الارتفاع يغلب على أداء أسواق الخليج.. وتراجع في دبي وقطر

البورصة الأردنية تنخفض وسط ارتفاع مؤشرات القيم والأحجام

الارتفاع يغلب على أداء أسواق الخليج.. وتراجع في دبي وقطر
TT

الارتفاع يغلب على أداء أسواق الخليج.. وتراجع في دبي وقطر

الارتفاع يغلب على أداء أسواق الخليج.. وتراجع في دبي وقطر

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3814.05 نقطة بضغط قاده قطاع السلع. وفي المقابل ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.71 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 8551.93 نقطة بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.24 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6587.71 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. بينما تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.50 المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 11877.43 نقطة بضغط قاده قطاع الاتصالات. بينما ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.27 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1426.06 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك التجارية. وارتفعت البورصة العمانية بدعم من كافة قطاعاتها بنسبة 0.99 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6432.8 نقطة. وفي المقابل تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.24 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 2137.83 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 60.26 نقطة أو ما نسبته 0.71 في المائة ليغلق عند مستوى 8551.93 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 312.6 مليون سهم بقيمة 8.4 مليار ريال نفذت من خلال 139.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 107 شركات مقابل انخفاض أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع التطوير العقاري بنسبة 0.06 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.73 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 2.21 في المائة.
وسجل سعر سهم «الدرع العربي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.91 في المائة وصولا إلى سعر 39.80 ريال، تلاه سهم «استثمار» بنسبة 6.49 في المائة وصولا إلى سعر 27.40 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «تكافل الراجحي» أعلى نسبة تراجع بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 56.75 ريال، تلاه سهم «العبد أمانة» للتأمين بواقع 1.66 في المائة وصولا إلى سعر 15.40 ريال. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.2 مليار ريال وصولا إلى سعر 20.50 ريال، تلاه سهم «معادن» بواقع 669.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 34.40 ريال. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول بحجم التداول بواقع 60 مليون سهم، تلاه سعر سهم «دار الأركان» بواقع 27.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 8.05 ريال.

* تراجع طفيف في سوق دبي
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 0.49 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3814.05 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع السلع، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 1.63 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 0.45 في المائة و«بنك دبي الإسلامي» بنسبة 0.15 في المائة و«دبي للاستثمار» بنسبة 1.27 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 0.97 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.59 في المائة، واستقر سعر سهم «إعمار» على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 557.2 مليون سهم بقيمة 1.20 مليار درهم نفذت من خلال 9977 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع 20 شركة واستقرار أسعار 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 2.70 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 1.65 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع السلع بنسبة 2.86 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 1.02 في المائة.
وسجل سعر سهم «العربية للطيران» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.110 في المائة وصولا إلى سعر 1.660 درهم، تلاه سعر سهم تبريد بواقع 2.700 في المائة وصولا إلى سعر 1.140 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة «داماك العقارية دبي» أعلى نسبة تراجع بواقع 6.300 في المائة وصولا إلى سعر 2.530 درهم، تلاه سعر سهم «هيتس تيليكوم» بواقع 3.950 في المائة وصولا إلى سعر 0.389 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 418.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.110 درهم، تلاه سهم «إعمار» بواقع 272.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.700 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 135 مليون سهم، تلاه سهم «الاتحاد العقارية» بواقع 88.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.220 درهم.

* البورصة الكويتية تصعد
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 15.48 نقطة أو ما نسبته 0.24 في المائة ليقفل عند مستوى 6587.71 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 230.6 مليون سهم بقيمة 27.3 مليون دينار نفذت من خلال 6296 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 9.93 في المائة، تلاه قطاع اتصالات بنسبة 8.2 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 18.23 في المائة، تلاه قطاع تأمين بنسبة 10.04 في المائة. وسجل سعر سهم «الديرة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8 في المائة وصولا إلى سعر 0.0135 دينار، تلاه سعر سهم «مبرد» بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.068 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «ريم» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.102 دينار، تلاه سعر سهم «وربة» بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.112 دينار. واحتل سهم «تمويل خليج» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 29.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.024 دينار، تلاه سهم «أجوان» بواقع 23.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0345 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس، بدعم قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 59.15 نقطة أو ما نسبته 0.50 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11877.43 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.1 مليون سهم بقيمة 618.8 مليون ريال نفذت من خلال 6610 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 24 شركة واستقرار أسعار شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.28 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.08 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 0.73 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.64 في المائة.
وسجل سعر سهم «قطر وعمان» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.41 في المائة وصولا إلى سعر 14.90 ريال، تلاه سعر سهم «مزايا قطر» بواقع 2.15 في المائة وصولا إلى سعر 19.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «ودام» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.35 في المائة وصولا إلى سعر 58.30 ريال، تلاه سعر سهم «QNB» بواقع 2.14 في المائة وصولا إلى سعر 205.50 ريال. واحتل سهم «بروة» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.6 مليون سهم، تلاه سهم «الريان» بواقع 1.1 مليون سهم.
* صعود البورصة البحرينية
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 3.83 نقطة أو ما نسبته 0.27 في المائة ليغلق عند مستوى 1426.06 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 557 ألف سهم بقيمة 118.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بواقع 18.11 نقطة استقر قطاع الاستثمار وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة وارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك التجارية بواقع 9.63 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بواقع 7.85 نقطة.
وسجل سعر سهم «عقارات السيف» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 دينار، تلاه سعر سهم بنك البحرين الإسلامي بواقع 1..35 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم شركة التأمين الأهلية بواقع 9.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.244 دينار. واحتل سهم «عقارات السيف» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 324.3 ألف دينار، تلاه سهم سلام بواقع 110 ألف دينار.
* البورصة العمانية ترتفع
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 63.16 نقطة أو ما نسبته 0.99 في المائة ليقفل عند مستوى 6432.8 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 31.1 مليون سهم بقيمة 9.2 مليون ريال نفذت من خلال 2466 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.85 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.71 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.70 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج الدولية للكيماويات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.181 ريال، تلاه سعر سهم «الشرقية للاستثمار القابضة» بواقع 8.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.149 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «نسيج عمان القابضة» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.46 في المائة وصولا إلى سعر 0.273 ريال، تلاه سعر سهم «المها لتسويق المنتجات النفطية» بواقع 2.49 في المائة وصولا إلى سعر 2.150 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.552 ريال، تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع 4.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.210 ريال.

* هبوط البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس، بنسبة 0.24 في المائة لتقفل عند مستوى 2137.83 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8 مليون سهم بقيمة 7.1 مليون دينار نفذت من خلال 3060 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 29 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة واستقرار أسعار أسهم 31 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.30 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.25 في المائة.
وسجل سعر سهم «مدارس الاتحاد» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.10 في المائة وصولا إلى سعر 1.44 دينار.



«الأمم المتحدة»: الصراع قد يُكبِّد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

«الأمم المتحدة»: الصراع قد يُكبِّد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

في تقييم هو الأكثر قتامة منذ اندلاع المواجهات العسكرية في المنطقة، حذَّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، الذي يدخل أسبوعه الخامس، يضع المسار التنموي للمنطقة العربية في مواجهة مخاطر غير مسبوقة. فبحسب تقديرات حديثة صادرة عن البرنامج، لن تقتصر التداعيات العسكرية على مناطق النزاع المباشر، بل ستمتد لتمحو مكاسب تنموية تحققت بشق الأنفس، مهددة بابتلاع إجمالي النمو الذي حققته المنطقة في عام 2025 بالكامل. وتُشير هذه التقديرات إلى أن التصعيد قد يُكبّد اقتصادات المنطقة العربية خسائر هائلة تتراوح قيمتها بين 120 مليار دولار و194 ملياراً، ما يعادل خسارة بنسبة 3.7 في المائة إلى 6.0 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي الجماعي.

هذا النزيف المالي يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة يناهز 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة؛ وهو عدد يفوق إجمالي الوظائف التي استحدثتها المنطقة العربية خلال عام 2025 بأكمله.

وكشف تقييم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بعنوان «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على المنطقة العربية»، عن واقع مقلق لنقاط الضعف الهيكلية التي تتسم بها المنطقة؛ حيث إن تصعيداً عسكرياً قصير الأمد يمكن أن يُحدث تداعيات اجتماعية واقتصادية عميقة وواسعة النطاق، قد يستمر تأثيرها على المدى الطويل.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن في خورفكان بإمارة الشارقة قبالة ساحل خليج عُمان (أ.ف.ب)

شرايين الطاقة المختنقة

يحلل التقييم الفني أثر النزاع العسكري على حركة الملاحة الإقليمية، معتبراً أن اضطراب الممرات البحرية الحيوية يمثل «قناة الانتقال الرئيسية» للأزمة الاقتصادية. ويأتي مضيق هرمز كأبرز نقاط الاختناق، حيث يشير التقرير إلى أن المضيق - الذي يعبر من خلاله 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية - قد دخل حالة «إغلاق فعلي»، مما خلق صدمة هيكلية عطلت تدفقات الطاقة والسلع الأساسية، ودفع أسعار النفط لقفزات قياسية غير مسبوقة منذ عقود.

ووفقاً لنماذج المحاكاة التي اعتمدها التقرير في سيناريو «الاضطراب الشديد المصحوب بصدمة الطاقة»، فإن استمرار إغلاق أو تعثر هذه الممرات المائية الحيوية سيؤدي إلى قفزة جنونية في التكاليف التجارية تصل إلى 100 ضعف. هذا الشلل اللوجيستي أجبر الموردين على إعادة توجيه مسارات الشحن بعيداً عن مناطق النزاع، مما أدَّى لتقليص هوامش الربح في القطاعات الإنتاجية.

وحذَّر البرنامج من أنَّ هذا التعطُّل بات يهدد بشكل مباشر الأمن الغذائي الإقليمي وسلاسل إمداد الأدوية، خاصة في الدول التي تعتمد كلياً على الاستيراد عبر هذه الممرات المضطربة.

مبنى تضرر جراء هجوم بطائرة إيرانية مسيَّرة في المنامة البحرين (رويترز)

الخليج ومنطقة المشرق في مواجهة الصدمة

تُبرز النتائج أن التداعيات ليست متجانسة، بل تتفاوت بشكل ملحوظ عبر أرجاء المنطقة نظراً للخصائص الهيكلية التي تتسم بها مناطقها الفرعية الرئيسية. وتشير التقديرات إلى أن أكبر الخسائر على مستوى الاقتصاد الكلي تتركز في منطقتي مجلس التعاون الخليجي ومنطقة المشرق.

وفيما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي، تشير محاكاة السيناريوهات الأكثر حدة إلى احتمال فقدان ما بين 5.2 في المائة إلى 8.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وبناءً على هذه النماذج التقديرية، حذَّر التقرير من خطر فقدان ما يصل إلى 3.1 مليون وظيفة، بسبب توقف الإنتاجية في حال استمرار التصعيد العسكري.

أما في منطقة المشرق (لبنان، والأردن، والعراق، وسوريا)، فإن الأثر يتجاوز الأرقام ليصبح كارثة إنسانية بامتياز. إذ أشار التقييم إلى أن هذه المنطقة هي بؤرة الفقر الجديدة، حيث سيُدفع ما بين 2.85 و3.30 مليون شخص إضافي إلى دائرة الفقر، وهو ما يمثل أكثر من 75 في المائة من إجمالي الزيادة في الفقر على مستوى المنطقة العربية ككل.

وفي لبنان، يحذِّر برنامج الأمم المتحدة في تقييمه من «انهيار صامت» يطال اللاجئين والنازحين مع انقطاع سلاسل الإغاثة، وتزايد الضغوط على قطاعات التعليم والصحة التي باتت عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات.

متطوعون في مبادرة «مطبخ الطوارئ» يعدون وجبات طعام للنازحين في لبنان (أ.ف.ب)

العودة إلى الوراء

على امتداد المنطقة، يُتوقع أن يتراجع مستوى التنمية البشرية - كما يقيسه مؤشر التنمية البشرية - بنسبة تتراوح تقريباً بين 0.2 و0.4 في المائة، وهو ما يعادل انتكاسة تعادل نحو نصف عام إلى عام كامل تقريباً من التقدم المحرز في مجال التنمية البشرية.

مخاطر الاستقرار النقدي

حذَّر التقييم الفني من أن استمرار الأزمة يضع الاستقرار النقدي في المنطقة العربية على المحك. وأشار إلى أن الضغوط المتزايدة على العملات المحلية في دول المشرق وشمال أفريقيا قد تضطر المصارف المركزية - في حال تفاقم التضخم المستورد - إلى اللجوء لخيارات صعبة، منها رفع أسعار الفائدة. وينبه إلى أن هذا المسار، رغم كونه أداة لمواجهة التضخم، سيزيد من أعباء خدمة الديون السيادية، مما قد يقلِّص مستقبلاً قدرة الحكومات على تمويل الخدمات العامة الأساسية والبرامج التنموية.

نزيف الأجواء

سجَّل التقييم اضطراباً حادَّاً في قطاع الطيران المدني واللوجيستيات الجوية، حيث أدَّى إغلاق بعض الأجواء وتحويل مسارات الرحلات بعيداً عن مناطق النزاع إلى قفزة في تكاليف التشغيل. وأكَّد التقرير أن هذه التعقيدات تسببت في نزيف حاد لقطاع السياحة الإقليمي، الذي يمثل ركيزة أساسية لتنويع الدخل في دول مثل الأردن ومصر ودول الخليج، مما يهدِّد بفقدان آلاف الوظائف في هذا القطاع الحيوي.

كرسي فارغ بجوار لوحة مغادرة تُظهر إلغاء رحلة تابعة للخطوط الجوية الكويتية (رويترز)

ضرورة تغيير السياسات الاستراتيجية

وفي تقديمه للتقييم، قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عبد الله الدردري: «هذه الأزمة تدق أجراس الإنذار لدول المنطقة لكي تعيد تقييم خياراتها الاستراتيجية المتعلقة بالسياسات المالية والقطاعية والاجتماعية بشكل جذري؛ إذ تُمثّل نقطة تحولٍ مهمة في المسار التنموي للمنطقة». وأضاف: «تُبرز النتائج التي توصلنا إليها الحاجة المُلحة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتنويع الاقتصادات - بما يتجاوز الاعتماد على النمو القائم على إنتاج المحروقات - وكذلك توسيع القواعد الإنتاجية، وتأمين النظم التجارية واللوجيستية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية، وذلك للحد من التعرض للصدمات والنزاعات».


طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
TT

طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)

وصفت السلطات اليابانية، الثلاثاء، انخفاض الين بأنه ناتج عن «تحركات مضاربة» للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، في تحول لافت يعكس قلق صانعي السياسة من تدهور العملة.

وكررت وزيرة المالية، ساتسوكي كتاياما، استعداد طوكيو للتحرك «على كافة الجبهات» لمواجهة التقلبات الحادة، خاصة مع اقتراب الين من مستوى 160 للدولار، وهو الخط الأحمر الذي يراه المراقبون حافزاً للتدخل المباشر.

ويرى المحللون أن هذا التصعيد في النبرة يهدف إلى كبح جماح البائعين على المكشوف، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً «مزدوجة» ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز، وزيادة تكاليف الاستيراد بفعل ضعف الين، مما يضع الاقتصاد الياباني الهش أمام مخاطر تضخمية متزايدة.

انتعاش السندات ومزاد ناجح

على مقلب آخر من الأسواق، شهدت السندات الحكومية اليابانية انتعاشاً ملموساً، الثلاثاء، مدعومة بطلب قوي في مزاد للأوراق المالية لأجل عامين. وانخفض العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.340 في المائة، متراجعاً عن ذروته التي سجلها، الاثنين، والتي كانت الأعلى منذ فبراير (شباط) 1999.

وأظهرت بيانات المزاد أن نسبة التغطية بلغت 3.54 مرة، مما يعكس رغبة المستثمرين في اقتناص العوائد الحالية وسط حالة من اليقين بشأن وتيرة رفع الفائدة المستقبلية.

في الوقت ذاته، سجلت السندات طويلة الأجل (20 و30 و40 عاماً) تراجعات ملحوظة في العوائد، مما يشير إلى إعادة تقييم الأسواق لمخاطر الركود العالمي الناتجة عن استمرار النزاعات الجيوسياسية.

معضلة البنك المركزي وقرار أبريل

وعلى الرغم من البيانات التي أظهرت تباطؤ تضخم الأسعار في طوكيو خلال مارس (آذار) إلى 1.7 في المائة - أي دون مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة - إلا أن الخبراء في «باركليز» و«نومورا» يتوقعون أن يكون هذا التباطؤ مؤقتاً.

ويرى المحللون أن البنك المركزي الياباني سيضطر للمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أبريل (نيسان) المقبل، لمواجهة «الصدمة الثانية» الناتجة عن طفرة أسعار الطاقة وتحول الشركات اليابانية نحو تمرير التكاليف إلى المستهلكين بشكل أكثر جرأة.

وخلص خبراء الاقتصاد إلى أن اليابان باتت أكثر عرضة للتأثيرات الثانوية للتضخم مقارنة بفترة حرب أوكرانيا 2022، مما يضع بنك اليابان أمام خيار صعب: إما رفع الفائدة لمحاربة التضخم وحماية العملة، أو التريث لتجنب الإضرار بالنمو الاقتصادي المتعثر أصلاً تحت وطأة فاتورة الطاقة الباهظة.


الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.