في لبنان على «الإسراع في تشكيل السلطة الإجرائية لتسير بالبلاد نحو غايات وقف التدهور والأخذ بموجبات الإنقاذ»، معلنين «ضم صوتهم إلى صوت أبناء لبنان الساخطين من المحاولات المتكرِّرة لتمييع تشكيل حكومة جديدة، خلافا لما تعهدت به الكتل النيابية، أي حكومة اختصاصيين مستقلين تباشر بورشة الإصلاح الكبرى».
ولا تزال جهود تشكيل الحكومة عالقة بين التباينات السياسية والشروط المضادة التي تضاعفت إثر تشدد «التيار الوطني الحر» بمطالبه قبل أسابيع، ومطالبته بـ«وحدة المعايير» في عملية التشكيل، في مقابل تمسك «الثنائي الشيعي» المتمثل بـ«حزب الله» و«حركة أمل» بالحصول على حقيبة المالية وتسمية الوزراء الشيعة في الحكومة العتيدة. ويفترض أن يتقدم الرئيس المكلف سعد الحريري بمسودة تشكيلة حكومية تتألف من 18 وزيراً إلى الرئيس ميشال عون الذي يعتبر وفق القانون شريكاً للرئيس المكلف بعملية تأليف الحكومة.
وأثنى المطارنة على مبادرة المجلس النيابي «إلى إقرار توصية بإجراء التدقيق المحاسبي الجنائي، استجابة لمطلب رئيس الجمهورية في رسالته إليه». وأكدوا أنهم ينتظرون سن القوانين اللازمة من أجل تطبيق هذا الإجراء بحيث يشمل كل الإدارات والمؤسسات والمرافق والصناديق، من أجل تعافي الدولة من الفساد والإفساد وسوء التدبّر. وأعربوا عن قلقهم من ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل بين شباب لبنان واليد العاملة، فيما سجلوا ارتياحهم لعقد المؤتمر الأممي لمساعدة لبنان بدعوة فرنسية.
وفي ملف تشكيل الحكومة، قال نائب أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إن «العناوين التي تساعد على تأليف الحكومة وتخرجها إلى النور أصبحت معروفة، والمراهنة على الوقت للضغط وتعديل المواقف لن يجدي نفعا، وما سنصل إليه لولادة الحكومة في المستقبل هو نفسه الذي يمكن إنجازه اليوم». وقال قاسم إن «المؤشرات تدل على أن البلد يتجه إلى الهاوية إذا لم يتم التدارك بتأليف الحكومة في أسرع وقت، وكل يوم يمر هو خسارة للبنان»، مشيراً إلى أن «الأفضل هو الحوار المباشر وتدوير الزوايا لاستعادة ثقة القوى السياسية ببعضها. فإذا اتفق المعنيون على أي حكومة فسيتعامل العالم معها وكذلك أميركا».



انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
TT

انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)

ارتكبت جماعة الحوثيين في اليمن موجةً من الانتهاكات بحق قطاع التعليم ومنتسبيه شملت إطلاق حملات تجنيد إجبارية وإرغام المدارس على تخصيص أوقات لإحياء فعاليات تعبوية، وتنفيذ زيارات لمقابر القتلى، إلى جانب الاستيلاء على أموال صندوق دعم المعلمين.

وبالتوازي مع احتفال الجماعة بما تسميه الذكرى السنوية لقتلاها، أقرَّت قيادات حوثية تتحكم في العملية التعليمية بدء تنفيذ برنامج لإخضاع مئات الطلبة والعاملين التربويين في مدارس صنعاء ومدن أخرى للتعبئة الفكرية والعسكرية، بحسب ما ذكرته مصادر يمنية تربوية لـ«الشرق الأوسط».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

ومن بين الانتهاكات، إلزام المدارس في صنعاء وريفها ومدن أخرى بإحياء ما لا يقل عن 3 فعاليات تعبوية خلال الأسبوعين المقبلين، ضمن احتفالاتها الحالية بما يسمى «أسبوع الشهيد»، وهي مناسبة عادةً ما يحوّلها الحوثيون كل عام موسماً جبائياً لابتزاز وقمع اليمنيين ونهب أموالهم.

وطالبت جماعة الحوثيين المدارس المستهدفة بإلغاء الإذاعة الصباحية والحصة الدراسية الأولى وإقامة أنشطة وفقرات تحتفي بالمناسبة ذاتها.

وللأسبوع الثاني على التوالي استمرت الجماعة في تحشيد الكوادر التعليمية وطلبة المدارس لزيارة مقابر قتلاها، وإرغام الموظفين وطلبة الجامعات والمعاهد وسكان الأحياء على تنفيذ زيارات مماثلة إلى قبر رئيس مجلس حكمها السابق صالح الصماد بميدان السبعين بصنعاء.

وأفادت المصادر التربوية لـ«الشرق الأوسط»، بوجود ضغوط حوثية مُورِست منذ أسابيع بحق مديري المدارس لإرغامهم على تنظيم زيارات جماعية إلى مقابر القتلى.

وليست هذه المرة الأولى التي تحشد فيها الجماعة بالقوة المعلمين وطلبة المدارس وبقية الفئات لتنفيذ زيارات إلى مقابر قتلاها، فقد سبق أن نفَّذت خلال الأعياد الدينية ومناسباتها الطائفية عمليات تحشيد كبيرة إلى مقابر القتلى من قادتها ومسلحيها.

حلول جذرية

دعا المركز الأميركي للعدالة، وهو منظمة حقوقية يمنية، إلى سرعة إيجاد حلول جذرية لمعاناة المعلمين بمناطق سيطرة جماعة الحوثي، وذلك بالتزامن مع دعوات للإضراب.

وأبدى المركز، في بيان حديث، قلقه إزاء التدهور المستمر في أوضاع المعلمين في هذه المناطق، نتيجة توقف صرف رواتبهم منذ سنوات. لافتاً إلى أن الجماعة أوقفت منذ عام 2016 رواتب موظفي الدولة، بمن في ذلك المعلمون.

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

واستحدث الحوثيون ما يسمى «صندوق دعم المعلم» بزعم تقديم حوافز للمعلمين، بينما تواصل الجماعة - بحسب البيان - جني مزيد من المليارات شهرياً من الرسوم المفروضة على الطلبة تصل إلى 4 آلاف ريال يمني (نحو 7 دولارات)، إلى جانب ما تحصده من عائدات الجمارك، دون أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على المعلم.

واتهم البيان الحقوقي الحوثيين بتجاهل مطالب المعلمين المشروعة، بينما يخصصون تباعاً مبالغ ضخمة للموالين وقادتهم البارزين، وفقاً لتقارير حقوقية وإعلامية.

وأكد المركز الحقوقي أن الإضراب الحالي للمعلمين ليس الأول من نوعه، حيث شهدت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء إضرابات سابقة عدة قوبلت بحملات قمع واتهامات بالخيانة من قِبل الجماعة.

من جهته، أكد نادي المعلمين اليمنيين أن الأموال التي تجبيها جماعة الحوثي من المواطنين والمؤسسات الخدمية باسم صندوق دعم المعلم، لا يستفيد منها المعلمون المنقطعة رواتبهم منذ نحو 8 سنوات.

وطالب النادي خلال بيان له، الجهات المحلية بعدم دفع أي مبالغ تحت مسمى دعم صندوق المعلم؛ كون المستفيد الوحيد منها هم أتباع الجماعة الحوثية.