انتقادات لبعض أعضاء إدارة بايدن... وقبول لغيرهم من «الجمهوريين»

بلينكن وتاندين أكثر شخصيتين إثارة للجدل

جو بايدن أثناء إلقاء خطبة عيد الشكر (رويترز)
جو بايدن أثناء إلقاء خطبة عيد الشكر (رويترز)
TT

انتقادات لبعض أعضاء إدارة بايدن... وقبول لغيرهم من «الجمهوريين»

جو بايدن أثناء إلقاء خطبة عيد الشكر (رويترز)
جو بايدن أثناء إلقاء خطبة عيد الشكر (رويترز)

مع مضي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في اختيار أعضاء إدارته التي ستتسلم مقاليد الحكم في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، تصاعدت الانتقادات حتى التوترات حول بعض الأسماء التي اختارها. بعضها نال استحساناً، سواء من التيار اليساري في الحزب الديمقراطي أو من الجمهوريين، كالمرشحة لمنصب وزيرة الخزانة جانيت يلين، فيما تعرض آخرون للانتقاد، بل الرفض المسبق. وخضع شخصان تحديداً للتدقيق، هما أنتوني بلينكن المرشح لمنصب وزير الخارجية، ونيرا تاندين المرشحة لمنصب مديرة مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض.
وأثنى الجمهوريون في مجلس الشيوخ على اختيار يلين التي كانت قد حصلت على تأكيد مجلس الشيوخ عام 2014 عندما كان الديمقراطيون هم الأغلبية. كما حصلت على دعم التيار اليساري في الحزب الديمقراطي؛ حيث أشاد آدم غرين المؤسس المشارك للجنة حملة التغيير التقدمي، باختيار يلين، وكذلك اختيار جاريد برنشتاين، وهيذر بوشي، كأعضاء في مجلس المستشارين الاقتصاديين. وامتدح تعاملها مع البنوك الكبرى في الماضي، وتمتع برنشتاين وبوشي «بحسن نية تقدمي لا تشوبه شائبة».
في المقابل، ورغم أن بلينكين الذي يحظى باحترام من زملائه، ويعتبر من النسيج الداخلي لمؤسسة السياسة الخارجية الأميركية، وشغل منصب نائب وزير الخارجية في إدارة أوباما، فإنه تعرض للمساءلة من الجمهوريين والتقدميين، على خلفية تقرير نشر الأسبوع الماضي في مجلة «بوليتيكو»، يتحدث عن علاقته بشركة «سرية» للاستشارات في مجال الصناعة الدفاعية، لا يزال عملاؤها مجهولين. الشركة تدعى «ويست إكس أدفيزور» أسسها بلينكن عام 2017 بالشراكة مع ميشيل فلورنوي المرشحة المحتملة لشغل منصب وزيرة الدفاع في إدارة بايدن.
وتدور شكوك كبيرة حول تأكيد ترشيحها أيضاً، بسبب تلك الشركة التي تساعد شركات الدفاع في تسويق منتجاتها إلى البنتاغون، ودعمها زيادة عدد الجنود في أفغانستان خلال إدارة أوباما، وهي الخطوة التي عارضها بايدن. وقالت مصادر مقربة من الرئيس المنتخب إنه لا تربطه علاقات وثيقة معها، كما أن احتمال تسميتها قد يثير اعتراضات كثيرة، خصوصاً أنها كانت مرشحة هيلاري كلينتون المحتملة لهذا المنصب لو فازت عام 2016. ولأنه يميل لاختيارات بديلة عنها، قال السيناتور الجمهوري النافذ جون كورنين في تغريدة له على «تويتر» إنه «يريد معرفة ما هي الدول الأجنبية التي تعمل الشركة من أجلهم، إذا وجدت».
- الحرب والدبلوماسية
من جهته، صرّح تشارلز تشامبرلين رئيس «مجموعة الديمقراطية من أجل أميركا» وهي مجموعة تقدمية، أن «الشفافية أمر بالغ الأهمية، لذا فإن الأسئلة حول بلينكن وما يدفعه العملاء له أمر مهم». وأضاف: «الشعب الأميركي يستحق أن يعرف». وعكست تلك التصريحات الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي الذي تعارض قاعدة كبيرة منه تورط الولايات المتحدة في حروب خارجية، في الوقت الذي توجه فيه الاتهامات إلى بلينكن الذي أيّد دعم بايدن للحرب في العراق، بأنه من مؤيدي التدخل العسكري جنباً إلى جنب مع العمل الدبلوماسي. وهو اختلف مع بايدن خلال اندلاع الحرب في ليبيا حيث أيد التدخل فيها، فيما انتقده اليساريون بسبب دعمه للمملكة العربية السعودية في حربها في اليمن ضد الحوثيين المدعومين من إيران.
غير أن خلافات التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي مع التيار الرئيسي المعتدل الذي يمثله بايدن، لا يرجح أن يشكل معضلة كبيرة للرئيس المنتخب في اختيار أعضاء إدارته، علماً بأنه لا يحاول استبعادهم بالكامل من ترشيحاته. لكن هذا التيار نفسه يدرك حقيقة عدم قدرته على ممارسة ضغوط كبيرة على بايدن، الذي تمكن في الانتخابات التمهيدية للحزب من الفوز بسهولة كبيرة على بيرني ساندرز وإليزابيث وارين، نجمي هذا التيار. حتى انتقاداته لبلينكن على خلفية دعمه سياسات التدخل العسكري المحدود دفاعاً عن أصدقاء الولايات المتحدة، هناك من يعتبرها في غير محلها، بل يقول البعض إن بلينكن قد يكون المرشح المثالي للمنصب. وفي تغريدة لها على «تويتر»، قالت سامانثا باور، التي شغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في عهد أوباما، إن بلينكن «قائد عظيم وخيار ملهم». وتوقعت سوزان رايس التي شغلت نفس المنصب، وكانت مستشارة أوباما أيضاً للأمن القومي، أن يكون بلينكن «وزير خارجية رائعاً».
- التيار اليساري
رغم احتفاظ التيار اليساري بلغة متوازنة معلناً رضاه بشكل عام عن القرارات التي يتخذها بايدن، فإنه انتقد بعض تعييناته، وخصوصاً ترشيح نيرا تاندين مديرة لمكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض. ومع أن موقعها لا يتساوى بموقع بلينكن، فإنها أثارت أيضاً انتقادات شديدة من الجمهوريين. وقال السيناتور روب بورتمان، الذي يترأس لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ، إنه يأمل أن يقرر بايدن عدم ترشيح تاندين رسمياً. وأضاف بورتمان، الذي شغل سابقاً منصب مدير مكتب الإدارة والميزانية: «إذا نظرت إلى تغريداتها في الساعات الـ24 الماضية فقط فإن القلق يساورني من أمرين، قدرتها على التقييم وتحزّبها... عليك اختيار شخص لا يكون متحيزاً على الأقل بشكل علني».
كما عبّر السيناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام عن سخريته، رافضاً الالتزام بتعيين جلسة استماع لها، إذا ما تم تعيينه رئيساً للجنة التي ستنظر في تعيينها. وقال متحدث باسم السيناتور الجمهوري جون كورنين إنه «ليست أمامها أي فرصة» لتأكيدها من قبل مجلس الشيوخ، مشيراً إلى «التدفق اللامتناهي من التعليقات المهينة التي صدرت عنها لأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين ستحتاج إلى أصواتهم». وفيما اعتبر البعض أن ترشيح تاندين هو محاولة من بايدن لجذب انتقادات الجمهوريين نحوها لحماية بقية الترشيحات، شنّ اليساريون هجوماً عنيفاً ضدها، على خلفية تهكمها وهجماتها الشديدة عبر «تويتر» على أنصار السيناتور اليساري بيرني ساندرز. وغردت بريانا جوي غراي، التي شغلت منصب السكرتيرة الصحافية الوطنية لحملة ساندرز الرئاسية لعام 2020، قائلة: «كل شيء سام بشأن مؤسسة الحزب الديمقراطي، متجسد في نيرا تاندين». لكن تاندين تتهم أيضاً بدعمها إجراء خفض واقتطاعات من صندوق الضمان الاجتماعي. ورغم ذلك حظيت تاندين بتأييد رموز يسارية كالسيناتورة إليزابيث وارين، والنائبة باربرا لي عن ولاية كاليفورنيا.



كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.