مؤشر نشاط قطاع التصنيع في أميركا يتراجع بأكثر من المتوقع

التغيب عن العمل وعمليات الإغلاق قصيرة الأجل لتعقيم المرافق تضغط على القطاع (رويترز)
التغيب عن العمل وعمليات الإغلاق قصيرة الأجل لتعقيم المرافق تضغط على القطاع (رويترز)
TT

مؤشر نشاط قطاع التصنيع في أميركا يتراجع بأكثر من المتوقع

التغيب عن العمل وعمليات الإغلاق قصيرة الأجل لتعقيم المرافق تضغط على القطاع (رويترز)
التغيب عن العمل وعمليات الإغلاق قصيرة الأجل لتعقيم المرافق تضغط على القطاع (رويترز)

أظهر تقرير اقتصادي نشر الثلاثاء، تراجع مؤشر نشاط قطاع التصنيع في الولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بأكثر من التوقعات.
وذكر معهد إدارة الإمدادات الأميركي أن مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع تراجع خلال الشهر الماضي إلى 57.5 نقطة مقابل 59.3 نقطة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكان المحللون يتوقعون تراجع المؤشر إلى 58 نقطة فقط.
وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وقال تيموثي فيور رئيس لجنة مسوح شركات التصنيع في معهد إدارة الإمدادات إن «أعضاء لجنة المسح ذكروا أن شركاتهم ومورديهم ما زالوا يعملون في مصانع يعاد تأهيلها».
وأضاف أن التغيب عن العمل وعمليات الإغلاق قصيرة الأجل لتعقيم المرافق والصعوبات في العودة وتوظيف العمال تسبب ضغوطاً من المرجح أن تحد من إمكانات نمو نشاط قطاع التصنيع في المستقبل. «ومع ذلك فإن اللجنة متفائلة».
جاء تراجع المؤشر الرئيسي لمديري مشتريات قطاع التصنيع الأكبر من التوقعات على خلفية تراجع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 1.‏65 نقطة خلال الشهر الماضي مقابل 9.‏67 نقطة خلال الشهر السابق، وتراجع مؤشر الإنتاج إلى 8.‏60 نقطة مقابل 63 نقطة خلال الفترة نفسها.
كما تراجع مؤشر التوظيف في قطاع التصنيع خلال الشهر الماضي إلى 4.‏48 نقطة مقابل 2.‏53 نقطة خلال الشهر السابق، وهو ما يشير إلى انكماش التوظيف في قطاع التصنيع بعد شهر واحد من النمو.
وأشار تقرير معهد إدارة الإمدادات إلى تراجع مؤشر الأسعار خلال الشهر الماضي إلى 4.‏65 نقطة مقابل 5.‏65 نقطة خلال الشهر السابق.
ومن المقرر أن يصدر معهد إدارة الإمدادات يوم الخميس المقبل تقريره الشهري عن نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة. ويتوقع المحللون أن يتراجع المؤشر إلى 56 نقطة خلال الشهر الماضي مقابل 6.‏56 نقطة خلال الشهر السابق.
في غضون ذلك، قدمت مجموعة من أعضاء الكونغرس الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع خطة لتحفيز الاقتصاد وتخفيف تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد بقيمة 900 مليار دولار بهدف إحياء المحادثات الجامدة بين الكونغرس والبيت الأبيض حول إجراءات تحفيز الاقتصاد.
تتضمن الخطة مخصصات لمساعدة الشركات الصغيرة وتمديد تمويل إعانات البطالة والدعم المالي لحكومات الولايات والمدن الأميركية. كما ستتضمن الحزمة مخصصات إضافية للرعاية الصحية ومساعدة المتضررين من جائحة كورونا في سداد إيجار مساكنهم.
يذكر أن قيادات الحزبين في الكونغرس لم يعقدوا أي محادثات منذ إجراء الانتخابات الأميركية في أوائل الشهر الماضي.
وأشارت مجلة بوليتيكو وشبكة سي.إن.بي.سي التلفزيونية إلى أن وزير الخزانة الأميركي ستيفن مونشن ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أجريا أول اتصال مباشر بينهما منذ الانتخابات أمس.
يضغط الجمهوريون من أجل تمرير حزم تحفيز أقل حجما وتستهدف قطاعات محددة، بقيمة عدة مئات من مليارات الدولارات، في حين اقترح الديمقراطيون في البداية حزمة تحفيز جديدة بقيمة 2.‏2 تريليون دولار.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخم

الاقتصاد أعمال بناء تُجرى في مقر مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخم

يُرجّح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يُختتم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يترقب «الفيدرالي»... ومفاجأة نيوزيلندا تهوي بعملتها

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، بعد صعوده إلى أعلى مستوى بأسبوعين، مع ترقب المستثمرين قرار الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة خلال أكتوبر، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «جنرال موتورز» على خزان مياه مصنع التجميع التابع للشركة في راموس أريزبي في المكسيك (رويترز)

«جنرال موتورز» تنقل إدراج أسهمها من بورصة نيويورك إلى «ناسداك»

أعلنت شركة «جنرال موتورز» الأميركية، الثلاثاء، نقل إدراج أسهمها العادية من بورصة نيويورك إلى «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الاقتصاد طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» خلال فعالية في إيفريت بولاية واشنطن (رويترز)

«بوينغ» تتكبّد خسائر في الربع الثالث وسط تحديات إنتاج الطائرات التجارية

أعلنت شركة «بوينغ» الثلاثاء تكبد خسارة قدرها 26 سنتاً للسهم خلال الربع الثالث، بعدما طغت التحديات التي تواجه قطاع الطائرات التجارية على تحسن هوامش الأرباح

«الشرق الأوسط» (سياتل)

«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخم

أعمال بناء تُجرى في مقر مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
أعمال بناء تُجرى في مقر مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخم

أعمال بناء تُجرى في مقر مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
أعمال بناء تُجرى في مقر مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يُرجّح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يُختتم الأربعاء، رغم تسارع التضخم خلال الشهرين الماضيين بفعل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب مع إيران، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على الأميركيين، وتترقب الأسواق إشارات من رئيس المجلس، كيفين وارش، بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.

ويأتي الاجتماع قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي، التي تحتل فيها تكاليف المعيشة والقدرة على تحمل النفقات موقعاً بارزاً. وقد تراجعت نظرة المستهلكين إلى الاقتصاد، في ظل ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية والملابس وغيرها من السلع الأساسية.

ويستهدف المجلس إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة، وهو ما يسعى عادة إلى تحقيقه من خلال رفع سعر الفائدة قصير الأجل، بما يؤدي بمرور الوقت إلى زيادة تكاليف الاقتراض، وتهدئة الإنفاق، والحد من الضغوط السعرية. وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة الرئيسي في سبتمبر (أيلول) للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، إلى نطاق 3.75 - 4 في المائة، في خطوة عدّها كثير من المستثمرين والاقتصاديين بداية لاستئناف الجهود الرامية إلى كبح التضخم.

غير أن وارش يواجه تحديات عدة في تحقيق هذا الهدف، فقد انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع الفائدة الشهر الماضي، وإن وجّه معظم انتقاداته إلى لجنة تحديد أسعار الفائدة داخل المجلس، بدلاً من وارش الذي عيّنه في المنصب.

كما أن بعض العوامل التي تدفع التضخم إلى الارتفاع، وفي مقدمتها التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الطاقة، يصعب احتواؤها بمجرد رفع أسعار الفائدة.

وفي المقابل، بدأت قطاعات أخرى من الاقتصاد تتأثر بارتفاع تكاليف الاقتراض نتيجة تحركات الأسواق، حتى قبل قرار المجلس الأخير. وبلغ متوسط سعر الفائدة على الرهون العقارية ذات الأجل البالغ 30 عاماً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 7.4 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي، قبل أن يتراجع قليلاً. ووفقاً لشركة «أوكسفورد إيكونوميكس» للاستشارات، أدت زيادة تكاليف التمويل العقاري منذ بداية العام إلى جعل شراء منزل بعيد المنال أمام خمسة ملايين أميركي إضافي.

ومن شأن أي زيادات أخرى في أسعار الفائدة أن ترفع تكاليف الرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان، ما قد يزيد شعور الأميركيين بأن الحصول على المنازل والسيارات بات أكثر تكلفة.

وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)

الأنظار إلى ديسمبر

ومن المقرر أن يعقد وارش مؤتمراً صحافياً عقب إعلان القرار، وسط ترقب لتصريحاته بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل للفائدة. ومن المرجح أن يجدد التأكيد على رغبة المجلس في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة بوتيرة أسرع.

وقد يفسّر بعض المستثمرين هذا التشديد على سرعة خفض التضخم باعتباره إشارة إلى احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل في ديسمبر (كانون الأول)، وهو خيار تتوقعه بالفعل شريحة واسعة من المستثمرين في «وول ستريت».

وفي حال تثبيت الفائدة الأربعاء، سيكون وارش مطالباً بتوضيح أسباب رفعها في سبتمبر وعدم اتخاذ خطوة مماثلة هذا الشهر، خصوصاً أن التضخم واصل الارتفاع، فقد زادت أسعار المستهلكين في سبتمبر بنسبة 3.7 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 2.4 في المائة في فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين، وهو المقياس الأكثر متابعة للتضخم، بنسبة 0.3 في المائة في كل من أغسطس (آب) وسبتمبر. وإذا استمر الارتفاع بهذه الوتيرة عاماً كاملاً فسيكون معدل التضخم أعلى بكثير من مستهدف المجلس.

ومن المنتظر أن تصدر، الخميس، بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس آخر للتضخم يحظى بمتابعة وثيقة من المجلس. وتشير التوقعات إلى ارتفاع المؤشر بنسبة 3.6 في المائة في سبتمبر على أساس سنوي، مقارنة بـ3.4 في المائة في أغسطس. كما يُتوقع أن ترتفع الأسعار الأساسية، التي تستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 3.1 في المائة، مقابل 3 في المائة في الشهر السابق.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الأميركي في «بنك أوف أميركا»، أديتيا بهافي، إن الاقتصاديين والمجلس أصبحوا أكثر تساهلاً مما ينبغي إزاء استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والغاز سيُبقي التضخم مرتفعاً لعدة أشهر أخرى على الأرجح، فيما ستؤدي زيادة تكاليف الديزل إلى رفع أسعار الشحن لمجموعة واسعة من السلع، بما قد يوسّع نطاق الضغوط التضخمية في الاقتصاد.

ورأى بهافي أن استمرار المجلس في التقليل من خطورة المشكلة قد يؤخر عودة التضخم إلى مستوى 2 في المائة حتى حدوث ركود اقتصادي جديد.

ومن المرجح أن يسعى وارش إلى إبقاء مؤتمره الصحافي، الأربعاء، قصيراً نسبياً؛ إذ استغرق مؤتمره الشهر الماضي نحو 30 دقيقة، مقارنة بنحو 45 دقيقة كانت تستغرقها عادة المؤتمرات الصحافية لسلفه جيروم باول.

وارش خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (إ.ب.أ)

اقتصاد قوي رغم الضغوط

ويأتي اجتماع المجلس ضمن أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية حول العالم. ومن المتوقع أن يرفع «بنك كندا» سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.5 في المائة في اجتماعه الأربعاء، في حين يُرجح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي و«بنك اليابان» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعَيهما المقررين، الخميس.

ويظل أداء الاقتصاد الأميركي عاملاً مهماً في حسابات المجلس؛ إذ يواصل الاقتصاد النمو بوتيرة جيدة، فيما يبلغ معدل البطالة 4.2 في المائة، رغم تباطؤ وتيرة التوظيف. ومن المتوقع أن تُظهر البيانات الحكومية المقرر صدورها الخميس نمو الاقتصاد بنسبة 3 في المائة في الربع الثالث، وفقاً لتوقعات شركة «فاكت سيت»، مقارنة بنمو بلغ 2.2 في المائة في الربع الثاني.

ويرى عدد من الاقتصاديين أن قوة النمو تشير إلى أن أسعار الفائدة ليست مرتفعة بالقدر الذي يعوق النشاط الاقتصادي، وأن الاقتصاد قادر على تحمل مزيد من التشديد النقدي إذا اقتضت الحاجة إلى كبح التضخم.


«إس كيه هاينكس» تسجل أرباحاً فصلية قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تسجل أرباحاً فصلية قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» أرباحاً فصلية قياسية تجاوزت توقعات المحللين، مدعومة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأعلنت الشركة، في الوقت نفسه، خطة لإعادة نحو 75 مليار دولار إلى المساهمين خلال العام الحالي، مؤكدة أن الطلب على رقائقها لا يزال يفوق قدرتها على التوريد.

وقالت الشركة الكورية الجنوبية -وهي من أبرز موردي الرقائق لشركة «إنفيديا»- إن مبيعات رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (إتش بي إم) وذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (دي رام) محجوزة بالكامل حتى عام 2029، وإن الطلب على رقائق «إتش بي إم» يعادل مثلَي الكميات التي تستطيع توريدها. كما توقعت استمرار نقص الرقائق حتى عام 2030، في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي 337.64 نقطة، بما يعادل 5.99 في المائة، إلى 5975.98 نقطة بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينيتش. وصعد سهم «إس كيه هاينكس» 8.20 في المائة، بعدما ارتفع خلال التعاملات الصباحية بما يصل إلى 9.4 في المائة، بينما زاد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.90 في المائة. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم الكورية بقيمة 589.1 مليار وون (444.24 مليون دولار).

وأعلنت «إس كيه هاينكس» أن إجمالي عوائد المساهمين المستهدفة هذا العام سيبلغ نحو 100 تريليون وون (75 مليار دولار)، تشمل توزيعات نقدية تتجاوز 30 تريليون وون، وعمليات إعادة شراء للأسهم وإلغائها تتجاوز 60 تريليون وون، من بينها 40 تريليون وون سبق الإعلان عنها في أغسطس (آب).

وقالت الشركة إنها ستعيد إلى المساهمين معظم المكاسب التي حققتها من استثمارها في شركة «كيوكسيا» اليابانية، عبر توزيعات استثنائية تُصرف ضمن توزيعات الربع الثالث والعام بأكمله.

حشود تنتظر في طابور لزيارة جناح «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات الثامن والعشرين في سيول (رويترز)

الطلب يفوق المعروض

وتستحوذ «إس كيه هاينكس» على حصة تقارب نصف السوق العالمية لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي، المستخدمة في معالجات الذكاء الاصطناعي، وفق بيانات «نومورا»، كما تعد من كبار موردي رقائق «دي رام».

ولتعزيز قدرتها على تقدير الطلب على المدى المتوسط والطويل، قالت الشركة إنها وقَّعت اتفاقات توريد طويلة الأجل مع 14 عميلاً رئيسياً، وتناقش مع عدد من العملاء تمديد مدد العقود، التي تبلغ عادة 5 سنوات. وأضافت أن الكميات المؤمَّنة بموجب هذه الاتفاقات تتجاوز 50 في المائة من إجمالي طاقتها الإنتاجية لعامي 2027 و2028.

وتعتزم الشركة زيادة نفقاتها الرأسمالية بصورة كبيرة العام المقبل مقارنة بالعام الحالي، لتمويل شراء معدات تصنيع الرقائق المتقدمة وتطوير البنية التحتية داخل كوريا الجنوبية وخارجها، استجابة للطلب المتنامي.

وفي مواجهة المخاوف من احتمال تباطؤ إنفاق العملاء على الذكاء الاصطناعي، قال المدير المالي للشركة، كيم وو هيون، إن العملاء باتوا يدرسون جدوى المشروعات وربحيتها بمزيد من التدقيق، ويعيدون النظر في توقيت استثماراتهم.

وأضاف أن الشركة تتوقع استمرار زخم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مع اتساع استخدام خدماته وتحول الإنفاق عليها إلى نتائج أعمال ملموسة، إلى جانب تنوع قاعدة الشركات المستثمرة في هذا المجال.

من جهته، قال ريو يونغ هو، كبير المحللين لدى «إن إتش إنفستمنت آند سيكيوريتيز»، إن النتائج خففت كثيراً من مخاوف السوق، بعدما جاءت الأرباح أعلى من التوقعات. وأضاف أن الأرباح التشغيلية قد تقترب من 100 تريليون وون في الربع الرابع، الذي يشهد عادة أداء أقوى.

أحد المتعاملين يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» بغرفة تداول تابعة لبنك «هانا» في سيول (أ.ب)

الأسهم الكورية تقفز

وامتدت مكاسب «إس كيه هاينكس» إلى بقية الأسهم الكورية الجنوبية؛ إذ قفز مؤشر «كوسبي» القياسي 337.64 نقطة، بما يعادل 5.99 في المائة، إلى 5975.98 نقطة بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينيتش، مسجلاً أكبر ارتفاع يومي بالنسبة المئوية منذ 31 يوليو (تموز)، إذا استمرت المكاسب حتى الإغلاق.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.90 في المائة، بينما صعد سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» 1.70 في المائة، وسهم «هيونداي موتور» 3.27 في المائة، و«كيا» 1.50 في المائة، و«بوسكو هولدينغز» 2.72 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ بايولوجيكس» 0.36 في المائة.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم الكورية بقيمة 589.1 مليار وون (444.24 مليون دولار). وفي سوق العملات، تراجع الوون الكوري إلى 1335.7 مقابل الدولار، منخفضاً 0.64 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1327.2 وون.

وفي سوق السندات، انخفض عائد السندات الحكومية الكورية لأجل 3 سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس إلى 3.776 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.8 نقطة أساس إلى 4.070 في المائة.

وجاء صعود الأسهم الكورية عقب ارتفاع الأسهم الأميركية في جلسة الثلاثاء، بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسط متابعة المستثمرين نتائج أعمال الشركات وترقب قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.


«بترورابغ» تتحول إلى الربحية بأكثر من 1.8 مليار دولار في 9 أشهر

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT

«بترورابغ» تتحول إلى الربحية بأكثر من 1.8 مليار دولار في 9 أشهر

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

حققت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات السعودية «بترورابغ» صافي أرباح بلغ 6.7 مليار ريال (1.79 مليار دولار)، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بصافي خسائر بلغ 3.29 مليار ريال (878 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، لتتحول الشركة إلى الربحية.

وأوضحت البيانات المالية الأولية، المنشورة على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، الأربعاء، أن إيرادات الشركة ارتفعت بنسبة 113.6 في المائة، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، لتبلغ 52.03 مليار ريال (13.88 مليار دولار)، مقارنة بـ24.36 مليار ريال (6.50 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025.

وسجلت الشركة إجمالي ربح بلغ 8.24 مليار ريال (2.20 مليار دولار)، مقابل خسائر إجمالية بلغت 1.81 مليار ريال (483.5 مليون دولار) قبل عام، كما تحولت الأرباح التشغيلية إلى 7.73 مليار ريال (2.06 مليار دولار)، مقارنة بخسائر تشغيلية بلغت 2.33 مليار ريال (620.8 مليون دولار) في الفترة المماثلة.

وبلغت ربحية السهم، خلال الأشهر التسعة الأولى، 4.01 ريال، مقابل خسارة للسهم بلغت 1.97 ريال في الفترة نفسها من العام السابق.

أرباح فصلية بـ687 مليون دولار

وعلى صعيد نتائج الربع الثالث، حققت «بترورابغ» صافي ربح بلغ 2.58 مليار ريال (687 مليون دولار)، مقارنة بخسائر بلغت 1.24 مليار ريال (329.6 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وارتفعت إيرادات الشركة، خلال الربع الثالث، بنسبة 82.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 16.82 مليار ريال (4.48 مليار دولار)، مقابل 9.20 مليار ريال (2.45 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2025.

وسجل إجمالي الربح 3.08 مليار ريال (821.3 مليون دولار)، مقارنة بخسائر إجمالية بلغت 727 مليون ريال (193.9 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، في حين بلغ الربح التشغيلي 2.92 مليار ريال (777.3 مليون دولار)، مقابل خسائر تشغيلية بلغت 909 ملايين ريال (242.4 مليون دولار).

ومقارنة بالربع الثاني من عام 2026، تراجع صافي الربح بنسبة 3.2 في المائة، من 2.66 مليار ريال (709.6 مليون دولار) إلى 2.58 مليار ريال (687 مليون دولار). كما انخفضت الإيرادات بنسبة 17.4 في المائة، من 20.37 مليار ريال (5.43 مليار دولار) إلى 16.82 مليار ريال (4.48 مليار دولار).

وبلغ إجمالي حقوق الملكية، بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة، 19.73 مليار ريال (5.26 مليار دولار) بنهاية الفترة، مقارنة بـ8.39 مليار ريال (2.24 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.