الحكومة الائتلافية في إسرائيل على شفا الانهيار

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) يتحدث مع بيني غانتس خلال أداء الحكومة الائتلافية اليمين بالكنيست في مايو الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) يتحدث مع بيني غانتس خلال أداء الحكومة الائتلافية اليمين بالكنيست في مايو الماضي (رويترز)
TT

الحكومة الائتلافية في إسرائيل على شفا الانهيار

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) يتحدث مع بيني غانتس خلال أداء الحكومة الائتلافية اليمين بالكنيست في مايو الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) يتحدث مع بيني غانتس خلال أداء الحكومة الائتلافية اليمين بالكنيست في مايو الماضي (رويترز)

بعد ستة أشهر على تشكيلها، خطت الحكومة الائتلافية في إسرائيل خطوة أولى نحو سقوطها، الأربعاء، بعد أن أعطى المشرعون موافقة مبدئية على مشروع قانون لحل البرلمان، ما يجعل الذهاب إلى انتخابات جديدة ستكون الرابعة خلال أقل من عامين، هو السيناريو المرجح.
وأعلن متحدث باسم الكنيست بعد جلسة برلمانية، أن النواب وافقوا على حل البرلمان في تصويت أولي. ويتطلب مشروع القانون المصادقة عليه في ثلاث قراءات بعد التصويت الأولي.
وحصل مشروع القانون الذي اقترحته المعارضة لحل البرلمان على 61 صوتاً مؤيداً مقابل 54 صوتاً ضده، من أصل 120 هم مجموع أعضاء البرلمان.
وصوَّت رئيس الوزراء بالإنابة ووزير الدفاع بيني غانتس وأعضاء الائتلاف الوسطي الذي يترأسه (أزرق أبيض) مع حل الكنيست، ما يشكل خطوة عملية بالانسحاب من الائتلاف؛ بينما وصف زعيم المعارضة يائير لابيد حكومة الوحدة بأنها «الأسوأ في تاريخ إسرائيل»، متهماً إياها بأنها أخفقت في إدارة أزمة فيروس «كورونا» المستجد.
ويسلط قرار غانتس الضوء على الانقسامات الآخذة في الاتساع داخل تحالف يمين الوسط الذي واجه خطر الانهيار منذ تشكيل الائتلاف بين «الليكود» برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغانتس، على خلفية انعدام الثقة والاقتتال الكلامي الداخلي، والاتهامات العلنية بين الطرفين.
واتهم غانتس في خطاب تم بثه عبر التلفزيون في وقت الذروة مساء الثلاثاء، نتنياهو، بالتركيز فقط على مصلحته الشخصية السياسية، وحرمان البلاد من الاستقرار ومن إقرار الميزانية. وقال: «لم تكن لدي أوهام بشأن نتنياهو».
وحرص وزير الدفاع على تذكير الإسرائيليين بعمليات الانتخاب الثلاث التي مروا بها خلال أقل من عام، والتي لم تكن نتيجتها حاسمة، إذ لم تسمح نتائج أي من الحزبين بتشكيل حكومة أغلبية، ما دفعهما إلى الائتلاف.
وأكد غانتس أن قراره تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو رغم أنه يعي أن هذا الأخير «يخلف وعوده دائماً»، ما كان إلا بهدف تجنيب الإسرائيليين التوجه إلى انتخابات رابعة «بشعة ومكلفة»، في وقت يكافح الجميع فيه من أجل احتواء جائحة «كوفيد- 19».
وقال غانتس: «نتنياهو لم يكذب عليَّ (...) لقد كذب عليكم جميعاً».
واتفق كل من نتنياهو وغانتس على تشكيل تحالف ائتلافي في أبريل (نيسان) ينص على ترتيبات لتقاسم السلطة. وبناء عليه، تولى نتنياهو رئاسة الوزراء لعام ونصف، على أن يترك المنصب بعد ذلك لغانتس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.
لكن يبدو معارضو نتنياهو على يقين من أنه سيجد وسيلة لضرب التحالف، قبل التخلي عن المنصب لغانتس.
وشهدت صفقة التحالف بين الرجلين كثيراً من العقبات، على رأسها الفشل في تمرير الميزانية.
ولطالما اتهم غانتس خصمه نتنياهو بتضليل الجمهور فيما يتعلق بملف الميزانية، وذلك خدمة لأهداف رئيس الوزراء السياسية الخاصة، على ما يقول.
وقال غانتس: «التزم نتنياهو في أغسطس (آب) بتمرير الميزانية، وبالطبع لم ينفذ ما قال، ووعد بأن يقوم بذلك في ديسمبر (كانون الأول) ولم ينفذ. هل يصدقه أحد بعد الآن؟».
ودعا وزير الدفاع رئيس الوزراء إلى «إقرار ميزانية الدولة»، مشيراً إلى أن ذلك سيجنب الجميع انتخابات جديدة.
في المقابل، حث نتنياهو في مقطع فيديو مصور قبل وقت قصير من تصريحات غانتس الثلاثاء، شريكه الخصم، على الحفاظ على تحالفهما. وقال: «ليس الوقت وقت انتخابات (...) إنه وقت الوحدة»؛ مشيراً إلى المخاطر السياسية الضخمة في حال تم الذهاب إلى انتخابات جديدة.
وتسبب ائتلاف نتنياهو - غانتس الحكومي في انهيار تحالف «أزرق أبيض» (فقد كان لابيد وغانتس حليفين) وتراجع شعبية وزير الدفاع، على ما أفادت استطلاعات الرأي الأخيرة.
وصوَّت أعضاء الكنيست العرب من «القائمة المشتركة» بغالبيتهم مع حل الكنيست.
وكان جدل كبير يدور منذ أيام داخل القائمة، لإقناع «الحركة الإسلامية» بالتصويت ضد نتنياهو؛ إلا أن «الحركة» لم تشارك في الجلسة.
وقال رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، متوجهاً إلى نتنياهو، إن صوت العرب «هو الحاسم والمقرر لقلع حكومتك».
وتوقعت آخر استطلاعات الرأي أن يتصدر حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو نتائج الانتخابات، يليه اليمين المتطرف المعارض بزعامة نفتالي بينيت، ثم حزب «ييش عتيد تيليم» بزعامة الوسطي يائير لابيد، وبعده حزب «أزرق أبيض» بزعامة غانتس.
وبات ينظر إلى لابيد على أنه خصم قوي في مواجهة نتنياهو، أكثر من غانتس.
ورأى كاتب العمود السياسي عاميت سيغال في تعليق على موقع «إن 12» الإسرائيلي، أن الزخم السياسي لغانتس آخذ في التناقص. وقال سيغال إن «حزب (أزرق أبيض) لن يعود إلى المربع الذي كان يعتبر فيه بديلاً حكومياً»، مضيفاً: «لا يمكن للحزب إلا أن يتوقع حملة انتخابية صعبة».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.