المبعوث الأميركي بحث في تركيا الملف السوري وتطورات إدلب

قصف على شمال شرقي حلب وتعزيز النقاط العسكرية

TT

المبعوث الأميركي بحث في تركيا الملف السوري وتطورات إدلب

بحث المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جويل رايبورن والوفد المرافق له، الملف السوري بجميع أبعاده والتطورات في إدلب، في الوقت الذي صعدت فيه القوات التركية والفصائل الموالية لها في شمال شرقي حلب، بقصف مواقع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد). كما واصلت إرسال مزيد من التعزيزات إلى نقاط المراقبة التابعة لها في جنوب إدلب.
وأفاد بيان صادر عن مكتب كالين، بأن الطرفين بحثا خلال اللقاء الذي عقد بالقصر الرئاسي في أنقرة، الأزمة السورية وفي مقدمتها التطورات في إدلب ومسألة اللاجئين، والعملية السياسية وأعمال اللجنة الدستورية، وقضية اللاجئين ومكافحة الإرهاب.
وأكد البيان أهمية الدور الذي تلعبه تركيا في منع الهجرة وحدوث أزمة جديدة، وضرورة دعم المجتمع الدولي للجهود التركية والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب الموقع في موسكو بين تركيا وروسيا في 5 مارس (آذار) الماضي.
وأشار البيان إلى أنه تم الاتفاق على ضرورة دعم أعمال اللجنة الدستورية، لضمان سلام دائم في سوريا وتهيئة البيئة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وضمان العودة الطوعية والآمنة للاجئين، وتكثيف الجهود المشتركة في هذا الاتجاه.
وأضاف البيان أنه تم التأكيد على رفض أي دعم سياسي واقتصادي وعسكري لـ«الجماعات الإرهابية» في سوريا، وإبلاغ المحاورين الأميركيين، بأنه لا ينبغي إدراج أي عنصر انفصالي من شأنه أن يعرض وحدة أراضي سوريا ووحدتها السياسية للخطر في العملية السياسية التي ستشكل مستقبل سوريا. كما تم التأكيد على ضرورة الكفاح المشترك ضد مختلف المنظمات الإرهابية دون تمييز، بما في ذلك تنظيم «داعش»، وحزب العمال الكردستاني المصنف منظمة إرهابية في كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ووحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكونات «قسد»، والتي تعتبرها تركيا امتداداً لـ«العمال» الكردستاني، بينما تدعمها الولايات المتحدة كونها الشريك الأكبر للتحالف الدولي للحرب على «داعش».
في الوقت ذاته، استهدفت القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لها مناطق متعددة في ريف حلب الشمالي الشرقي، حيث سقطت أكثر من 50 قذيفة صاروخية ومدفعية، على مناطق خاضعة لسيطرة «قسد»، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة.
على صعيد آخر، دفعت القوات التركية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى قواعدها العسكرية المنتشرة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا. ودخلت أرتال عسكرية عدة للقوات التركية، أمس، من معبر كفرلوسين الحدودي في ريف إدلب الشمالي إلى عمق جبل الزاوية بريفها الجنوبي، ضمت عربات مصفحة وجرافات وشاحنات محملة بمواد لوجيستية ورافعات ضخمة وناقلات جنود.
وقال المرصد السوري إن معظم الآليات دخلت إلى معسكر المسطومة بالقرب من مدينة أريحا جنوب إدلب، إضافة إلى توجه عدد منها إلى بلدات وقرى كنصفرة والبارة وإبلين في جبل الزاوية في الريف ذاته.
في الوقت ذاته، تشهد مناطق متفرقة من الريف الجنوبي لإدلب، عمليات قصف صاروخي مكثفة تنفذها قوات النظام، منذ صباح أمس، حيث استهدفت بأكثر من 130 قذيفة صاروخية ومدفعية، مناطق في بلدات وقرى سفوهن وبينين والرامي ومشون وبلشون والبارة وإبلين والفطيرة وكنصفرة وبليون جنوبي إدلب، مما أدى لأضرار مادية.
ورغم انسحاب القوات التركية من بعض النقاط العسكرية المحاصرة ضمن مناطق نفوذ النظام السوري في أرياف حماة وإدلب وحلب منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وإعادة تموضعها في جبل الزاوية ضمن مناطق الفصائل التابعة لها التي تشرف على طريق دمشق - حلب الدولي (إم 5)، فإنّ أنقرة لا تزال ترفض تسليم نقاط المراقبة للقوات الروسية وقوات النظام، باستثناء نقطة مورك في شمال حماة، تطبيقاً للاتفاق الروسي التركي الذي يقضي بانسحاب النقاط التركية من المناطق التي باتت تسيطر عليها قوات النظام.
وتسعى تركيا لإنشاء نقاط عسكرية بالقرب من طريق «إم 5» في مناطق مرتفعة تطل على مدينة معرة النعمان وعلى مسافة قريبة من مواقع قوات النظام هناك.
في سياق متصل، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن تخوف شعبي واسع في منطقة منبج الواقعة بريف حلب الشمالي الشرقي، على خلفية تواتر الأنباء والمعلومات، حول نية تركيا السيطرة على المنطقة، سواء عبر اتفاق مع روسيا يفضي إلى عملية «تسليم وتسلم»، أو عبر شن عملية عسكرية برفقة الفصائل الموالية لها، نظراً لعدم رضاها عن نتائج الاتفاق مع الولايات المتحدة الذي وقع عام 2018 بشأن إنهاء سيطرة «قسد» على منبج. لكن مصادر للمرصد أوضحت أن تلك المعلومات، ربما لا يكون لها أساس من الصحة، وتندرج تحت إطار الشائعات، التي تقف روسيا وراءها، وتستخدمها ورقة ضغط من أجل الحصول على مكاسب نفطية من «قسد»، لا سيما بربط المعلومات التي تتحدث عن منبج بالأحداث التي تشهدها عين عيسى شمال الرقة، والمتمثلة بتصعيد عسكري من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها من قصف واستهدافات وهجمات، وسط صمت روسي وتحميل «قسد» مسؤولية التصعيد.
وأشار المرصد السوري إلى أهمية عين عيسى، التي تمتلك عقدة مواصلات مهمة، تربط بين محافظتي حلب والحسكة من خلال طريق حلب - اللاذقية الدولي (إم 4)، الذي يمر من منتصفها، كما أنها تتميز بطرق محلية تربطها بمدينة تل أبيض الحدودية مع تركيا ومدينة الرقة، وهو ما يبرر تمسك «قسد» الشديد بها، إضافة إلى أن «الإدارة الذاتية» أسست في عين عيسى عدداً كبيراً من المؤسسات المدنية والمجالس، وذلك بعد قيام قوات «التحالف الدولي» بتأسيس قاعدة عسكرية له فيها عام 2016. بعد بسط «قسد» سيطرتها على عين عيسى، في منتصف عام 2015. بدعم من «التحالف الدولي» بعد معارك ضارية ضد تنظيم «داعش»، وتعتبر عين عيسى عاصمة الإدارة الذاتية لمناطق شمال شرقي سوريا، على اعتبارها تضم معسكرات تدريب ومراكز قيادية مهمة لقوى الأمن الداخلي وقوات «قسد».



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.